مكتب المحامي/ محمد عبدالله البرعي

  • Home
  • Yemen
  • Sanaa
  • مكتب المحامي/ محمد عبدالله البرعي

مكتب المحامي/ محمد عبدالله البرعي مكتب محاماة ، استشارات قانونية ، عقود ، تحكيم

29/03/2026

*إشعــــــــــــار...*
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
*على الإخــوة والأخــوات المشمولة أسمــائهم في البــلاغ الصــادر من لجنــــة القيــــد برقـــم (171) وتاريخ 5/2/2026 مــراجعــة شــئـــون المهنــــــة في نقــابة المحاميـــن صنعـــاء ( سكــرتاريـــة شئــــون المهنـــة) يوم غدٍ الاثنين الموافق 30 مارس الساعه الثالـثـــة عصــــراً لإستلام تراخيصهـــم ..*
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

بلاغ رقم (١٧١) فروع الجمهورية
08/03/2026

بلاغ رقم (١٧١) فروع الجمهورية

بلاغ رقم (١٧١) فرع صنعاء
07/03/2026

بلاغ رقم (١٧١) فرع صنعاء

القضاة المناوبين خلال شهر رمضان
04/02/2026

القضاة المناوبين خلال شهر رمضان

• الأحد، 13 شعبان 1447هـ.• الموافق 1 فبراير 2026م.• صنعاء - الإعلام القضائي اليمني:عقدت محكمة جنوب شرق أمانة العاصمة الي...
01/02/2026

• الأحد، 13 شعبان 1447هـ.
• الموافق 1 فبراير 2026م.
• صنعاء - الإعلام القضائي اليمني:

عقدت محكمة جنوب شرق أمانة العاصمة اليوم، جلسة برئاسة القاضي جابر مغلس، لمواصلة النظر في قضية مـ.ـقتل هشام الكيال وزوجته في أمانة العاصمة.

وفي الجلسة التي حضرها عضو النيابة القاضي عبدالخالق المحاقري، تم استعراض بقية أدلة الإثبات المادية المقدمة من النيابة، والاستماع إلى طلبات المتهمين المتعلقة بحقوقهم المكفولة قانونًا أثناء الحـ.ـبس والمحاكمة، وكذا طلبات هيئة الدفاع بشأن استعراض الأدلة الفنية المتمثلة في مقاطع فيديو لكاميرات المراقبة.

كما استمعت المحكمة إلى ردود الادعاء العام والخاص حول ما أثير في الجلسة، مؤكدة أن كافة الإجراءات المتعلقة بأدلة الإثبات الفنية مقيدة في محاضر رسمية ضمن ملف القضية، وأنه تم مراعاة جميع الضوابط القانونية المقررة، يما يتيح الاستدلال بها أمام المحكمة.

واستمعت المحكمة كذلك إلى شاهد إثبات جديد، حيث تمت مواجهته بالمتهمين، ووجهت إليه الأسئلة من قبل الـ.ـدفاع والادعـاء العام والخاص حول مشاهداته أثناء تواجده في مسرح الجريمة.

وأقرت المحكمة تمكين فريقي الـدفاع والادعاء الخاص من نسخة إلكترونية من مقاطع الفيديو، حفاظًا على حقوق الأطراف وضمانًا لمبدأ المواجهة، باعتبار الاطلاع والمناقشة من المبادئ الأساسية للتقاضي.

كما أشارت المحكمة إلى ما قدمه فريق الادعاء ضمن دعواه بالحق المدني والشخصي، والمتعلق بتحديد الأوقات والأماكن الواردة في تلك المقاطع.

وبالنظر إلى أن موضوع الأدلة الفنية يتعلق بالمشاهدة المباشرة للفيديوهات وليس بمجرد الاطلاع الكتابي، أقرت المحكمة تأجيل استعراض تلك الفيديوهات إلى الجلسة القادمة، نظرًا لحجمها الكبير، وذلك بعد تسليم النسخ الإلكترونية لفريقي الـدفاع والادعاء الخاص وأخذ توقيعاتهم بالاستلام، على أن يبدأ الاستعراض ابتداءً من الساعة التاسعة صباحًا.

28/01/2026

الإدعاء بالتزوير في القانون اليمني
"دراسة تحليليه موجزه"
======================

تمهيد:
إن الإدعاء بالتزوير يعدّ من المسائل العملية المهمة، التي يتعين التصدي لها بالشرح والتحليل؛ للوقوف على ما غمض منها، لاسيما أنه عند اطلاعنا على النصوص القانونية المنظمة لهذا الموضوع، أكتشفنا مدى الصعوبة في فهم بعض أحكامها؛ نظرًا لغموضها، وعدم وضوح دلالاتها، وتداخلها مع بعضها البعض. كما أنه عند البحث في هذا الموضوع، لم تسعفنا المراجع القانونية الباحثة فيه؛ لندرة تناوله بصفة عامه.

- وتتمثل الإشكالية المطروحة بهذه الدراسة في التساؤلات التالية: ماهو مدلول، وموضوع دعوى التزوير؟؟ ومن لهم الحق في الادعاء بالتزوير، وماهي شروط نظر هذة الدعوى؟؟ وماهو إختصاص نظر دعوى التزوير، وهل يسري عليها التقادم؟؟ وما أثرٍ الادعاء بالتزوير، وكيف يكون الحكم به؟؟ والأهم، ما هو موقف المشرع اليمني من كل ما تقدم؟؟ ولعل الإجابة على كل هذه التساؤلات، ستكشف الكثير عن دعوى التزوير من خلال هذه الدارسة.

