اعرف حقك وقانونك

ننشر القوانين ونبسطها بلغة واضحة يفهمها الجميع، لنمكّن كل مواطن من معرفة حقوقه وواجباته والدفاع عنها، ونعرض كل ما يتصل بالشريعة والقانون، لترسيخ ثقافة الوعي والالتزام واحترام سيادة القانون. رؤيتنا: وعي قانوني يحمي الحقوق، يصون الكرامة، ويُقيم العدل.

29/05/2026

التصوير دون إذن قد يتحول من تصرف عابر إلى مخالفة تُسبب ضررًا ومسؤولية قانونية
⚖️🇾🇪
https://www.kurlye.com
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في زمن الهواتف ومواقع التواصل، أصبح البعض يصور الناس وينشر المقاطع أو الصور دون استئذان، ظنًا أن الأمر بسيط أو مجرد مزاح، بينما الواقع أن احترام خصوصية الآخرين ليس مسألة ذوق فقط، بل سلوك يحمي الحقوق ويمنع الضرر.

فليس من حق أي شخص أن يستغل صور الآخرين أو مقاطعهم بطريقة تُسبب لهم إحراجًا، أو إساءة، أو تشهيرًا، أو انتهاكًا لخصوصيتهم، خصوصًا في الأماكن الخاصة أو المواقف الحساسة.

المشكلة أن بعض الناس لا يدرك خطورة الأمر إلا بعد وقوع الضرر، فتبدأ الخلافات والمشكلات بسبب مقطع تم نشره دون تفكير بعواقبه.

خذ مثالًا بسيطًا:
شخص صور مشادة أو موقفًا خاصًا داخل مناسبة أو مكان عام، ثم نشره للتسلية أو لجذب التفاعل، فتسبب المقطع بإساءة وضرر للطرف الآخر، وتحول الأمر من مزاح إلى نزاع ومطالبة قانونية.

الوعي القانوني هنا لا يعني الخوف من التصوير، بل فهم الحدود التي تحفظ كرامة الناس وخصوصيتهم.

لذلك:
▪️ لا تنشر صورة أو مقطعًا يخص شخصًا آخر دون رضاه.
▪️ لا تستخدم التصوير للإساءة أو السخرية أو التشهير.
▪️ احترم خصوصية الناس مهما بدا الأمر بسيطًا.
▪️ تذكر أن ما يُنشر إلكترونيًا قد يبقى أثره طويلًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وتذكر دائمًا: الهواتف بيد الجميع… لكن الوعي هو ما يحدد الفرق بين الاستخدام المسؤول والتصرف المؤذي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#الخصوصية
#التشهير

لا تقل: القانون لا يُطبق... وأنت لم تتحرك لحماية حقك  ⚖️🇾🇪https://www.kurlye.comــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكث...
28/05/2026

لا تقل: القانون لا يُطبق... وأنت لم تتحرك لحماية حقك
⚖️🇾🇪
https://www.kurlye.com
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كثير من الناس يشتكون من غياب تطبيق القانون، لكنهم في الواقع لا يستخدمون الوسائل القانونية التي منحهم إياها القانون أصلًا.
فالقانون لا يعمل وحده، بل يحتاج إلى مجتمع واعٍ يعرف حقوقه، ويرفض السكوت عن الخطأ والتجاوز.
إذا تعرضت لابتزاز، أو نصب، أو اعتداء، أو استيلاء على حقك، أو تعسف من أي جهة، فلا تجعل أول ردة فعل لديك هي الاستسلام أو نشر الشكوى بين الناس فقط، بينما الطريق القانوني ما يزال مفتوحًا أمامك.
فالقانون منحك حقوقًا واضحة، منها:
▪️تقديم شكوى للجهات المختصة.
▪️التظلّم من أي إجراء مخالف.
▪️ المطالبة بحقوقك أمام القضاء.
▪️ الاعتراض على القرارات غير القانونية.
▪️ طلب الحماية القانونية عند الضرر أو التهديد.

خذ مثالًا بسيطًا: شخص تعرض لعملية نصب مالي، واكتفى بالقول:
لا يوجد قانون يحمينا!
بينما لم يقدم بلاغًا، ولم يجمع الأدلة، ولم يلجأ للجهات المختصة أصلًا.
في المقابل، هناك من يبدأ بالإجراءات القانونية الصحيحة، ويوثق حقه، ويتابع قضيته، فيحصل على حقه أو جزء كبير منه، لأن القانون وُجد ليُستخدم، لا ليبقى مجرد نصوص مكتوبة.
الوعي القانوني لا يعني معرفة القوانين فقط، بل يعني أن تدرك متى تتحرك، وكيف تستخدم حقك بطريقة صحيحة.

