المحامى عادل طه سلام

Call Directions Contact the practice

المحامى عادل طه سلام محام امام القضاء العسكري ومحاكم الجنايات
ومحاكم الأسره ومتخصص في تعويضات ومعاشات القوات المسلحة (جنود وصف ضباط وضباط)
المستشار القانوني لشباب تحيا مصر

30/10/2026

جمعه طيبه 💚🙏.

من الأخبار المتداوله بخصوص موكلتنا البلوجر روبي الملكه ورغم كثرة الاتهامات إلا اننا تمكنا من اخلاء سبيل وبدون اي كفاله ❤...
29/10/2026

من الأخبار المتداوله بخصوص موكلتنا البلوجر روبي الملكه ورغم كثرة الاتهامات إلا اننا تمكنا من اخلاء سبيل وبدون اي كفاله ❤️
الحمدلله ❤️
المحامي عادل طه سلام المحامي بالمحاكم العسكريه ومحاكم الجنايات ⚖️❤️

خاص| بعد إخلاء سبيلها.. 9 اتهامات تطارد “روبي الملكة” وردها أمام المحققين: “محصلش”

لمعرفة باقي التفاصيل 👇

https://eltrend24.com/2026/10/29/خاص-بعد-إخلاء-سبيلها-9-اتهامات-تطارد-رو/

29/10/2026

شكرا لثقة كل موكلينا وعملاء مكتبنا فينا ❤️
ودا جزء من آراء بعد السادة الافاضل اللي عندهم ثقة فينا وفي مكتبنا فلما حد سال عن محامي قضاء عسكري لاقيت الردود العظيمه دي وكله بيرشح مكتبنا مكتب المحامي عادل طه سلام ❤️وجزء آخر خاص بأحد الجنود الذي شرفنا بالتعامل معه والتعرف عليه أثناء خدمته في محكمة غرب القاهره العسكريه والذي كان دايما يحضر مرافعتنا ❤️
والشكر لله اولاً علي كرمه وتوفيقه فالحمدلله دائماً وأبداً
مكتب المحامي عادل طه سلام المحامي بالقضاء العسكري ومحاكم الجنايات
العنوان ٣٦ شارع المحكمه العسكريه بالحي العاشر مدينة نصر القاهره
موبايل 010 01910256

#محامي #براءة

29/10/2026

القضية اللى مفيهاش شهود غير ربنا

صاحبها ربحان مهما طال زمانها.

حكم تاريخي جديد يسطر ضمن اقوي واعظم الاحكام في الاثبات الجنائي الحديث.أرست محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار الدكتور ...
26/10/2026

حكم تاريخي جديد يسطر ضمن اقوي واعظم الاحكام في الاثبات الجنائي الحديث.

أرست محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار الدكتور محمد السيد الجنزوري وعضوية المستشارين محمداحمد سلمان ووائل الشيمى وأيمن زعلوك، حكما في الجناية رقم (13394 قسم الطالبية)، والمقيدة برقم (9424 كلي جنوب الجيزة)، بشأن حيازة جوهر مخدر بقصد التعاطي، وبطلان القبض وأثره في الدليل الجنائي.
وقائع القضية :
تتحصل وقائع الدعوى على ما افصح عنه ظاهر الاوراق في ان النيابة العامة قد اقامت صرح الاتهام على سند واه من الظن ورجم الغيب اذ استند ضابط المباحث الى مشاهدة مقطع مرئي يظهر فيه المتهم وهو يدخن سيجارة فساوره الظن بانها تحوي جوهرا مخمرا او مخدرا وان ما ينبعث عنها من دخان هو اثر لذلك الجوهر فعمد بغير سند الى استدعاء المتهم ومواجهته وهو اجراء يعد في حقيقته وجوهره قبضا قسريا مقيدا للحرية ثم احاله الى النيابة العامة التي امرت باجراء التحليل الطبي فثبت تعاطيه للمخدرات