- لذلك، كان من الأهمية دراسة هذا الموضوع الشائك، في محاوله متواضعه نأمل أن يتبعها محاولات أخرى، من زملائي السادة القضاة والأساتذة الاكاديميين والمحامون، وكافة المشتغلين في العمل القانوني، وعلى هذا الأساس، سنقسم هذة الدراسة الى خمسة محاور: نتناول في الأول مدلول، دعوى التزوير وموضوعها، ونتطرق في المحور الثاني، لأطراف دعوى التزوير وشروط نظرها، ونبين في الثالث، الاختصاص القضائي وميعاد دعوى التزوير، ونبحث في الرابع عن أثر دعوى التزوير والحكم بها، ونخصص الخامس لموقف المشرع اليمني من الادعاء بالتزوير، ولا ننسى أن نختم الدراسة بخلاصة للنتائج، مع وضع بعض التوصيات المناسبة قدر الإمكان.

المحور الأول: مدلول، وموضوع، وأوراق الادعاء بالتزوير:
ويشمل هذا المحور ثلاثة أجزاء، نتناول في الأول مدلول الادعاء بالتزوير، ونتطرق في الثاني، لموضوع الإدعاء بالتزوير، ونخصص الثالث، لاستعراض أوراق التزوير الخاصه.

١- مدلول دعوى التزوير:
أن دعوى التزوير تشمل دعوى التزوير الفرعيه، ودعوى التزوير الاصلية، وفقًا لما يلي:
أ- مفهوم دعوى التزوير الفرعية:
تعرّف بأنها: "وسيلة الخصم الذي يدعي التزوير؛ لنفي وإهدار قوة إثبات السند الرسمي أو العادي؛ حتى لا يستفيد ٕ خصمه منه في إثبات دعوى النزاع الأصلي". وبعبارة أخرى هي: "الطعن أو الدعوى التي يحدثها أحد الخصمين، حال رؤية دعوى أخرى قائمة؛ بهدف إبطال الورقة المدعى تزويرها، وعدم الأخذ بها كبينة صالحة للإثبات، في الدعوى التي أبرزت فيها هذه الورقة".

ب- مفهوم دعوى التزوير الأصلية:
تعرّف بأنها: "الدعوى التي تحركها النيابة العامة، أو المدعي بالحق الشخصي أو المدني، وذلك بالبلاغ المباشر لمعاقبة الجاني مرتكب التزوير؛ حتى يأمن عدم أستعمال المحرر ضد أحد في المستقبل، والتعويض عن أي ضرر محقق أو محتمل". ويمكن تعريفها أيضاً بأنها: "الدعوى التي يتم تحريكها، دون أن تكون تابعة لدعوى أخرى قائمة، بهدف معاقبة مرتكبها، وابطال حجية المستند المدعى تزويره، وعدم إمكانية التمسك به ضد أي أحد في المستقبل".

- وفي الاجمال، فأن الادعاء بالتزوير يقوم على صورتين: الأولى/ دعوى التزوير المتفرعة عن دعوى مدنية أو جزائية قائمة، وهي الأكثر شيوعاً في الحياة العملية؛ بالنظر إلى الدور المهم الذي تلعبه في الإثبات، كوسيلة سريعة وفعّالة لإهدار حجية المستند المدعى تزويره. والثانية/ هي الدعوى التي تحركها النيابة العامة، أو المبلغ لجهات الضبط الاداري أو القضائي؛ لمعاقبة مرتكب التزوير، والتعويض عن الأضرار، إذا كان لها مقتضى!

٢- موضوع الإدعاء بالتزوير:
أ- فيما يتعلق بالمستندات الرسمية:
تقرر التشريعات العربية، أن إدعاء التزوير يرد على جميع الوثائق والمستندات الرسمية، ومنها الأوراق القضائية، كمحاضر الجلسات، والأحكام أو غير الاوراق القضائية، كالعقود والإقرارات الرسمية، وعقود الإيجار والكمبيالات والشيكات والسندات ونحو ذلك…

ب- فيما يتعلق بالمستندات العرفية:
تبنت التشريعات العربية، إعتبار المستندات العرفية، موضوعاً لدعوى التزوير، ويكون ذلك إما بإنكار الخط، أو الإمضاء، أو الختم، أو بصمة الإصبع، فيسري الإدعاء بالتزوير على الوثائق والمستندات العرفية، مثلها مثل المستندات الرسمية.

- ومن نافلة القول، أن الطعن قد يكون على يأخذ صور:
- الاولى/ طعن بالجهالة أو عدم العلم: ولا يكون إلا من ورثة المنسوب له التوقيع، مع الحق للورثة أيضا من بعد ذلك، الطعن بالإنكار أو بالتزوير.
- والثانية/ الطعن بالانكار: ويكون من الخصم، مع الاحتفاظ بحقه في الطعن بالتزوير بعد ذلك.. وفي كلا الطعنين، ينقل عبئ الاثبات الى الخصم المتمسك بالمحرر.
- والثالثة/ الطعن بالتزوير، وهو موضوع دراستنا، وسنفصل فيه تباعًا، مع الإشارة، أن لا طعن بالانكار بعد الطعن التزوير؛ لإن الأخير ينسخه ويستغرقه.

٣- أوراق التزوير :
أ- أوراق المقابلة والمضاهاة:
ويقصد بالمقابلة والمضاهاة: "مقارنة الورقة المدعى تزويرها بورقة أخرى مؤكدة لصحتها، كالأوراق الرسمية أو العرفية التي يتصادق عليها الخصمان". ومما لا شك فيه، أن هذه الأوراق إما أن تكون تحت يد أحد من الخصوم، أو تحت يد الغير من الموظفين الرسميين، أو من الأشخاص العاديين. فإذا تعلق الأمر بورقة (رسمية)، فإنه يجوز للقاضي إذا اقتنع بضرورة المضاهاة عليها، أن يقرر إحضارها من الجهة التي تكون لديها، أو أن ينتقل الخبير إلى محلها للاطلاع عليها، دون أن يتم إحضارها إذا رأى ذلك مناسبا. أمًا إذا تعلق الأمر بورقة عادية (عرفية)، فإنه يجب أن تكون هذه الورقة قد تصادق عليها الخصمان، أي اتفقا على صلاحيتها للمقابلة والمضاهاة.