وتذكر دائمًا: ضعف تطبيق القانون أحيانًا لا يُعالج بالصمت، بل يبدأ بمطالبة الناس بحقوقهم، وتمسكهم بالإجراءات القانونية، ورفضهم للتجاوزات.
فكل شخص يعرف حقه، ويطالب به بطريقة قانونية، يساهم في صناعة مجتمع أقوى، وعدالة أكثر حضورًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





تتقدّم منصة اعرف حقك وقانونك بأصدق التهاني وأطيب التبريكاتبمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلين الله تعالى أن يعيده عل...
27/05/2026

تتقدّم منصة اعرف حقك وقانونك بأصدق التهاني وأطيب التبريكات
بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلين الله تعالى أن يعيده عليكم وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليُمن والبركات، وأن يتقبّل منّا ومنكم صالح الأعمال والطاعات، ويديم على وطننا الأمن والاستقرار والمحبة والسلام.
كل عام وأنتم بخير

23/05/2026

عن شخصية المسؤولية الجنائية أو مبدأ شخصية العقوبة
د. محمد بهاء الدين أبو شقة






#القانون
#محاماة #محامي #العدالة #عدل

في مثل هذا اليوم، 22 مايو 1990، التقت إرادة اليمنيين على كلمة واحدة، فسقطت الجدران، وتلاشت الحدود، وارتفعت راية الجمهوري...
22/05/2026

في مثل هذا اليوم، 22 مايو 1990، التقت إرادة اليمنيين على كلمة واحدة، فسقطت الجدران، وتلاشت الحدود، وارتفعت راية الجمهورية اليمنية خفاقة فوق كل المدن، من صنعاء إلى عدن، ومن تعز إلى المكلا، ليولد وطن واحد، قلبه نابض بالعزة والكرامة.

36 عامًا مضت على يومٍ جمع الشمال بالجنوب، ورسم ملامح حلمٍ يمني كبير… حلم الدولة الواحدة والمصير المشترك.
ورغم الجراح والتحديات التي يمر بها وطننا اليوم، تبقى الوحدة رمزًا خالدًا، وروحًا تسري في وجدان كل يمني حرّ، تستحق أن نحافظ عليها ونُحصّنها بالوعي، والوفاء، والعمل الجاد من أجل الوطن والمواطن.

وبهذه المناسبة العزيزة، نتوجه بالتهنئة إلى كل أبناء الشعب اليمني، وندعو كافة القوى الوطنية والسياسية وصُنّاع القرار إلى:
تغليب المصلحة العليا، وطيّ صفحات الصراع
كفى فرقة، كفى صراعًا، كفى عبثًا بمقدّرات الوطن والمضي خلف المشاريع الضيقة
آن الأوان أن نرتقي إلى حجم الوطن، ونرتب أولوياتنا حول مشروع وطني جامع، يعيد لليمن مجده، ويصنع مستقبلًا يليق بتضحيات أبنائه

فلنحمل الأمانة، ونمضي معًا نحو يمن آمن، مستقر، ومزدهر.

كل عام وأنتم بخير… كل عام واليمن موحّد، قوي، وعزيز.
#منصة ⚖️🇾🇪
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://www.kurlye.com
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




عندما يتحول قسم الشرطة إلى  محكمة ..!اعرف حدود القانون حتى لا تضيع حقوقك  ⚖️🇾🇪https://www.kurlye.comــــــــــــــــــــ...
21/05/2026

