24/09/2026
أحيانًا أخطر حاجة مش إن الحقيقة تتأخر…
إنما إن الضجيج يسبقها.
اللي حصل في واقعة الرائد أحمد مختار – معاون مباحث قسم شرطة مدينة نصر يخلينا نقف عند نقطة مهمة جدًا:
قبل ما نحكم على أي شخص من فيديو مدته دقيقة، أو منشور على السوشيال ميديا، لازم نسأل:
إيه اللي ثبت فعلًا؟ وإيه اللي مجرد ادعاءات؟
خلال الأيام الماضية، انتشرت روايات واتهامات ضد الضابط، وتحوّلت صفحات السوشيال ميديا إلى ساحة للهجوم والتشهير، ووصل الأمر إلى الإساءة لسمعته وأسرته.
لكن مع ظهور مزيد من التفاصيل والأدلة، أصبحت الصورة مختلفة عن الرواية التي انتشرت في البداية، بحسب ما تم تداوله من نتائج وتحقيقات رسمية.
والأهم هنا إن الحكم على الناس لا يكون بالترندات ولا بعدد المشاركات والتعليقات، وإنما بما تثبته جهات التحقيق والأدلة الموجودة في القضية.
ولو ثبتت رسميًا صحة ما نُسب إلى المتهم من وقائع تتعلق بالمخدرات أو التعاطي، فده يؤكد لنا درسًا مهمًا:
مش كل قصة تنتشر على السوشيال ميديا تبقى حقيقة، ومش كل شخص يتم اتهامه على الإنترنت يكون مذنبًا، ومش كل ضابط يتم التشهير به يكون مخطئًا.
أنا شخصيًا ضد الظلم في الاتجاهين؛
ضد ظلم المواطن، وضد ظلم رجل الشرطة، وضد تحويل مواقع التواصل الاجتماعي إلى محكمة تصدر أحكامها قبل النيابة والقضاء.
وأي خلاف أو اتهام له طريقه الطبيعي:
البلاغ 🔙 التحقيق 🔙 الأدلة 🔙 النيابة 🔙 القضاء.
أما التشهير والسباب والخوض في الأعراض، فدي مش حرية رأي… وخصوصًا لما تكون مبنية على معلومات لم يتم التحقق منها.
احترموا القانون…
واحترموا سمعة الناس…
واستنوْا الحقيقة قبل ما تحكموا.
الحقيقة لا تحتاج لجانًا إلكترونية…
الحقيقة تحتاج دليلًا.