ب- وضع محضر للسند المزور:
وهذا المحضر ينظمه الكاتب المختص، ويوقع عليه هو، و عضو النيابة أو القاضي، مع توقيع المدعي والمدعى عليه، وجميع أطراف الدعوى، سواءً كانت مدنية أو جزائية، ويفصّل المحضر بيانات المستند المدعى تزويره، كما تكمن أهميته، بأنه محضر تفصيلي بظاهر حال الورقة المدعى تزويرها، وهو واجب قانوني يقع على المحكمة أو النيابة؛ كل ذلك تسهيلًا لاستثبات التزوير فيها. أضافة الى ذلك، يمنع تبديل ورقة التزوير، وذلك بالتوقيع عليها من قبل الاطراف المذكورين، وفي حال رفضوا توقيعها بالرغم من تواجدهم! فيتم تثبيت ذلك في المحضر التفصيلي. وبعد ذلك، تحفظ الورقة المدعى تزويرها في دائرة التحقيق، أو في قلم المحكمة حسب مقتضى الحال؛ خشية ضياعها أو تلفها.

- ولعله من المفيد التنوية، في حال عدم مراعاة الإجراءات السابقة من النيابة أو المحكمة، يكون قرارهما عرضة للابطال. وفي كل الاحوال، يجب الالتزام بتسليم السند المزور، رسميًا كان ام عرفيًا، ويكون الملزم تحت طائلة العقاب، في حال عدم تسليمه، إذا كلف ذلك بقرار من المحكمة أو من النيابة.

المحور الثاني: أطراف الدعوى، وشروط نظرها:
١- أطراف دعوى التزوير:
حق الادعاء بالتزوير في دعوى التزوير الأصلية، يثبت للنيابة العامة وللمتضرر، أما حق الادعاء الفرعي بالتزوير، فإنه يثبت لسائر الخصوم في الدعوى القائمة أمام المحكمة، سواءً كانت جزائية أو مدنية، وهم بإيجاز:

أ- النيابة العامة:
ولها حق الإدعاء بتزوير الأوارق الرسمية وغير الرسمية؛ لمعاقبة مرتكبها، وذلك من خلال رفع دعوى أصلية بالتزوير بالطرق المقررة قانوناً. كما لها الإدعاء بالتزوير بصفة فرعية، مثلما هو مقرر للخصوم في الدعوى الجزائية، التي ابرز السند المدعى تزويره أمامها، بل أن حق النيابة بصفتها خصم أصيل في الدعوى الجزائية يصير كالوجوب؛ باعتبارها ممثلة للمجتمع للإدعاء بتزوير أي ورقة من أوارق الدعوى. ويحصل ذلك، من خلال عضو النيابة الحاضر في الدعوى، إما عن طريق إبدائه للإدعاء شفاهة، فيتم تدوينه في محضر الجلسة، أو عن طريق تقديم مذكرة خطية بذلك.

ب- أي متضرر:
ونعني هنا المدعي بالحق الشخصي، أو المدني، أو المسؤول عن الحقوق المدنية، حيث يثبت لكل هولاء الحق في الإدعاء بالتزوير أصليًا، وذلك بتقديم بلاغ بالتزوير لجهات البحث والتحري أو النيابة المختصة، إذا وجد نفسه متضررًا من أرتكاب أي جريمة. كما يثبت لمن ذكروا جميعًا الإدعاء بالتزوير فرعيًا، وبصفتهم خصوم في الدعوى المدنية المرتبطة بالدعوى الجزائية.

ج- المدعى عليه أو المتهم:
ونعني بالمدعى عليه، هو من ترفع ضدة الدعوى المدنية. أمًا المتهم فهو مدعى عليه كذلك، ولكن في الدعوى الجزائية القائمة، فإذا ما أبرزت ورقة ضدهما، فيكون لهما الحق في الإدعاء بالتزوير فرعيًا، شأنهما في ذلك، شأن باقي الخصوم في الدعوى الجزائية أو الدعوى المدنية المرتبطة بها، أو كانت الأخيرة على إستقلال، وإذا تعدد الخصوم في أي دعوى، سواءً كانوا مدعيين أو مدعى عليهم، وحصل الإدعاء بالتزوير من أحدهم، وتوافرت شروطه، فيصار إلى رؤية دعوى التزوير، دون أن يتوقف ذلك على تقديم الادعاء بالتزوير من باقي الخصوم.

د- المحكمة الناظرة للدعوى:
إضافة إلى حق الخصوم في الإدعاء بتزوير الأوراق التي تقدم في الدعوى، فإن حق المحكمة الجزائية أو المدنية المقامة لديها الدعوى ثابت ومقرر، وذلك بإحالة الورقة التي تشككت في صحتها إلى النيابة المختصة، وتعد سلطة المحكمة في هذا الصدد؛ إظهارًا لدورها الإيجابي في الدعوى.

٢-شروط نظر دعوى التزوير:
ولكل نوع له شروط وضوابط محددة لنظرها وهي:
أ- شروط دعوى التزوير الفرعية:
أقرّ القانون اليمني كغيرة من القوانين شروطًا للادعاء بالتزوير الفرعي، وهي:
- الأول/ وجود سند مبرز في دعوى قائمة: أما إذا كان السند لم يقدم إلى القضاء، فإن الإدعاء بالتزوير الفرعي لا يكون مقبولاً، وإن كان ممكنا رفع دعوى أصلية بذلك.
- الثاني/ أن يكون الادعاء بتزوير السند جدياً: ٕ إذ يجب أن يتمسك الخصم في الدعوى، بالإدعاء الفرعي بتزوير السند المقدم ضده؛ كدليل إثبات أو نفي بصيغة صريحة وجازمة.
- الثالث/ أن يكون الإدعاء بالتزوير منتجاً في الدعوى: فإذا كان عديم الأثر في موضوع الدعوى الأصلية، فإن المحكمة تقرر عدم قبوله؛ لأنه من العبث السير بإجراءات إثبات أمر ما في الدعوى، فيما لو ثبت أن ليس له أي أثر في الدعوى.
- الرابع/ أن يتمسك مبرز السند باستعماله في الدعوى: ومعنى هذا، أنه يتوقف تحريك دعوى التزوير، على إصرار وجدية مبرز الورقة، كوسيلة للاثبات في الدعوى، بعد سؤاله عن ذلك من قبل المحكمة الناظرة للدعوى، سواءً كانت جزائية أو مدنية.

