04/08/2025
الدفع بعدم دستورية تعديل قانون #الإيجار القديم على أساس العبث بركن الإرادة التعاقدية اصبح
واجب مهني في قضايا الايجار القديم.
هو دفع قانوني يمكن تقديمه أمام المحكمة الموضوعية للإحالة للمحكمة الدستورية العليا، ويستند إلى أن تعديل القانون يتدخل في عقد مدني قائم بين طرفين، ويخل بمبدأ حرية التعاقد، وهو أحد المبادئ الدستورية المستقرة.
1. الأساس الدستوري للدفع:
يمكن الاستناد إلى المواد التالية من الدستور المصري:
المادة 92: "الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلًا ولا انتقاصًا...".
المادة 94: "سيادة القانون أساس الحكم في الدولة...".
المادة 93: "تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها".
2. وأهم ما يستند إليه هذا الدفع:
أن حرية التعاقد من المبادئ القانونية الأساسية.
أن العقد شريعة المتعاقدين، ولا يجوز للسلطة التشريعية أن تغير جوهر العقد بأثر رجعي.
أن تعديل القانون بشكل يُخرج أحد أطراف العقد من العلاقة التعاقدية رغماً عنه يعد إهداراً لركن الإرادة، الذي هو أحد أركان العقد الرئيسية.
"نتمسك بالدفع بعدم دستورية النص المُعدل في قانون الإيجار القديم، والذي قضى بإنهاء العلاقة الإيجارية قهرًا أو تعديل شروطها على نحو يمس جوهر العقد المبرم بين الطرفين.
وذلك تأسيسًا على أن هذا التعديل يُخل بركن الإرادة التعاقدية، ويمثل تدخلاً غير مبرر من المشرّع في علاقة تعاقدية خاصة، بالمخالفة لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين، وحرية التعاقد المقررة دستوريًا.
كما أنه يُخالف مبدأ عدم رجعية القوانين، ويؤدي إلى الإضرار بحقوق مكتسبة، مما يجعله مخالفًا لنصوص المواد 92 و94 و93 من الدستور المصري."
3. ملاحظات مهمة:
الدفع بعدم الدستورية لا يُقبل إلا إذا كان جديًا وله صلة مباشرة بالنزاع.
يجب أن تحيل المحكمة الموضوعية الدفع إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، ولا تفصل هي في الدستورية.
يمكن تدعيم الدفع بأحكام سابقة للمحكمة الدستورية، خاصة ما يتعلق بالموازنة بين حرية التعاقد وتحقيق العدالة الاجتماعية.
جورج نجيب كامل
المحامي