18/05/2026
#الاشكاليات القانونية والعملية لتفتيش تلفون المتهم بموافقته!
"قراءة تحليلية"
✍️ المستشار/ صالح عبدالله المرفدي
⚖️🇾🇪
https://www.kurlye.com
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#تمهيد:
الأصل في أغلب التشريعات الجنائية الحديثة، أن تفتيش الهاتف المحمول، يُعد من أخطر صور التفتيش؛ لأنه لا يقتصر على شيء مادي، بل يمتد إلى الحياة الخاصة والمراسلات والصور والحسابات والبيانات الشخصية.. لذلك، الأصل أنه يحتاج إلى إذن من النيابة أو السلطة المختصة.
وسنحاول في هذا القراءة المعمّقة، آن نكتشف حالة تفتيش التلفون برضاء المشتبه به أو المتهم بصفة عامة، وذكر مفهوم هذة الحالة وشروطها وضوابطها، كما سنبين التفرقة بين الرضا الصحيح والأمور المشابهة له، ونستعرض موقف القانون اليمني، وما تثيره هذة المسائل من إشكالات تطبيقية على الواقع العملي، ونختم هذة القراءة بالخاتمة، مشتملة أهم النتائج المستخلصة، مع طرح بعض التوصيات الهامة كلما أمكن ذلك!
#اولا/ حالة رضاء المشتبه به:
١- المفهوم:
يمكن تعريف حالة رضا المشتبه به بتفتيش هاتفه بانها: "عبارة عن موافقته الحرة والصريحة أو الضمنية، على تمكين جهة الضبط أو التحقيق من الاطلاع على محتويات الهاتف، دون إكراه أو تهديد أو خداع!".
٢- الشروط والضوابط:
ويمكن آن نجمل أبرزها بالأتي:
أ- أن يكون الرضا صادراً من صاحب الهاتف أو ممن يملك السيطرة الفعلية عليه.
ب- أن يكون الرضا حراً واختيارياً دون إكراه أو تهديد أو ضغط أو خداع.
ج- أن يصدر عن شخص كامل الأهلية ومدرك لطبيعة الإجراء وآثاره.
د- أن يكون الرضا صريحاً و واضحاً، ويفضل إثباته كتابةً في المحضر.
ه- أن يكون سابقاً أو معاصراً للتفتيش لا لاحقاً له.
و- أن يقتصر التفتيش على الحدود التي وافق عليها المشتبه به في تلفونه.
ز- جواز عدول المشتبه به عن رضاه قبل أو أثناء التفتيش، ما لم يوجد سند قانوني آخر للاستمرار.
ح- ألا يخالف التفتيش النظام العام أو الضمانات الدستورية للخصوصية.
ط- ألا يستغل الرضا للتحايل على اشتراط الإذن القضائي في الحالات التي يوجبها القانون.
وازاء ما تقدم ذكرة، إذا ثبت في محضر جمع الاستدلالات توافر تلك الشروط، فإن كثيراً من الأحكام القضائية والآراء الفقهية تعتبر التفتيش صحيحاً، حتى لو تم التفتيش دون إذن مسبق من النيابة!
#ثانيا/ التمييز بين الرضاء والأمور المشابهه له:
تثور المعضلة أحيانًا، حول بيان أثر الرضا اللاحق، أي إذا وافق المتهم بعد أنتهاء التفتيش، فهل يصحح البطلان أم لا؟ وفي "رأينا المتواضع"، أن الأصل في الرضا اللاحق لا يصحح بطلان التفتيش؛ إذا كان الإجراء قد وقع ابتداءً مخالفاً للقانون؛ لأن البطلان يُقاس وقت إتخاذ الإجراء لا بعده؛ كما أن النصوص الدستورية، تؤكد على حرمة الخصوصية والمراسلات، بحيث أعتبرت كمبادىء وضمانات دستورية جوهرية، يجب توافر شروطها مسبقاً، وإلا جاز لجهات الضبط التحلل من شرط الإذن، ثم الحصول على موافقة لاحقة؛ لإضفاء المشروعية على إجراء باطل! وحريًا بنا التطرق الى ضرورة التفرقة بين ضبط الهاتف، و تفتيش محتواه؛ لأن مجرد التحفظ على الهاتف، يختلف قانوناً عن فتحه والاطلاع على بياناته، فالاجراء أو التصرف الأول لا يحتاج الى شروط وضوابط عديدة، كما يحتاجة الاجراء أو التصرف الثاني الذي يجب التشدد فيه.. كما ينبغي بيان الفرق بين الفحص اليدوي للهاتف من جهة، وبين الاستخراج الفني للبيانات بواسطة خبير تقني من جهة اخرى، فلا يخلط مأمور الضبط القضائي في صلاحياته في هذا الخصوص، ولا يقيّم نفسه خبيرًا فنيًا متجاوزا صلاحياته القانونية!