ب- شروط نظر دعوى التزوير الأصلية:
تعرفنا إن دعوى التزوير الأصلية، تتم إقامتها مباشرة بصيغة دعوى مبتدأة، وبالطرق المعتادة لرفع الدعاوى، سواءً من خلال النيابة أو من خلال تقديم بلاغ مباشر من المتضرر من التزوير، والحاصل، فإن شروط دعوى التزوير الاصلية، مثلها مثل التبليغ عن أي جريمة، وهي:
- الأول/ أن يشكّل فعل التزوير جريمة، سواءً كانت من الجرائم الجسيمة أو الغير جسيمة، كما هو وارد من (المادة ٢١٢ وحتى المادة ٢١٥ عقوبات).
- الثاني/ أن ينشأ عن جريمة التزوير، ضرر يلحق بمدعي التزوير، والمقصود بالضرر: "هو الأذى الذي يقع على الشخص، في حق من حقوقه أو مصلحة مشروعة له".
- الثالث/ أن لا يكون مدعي التزوير قد لجأ إلى القضاء المدني؛ لإثبات التزوير، إذ إنه لا يجوز سلوك الطريقين معًا، طريق الادعاء أمام القضاء الجزائي، وكذلك أمام القضاء المدني. ويستثنى من ذلك، قيام النيابة برفع دعوى الحق العام بتزوير المستند ذاته، عندهٕا جاز للمدعي الشخصي أو المدني، نقل دعواه الى المحكمة الجزائية، ما لم يكن القضاء المدني قد فصل فيها بحكم في الأساس.

المحور الثالث: الاختصاص، والميعاد لدعوى التزوير:
١- الاختصاص القضائي
أ- فيما يتعلق بالاختصاص النوعي:
ينعقد للمحاكم الجزائية العادية، وهي ذات المحاكم المختصة بنظر دعوى التزوير الأصلية، سواء أكانت المحكمة التي تنظر في النزاع الأصلي جزائية أم مدنية، حيث أن على هاتين المحكمتين إذ ما أرت وجهاً لتحقيق التزوير، أن تقوم بإحالة الأوراق اللازمة إلى النيابة المختصة.

ب- الاختصاص المكاني:
تقام الدعوى الجزائية الاصلية على المتهم أو المشتبه به، أمام النيابة المختصة التابع له مكان وقوع الجريمة، أو موطن المتهم، أو مكان إلقاء القبض عليه، ولا أفضلية لمرجع على آخر، إلا بالتاريخ الأسبق في إقامة الدعوى لديه. ومن الضروري استبعاد مكان القبض على فاعل التزوير، لأنها غير مفترضة في دعوى التزوير الفرعيه، وإنما تفترض في دعوى التزوير الأصلية، والتي تقام بدعوى مبتدأه مثلها مثل الدعاوى العاديه.

- وفي إطار الاختصاص، يكون نظر الإدعاء بالتزوير، في أي مرحله من مراحل الدعوى، سواءً أمام محكمة الاستئناف أو النقض، مع التنوية أن الطعن بالإنكار أو التزوير أمام محكمة النقض، يقتضي توافر شرطين: الأول/ أن تنظر محكمة النقض للنزاع بصفتها محكمة موضوع لا محكمة قانون، والثاني/ أن يكون عليها لازماً الفصل في أمر حاسم وجاد، يرتبط بالطعن بالانكار أو التزوير، وعن طريق الالتماس (إعادة نظر) في حكم موضوعي صادر منها. ولابد من التأكيد، بإنه لا يجوز لقاضي الأمور المستعجلة، النظر بالإدعاء بالتزوير، وتبعًا لذلك، لا يجوز له توجيه يمين عدم العلم للورثة، ولا التحقيق في انكار الخصم، وليس له أن يحيل الدعوي للتحقيق بالتزوير، أو يندب خبير للتأكد من صحة التوقيع؛ لأن هذا يعد مساس بأصل الحق يخرج عن اختصاصه.

٢- ميعاد الادعاء بالتزوير:
ونميز هنا بين الإدعاء الفرعي، وبين الإدعاء الأصلي، ونخصص الثالث لتقادم التزوير.
أ- الادعاء بالتزوير الفرعي:
لما كان الإدعاء بالتزوير بدعوى فرعية، أحدى وسائل الدفاع في نزاع بين طرفين أو أكثر، فإن الوقت الذي يصح فيه إبداء هذا الدفاع، يكون في أي حالة يكون عليه النزاع الأصلي، سواءً أمام محكمة أول درجة أو ثانية، وفي هذا الخصوص، طالما وإن دفع التزوير موضوعي، الأمر المترتب عليه، عدم جواز الإدعاء بالتزوير أمام المحكمة العليا، لأنها محكمة قانون، إلا في أحوال ذكرناها سابقًا. وغني عن البيان، أن التمسك بالتزوير الفرعي، يكون قبل ختام المحاكمة، ويحق للمحكمة بناءًا على سلطتها التقديرية الاستجابة أو عدم الاستجابة لهذا الطلب، كل ذلك بحسب جديته ومدى تأثيره في وجه الحكم بالقضية.

