08/09/2026
تفرض وزارة العدل أعباءً مالية مستحدثة على جموع المحامين عبر منظومة "التقاضي عن بُعد"، تبدأ برسم اشتراك سنوي قدره 500 جنيه، تتبعه لائحة تسعير تفصيلية لكل إجراء:
* 500 جنيه: لتسجيل الحضور عن بُعد في الجناية الواحدة (والمرجح احتسابها لكل جلسة مستقلة).
* 100 جنيه: لحضور جلسات تجديد الحبس.
* 10 جنيهات: مقابل تصوير الصفحة الواحدة من ملف الدعوى أو الجلسات.
* 5 جنيهات: لكل رسالة نصية للاطلاع على تحديثات القرارات (أو باقة 500 رسالة بقيمة 2,500 جنيه، بحد أقصى 70 حرفًا للرسالة).
إن التحول الرقمي خطوة مستحقة لتطوير منظومة العدالة وتيسير إجراءات التقاضي، لكنه يفقد غايته الدستورية حين يتحول من أداة للتيسير إلى جباية تُثقل كاهل الدفاع والمتقاضين. العدالة حق أصيل لا يجوز تحويله إلى سلعة تُشترى بالرصيد والباقات؛ فإذا أصبح الحضور وتتبع القرارات مرهونين بقدرة مالية، تعطل مبدأ مجانية التقاضي وحق الدفاع.
فشل محاولات فرض رسوم على ولوج دور المحاكم سابقًا لا يبرر الالتفاف عليها بفرض رسوم باهظة عبر بوابات الرقمنة. وإذا كانت هذه المنظومة تُمهد لفرضها إجباريًا لا اختياريًا، فإنها تشكل عائقًا صريحًا يحرم قطاعًا عريضًا من المحامين والمواطنين من الوصول الميسر للعدالة.
الصياغة الحادة / التدوين الاحتجاجي (لمواقع التواصل الاجتماعي):
تحت غطاء "التحول الرقمي"، أقرت وزارة العدل تسعيرة جديدة تفرض رسومًا على كل نقرة داخل منظومة التقاضي عن بُعد:
* اشتراك سنوي إلزامي: 500 جنيه.
* حضور جلسة جناية: 500 جنيه (على الأرجح للجلسة الواحدة).
* حضور تجديد حبس: 100 جنيه.
* تصوير ورقة واحدة من ملف القضية: 10 جنيهات.
* متابعة قرار المحكمة: 5 جنيهات للرسالة (أو باقة 500 رسالة بـ 2,500 جنيه، لا تتعدى الرسالة فيها 70 حرفًا!).
الرقمنة وُجدت لتسهيل العدالة لا لتسليعها، وتحويل الدفاع عن المتهمين إلى "باقات ورصيد" يفرغ فكرة العدالة من مضمونها ويجعلها لمن استطاع إليها سبيلًا. ما لم تستطع الوزارة فرضه كرسوم دخول على أبواب المحاكم، فرضته اليوم على البوابات الإلكترونية. وإذا تحول هذا النظام إلى مسار إجباري، فنحن أمام أزمة حقيقية تعصف بحق المتقاضي البسيط وقدرة المحامي على أداء واجبه.