ورغم ذلك كله فقد فطنت محكمة جنايات الجيزه لصحيح حكم القانون فقضت ببطلان القبض والتفتيش لاسباب جديرة بالاعتبار والتأمل اذ كان من الممكن للضابط وعلى هدى تلك المعلومة الرقمية ان يجري تحريات جدية حول حقيقة الواقعة وحال توافر اليقين لديه ان يسطر محضرا بما انتهى اليه من تحريات ويعرضه على النيابة العامة لاستصدار اذن مسبب بضبط المتهم وتفتيشه

اما وقد ضرب صفحا عن ذلك كله وتخطى المسلك القانوني القويم مستدعيا وقابضا على المتهم متخذ من التعرض ستارا للقبض فإن فعله يغدو مشوبا بعيب البطلان الجوهري وتنهار معه كليا كافة الاجراءات والآثار اللاحقة على هذا القبض الباطل التزاما بالقاعدة المستقرة في ان ما بني على باطل فهو باطل.

وقد استخلصت من الحكم جملة من المبادئ القانونية، وصغتها في ثمانية محاور، تتساند معانيها وتتآزر دلالاتها، على النحو الآتي:

المبدأ الأول: في أصل الحرية الشخصية وضوابط تقييدها

الحرية الشخصية في ميزان الشرعية أصل مصون، وحق مكفول، لا تمتد إليه يد التقييد إلا بسند من القانون؛ فهي جوهرة الحقوق، وقوام الكرامة، وميزان العلاقة بين سلطة الدولة وحقوق الأفراد. وقد جعل القانون من الحرية أصلا، ومن تقييدها استثناء، فلا يتوسع في الاستثناء، ولا يقاس عليه، ولا يصار إليه بغير مسوغ معتبر.

وإذا كان الأصل في الإنسان البراءة، فإن المساس بحريته لا يستقيم إلا في الحدود التي رسمها القانون، وبالضوابط التي أحاط بها هذا الحق صونا له من التعسف وصيانة له من العدوان. فما كل قيد مشروع، ولا كل إجراء صحيح، ولا كل سلطة مطلقة في مباشرتها؛ إذ السلطة التي لا يحدها القانون تنقلب من ضمانة للحقوق إلى مظنة للعدوان عليها.

ومن ثم، فإن الإجراء الذي ينال من الحرية الشخصية بغير سند مشروع يغدو إجراء مجردا من أساسه، فاقدا لمسوغه، لا ينهض به حق ولا يستقيم به عدل. فالتلبس، متى توافرت شروطه القانونية، والإذن القضائي الصحيح، كل في نطاقه وضوابطه، من المسوغات التي يعتد بها القانون؛ أما إذا تخلف السند، اختل الإجراء، وغدا بناؤه على غير أساس، إذ لا يستقيم فرع بغير أصل، ولا يصح قيد بغير سند.

فالحرية أصل، والتقييد استثناء؛ والأصل لا يزاحمه الاستثناء إلا في حدوده، ولا يغلب الفرع على أصله، ولا يقدم الطارئ على الثابت إلا بمسوغ من القانون.

المبدأ الثاني: في مفهوم التلبس وحدوده القانونية

التلبس في ميزان القانون ليس وهما يتراءى، ولا ظنا يتوارى خلف الاحتمال، ولا استنتاجا يتكئ على مجرد التخمين؛ وإنما هو حالة لها مظاهرها الخارجية التي تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة، وتدركها الحواس على النحو الذي يتطلبه القانون.

فالتلبس لا يقوم على ما يظنه المرء، وإنما على ما يكشف عنه الواقع، ولا يثبت بمجرد الشبهة، وإنما بتوافر الحالة القانونية التي رسم المشرع حدودها. وقد يكون ذلك بمشاهدة الجريمة حال ارتكابها، أو عقب وقوعها ببرهة يسيرة، أو بمشاهدة آثارها التي تدل عليها وفقا للشروط المقررة قانونا.