ب- الادعاء بالتزوير الأصلي:
الأصل أن المشرع لا يضع وقتاً محددًا لرفع الدعاوى، بحيث يبقى ميعاد تحريك الدعاوى الجزائية مفتوحاً أمام الخصوم، إلا أنه قد يتدخل أحياناً بتحديد ميعاد معين، يتوجب على الخصوم تقديم إدعائهم فيه، والا سقط الحق بذلك، إلا أن هناك حالات لسقوط الدعاوى الجزائية، أبرزها وفاة المتهم، والعفو، والتقادم، وسنتطرق للحالة الاخيرة، لأنها الأكثر شيوعًا في التطبيق القضائي:

٣- تقادم دعوى التزوير:
التساؤل الذي يثار، أن دعوى التزوير الفرعية ليست في حقيقتها دعوى مستقلة، إنما تأتي كدفع بمناسبة سند مدعى تزويره، في دعوى نزاع قائم أمام محكمة، فهل يسقط هذا الدفع بالتقادم؟
ونجيب: أن القاعدة في الفقه الاجرائي تؤكد: "أن ما يكون مؤقتاً عن طريق الدعوى، يكون مؤبداً عن طريق الدفع"، وهذا ما قضت به (محكمة النقض المصرية)؛ لأن الدفوع لا تتقادم، وقيل أيضًا في تبرير هذه القاعدة: "أن التقادم لا يتناول إلا الدعوى التي أهمل ذووها استعمالها، فيسري عليها ميعاد التقادم، من الوقت الذي كان يمكن فيه استعمالها". وتأسيسًا لهاتين القاعدتين، فإن دعوى التزوير الفرعية، لا تتقادم بمضي المدة، إذ يجوز التمسك بها أثناء نظر الدعوى الأصلية، مهما طال الأمد على تاريخ ارتكاب التزوير؛ لأنه حق لا يتقادم، ولايتأثر بتقادم الدعوى الجزائية!

- وفي المحصله، نرى ضرورة أن ينص في القانون، على أن الادعاء بالتزوير الذي يُثار أثناء السير في دعوى قائمة ضد مستند أبرز فيها، لا تجوز مواجهتها بالتقادم لمرور الزمن، لذلك، فإن مقتضيات الضرورة العمومية، تستدعي أن تتولى المحكمة المدنية، وظيفة المرجع الجزائي في الحدود المتعلقة باستثبات التزوير، وبالطرق التي تتيحها الوسائل الجزائية في إثبات الجرائم، سواءً قررت هذة المحكمة تعذّر بحث التزوير، دون أن تقوم بإحالته للنيابة المختصة، أو في حال قررت هذة المحكمة إسقاط دعوى الحق العام بسبب التقادم.

المحور الرابع: أثر الادعاء بالتزوير، والحكم بشأنه:
١- أثر الادعاء بالتزوير:
ويسري هذا الأثر على دعاوى النزاع الأصلي، المنظور أمام المحكمة، والمثار أمامها "دفع بالتزوير الفرعي"، ويكون التأثير فيها على ثلاثة احوال:
أ- عدم التأثير على الدعوى الأصلية:
الأصل أن الادعاء بالتزوير، لا يوجب على المحكمة السير بهذا الإدعاء، وللمحكمة جواز إحالتها للنيابة للتحقيق، دون التوقف عن نظر الدعوى الأصلية، ولها أن ترفض طلب مدعي التزوير وتستمر في الدعوى؛ إذا رأت عدم جدوى الإدعاء، وأن المستند غير مؤثر في الدعوى، ويمكن الفصل بالدعوى دون حاجة للاستناد إليه، مع ضرورة أن تقوم المحكمة، بتسبيب حكمها تسبيبًا سائغًا ومنطقيًا؛ إذا رأت عدم جدوى الإدعاء بالتزوير.

ب- التأثير على الدعوى الأصلية:
وهنا يكون وقف الدعوى الأصلية أمر وجوبي على المحكمة؛ لعدة حالات:
- الأولى/ إذا كان الفصل في الدعوى الأصلية جدّي ومؤثر، ويتوقف على السند المدعى تزويره، وهنا تقرر المحكمة إحالة المحرر إلى النيابة للتحقيق.
- الثانية/ إذا حرك المدعي بالحق الشخصي أو المدني أو المسؤول عن الحقوق المدنيه دعوى التزوير، بطريق البلاغ لجهات البحث والتحري، أو النيابة المختصة.

ج- أثر إغفال المحكمة بدعوى التزوير:
إن إغفال المحكمة الناظرة في الدعوى الأصلية، لموضوع الإدعاء بالتزوير المثار أمامها، يعيب إجراءات المحاكمة؛ لإن الدفع بالتزوير هو من الدفوع الجوهرية، ومن ثم، فإنه يتوجب على المحكمة نظر هذا الدفع والرد عليه، بما يفنّده بشكل قانوني، ويكون معيبًا إن هي لم تتعرض لهذا الدفع، ويصيب حكمها البطلان؛ إخلالًا بحقوق اطراف الدعوى!

٢- الحكم في دعوى التزوير:
أما أن تقضي المحكمة الجزائية بالبراءة أو بالإدانة، لذا سنتناول الحكم في كل حالة من الحالتين:
أ- حالة الحكم بالبراءة:
إذا صدر الحكم في دعوى التزوير بالبراءة، وبصحة الورقة المدعى تزويرها، فإن هذا الحكم تترتب عليه الآثار التالية:
- أولًا/ ثبوت حجية هذه الورقة، وجواز الاعتماد عليها كدليل لإثبات الحق، فإذا كان الإدعاء بالتزوير قدم بطريقة (دعوى فرعية)، فإن المحكمة التي تنظر الدعوى الأصلية، تستأنف سيرها في الدعوى، وتقضي بها بالاستناد لصحة الورقة. أمًا اذا كان الادعاء بالتزوير قدم بطريقة (دعوى أصلية)، فإن من حق الذي ادّعى بتزويرها، أن يستند عليها في أي دعوى يرفعها بعد ذلك.
- ثانيًا/ يترتب على الحكم بالبراءة، وثبوت عدم صحة الادعاء بالتزوير، وجوب الحكم على مدعي التزوير، بغرامة، سواء كان في دعوى مدنية أو جزائية؛ للمماطلة وتعطيل الفصل في الدعوى الأصلية.. إضافة الى ذلك، يستوجب الحكم على مدعي التزوير، برسوم ونفقات الدعوى، ويمكن اعفاؤه منها كلها أو بعضها؛ إذا أتضح حسن نيته، على أن يكون قرار الإعفاء مفصّل الأسباب.