عندما يتحول قسم الشرطة إلى محكمة ..!
اعرف حدود القانون حتى لا تضيع حقوقك
⚖️🇾🇪
https://www.kurlye.com
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في كثير من الأحيان، يدخل المواطن إلى قسم الشرطة وهو يعتقد أن كل مشكلة يمكن حلها هناك، سواء كانت قضية جنائية، أو نزاعًا مدنيًا، أو خلافًا تجاريًا، أو حتى مشكلة شخصية بين شخصين.
ومع الوقت، أصبحت لدى البعض قناعة خاطئة بأن قسم الشرطة يملك سلطة التحقيق والحكم والإلزام في كل شيء!
لكن الحقيقة القانونية مختلفة تمامًا.
فقسم الشرطة ليس محكمة، ولا جهة للفصل النهائي في الخصومات، وإنما جهة أمنية حدد القانون صلاحياتها واختصاصاتها بشكل واضح.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
ما الدور الحقيقي لأقسام الشرطة؟
وفقًا للقانون، فإن مهمة أقسام الشرطة تتمثل في:
✔ حفظ الأمن والاستقرار والنظام العام ضمن نطاقها الجغرافي.
✔ تلقي البلاغات وشكاوى المواطنين والتحري عنها.
✔ النزول لمعاينة مسارح الجرائم وجمع الاستدلالات والأدلة الأولية.
✔ ضبط المشتبه بهم والمتلبسين والتحفظ عليهم قانونيًا وفق الإجراءات المقررة.
✔ إحالة القضايا والمتهمين وملفاتهم إلى النيابة العامة.
✔ تنفيذ الأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات القضائية، مثل أوامر القبض أو الحضور.
✔ تسيير الدوريات الأمنية لحماية الأرواح والممتلكات وتأمين الفعاليات والأسواق.
✔ وفي النزاعات المدنية، يقتصر دورها على احتواء الخلاف برضا الأطراف أو توجيههم إلى جهة الاختصاص وفقًا للقانون.
أي أن دور الشرطة يبدأ بحماية الأمن وضبط الوقائع واتخاذ الإجراءات الأولية، ثم إحالة القضية إلى جهة الاختصاص.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
لكن ماذا يحدث في الواقع؟
تستقبل أقسام الشرطة يوميًا نزاعات مدنية وتجارية وأسرية، ويقوم بعض المختصين بمحاولة احتواء الخلافات وحل المشكلات بين الأطراف، خصوصًا في القضايا البسيطة التي يمكن إنهاؤها بالتراضي.
وهذا الدور الإصلاحي والاجتماعي ليس مرفوضًا، بل قد يكون مفيدًا في بعض الحالات إذا تم برضا الأطراف ودون إلزام أو تجاوز للقانون.
لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الاحتواء إلى:
✘ تحقيق خارج الاختصاص.
✘ الضغط على الأطراف.
✘ احتجاز بسبب نزاع مدني.
✘ فرض التزامات بالقوة.
✘ إصدار قرارات وكأنها أحكام قضائية واجبة التنفيذ.
هنا لا يعود الأمر مجرد “إصلاح”..
بل يصبح تجاوزًا للاختصاص الذي رسمه القانون.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
لماذا يُعد هذا الأمر خطيرًا؟
▪️لأن المواطن قد يظن أن حقوقه ضاعت إذا لم يحصل على حكم من قسم الشرطة.
▪️ لأن ذلك يفتح الباب للتجاوزات ويؤدي إلى إضعاف سيادة القانون.
▪️ لأن الخلط بين الأدوار يسبب ضياع الوقت والجهد والمال.
▪️ لأن القضايا المدنية لا تُحل بالقوة أو بالضغوط، بل عبر القضاء.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
متى يكون اللجوء إلى القضاء المختص هو الطريق الصحيح؟
إذا كان النزاع يتعلق بـ:
◀ دين أو مطالبة مالية.
◀ إيجار أو بيع.
◀ عقد أو شراكة.
◀ نزاع تجاري.
◀ مطالبة بتعويض.
◀ أي حق مدني خاص.
فالأصل أن تُنظر هذه النزاعات أمام الجهات القضائية المختصة، لا أن تُحسم داخل قسم الشرطة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
قسم الشرطة ليس محكمة، والنيابة ليست جهة لإصدار الأحكام، فالقضاء وحده هو المختص بالفصل في القضايا وإصدار الأحكام وفقًا للقانون.
فلكل جهة اختصاص، واحترام الاختصاصات ضمانة لتحقيق العدالة وحماية الحقوق.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
الرسالة الأهم
احترام اختصاصات الجهات ليس تعقيدًا للإجراءات… بل حماية للعدالة نفسها.
فالعدالة لا تقوم بالقوة، ولا بالنفوذ، ولا بالضغط، وإنما تقوم بالقانون والإجراءات الصحيحة.
لذلك…
إذا وجدت نفسك في نزاع، فاعرف أولًا:
من هي الجهة المختصة؟
وما حدود صلاحياتها؟
وما الحقوق التي كفلها لك القانون؟
لأن وعيك بحقك هو أول خطوة لحمايته.