كما يجب الأخذ بعين الاعتبار، أن المسألة ليست شكلية بمجرد قول المشتبه به "موافق أو خذ أو تفضل"، او كتابته بعبارة “موافق”؛ باعتبار أن المحكمة هنا يجب عليها آن تضع تساؤلات لنفسها وتجيب عليها من خلال بحثها المستفيض عن الحقيقة مع أطراف الدعوى الجزائية، أو مع الخبراء الفنيين المتخصصين، وأبرز هذة التساؤلات:
- هل كان المتهم مقبوضاً عليه بصورة قانونية؟
- هل الرضا حقيقي أم انتزع تحت الضغط؟
- هل التفتيش أقتصر على ما وافق عليه؟
- هل توجد قرائن على الإكراه أو الاستغلال؟
- هل الهاتف يخص المتهم شخصيا؟
ومن هذا المنطلق، نجد أن الواقع العملي قد يكتب في المحضر، آن المتهم وافق على تفتيش هاتفه، لكن المتهم قد يكون مقيد الحرية داخل قسم الشرطة، او محاطاً برجال الضبط، ولا يعلم حقه في الرفض! لذلك، تثار الكثير من الدفوع أمام المحاكم التي تقوم على بطلان الرضا، أو أن الموافقة كانت صورية، أو تمت تحت الإكراه المعنوي.. مع التنوية والإحاطة ، أن عبء إثبات حرية الرضا يقع غالباً على جهة الاتهام متى أثار المتهم شبهة الإكراه!
#ثالثا/ موقف القانون اليمني:
لا يوجد نص قانوني يمني تفصيلي خاص بتفتيش الهواتف الذكية، كما هو موجود في بعض القوانين الاجنبية والعربية الحديثة، لذلك، يتم الرجوع إلى القواعد العامة في قانون الإجراءات الجزائية؛ باعتبارها وعاءً للمراسلات والبيانات الخاصة.. وأهم هذة القواعد والنصوص وردت في قانون الإجراءات الجزائية، وابرزها:
المادة (131) قررت صراحة على حرمة الأشخاص، وحرمة المراسلات البريدية والهاتفية، والمحادثات الشخصية والسلكية واللاسلكية. أما المادة (132 من نفس القانون)، فقررت أنه لا يجوز الاطلاع على المراسلات، أو ضبط الأشياء، إلا بأمر من النيابة أثناء التحقيق، أو من القاضي أثناء المحاكمة.. ومن هنا يمكن آن نستخلص أبرز الإشكالات العملية في موضوع تفتيش الهاتف بالاتي:
١- إشكالية طبيعة الهاتف نفسه:
فهل يعتبر الهاتف من “المراسلات” أم مجرد “شيء”؟ من المعلوم أن قانون الاجراءات الجزائية اليمني قديم نسبياً، وسبق ظهور الهواتف الذكية، ولهذا لم يذكر الهاتف، ولا مسائل البيانات الرقمية، ولا التطبيقات، ولا الحسابات الإلكترونية، ولا مسائل النسخ الجنائي الرقمي.. وفي هذة الاشكالية بالذات، ظهر خلاف عملي في اتجاهين: الأول/ وهو الأوسع، حيث يعتبر الهاتف شيئاً مادياً، يجوز ضبطه وتفتيشه وفق قواعد التفتيش العامة. اما الثاني/ وهو الأكثر حماية للخصوصية، ويعتبر محتوى الهاتف مراسلات ومحادثات وبيانات خاصة، وبالتالي يخضع للمادتين (131 و132، إجراءات)، ونحن نميل الى هذا الاتجاه؛ بحسبان أن التطبيقات القضائية أثبتت عدم جواز الاطلاع عليه إلا بإذن قضائي.. أما التطبيق العملي في اليمن فالمعمول به غالباً لدى جهات الضبط قيامها بالتحفظ على الهاتف فوراً، ثم فحصه أحياناً قبل صدور الإذن، خصوصاً في القضايا "الأمنية، والمخدرات، والجرائم والجسيمة، وبالذات الالكترونية". وعلى الرغم ما يثار - أحيانًا - أمام المحكمة من دفوع تشير الى أن الاطلاع على المحادثات والصور تتم دون إذن من النيابة، فيعتبر باطلاً لمخالفته المادة( 132 اجراءات).