ب- حالة الحكم بالإدانة:
ويكون الأثر في حالة الحكم بتزوير ورقة، يكون أثره كالأتي:
- اولاً/ إذا تبين أن المستند مزور بكاملها، تقضي المحكمة التي ترى دعوى التزوير، بإبطال مفعول السند، أو بإعادته إلى حالته الأصلية، اما إذا كان مزور في بعض منه، فيتم شطب ما أضيف اليه، أو إثبات ما حذف منه.
- ثانيًا/ يسطر في ذيل السند خلاصة عن الحكم، وتعاد الأوراق التي أتخذت مدارا ً للمقابلة والمضاهاة إلى مصادرها، أو إلى الأشخاص الذين قدموها.
- ثالثًا/ في حالة الحكم بتزوير ورقة رسمية، فيجب أن يسطر في ذيل السند الرسمي، خلاصة عن الحكم، ويجب إعادة الأوراق التي عرضت للمقابلة والمضاهاة إلى مصادرها، أو إلى الأشخاص الذين قدموها بما فيها الورقة التي حكم بتزويرها، مع ملاحظ أن التأشير على هامش الورقة المزورة وبإعادة الأوراق، لا ينفذ إلا بعد أن يكتسب الحكم الدرجة القطعية؛ حتى لا تضطر المحاكم إلى القيام بتأشيرات مختلفة متتالية على هامش الورقة المزورة.
- رابعًا/ يثبت للمدعي الشخصي عند الحكم بتزوير الورقة، حق المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقه من جراء هذا التزوير..
- خامسًا/ يترتب على ثبوت تزوير الورقة المدعى تزويرها، زوال حجيتها في الإثبات، وهذا يعني ترتيب حكمين لذلك:
- الأول/ أن هذه الورقة إذا تعلّقت بدعوى قائمة، فإن على المحكمة الأصلية الناظرة في الدعوى، استبعاد هذه الورقة من بين البينات، التي يمكن الاستناد عليها في الدعوى.
- والثاني/ إذا كانت الورقة التي حكم بتزويرها، هي محل الإدعاء بالتزوير في دعوى تزوير أصلية، فإن هذا يعني عدم إمكان الاستناد عليها في المستقبل، وذلك إذا كان الفرض أن هذه الورقة غير متعلقة بدعوى قائمة، لأن الأصل أن يتم اللجوء إلى دعوى التزوير الأصلية بشأن ورقة غير مبرزة في دعوى قائمة.

- وحريًا بنا التطرق إجمالًا، لطرق إثبات التزوير، فالقاعدة العامة في الإثبات الجزائي، تقوم على أساس مبدأ "حرية القاضي الجزائي في الاقتناع"، دون التقيد بدليل معين. ومن هذا المنطلق، فإن التزوير يثبت بكافة طرق الإثبات، وابرزها أجراء المقارنة والمضاهاه بين الاوراق المطعون بتزويرها، والاوراق المشابهه لها، كما يمكن إثباته بواسطة شهادة الشهود، أو الاقرار (الاعتراف) أو بواسطة القرائن.. مع الأخذ بالحسبان، أن اغلب عمليات التزوير، يتم اثباتها عن طريق "تقارير خبراء" الخطوط والتزوير والتزييف.

المحور الخامس: موقف المشرع اليمني:
ونقسم هذا المحور لثلاثة أجزاء، نتناول في الأول التنظيم التشريعي للإدعاء بالتزوير في القوانين اليمنية، ونتطرق في الثاني للإدعاء بالتزوير في القضايا المدنية، ونخصص الثالث للإدعاء بالتزوير في القضايا الجزائية.

١- التنظيم التشريعي للإدعاء بالتزوير:
بالعودة الى التشريعات اليمنية، نجد أن المشرع اليمني، لم يتناول تنظيم أحكام "دعوى التزوير الأصلية" على إنفراد، ولعل السبب في تقديري؛ أنها مثل الدعاوى الجزائية الاخرى، تبداء ببلاغ قانوني من المتضرر، وتفحصها النيابة المختصة، ويكون لها الحق في تحريك إجراءات ومباشرة ورفع الدعوى الجزائية، وفقا للاوضاع المقررة قانونًا، بعكس ماهو ساري في أغلبية التشريعات العربية، فيجوز للمتضرر الادعاء مباشرة أمام المحكمة. أما فيما يتعلق بدعوى التزوير الفرعيه"، فقد تطرق اليها المقنن اليمني في ثلاثة تشريعات:

- التشريع الأول/ قانون الاثبات النافذ لسنة ٩٢ وتعديلاته، في الفصل الرابع تحت مسمى "إنكار السند الكتابي والإدعاء بتزويره"، حيث نظمت (من المادة ١٢٢ وحتى المادة ١٢٨)، إجراءات نظر "دعاوى التزوير الفرعية"، إذا تم الدفع بها أو الإدعاء بشأنها، بمناسبة نزاع قائم أمام القضاء، سواءً كان نزاع مدني بمختلف أنواعه أو نزاع جزائي.