وشتان بين ظن يفتح باب البحث، ويقين يسوغ اتخاذ الإجراء؛ فالأول باعث على التحقق، والثاني لا يدعى إلا إذا قام عليه ما يبرره. وليس كل ما يلفت النظر تلبسا، ولا كل ما يثير الريبة دليلا كافيا، ولا كل صورة تكشف عن واقعة تصلح، بمجردها، سندا لإجراء يمس الحرية الشخصية.

أما الصور الرقمية والمقاطع المرئية، فإن تقدير دلالتها يتوقف على مضمونها ووضوحها وسلامة نسبتها وسياقها، وعلى مدى استيفاء الحالة لشروط التلبس المقررة قانونا. فالصورة قد تكشف عن حقيقة، وقد تثير شبهة، وقد يعتريها من الغموض ما يحول دون القطع بدلالتها؛ والعبرة ليست بمجرد وجود التسجيل، بل بما ينهض به من دلالة، وما تتوافر فيه من مقومات الاعتداد القانوني.

وهكذا يظل التلبس حالة قانونية لها شروطها، لا وصفا يسبغ على الواقعة بمجرد الاشتباه، ولا ذريعة يتخذ منها سبيل إلى تقييد الحرية بغير سند.

المبدأ الثالث: في بطلان القبض لانتفاء حالة التلبس

لما كان الثابت، بحسب ما أوردته أسباب الحكم، أن القبض قد استند إلى مقطع مرئي غير واضح الدلالة، لا يقطع بقيام الجريمة ولا يجزم بحقيقتها، فإن هذا السند، في حدود الواقعة المعروضة، لا يكفي وحده لإضفاء المشروعية على القبض متى لم تتوافر حالة التلبس أو أي مسوغ قانوني آخر يجيزه.

فالإجراء الذي يفتقد أساسه القانوني لا تقيمه كثرة التبريرات، ولا تستقيمه سلامة المظهر، ولا يرفعه عن البطلان ما قد يحيط به من اعتبارات لاحقة؛ إذ العبرة بمشروعية الإجراء وقت اتخاذه، لا بما يساق لتسويغه بعد وقوعه.

والقبض بغير موجب يجيزه القانون ليس إجراء صحيحا لمجرد حصوله، ولا يكتسب المشروعية بمجرد انتهائه إلى نتيجة، وإنما يوزن بميزان القانون، فإن وافقه استقام، وإن خالفه اختل أساسه. فليس كل إجراء يفضي إلى دليل إجراء مشروعا، كما أن الوصول إلى الحقيقة لا يبيح سلوك كل طريق إليها.

ولا يغير من ذلك، في حدود ما انتهى إليه الحكم، أن يكون المتهم قد حضر طواعية عقب استدعائه؛ إذ ينبغي التمييز بين طواعية الحضور ومشروعية القبض، فلكل منهما حكمه، ولا يلزم من ثبوت الأولى صحة الثاني. ولا تستمد مشروعية الإجراء من واقعة لاحقة لا تنهض، بذاتها، لتصحيح ما شابه عند اتخاذه.

تنبيه لازم في شأن المقاطع المرئية وحجيتها في الإثبات الجنائي

لا يفوت التنبيه إلى أن المقاطع المرئية قد غدت من الوسائل ذات الأهمية البالغة في مجال الإثبات الجنائي؛ لما قد تنطوي عليه من تصوير مباشر للواقعة، وكشف لملابساتها، وإظهار لتفاصيل ربما يتعذر الوقوف عليها بوسائل أخرى. وقد تبلغ دلالتها، في بعض الوقائع، مبلغا قويا من الوضوح والرجحان، متى كانت واضحة المحتوى، ثابتة النسبة، سليمة من العبث أو التحريف، ومؤيدة بسائر ظروف الدعوى وقرائنها.