18/05/2026

#العدالة #العدل
#القانون #محاماة #قانون #العدالة #العدل #القضاء

 #الاشكاليات القانونية والعملية لتفتيش تلفون المتهم بموافقته!  "قراءة تحليلية"✍️ المستشار/ صالح عبدالله المرفدي   ⚖️🇾🇪ht...
18/05/2026

#الاشكاليات القانونية والعملية لتفتيش تلفون المتهم بموافقته!
"قراءة تحليلية"
✍️ المستشار/ صالح عبدالله المرفدي
⚖️🇾🇪
https://www.kurlye.com
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#تمهيد:
الأصل في أغلب التشريعات الجنائية الحديثة، أن تفتيش الهاتف المحمول، يُعد من أخطر صور التفتيش؛ لأنه لا يقتصر على شيء مادي، بل يمتد إلى الحياة الخاصة والمراسلات والصور والحسابات والبيانات الشخصية.. لذلك، الأصل أنه يحتاج إلى إذن من النيابة أو السلطة المختصة.
وسنحاول في هذا القراءة المعمّقة، آن نكتشف حالة تفتيش التلفون برضاء المشتبه به أو المتهم بصفة عامة، وذكر مفهوم هذة الحالة وشروطها وضوابطها، كما سنبين التفرقة بين الرضا الصحيح والأمور المشابهة له، ونستعرض موقف القانون اليمني، وما تثيره هذة المسائل من إشكالات تطبيقية على الواقع العملي، ونختم هذة القراءة بالخاتمة، مشتملة أهم النتائج المستخلصة، مع طرح بعض التوصيات الهامة كلما أمكن ذلك!

#اولا/ حالة رضاء المشتبه به:
١- المفهوم:
يمكن تعريف حالة رضا المشتبه به بتفتيش هاتفه بانها: "عبارة عن موافقته الحرة والصريحة أو الضمنية، على تمكين جهة الضبط أو التحقيق من الاطلاع على محتويات الهاتف، دون إكراه أو تهديد أو خداع!".
٢- الشروط والضوابط:
ويمكن آن نجمل أبرزها بالأتي:
أ- أن يكون الرضا صادراً من صاحب الهاتف أو ممن يملك السيطرة الفعلية عليه.
ب- أن يكون الرضا حراً واختيارياً دون إكراه أو تهديد أو ضغط أو خداع.
ج- أن يصدر عن شخص كامل الأهلية ومدرك لطبيعة الإجراء وآثاره.
د- أن يكون الرضا صريحاً و واضحاً، ويفضل إثباته كتابةً في المحضر.
ه- أن يكون سابقاً أو معاصراً للتفتيش لا لاحقاً له.
و- أن يقتصر التفتيش على الحدود التي وافق عليها المشتبه به في تلفونه.
ز- جواز عدول المشتبه به عن رضاه قبل أو أثناء التفتيش، ما لم يوجد سند قانوني آخر للاستمرار.
ح- ألا يخالف التفتيش النظام العام أو الضمانات الدستورية للخصوصية.
ط- ألا يستغل الرضا للتحايل على اشتراط الإذن القضائي في الحالات التي يوجبها القانون.
وازاء ما تقدم ذكرة، إذا ثبت في محضر جمع الاستدلالات توافر تلك الشروط، فإن كثيراً من الأحكام القضائية والآراء الفقهية تعتبر التفتيش صحيحاً، حتى لو تم التفتيش دون إذن مسبق من النيابة!