- التشريع الثاني/ قانون الإجراءات الجزائية النافذ لسنة ٩٤م، حيث ورد ذلك في الفصل السابع، تحت مسمى "دعوى التزوير الفرعية"، من المواد (٢٥٨ وحتى المادة ٢٦٢)، على أن تسري هذة النصوص بشكل خاص على الدعاوى الجزائية أمام المحاكم دون غيرها، بإلاضافة الى نصوص قانون الاثبات المذكورة سلفًا، والتي تعتبر نصوصًا عامه، فيما لم يرد بشأنها نصًا في قانون الإجراءات!

- اما التشريع الثالث: فهي تعليمات النيابة العامة، التي بينت إجراءات وطريقة التعامل مع أوراق التزوير، حيث ذكرت المادة (١٥٧) ضرورة عدم نزع الاوراق اذا كانت بسجلات رسمية، وارسال السجلات نفسها لخبير تزوير، اذا اقتضى التحقيق ذلك، وتطرقت المادة (١٥٨) الى وجوب وضع أوراق التزوير في مظروف خاص بختم النيابة وإيداعها في الخزانة، وارسالها للقضاة عند اللزوم، وبينت المادة (١٥٩) طريقة مضاهاة الخطوط، وكيفية استكتاب الشخص، واحضار أوراق سابقة رسمية أو عرفية؛ للمقارنة على كتابته أو امضائه أو بصمته، وبينت المواد (١٦٠ و ١٦١ و ١٦٢)، الإجراءات المتخذة في حال إرسال المستندات المطعون بتزويرها في ملف مستقل الى خبير التزييف والتزوير، وعالجت المادة (١٦٣) إجراءات فحص الطعن بالتزوير في الاختام؛ لمعرفة نقش الختم، وخصصت المادة (١٦٤) لإجراءات إرسال الاوراق الرسمية الى المصالح الحكومية عقب الفصل في دعوى التزوير.

٢- الادعاء بالتزوير في القضايا المدنية:
تناول قانون الاثبات اليمني، مسائل الادعاء بالتزوير في القضايا المدنية، بفصل مستقل سمي "بانكار السند الكتابي والإدعاء بالتزوير"، ويكون ذلك على صورتين:

- الصورة الاولى/ إنكار السند الكتابي:
وتطرقت اليه المواد (١٢٢ و ١٢٣ و ١٢٤ إثبات)، ومضمونها أنه في حالة إنكار الخصم أو وارثة ذلك السند، فجاز لغريمه إثباته بكافة طرق الاثبات، بما فيها تحقيق طلبه من قبل القاضي باحالة السند "لخبير فني" متخصص في الخطوط.. كما أوجب القانون على المحكمة الأخذ بمحتوى السند، إذا أثبت الخبير الفني صدوره من الخصم، مع تقرير التعويض المناسب لغريمه. أمًا اذا ثبت أن السند لم يصدر من الخصم، فيجب على المحكمة أن تبلغ النيابة؛ للتحقيق في التزوير.

- الصورة الثانية/ الادعاء بالتزوير:
وتحدثت عنها المواد (١٢٥ و ١٢٦ و ١٢٧ و ١٢٨) ومضمونها، أنه في حال إدعاء الخصم أو ورثته من بعدة آن السند الكتابي مزور، يكون على المحكمة تكليف الخصم باثبات التزوير وفق نص المادة (١٢٢ إثبات).

- وفي هذا الجزئية بالذات، يبدو أن المشرع قد خلط بين حكم انكار السند الكتابي، وله إجراءات واثار مترتبة عليه، سبق ذكرها في الصورة الاولى، وبين الادعاء بالتزوير الذي يتطلب الاحالة للنيابه للتحقيق، والحكم فيه بشكل مستقل، وفي المحصلة، فإن "وجهة نظرنا"، تتمثل في أن انكار الخصم للسند، هي واقعه أخف ضررًا من الادعاء بالتزوير، وفي الأولى غالبًا ما يجري التحقيق بنفسه القاضي الناظر لأصل النزاع، بعكس الإدعاء بالتزوير، فغالبا ما يحيله القاضي للنيابة؛ لفتح تحقيق بشأنه.. كما أن الملاحظ أن نص المادة (١٢٦ اثبات)، اجازت للقاضي آن يحكم على مرتكب التزوير بالعقوبة القانونية، وهذا الأمر "في تصورنا المتواضع"، مخالف لشروط وضوابط جرائم الجلسات، ولم أرى مثيلا لهذا الحكم في التشريعات العربية، إلا في جريمة "شاهد الزور"، والتي تعتبر من جرائم الجلسات عند بعض التشريعات العربية، ومنها التشريع اليمني ويبدو أن المشرع اليمني، أعتبر جريمة التزوير من جرائم الجلسات؛ قياسًا على اعتبار شهادة الزور من جرائم الجلسات، مع أن المقرر فقهاء وقضاء، عدم جواز القياس في النصوص الجنائية، سواء كانت موضوعيه أو إجرائية.

٣- الادعاء بالتزوير في القضايا الجزائية:
ونظمه قانون الإجراءات الجزائية، حيث منحت المادة(٢٥٨) الحق للنيابة و سائر الخصوم، و في أية حالة كانت عليها الدعوى، أن يطعنوا بالتزوير في أية ورقة من أوراق القضية الجزائية، و بينت المادة (٢٥٩) إجراءات الادعاء بالتزوير الفرعي بشأن نزاع جرائي، ويحصل ذلك بايداع عريضة الطعن في قلم كتاب المحكمة المنظورة أمامها الدعوى، مع وجوب تعيين الورقة المطعون فيها بالتزوير والأدلة على تزويرها. واوضحت المادة (٢٦٠) كيفية التصرف في حال للادعاء بالتزوير الفرعي: فاذا رأت المحكمة المنظورة أمامها الدعوى وجها للسير في تحقيق التزوير، تحيل الأوراق إلى النيابة، ويحق لها كذلك أن توقف الدعوى، إلى أن يفصل في التزوير المرفوع للنيابة، إذا كان الفصل في الدعوى المنظورة أمامها، يتوقف على الورقة المطعون فيها. ونصت المادة (٢٦١) على عقوبة الغرامة التي لا تجاوز خمسة ألف ريال، اذا قضي في الحكم أو القرار الصادر بعدم وجود التزوير. وعالجت المادة (٢٦٢) من نفس القانون، الاثر المترتب على الورقة المزورة، فإذا حكم بتزوير ورقة رسمية كلها أو بعضها، تأمر المحكمة بإلغائها أو تصحيحها حسب الأحوال، كما نصت المادة نفسها، على وجوب تحرير محضر بذلك، وعلى أن يؤشر على الورقة المزورة، بما يفيد الغائها أو تصحيح بعضها وبحسب الاحوال.