غير أن حجية المقطع المرئي لا تقاس بمجرد كونه تسجيلا مصورا، ولا تتحدد قيمته القانونية بمعزل عن ظروف إنتاجه وحفظه وتقديمه وفحصه؛ فلكل تسجيل سياقه، ولكل واقعة ملابساتها، ولكل دليل حدوده التي لا يجوز تجاوزها في الاستدلال.

ومن ثم، فلا يصح اتخاذ الحكم المشار إليه ذريعة إلى الانتقاص من قيمة التسجيلات المرئية، كما لا يصح اتخاذ حجية هذه التسجيلات ذريعة إلى إسباغ المشروعية على كل إجراء يتخذ استنادا إليها. فثمة فرق بين حجية الدليل في إثبات الواقعة، ومدى صلاحيته لتوافر حالة التلبس، ومشروعية الإجراء الذي اتخذ بناء عليه؛ وهي مسائل متمايزة قد تتلاقى في واقعة، وقد تفترق في أخرى.

فليس كل مقطع مرئي تلبسا، وليس كل تسجيل عديم القيمة، وليس كل دليل قوي الدلالة كافيا بذاته لتسويغ القبض. وإنما المدار على حقيقة الواقعة، وشروط القانون، ومدى توافر المسوغ الذي يبيح الإجراء. وباختلاف الوقائع تختلف الأوصاف، وبتباين الأدلة تتباين أوجه الاستدلال؛ فلا يعمم حكم واقعة على غيرها بغير جامع قانوني، ولا يهدر دليل لمجرد اختلافه عن دليل آخر.

المبدأ الرابع: في أثر بطلان القبض على ما يترتب عليه من إجراءات

من أصول النظر القانوني أن الإجراء الباطل لا يصلح، من حيث الأصل، أساسا لما يتوقف عليه من إجراءات وأدلة؛ فما قام على أساس غير مشروع قد يلحقه من العيب ما أصاب أصله، متى ثبتت الصلة القانونية بينهما ولم يوجد سند مستقل يبرر الإجراء اللاحق.

فإذا ثبت بطلان القبض، لم يكن من الجائز إغفال أثره في الأدلة التي ترتبت عليه، بل يتعين بحث مدى اتصالها به، وما إذا كانت وليدة مباشرة له أو مستمدة منه، وما إذا كان ثمة مصدر مستقل ينهض بها بعيدا عن الإجراء المعيب.

ذلك أن العدالة لا تقيم حكمها على مجرد وجود الدليل، وإنما تنظر كذلك في مشروعية الطريق الذي آل إليه، ومدى جواز التعويل عليه في الإثبات. فالدليل لا يوزن بظاهره وحده، بل بسلامة مصدره وسلامة الإجراء الذي أفضى إلى تحصيله، إذ قد يصح مضمون الدليل في ذاته، بينما يثور النزاع حول مشروعية تحصيله وأثر ذلك في قبوله أو التعويل عليه.

ومن ثم، فإن أثر البطلان لا يفترض على إطلاقه في كل إجراء تال، كما لا ينفى لمجرد استقلاله في الصورة؛ وإنما يبحث في ضوء الصلة السببية والقانونية بين الإجراء الباطل وما تلاه، وفي حدود القواعد التي تحكم الدليل الجنائي. فالعبرة ليست بمجرد التعاقب الزمني بين الإجراءات، بل بما يربط بعضها ببعض من اتصال مؤثر في الحكم القانوني.

المبدأ الخامس: في أثر بطلان القبض على تحليل العينة

وحيث إن تحليل العينة، بحسب ما ورد في استخلاص الحكم، لم يكن ليجرى لولا القبض الذي قضي ببطلانه، فإن البحث في أثر هذا البطلان يمتد إلى مدى اتصال التحليل بالإجراء السابق، وما إذا كان الدليل المستمد منه قد نشأ نتيجة مباشرة لذلك الإجراء، على نحو يؤثر في مشروعية التعويل عليه.