#ثانيا/ التمييز بين الرضاء والأمور المشابهه له:
تثور المعضلة أحيانًا، حول بيان أثر الرضا اللاحق، أي إذا وافق المتهم بعد أنتهاء التفتيش، فهل يصحح البطلان أم لا؟ وفي "رأينا المتواضع"، أن الأصل في الرضا اللاحق لا يصحح بطلان التفتيش؛ إذا كان الإجراء قد وقع ابتداءً مخالفاً للقانون؛ لأن البطلان يُقاس وقت إتخاذ الإجراء لا بعده؛ كما أن النصوص الدستورية، تؤكد على حرمة الخصوصية والمراسلات، بحيث أعتبرت كمبادىء وضمانات دستورية جوهرية، يجب توافر شروطها مسبقاً، وإلا جاز لجهات الضبط التحلل من شرط الإذن، ثم الحصول على موافقة لاحقة؛ لإضفاء المشروعية على إجراء باطل! وحريًا بنا التطرق الى ضرورة التفرقة بين ضبط الهاتف، و تفتيش محتواه؛ لأن مجرد التحفظ على الهاتف، يختلف قانوناً عن فتحه والاطلاع على بياناته، فالاجراء أو التصرف الأول لا يحتاج الى شروط وضوابط عديدة، كما يحتاجة الاجراء أو التصرف الثاني الذي يجب التشدد فيه.. كما ينبغي بيان الفرق بين الفحص اليدوي للهاتف من جهة، وبين الاستخراج الفني للبيانات بواسطة خبير تقني من جهة اخرى، فلا يخلط مأمور الضبط القضائي في صلاحياته في هذا الخصوص، ولا يقيّم نفسه خبيرًا فنيًا متجاوزا صلاحياته القانونية!
كما يجب الأخذ بعين الاعتبار، أن المسألة ليست شكلية بمجرد قول المشتبه به "موافق أو خذ أو تفضل"، او كتابته بعبارة “موافق”؛ باعتبار أن المحكمة هنا يجب عليها آن تضع تساؤلات لنفسها وتجيب عليها من خلال بحثها المستفيض عن الحقيقة مع أطراف الدعوى الجزائية، أو مع الخبراء الفنيين المتخصصين، وأبرز هذة التساؤلات:
- هل كان المتهم مقبوضاً عليه بصورة قانونية؟
- هل الرضا حقيقي أم انتزع تحت الضغط؟
- هل التفتيش أقتصر على ما وافق عليه؟
- هل توجد قرائن على الإكراه أو الاستغلال؟
- هل الهاتف يخص المتهم شخصيا؟
ومن هذا المنطلق، نجد أن الواقع العملي قد يكتب في المحضر، آن المتهم وافق على تفتيش هاتفه، لكن المتهم قد يكون مقيد الحرية داخل قسم الشرطة، او محاطاً برجال الضبط، ولا يعلم حقه في الرفض! لذلك، تثار الكثير من الدفوع أمام المحاكم التي تقوم على بطلان الرضا، أو أن الموافقة كانت صورية، أو تمت تحت الإكراه المعنوي.. مع التنوية والإحاطة ، أن عبء إثبات حرية الرضا يقع غالباً على جهة الاتهام متى أثار المتهم شبهة الإكراه!

#ثالثا/ موقف القانون اليمني:
لا يوجد نص قانوني يمني تفصيلي خاص بتفتيش الهواتف الذكية، كما هو موجود في بعض القوانين الاجنبية والعربية الحديثة، لذلك، يتم الرجوع إلى القواعد العامة في قانون الإجراءات الجزائية؛ باعتبارها وعاءً للمراسلات والبيانات الخاصة.. وأهم هذة القواعد والنصوص وردت في قانون الإجراءات الجزائية، وابرزها:
المادة (131) قررت صراحة على حرمة الأشخاص، وحرمة المراسلات البريدية والهاتفية، والمحادثات الشخصية والسلكية واللاسلكية. أما المادة (132 من نفس القانون)، فقررت أنه لا يجوز الاطلاع على المراسلات، أو ضبط الأشياء، إلا بأمر من النيابة أثناء التحقيق، أو من القاضي أثناء المحاكمة.. ومن هنا يمكن آن نستخلص أبرز الإشكالات العملية في موضوع تفتيش الهاتف بالاتي:
١- إشكالية طبيعة الهاتف نفسه:
فهل يعتبر الهاتف من “المراسلات” أم مجرد “شيء”؟ من المعلوم أن قانون الاجراءات الجزائية اليمني قديم نسبياً، وسبق ظهور الهواتف الذكية، ولهذا لم يذكر الهاتف، ولا مسائل البيانات الرقمية، ولا التطبيقات، ولا الحسابات الإلكترونية، ولا مسائل النسخ الجنائي الرقمي.. وفي هذة الاشكالية بالذات، ظهر خلاف عملي في اتجاهين: الأول/ وهو الأوسع، حيث يعتبر الهاتف شيئاً مادياً، يجوز ضبطه وتفتيشه وفق قواعد التفتيش العامة. اما الثاني/ وهو الأكثر حماية للخصوصية، ويعتبر محتوى الهاتف مراسلات ومحادثات وبيانات خاصة، وبالتالي يخضع للمادتين (131 و132، إجراءات)، ونحن نميل الى هذا الاتجاه؛ بحسبان أن التطبيقات القضائية أثبتت عدم جواز الاطلاع عليه إلا بإذن قضائي.. أما التطبيق العملي في اليمن فالمعمول به غالباً لدى جهات الضبط قيامها بالتحفظ على الهاتف فوراً، ثم فحصه أحياناً قبل صدور الإذن، خصوصاً في القضايا "الأمنية، والمخدرات، والجرائم والجسيمة، وبالذات الالكترونية". وعلى الرغم ما يثار - أحيانًا - أمام المحكمة من دفوع تشير الى أن الاطلاع على المحادثات والصور تتم دون إذن من النيابة، فيعتبر باطلاً لمخالفته المادة( 132 اجراءات).
- (تأمّل كذلك المواد المنظمة لتفتيش الأشخاص، ١٣١ وما بعدها، والمواد المتعلقة بضبط الأشياء، ١٤٦ وما بعدها من قانون الاجراءات الجزائية).