- (تأمّل كذلك المواد المنظمة لتفتيش الأشخاص، ١٣١ وما بعدها، والمواد المتعلقة بضبط الأشياء، ١٤٦ وما بعدها من قانون الاجراءات الجزائية).
٢- إشكالية رضا وموافقة المتهم:
وفيها يتضح عدم وجود نص قانوني يمني صريح، ينظم الرضا بالتفتيش، أو التنازل عن حرمة المراسلات، لهذا يبقى الأمر خاضعاً للقواعد العامة.. أمًا التطبيق والواقع العملي، فيلاحظ أن بعض المحاضر قد تتضمن - أحيانًا - عبارات تفيد أن المتهم وافق على تفتيش هاتفه.. لكن تظهر عدة تساؤلات تفصيليه في هذة الاشكالية، أهمها:
- هل الرضا كان حقيقي؟ لأن المتهم قد يكون محتجزاً، أو تحت رهبة السلطة.. أم انه لا يعلم حقه بالرفض؟
- هل الرضا كان محدد ومحصورا؟ فكما ذكرنا سابقًا، هل وافق على فتح الهاتف فقط لتفتيش تطبيق محدد؟ أم لتفتيش جميع التطبيقات والصور والحسابات؟ أم على بعض التطبيقات دون الاخرى؟
ونجد في التطبيق العملي أن كثير من المحاضر، تورد عبارات عامة تفيد "الرضاء والموافقة دون تفصيل!!".. وفي هذة الاشكالية، نرجح أن الحل القانوني الأقرب، هو تطبيق نص المادة (132 اجراءات)؛ باعتبار العودة الى الأصل و وجوب الإذن القضائي، أمًا الرضا فلا ينبغي التوسع فيه؛ لأنه أستثناء يمس حقاً دستورياً وشخصياً!
- (راجع المواد ٤٨ و ٥٢ و ٥٣ من الدستور).
٣- إشكالية كلمة السر أو البصمة:
القانون اليمني في هذة الاشكالية، لا يتضمن نصاً يجبر المتهم على كشف الرقم السري، أو فتح الهاتف بالبصمة.. فنجد في التطبيق العملي- أحيانًا - أن يطلب رجل الضبط من المشتبه به فتح الهاتف طوعاً، وفي حال رفضه يُثبت ذلك بالمحضر، ويتم التحفظ على الهاتف لحين توجيه النيابة.. ومع هذا وذاك، لم يحسم القانون اليمني هذه الاشكالية صراحة!
٤- إشكالية التفتيش أثناء جمع الاستدلالات:
من المقرر أن المادة (132 اجراءات)، أعطت سلطة الإذن للنيابة أو المحكمة، بينما مرحلة جمع الاستدلالات هي مرحلة سابقة على التحقيق.. ولذلك، يثور التساؤل حول صلاحية مأمور الضبط في فحص الهاتف من تلقاء نفسه؟ حيث نجد في التطبيق والواقع العملي - أحيانًا - أن فحص الهاتف يكون قبل عرض المتهم على النيابة، خاصة في قضايا "المخدرات، والابتزاز والجرائم الإلكترونية وبعض الجرائم الجسيمة"، لذلك، يبقى الإشكال في دفوع محامي الدفاع المتمسكة بأن مأمور الضبط تجاوز حدود الاستدلال، وتحول إلى سلطة تحقيق دون سند قانوني!