فالعبرة ليست بنتيجة التحليل وحدها، مهما بلغت دقتها الفنية، وإنما كذلك بظروف أخذ العينة، والسند القانوني الذي أجاز أخذها، والإجراءات التي اتبعت في تحصيلها وفحصها. فالدليل الفني، على ما له من أهمية، لا ينفصل عن الإطار القانوني الذي أنتج في ظله، ولا تغني سلامة نتيجته العلمية، بذاتها، عن بحث مشروعية وسيلة الحصول عليه.

وإذا ثبت أن الدليل قد نشأ عن إجراء باطل، وأن الصلة بينهما صلة مؤثرة لا تنفصم، تعين بحث الأثر القانوني لذلك البطلان، ومدى جواز التعويل على الدليل الناتج عنه. أما إذا قام للدليل سند مستقل صحيح، أو انتفت الصلة المؤثرة بينه وبين الإجراء المعيب، فإن الأمر يقتضي تقديرا قانونيا يتفق مع ظروف الدعوى وقواعد الإثبات المنطبقة عليها.

وهكذا لا يفصل في قيمة الدليل الفني بمعزل عن مصدره، ولا يقضى ببطلانه لمجرد اقترانه بإجراء سابق إلا بعد التحقق من أثر ذلك الاقتران وفقا للقانون. فالدقة الفنية لا تعصم الإجراء من العيب، كما أن عيب إجراء سابق لا يغني عن بحث مدى امتداده إلى ما تلاه؛ وإنما يحسم الأمر بميزان القانون، لا بمجرد الافتراض.

المبدأ السادس: في قصور الأدلة وعدم كفايتها للإدانة

لما كانت الإدانة لا تبنى على الظن المجرد، ولا تقوم على الاحتمال الذي تتجاذبه وجوه التفسير، وإنما تستلزم دليلا تطمئن إليه المحكمة وتستقر به عقيدتها، فإن خلو الدعوى من دليل صحيح كاف ينهض لإثبات الاتهام يحول دون القضاء بالإدانة.

فليس من العدل أن يحمل الشك على غير صاحبه، ولا من مقتضى الشرعية أن يطالب المتهم بإثبات براءته؛ إذ الأصل براءة الذمة، وعبء إثبات الاتهام يقع على عاتق سلطة الاتهام، ولا تنتقل البراءة من أصلها إلى نقيضها إلا بدليل معتبر تتوافر فيه مقومات الاستدلال السليم.

والفرق بعيد بين دليل يثير الريبة ودليل ينهض بالإدانة، وبين قرينة تستدعي البحث وأخرى تتساند مع غيرها حتى تستقر بها عقيدة المحكمة. فليس كل احتمال حقيقة، ولا كل شبهة حجة، ولا كل اتهام ثبوتا؛ إذ قد تتكاثر الظنون ولا يبلغ مجموعها مبلغ الدليل الكافي، وقد تتفرق وجوه الاستدلال فلا تلتئم في بناء متماسك يصلح لحمل حكم بالإدانة.

ومن ثم، متى لم تطمئن المحكمة إلى أدلة الدعوى، أو ران عليها الشك في سلامتها أو دلالتها، تعين أن يكون الشك لمصلحة المتهم، وأن تظل البراءة قائمة على أصلها. فالإدانة حكم لا يبنى إلا على ما يثبت، والبراءة لا تنقض بمجرد ما يحتمل؛ وبين الإثبات والاحتمال حد فاصل لا يجوز للقضاء أن يتخطاه بغير دليل.

وعليه، فإن القضاء بالبراءة عند قصور الدليل ليس إهدارا للحق، ولا تعطيلا للعدالة، وإنما هو إنفاذ لها في أسمى صورها؛ إذ لا تصان الشرعية بكثرة الأحكام، بل بصحتها، ولا يتحقق العدل بمجرد توقيع العقاب، بل بوضعه حيث يقوم سببه ويثبت موجبه.