٢- إشكالية رضا وموافقة المتهم:
وفيها يتضح عدم وجود نص قانوني يمني صريح، ينظم الرضا بالتفتيش، أو التنازل عن حرمة المراسلات، لهذا يبقى الأمر خاضعاً للقواعد العامة.. أمًا التطبيق والواقع العملي، فيلاحظ أن بعض المحاضر قد تتضمن - أحيانًا - عبارات تفيد أن المتهم وافق على تفتيش هاتفه.. لكن تظهر عدة تساؤلات تفصيليه في هذة الاشكالية، أهمها:
- هل الرضا كان حقيقي؟ لأن المتهم قد يكون محتجزاً، أو تحت رهبة السلطة.. أم انه لا يعلم حقه بالرفض؟
- هل الرضا كان محدد ومحصورا؟ فكما ذكرنا سابقًا، هل وافق على فتح الهاتف فقط لتفتيش تطبيق محدد؟ أم لتفتيش جميع التطبيقات والصور والحسابات؟ أم على بعض التطبيقات دون الاخرى؟
ونجد في التطبيق العملي أن كثير من المحاضر، تورد عبارات عامة تفيد "الرضاء والموافقة دون تفصيل!!".. وفي هذة الاشكالية، نرجح أن الحل القانوني الأقرب، هو تطبيق نص المادة (132 اجراءات)؛ باعتبار العودة الى الأصل و وجوب الإذن القضائي، أمًا الرضا فلا ينبغي التوسع فيه؛ لأنه أستثناء يمس حقاً دستورياً وشخصياً!
- (راجع المواد ٤٨ و ٥٢ و ٥٣ من الدستور).

٣- إشكالية كلمة السر أو البصمة:
القانون اليمني في هذة الاشكالية، لا يتضمن نصاً يجبر المتهم على كشف الرقم السري، أو فتح الهاتف بالبصمة.. فنجد في التطبيق العملي- أحيانًا - أن يطلب رجل الضبط من المشتبه به فتح الهاتف طوعاً، وفي حال رفضه يُثبت ذلك بالمحضر، ويتم التحفظ على الهاتف لحين توجيه النيابة.. ومع هذا وذاك، لم يحسم القانون اليمني هذه الاشكالية صراحة!

٤- إشكالية التفتيش أثناء جمع الاستدلالات:
من المقرر أن المادة (132 اجراءات)، أعطت سلطة الإذن للنيابة أو المحكمة، بينما مرحلة جمع الاستدلالات هي مرحلة سابقة على التحقيق.. ولذلك، يثور التساؤل حول صلاحية مأمور الضبط في فحص الهاتف من تلقاء نفسه؟ حيث نجد في التطبيق والواقع العملي - أحيانًا - أن فحص الهاتف يكون قبل عرض المتهم على النيابة، خاصة في قضايا "المخدرات، والابتزاز والجرائم الإلكترونية وبعض الجرائم الجسيمة"، لذلك، يبقى الإشكال في دفوع محامي الدفاع المتمسكة بأن مأمور الضبط تجاوز حدود الاستدلال، وتحول إلى سلطة تحقيق دون سند قانوني!
- (أنظر المواد المتعلقة بأحكام التفتيش ١٣١ وما بعدها، والمواد المتعلقة بضبط الأشياء ١٤٦ وما بعدها من قانون الاجراءات الجزائية).