- (أنظر المواد المتعلقة بأحكام التفتيش ١٣١ وما بعدها، والمواد المتعلقة بضبط الأشياء ١٤٦ وما بعدها من قانون الاجراءات الجزائية).
٥- إشكالية حالة التلبس والاستعجال:
في هذة الاشكالية من الملاحظ أن جهات الضبط قد تتمسك بأن البيانات قابلة للمحو، أو أن الهاتف قد يُغلق ولا يفتح إلا عن طريقة البصمة، أو آن الحسابات قد تُشفّر.. فيتم تفتيش الهاتف فوراً دون إذن النيابة، والأساس الذي يُستند إليه عملياً هو حالة التلبس، أو ضرورة المحافظة على الدليل.. لكن المشكلة أن قانون الإجراءات اليمني، لم ينظم صراحة “التفتيش الرقمي المستعجل”، لذلك يبقى الأمر محل اجتهاد وتقدير قضائي!
- (دقق في المواد المتعلقة بحالات التلبس وصلاحيات مأموري الضبط القضائي ٩٨ وما بعدها من قانون الاجراءات الجزائية).
٦- إشكالية حجية الدليل المستخرج من الهاتف:
ويترتب عليها تساؤل خلاصته: إذا كان التفتيش باطلاً، فهل تبطل الرسائل والصور المستخرجة؟ وهل يبطل ما ترتب عليها من أدلة؟ ونحن نرجح آن الأقرب هو تطبيق المادة (132 إجراءات)، إذا ثبتت هذة المخالفة، أو أن الرضا الصحيح من المشتبه به منتفي، لذلك، غالبا ما يتم الدفع ببطلان الدليل المستمد من الهاتف وما تفرع عنه.. لكن من الناحية العملية والتطبيقية، قد تأخذ بالدليل المحاكم؛ إذا اطمأنت لصحته، ولم ترى أن المخالفة جوهرية، خصوصاً في الجرائم الخطيرة!
- (راجع المواد المتعلقة ببطلان الإجراءات ٣٩٦ وما بعدها من قانون الاجراءات الجزائية).
وفي المحصلة العملية في اليمن، ومن واقع النصوص والتطبيق، فأن المادة (131 اجراءات)، تحمي المراسلات والاتصالات والخصوصية، أما المادة (132 اجراءات) فتجعل الأصل هو صدور إذن من النيابة أو المحكمة قبل الاطلاع أو الضبط.. مع الأخذ بعين الاعتبار، بعدم وجود تنظيم قانوني يمني حديث خاص بالأدلة الرقمية أو الهواتف الذكية.. وعلى هذا الآساس، نجد أن هناك مساحة واسعة للاجتهاد العملي؛ مما قد يترتب عليه تفاوت واختلاف في التطبيق القضائي.. أمًا من الناحية القانونية البحتة، فأن إذن النيابة هو الأساس الأقوى لصحة تفتيش الهاتف، أما الرضا فتبقى صحته ونطاقه محل جدل وإثبات أمام المحكمة، ويقع عبى إثباته على جهات البحث أو النيابة؛ في حال أنكر المشتبه به أو المتهم رضاه.. وصفوة القول، أن وجود إذن من النيابة هو الطريق الأقوى والأكثر أماناً قانوناً، أما موافقة المتهم فقد تكفي لصحة التفتيش؛ إذا ثبت أنها صدرت بإرادة حرة وصريحة، لكن يبقى للمحكمة سلطة تقدير صحة هذا الرضا وقيمته!
#الخاتمة:
وتشمل النتائج والتوصيات
*اولا/ النتائج:
١- الأصل قانوناً أن تفتيش الهاتف المحمول يمس الخصوصية والمراسلات، لذلك لا يجوز إلا بإذن من النيابة أو المحكمة وفق القواعد العامة.
٢- موافقة المشتبه به قد تُصحح التفتيش في بعض الحالات؛ بشرط أن تكون حرة وصريحة و واضحة ومحددة النطاق وثابتة بصورة يمكن التحقق منها.