المبدأ السابع: في جواز الحكم بالبراءة في غيبة المتهم

إن غياب المتهم عن ساحة القضاء لا يحول، في ذاته، دون صدور حكم ببراءته متى كانت القواعد الإجرائية المنطبقة تجيز ذلك، وكانت أوراق الدعوى وأدلتها لا تسوغ إدانته. فالعدالة لا تجعل من الغياب دليلا على الاتهام، ولا تتخذ من عدم الحضور قرينة تقوم مقام الدليل، ولا تزن المسؤولية الجنائية بمدى حضور المتهم أو غيابه، وإنما بمدى ثبوت الفعل ونسبته إليه وفقا للقانون.

فالحضور مسألة إجرائية، والإدانة مسألة موضوعية؛ ولكل منهما ضوابطه وآثاره، فلا يخلط بينهما، ولا يجعل أحدهما بديلا عن الآخر. كما أن غياب المتهم لا ينشئ دليلا لم يكن قائما، ولا يستكمل نقصا اعترى أدلة الاتهام، ولا يرفع عن الدليل ما قد يشوبه من ضعف أو بطلان.

ومن ثم، فإن الحكم بالبراءة في غيبة المتهم، متى جاز قانونا، يجسد استقلال الحكم على الدليل عن الاعتبارات التي لا تنهض بذاتها أساسا للإدانة؛ فالقضاء لا يحكم على الأشخاص بمظاهر حضورهم أو غيابهم، وإنما يفصل في الاتهام على ضوء ما ثبت في الأوراق، وفي حدود سلطته التي رسمها القانون.

فالبراءة لا يحجبها الغياب إذا توافرت شروط القضاء بها، كما أن الحضور لا يصنع دليلا، ولا يمنح الاتهام قوة لا يملكها. وإنما العبرة بما قام عليه الإثبات، وبما استقر في وجدان المحكمة من أسباب سائغة، في نطاق الضمانات الإجرائية المقررة قانونا.

المبدأ الثامن: في مصادرة المخدر رغم الحكم بالبراءة

وحيث إن المصادرة قد تتعلق، بحسب النص القانوني المنطبق وطبيعة الشيء المضبوط، بالشيء ذاته لا بشخص المحكوم عليه وحده، فإن الحكم بها رغم البراءة يقتضي التمييز بين المسؤولية الجنائية الشخصية وبين الحكم المتعلق بالمضبوطات متى توافرت شروطه القانونية.

فالمصادرة ليست في جميع أحوالها مرادفة للعقوبة الشخصية، كما أن البراءة من الاتهام لا تعني بالضرورة أن كل شيء مضبوط يتعين رده، ولا تعني كذلك أن كل مضبوطات يجوز مصادرتها بغير سند. وإنما يتحدد الحكم في شأنها بحسب طبيعتها، وصلتها بالجريمة، وملكية الشيء، والنص الذي يجيز مصادرته، ومدى توافر شروط تطبيقه.

وإذا كان الشيء المضبوط من المواد التي يحظر القانون تداولها أو حيازتها في الأحوال المعنية، فقد يقتضي القانون اتخاذ الحكم المناسب بشأنه، ولو انتهت الدعوى إلى براءة المتهم، متى قام لذلك سند قانوني مستقل ومستوف لشروطه. فحماية النظام العام لا تستلزم بالضرورة ثبوت المسؤولية الشخصية في كل حالة، كما أن انتفاء تلك المسؤولية لا يعفي المحكمة من بحث المركز القانوني للشيء المضبوط.

