26/09/2026
"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ"
ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعي إلى الأمة المصرية والأوساط القضائية والوطنية، رجلاً من أصلب رجال مصر وأشجع قادتها، المغفور له بإذن الله:
المستشار الجليل / أحمد الزند
رئيس نادي قضاة مصر ووزير العدل الأسبق
رحل "أسد القضاة" بعد مسيرة حافلة بالجهاد والنضال؛ وقف فيها كالجبل الأشمّ في أصعب الأوقات وأظلمها، شامخاً لا يخشى في الله لومة لائم، وذاد عن استقلال القضاء وحياض الوطن يوم أن تراجع الكثيرون.
تصدى براسخ إيمانه وشجاعته لمن أرادوا العبث بمؤسسات الدولة والهوية المصرية، فكان صوته صولة حق، وموقفه وثيقة شرف ستتوارثها الأجيال جيلًا بعد جيل.
إننا إذ نودعه اليوم إلى دار الحق، نحسبه عند الله شهيداً ومجاهداً بكلمته ومواقفه، ونبشّره بوعود الله الصادقة للصالحين والمدافعين عن العدل، أن يتقبله في عليين، ويُسكنه الفردوس الأعلى في قصور الجنان، ويُفيض عليه من رحمته ورضوانه، ويجمعه بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.
أما أولئك الشامتون في الموت، أدعياء الدين وخوارج العصر، فلا عزاء لقلوبهم المليئة بالغل والحقد؛ فالموت بابٌ يدخله الجميع، والشماتة فيه شيمة اللئام وكلاب أهل النار الذين غرقوا في أحقادهم وسواد قلوبهم، ولن تنال أحقادهم من تاريخ رجل حفر اسمه بحروف من نور في ذاكرة الوطن.
رحم الله الفقيد الكبير، وجعل جهاده ودفاعه عن الحق نوراً وضياءً له في قبره، وألهم أهله وذويه والشعب المصري والقضاء الشامخ جميل الصبر والسلوان.
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