٥- إشكالية حالة التلبس والاستعجال:
في هذة الاشكالية من الملاحظ أن جهات الضبط قد تتمسك بأن البيانات قابلة للمحو، أو أن الهاتف قد يُغلق ولا يفتح إلا عن طريقة البصمة، أو آن الحسابات قد تُشفّر.. فيتم تفتيش الهاتف فوراً دون إذن النيابة، والأساس الذي يُستند إليه عملياً هو حالة التلبس، أو ضرورة المحافظة على الدليل.. لكن المشكلة أن قانون الإجراءات اليمني، لم ينظم صراحة “التفتيش الرقمي المستعجل”، لذلك يبقى الأمر محل اجتهاد وتقدير قضائي!
- (دقق في المواد المتعلقة بحالات التلبس وصلاحيات مأموري الضبط القضائي ٩٨ وما بعدها من قانون الاجراءات الجزائية).

٦- إشكالية حجية الدليل المستخرج من الهاتف:
ويترتب عليها تساؤل خلاصته: إذا كان التفتيش باطلاً، فهل تبطل الرسائل والصور المستخرجة؟ وهل يبطل ما ترتب عليها من أدلة؟ ونحن نرجح آن الأقرب هو تطبيق المادة (132 إجراءات)، إذا ثبتت هذة المخالفة، أو أن الرضا الصحيح من المشتبه به منتفي، لذلك، غالبا ما يتم الدفع ببطلان الدليل المستمد من الهاتف وما تفرع عنه.. لكن من الناحية العملية والتطبيقية، قد تأخذ بالدليل المحاكم؛ إذا اطمأنت لصحته، ولم ترى أن المخالفة جوهرية، خصوصاً في الجرائم الخطيرة!
- (راجع المواد المتعلقة ببطلان الإجراءات ٣٩٦ وما بعدها من قانون الاجراءات الجزائية).

وفي المحصلة العملية في اليمن، ومن واقع النصوص والتطبيق، فأن المادة (131 اجراءات)، تحمي المراسلات والاتصالات والخصوصية، أما المادة (132 اجراءات) فتجعل الأصل هو صدور إذن من النيابة أو المحكمة قبل الاطلاع أو الضبط.. مع الأخذ بعين الاعتبار، بعدم وجود تنظيم قانوني يمني حديث خاص بالأدلة الرقمية أو الهواتف الذكية.. وعلى هذا الآساس، نجد أن هناك مساحة واسعة للاجتهاد العملي؛ مما قد يترتب عليه تفاوت واختلاف في التطبيق القضائي.. أمًا من الناحية القانونية البحتة، فأن إذن النيابة هو الأساس الأقوى لصحة تفتيش الهاتف، أما الرضا فتبقى صحته ونطاقه محل جدل وإثبات أمام المحكمة، ويقع عبى إثباته على جهات البحث أو النيابة؛ في حال أنكر المشتبه به أو المتهم رضاه.. وصفوة القول، أن وجود إذن من النيابة هو الطريق الأقوى والأكثر أماناً قانوناً، أما موافقة المتهم فقد تكفي لصحة التفتيش؛ إذا ثبت أنها صدرت بإرادة حرة وصريحة، لكن يبقى للمحكمة سلطة تقدير صحة هذا الرضا وقيمته!