ومن ثم، فإن المصادرة، متى قضى بها القانون وتوافرت شروطها، لا تفهم باعتبارها إدانة مستترة للمتهم، ولا باعتبارها أثرا حتميا لكل حكم بالبراءة؛ بل تبحث في ضوء طبيعتها وأساسها القانوني. فثمة فرق بين تبرئة الشخص من الاتهام، وتحديد المصير القانوني للشيء المضبوط، ولا يستقيم الخلط بين المسألتين، كما لا يجوز الفصل بينهما بغير مراعاة النصوص الحاكمة لكل منهما.

الخاتمة

وإذ تنتظم هذه المبادئ في سياق واحد، وتتساند دلالاتها على اختلاف موضوعاتها، فإنها تبرز جوهر الشرعية الجنائية: حرية لا تقيد إلا بحق، ودليل لا يعول عليه إلا بقدر سلامته، وإجراء لا يستمد مشروعيته من نتيجته، وحكم لا يستقيم إلا على أسباب سائغة وأدلة معتبرة.

فالحرية أصل، والتقييد استثناء؛ والدليل مناط الإثبات، لا مجرد مظهره؛ والشك لا يرقى إلى اليقين بكثرة الترديد، كما أن البطلان لا يزول بزخرف التعليل. وإذا تفرقت وجوه الاحتمال، ولم تلتئم الأدلة في بناء يطمئن إليه وجدان المحكمة، غدت البراءة مقتضى الشرعية، واستوت سفينة العدالة على جودي اليقين بحدوده، لا على أمواج الظن وتقلباته.

وما ران على الدليل من غموض لا تجلوه المبالغة، وما دنا من الشبهة لا يصير حقيقة بمجرد الادعاء، وما تفرقت به مسالك الاستدلال لا يجمعها إلا برهان معتبر. وليس كل ما بدا دليلا بلغ مبلغ الحجة، ولا كل ما انتهى إلى نتيجة صح الطريق المؤدي إليه؛ فالعبرة بصحة الوسيلة وسلامة الدلالة، لا بمجرد بلوغ الغاية.

وهنا تتجلى دقة الميزان القضائي: فلا تهدر الحرية باسم الاشتباه، ولا يهدر الدليل لمجرد الاختلاف، ولا يعمم حكم واقعة على غيرها، ولا يسوى بين ما استوى دليله وما تباينت أسبابه. فالعدل ليس إطلاقا للحرية بغير ضابط، ولا تقييدا لها بغير سند، وإنما هو وضع كل أمر في موضعه، وإعطاء كل دليل قدره، وإنزال كل حكم على ما يثبته القانون.

وهكذا يغدو القضاء الحصيف حارسا للشرعية، لا يحيد عن نصها، ولا يغفل عن حكمتها؛ يصون الحرية من التعسف، ويحمي المجتمع من الجريمة، ويقيم المسؤولية على الدليل لا على الظن، ويجعل من اليقين مناط الإدانة، ومن البراءة أصلا لا يزول إلا بما ينهض قانونا لإزالته.

فليس شرف القضاء في شدة العقاب، بل في عدالته؛ وليس سلطان القانون في اتساع القيود، بل في انضباطها؛ وليس رسوخ الحكم في قوة عبارته وحدها، بل في سلامة أسبابه ومتانة بنيانه. تلك شرعية إذا استوت على أصولها ثبتت، وعدالة إذا قامت على أدلتها رسخت، وحرية إذا أحاطها القانون صينت؛ فلا يعلو الظن على اليقين، ولا يتقدم الادعاء على البرهان، ولا يترك الحق رهنا لاحتمال، ولا تحمل الحرية ما لا يحتمله القانون.

إخوتي وأصدقائي من أهل القانون والفكر

لمن رام الاقتباس من هذا المنشور، أو نقل شيء من معانيه أو ألفاظه، أو الإفادة منه كلا أو بعضا، نثرا أو نصا، فلا حرج عليه ولا تثريب؛ فالمبادئ القانونية زاد للعقول، والقواعد القضائية ميراث للفكر القانوني المشترك، والعلم كلما جرى بين أهله اتسع نفعه، وكلما تداولته العقول ازداد رسوخا ونورا.