٣- لا يوجد في القانون اليمني تنظيم خاص بالأدلة الرقمية، أو تفتيش الهواتف الذكية؛ مما يفتح باب الاجتهاد والتفاوت في التطبيق القضائي.
٤- الاتجاه الأقرب للحماية الدستورية، يعتبر محتوى الهاتف من قبيل المراسلات والبيانات الخاصة، لا مجرد “شيء مادي” يخضع للتفتيش العادي.
٥- مرحلة جمع الاستدلالات دائما ما تثير إشكالاً عملياً؛ لأن بعض جهات الضبط تقوم بفحص الهاتف قبل صدور إذن من النيابة، رغم أن الأصل أن الإذن من اختصاص النيابة أو المحكمة.
٦- حالة التلبس أو الخشية من ضياع الدليل الرقمي، تُستخدم عملياً لتبرير التفتيش الفوري، لكن القانون اليمني لم ينظم هذه الحالة صراحة في التفتيش الرقمي.
٧- بطلان التفتيش قد يؤدي إلى بطلان الدليل المستخرج من الهاتف وما تفرع عنه، إلا أن التطبيق القضائي قد يختلف بحسب جسامة المخالفة ونوع الجريمة.
٨- الإذن القضائي المسبق يبقى الطريق الأقوى والأكثر أماناً لصحة التفتيش؛ أما الرضا فمسألة تقديرية تخضع لرقابة المحكمة وإثبات جهة الاتهام.
*ثانيا/ التوصيات:
١- نتمنى على المشرع اليمني، سرعة إصدار تشريع متعلق بالجرائم الالكترونية، والأخذ بما نظمته الكثير من القوانين العربية، التي وضعت قواعد للتفتيش الالكتروني، في باب خاص متعلق بالقواعد الإجرائية للتحقيق في الجرائم الالكترونية، على أن يتضمن القانون بالأخص، مسائل التفتيش الرقمي، وكيفية حفظ الأدلة الإلكترونية، وإجراءات النسخ والتحريز، وكذا حماية الخصوصية الرقمية!
٢- نهيب بالسادة أعضاء النيابة اولا، أن يتشددوا أكثر في الرقابة على جهات البحث في مسائل تفتيش الهواتف مقارنة بتفتيش الأشياء العادية، لأن الهاتف يحتوي على بيانات خاصة جدًا، ثم على قضاة الحكم في الرقابة على أعمال النيابة!
٣- نرى أن الإذن القضائي لتفتيش التلفون أكثر ضماناً؛ حتى مع وجود موافقة من المشتبه به، او المتهم، خصوصاً إذا كانت موافقتهما مقتضبة وغير صريحة ولا محدده، أو مشكوكاً في إرادتها أو حريتها!
٤- من الضروري أن يحدد نطاق التفتيش في التلفون بدقة، وأن يقتصر الإجراء على القدر المرتبط بالجريمة محل التحقيق، وحصر التطبيق المراد تفتيشه، الا اذا أقتضى قانونا تفتيش أكثر من تطبيق، أو تفتيش التلفون بالكامل!
٥- من المستحسن حصر التفتيش عبر تعيين خبير تقني، لقدرته على إجراء “فرز رقمي” تحت إشراف النيابة؛ تجنبا لدفوع البطلان أو التجاوز!
٦- من الأنسب قانونا وعمليًا أن تتجه جهات البحث والتحري وجمع الاستدلالات الى الحل القانوني والتطبيقي؛ لاثبات موافقة المشتبه به كتابة وبصورة واضحة مع توقيعه، واذا تعذر ذلك أخذ إذن من النيابة مسبقاً؛ لتجنب الجدل!
٧- نؤكد على جهات الاختصاص عدم إلزام المتهم بكشف كلمة السر لتلفونه أو البصمة عليه؛ لغرض فتحه؛ لاصطدام هذا الاجراء الغير قانوني بمبدأ "عدم إجبار الشخص على تقديم دليل ضد نفسه".
هذا والله أعلم، وهو الموفق للصواب!!!
نمضي معًا نحو وعيٍ قانونيٍّ يُنير الحق، ويُسهم في بناء وطنٍ يسوده العدل والنظام.