#الخاتمة:
وتشمل النتائج والتوصيات
*اولا/ النتائج:
١- الأصل قانوناً أن تفتيش الهاتف المحمول يمس الخصوصية والمراسلات، لذلك لا يجوز إلا بإذن من النيابة أو المحكمة وفق القواعد العامة.
٢- موافقة المشتبه به قد تُصحح التفتيش في بعض الحالات؛ بشرط أن تكون حرة وصريحة و واضحة ومحددة النطاق وثابتة بصورة يمكن التحقق منها.
٣- لا يوجد في القانون اليمني تنظيم خاص بالأدلة الرقمية، أو تفتيش الهواتف الذكية؛ مما يفتح باب الاجتهاد والتفاوت في التطبيق القضائي.
٤- الاتجاه الأقرب للحماية الدستورية، يعتبر محتوى الهاتف من قبيل المراسلات والبيانات الخاصة، لا مجرد “شيء مادي” يخضع للتفتيش العادي.
٥- مرحلة جمع الاستدلالات دائما ما تثير إشكالاً عملياً؛ لأن بعض جهات الضبط تقوم بفحص الهاتف قبل صدور إذن من النيابة، رغم أن الأصل أن الإذن من اختصاص النيابة أو المحكمة.
٦- حالة التلبس أو الخشية من ضياع الدليل الرقمي، تُستخدم عملياً لتبرير التفتيش الفوري، لكن القانون اليمني لم ينظم هذه الحالة صراحة في التفتيش الرقمي.
٧- بطلان التفتيش قد يؤدي إلى بطلان الدليل المستخرج من الهاتف وما تفرع عنه، إلا أن التطبيق القضائي قد يختلف بحسب جسامة المخالفة ونوع الجريمة.
٨- الإذن القضائي المسبق يبقى الطريق الأقوى والأكثر أماناً لصحة التفتيش؛ أما الرضا فمسألة تقديرية تخضع لرقابة المحكمة وإثبات جهة الاتهام.
*ثانيا/ التوصيات:
١- نتمنى على المشرع اليمني، سرعة إصدار تشريع متعلق بالجرائم الالكترونية، والأخذ بما نظمته الكثير من القوانين العربية، التي وضعت قواعد للتفتيش الالكتروني، في باب خاص متعلق بالقواعد الإجرائية للتحقيق في الجرائم الالكترونية، على أن يتضمن القانون بالأخص، مسائل التفتيش الرقمي، وكيفية حفظ الأدلة الإلكترونية، وإجراءات النسخ والتحريز، وكذا حماية الخصوصية الرقمية!
٢- نهيب بالسادة أعضاء النيابة اولا، أن يتشددوا أكثر في الرقابة على جهات البحث في مسائل تفتيش الهواتف مقارنة بتفتيش الأشياء العادية، لأن الهاتف يحتوي على بيانات خاصة جدًا، ثم على قضاة الحكم في الرقابة على أعمال النيابة!
٣- نرى أن الإذن القضائي لتفتيش التلفون أكثر ضماناً؛ حتى مع وجود موافقة من المشتبه به، او المتهم، خصوصاً إذا كانت موافقتهما مقتضبة وغير صريحة ولا محدده، أو مشكوكاً في إرادتها أو حريتها!
٤- من الضروري أن يحدد نطاق التفتيش في التلفون بدقة، وأن يقتصر الإجراء على القدر المرتبط بالجريمة محل التحقيق، وحصر التطبيق المراد تفتيشه، الا اذا أقتضى قانونا تفتيش أكثر من تطبيق، أو تفتيش التلفون بالكامل!
٥- من المستحسن حصر التفتيش عبر تعيين خبير تقني، لقدرته على إجراء “فرز رقمي” تحت إشراف النيابة؛ تجنبا لدفوع البطلان أو التجاوز!
٦- من الأنسب قانونا وعمليًا أن تتجه جهات البحث والتحري وجمع الاستدلالات الى الحل القانوني والتطبيقي؛ لاثبات موافقة المشتبه به كتابة وبصورة واضحة مع توقيعه، واذا تعذر ذلك أخذ إذن من النيابة مسبقاً؛ لتجنب الجدل!
٧- نؤكد على جهات الاختصاص عدم إلزام المتهم بكشف كلمة السر لتلفونه أو البصمة عليه؛ لغرض فتحه؛ لاصطدام هذا الاجراء الغير قانوني بمبدأ "عدم إجبار الشخص على تقديم دليل ضد نفسه".

هذا والله أعلم، وهو الموفق للصواب!!!

نمضي معًا نحو وعيٍ قانونيٍّ يُنير الحق، ويُسهم في بناء وطنٍ يسوده العدل والنظام.

16/05/2026

🎥 الدفع ببطلان الاعتراف
مع الدكتور المحامي: محمد بهاء الدين أبو شقة
#القانون #محاماة #قانون #العدالة #العدل #القضاء

16/05/2026


#القانون #محاماة #قانون #العدالة #العدل #القضاء

Address

Taiz

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when اعرف حقك وقانونك posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to اعرف حقك وقانونك:

Share

Category