وما كان المقصود من نشر هذه المعاني تعليق الفضل على الأسماء، ولا احتكار الفهم، ولا إقامة الحواجز بين أهل العلم، وإنما المقصود إرساء المبدأ، وإعلاء سلطان الشرعية، وإثراء الحوار القانوني، وخدمة العدالة حيثما وجدت. فمن اقتبس معنى فله حق الانتفاع به، ومن نقل عبارة فليحفظ أمانة النقل، ومن أضاف إلى الفكرة فله فضل الإضافة؛ فالعلم لا ينقص بالبذل، والفكر لا يضيق بالتداول، وإنما يربو عطاؤهما كلما انتقلا من عقل إلى عقل، ومن قلم إلى قلم، حتى يغدو النفع أبقى من الاسم، والأثر أرسخ من صاحبه.

25/10/2026

الحمدلله براءة ١٩ متهم في بلطجة واستعراض قوة وترويع مواطنيين والواقعه داخل منطقة الورش بالشيخ زايد
وذلك بعد اكثر من ١٢ ساعه داخل محكمة الشيخ زايد من مرافعات وانتظار للحكم رفقة الأستاذة دعاء التهامي المحامية
المحامى عادل طه سلام ⚖️🙏
للتواصل / ٠١٠٠١٩١٠٢٥٦
عنوان المكتب ٣٦ شارع المحكمه العسكريه -الحي العاشر مدينة نصر -القاهره #براءة #محامي

الحمدلله براءة ١٩ متهم في بلطجة واستعراض قوة وترويع مواطنيين والواقعه داخل منطقة الورش بالشيخ زايد وذلك بعد اكثر من ١٢ س...
24/10/2026

الحمدلله
براءة ١٩ متهم في بلطجة واستعراض قوة وترويع مواطنيين والواقعه داخل منطقة الورش بالشيخ زايد
وذلك بعد اكثر من ١٢ ساعه داخل محكمة الشيخ زايد من مرافعات وانتظار للحكم رفقة الأستاذة دعاء التهامي المحامية Eltohamy

الطبيعي في المحكمه العسكريه ان الجلسات بتبدأ بعد الساعه ١ ظهرا وخلاص اتعودنا بعكس المحاكم العاديه بيشتغلوا من ٩ الصبح بس...
24/10/2026

الطبيعي في المحكمه العسكريه ان الجلسات بتبدأ بعد الساعه ١ ظهرا وخلاص اتعودنا بعكس المحاكم العاديه بيشتغلوا من ٩ الصبح
بس ليه لما رحت احضر جلسه في محكمه زايد والساعه بقت ٢:٣٠ ولسه الجلسه لم تبدأ !!
يمكن أنا السبب في التأخير طيب !! 🤷🏻‍♂️🤦😂

سبق وانا اشارت الي ان تزوير الشهادات الصحيه يتم محاكمتهم امام المحكمه العسكريه وليس معني استمرار حبسهم ادانتهم جميعاً فا...
24/10/2026

سبق وانا اشارت الي ان تزوير الشهادات الصحيه يتم محاكمتهم امام المحكمه العسكريه وليس معني استمرار حبسهم ادانتهم جميعاً
فالقضية ما زالت في حوزة النيابه العسكريه ويظل المتهم بريء حتي يتم ادانته بحكم نهائي بات
يوجد فيديو موضح به تفاصيل القضيه
مرفق الفيديو في اول كومنت

المحامي عادل طه سلام المحامي بالقضاء العسكري ومحاكم الجنايات
٣٦ شارع المحكمه العسكريه بالحي العاشر مدينه نصر القاهره
موبايل 010 01910256

Address

Nasr City

Telephone

+201001910256

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when المحامى عادل طه سلام posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to المحامى عادل طه سلام:

Shortcuts

Share

Nearby law practices