خاتمة التتائج والتوصيات:
١- النتائج:
يمكن استخلاص أهم نتائج الدراسة بالنقاط الاتية:
أ- يكمن الفرق بين دعوى التزوير الفرعية ودعوى التزوير الأصلية، في أن الأولى عبارة عن وسيلة للدفاع، تبدى أثناء نظر أي دعوى؛ وبهدف إهدار حجية المستند المقدم فيها. أما الثانية فهي دعوى مبتدأه، ترفع بالطرق المعتادة لرفع الدعاوى؛ وبقصد معاقبة مرتكب التزوير، ومنع الاحتجاج به مستقبلًا .

ب- يصح مباشرة الإدعاء الأصلي بالتزوير أمام القضاء الجزائي، بالإدعاء المباشر بحسب التشريعات العربية، وبالبلاغ من المتضرر بحسب التشريع اليمني. أما الاختصاص بنظر الادعاء الفرعي بالتزوير، فيثار أمام القضاء سواءً الجزائي أو المدني، وينعقد للنيابة والمحاكم الجزائية العادية، نظر هذا الإدعاء أو ما يسمى بالطعن بالتزوير.

ج- يثبت حق الإدعاء الأصلي بالتزوير أمام القضاء الجزائي، للنيابة أو المتضرر. أما في دعوى التزوير الفرعية، فيثبت لجميع الخصوم في الدعوى الجزائية، أو في الدعوى المدنية التابعة، كما أن هذا الحق مقرر للمحكمة من تلقاء نفسها؛ إذا تشككت بصحة المحرر المبرز لديها.

د- يسري الطعن بالتزوير على أي ورقة، سواءً أكانت ورقة رسمية أم عرفية، والرسمية سواء أكانت ورقة قضائية، كالاحكام والمحاضر، أو غير قضائية كالعقود الرسمية، ويجوز أن يشمل الطعن بالتزوير على كل ما جاء في المحرر، أو على شق منه.

ها- يتم إثبات التزوير بكافة طرق الاثبات، دون التقيد بدليل محدد، ما دام استخلاصه مستمداً من أدلة سائغة، ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها.

و- عزز المشرع اليمني دور القاضي الجزائي في تسيير الخصومة، المتعلقة بدعوى التزوير الفرعية، وذلك بمنحه سلطة واسعة من حيث تقدير الادعاء بالتزوير، سواء بقبوله، إذا تبين له أن الطعن منتج في الدعوى الأصلية، أو برفضه، إذا تبين له العكس، شريطة توضيح سبب الرفض في حكمه في حال الرفض.

ز- الحكم الصادر في الادعاء بالتزوير، إما أن يكون بالبراءة المستندة إلى صحة المحرر، وبالتالي يحتفظ المحرر بحجيته، واما أن يصدر بالإدانة على أساس ثبوت تزوير المحرر بكامله، أو ببعض أجزائه، وعندها تقضي المحكمة بإبطال مفعول السند، أو بإعادته إلى حالته الأصلية، وذلك بشطب ما أضيف إليه، أو إثبات ما حذف منه، ويسطر في ذيل السند خلاصة عن هذا الحكم.

ح- دعوى التزوير كأي دعوى عادية أخرى، تخضع لكل أسباب سقوط الدعوى الجزائية المنصوص عليها بقانون الإجراءات الجزائية، وفي حال تعذر الملاحقة القضائية لأي سبب، فإن ذلك لا يسبغ المشروعية على التزوير، وبالتالي يمكن بحثه من المحكمة التي يثار أمامها الدفع بالتزوير.

٢- التوصيات:
أ- نوصي المشرع بتجريم امتناع الشخص الذي لم يلتزم بتسليم المحرر المشبوه بالتزوير، وتحديد عقوبة مناسبه؛ بهدف إرغام حائز السند على تسليمه للنيابة أو المحكمة .

ب- نقترح بالنص على أن الادعاء بالتزوير، لا يجوز أن يثار في مواجهته التقادم، وإن الدفع بالتزوير يكون مؤبدا؛ ً احتذاءً بما أستقر عليه القضاء المصري بهذا الخصوص.

ج- يستحسن أن يتم مضاعفة عقوبة غرامة التزوير الجزائية، وتحديد مجال الحكم بها في حالة رفض الادعاء الفرعي بالتزوير؛ وذلك للحد من الادعاءات التي لا يكون الهدف منها، إلا المماطلة وتعطيل الحكم في الدعوى الأصلية، وجبرا للضرر الذي يصيب المدعى عليه

د- نهيب بالمشرع اليمني تبنى الاتجاة الذي اتخذتة جميع التشريعات العربية، بعدم جواز منح الخصم الحق في إنكار المستندات الرسمية، باعتبارها حجّة على الاشخاص بما دون فيها من أفعال مادية، قام بها الموظف في حدود اختصاصه، أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره، ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانونا.

ها- ندعو المشرع بعدم اعتبار جريمة التزوير من جرائم الجلسات؛ لأن جمع القاضي لسلطات التحقيق والاتهام والحكم في أن واحد، يخالف معايير تطبيق نظام جرائم الجلسات.
هذا والله أعلم وهو الموفق للصواب.

القاضي د. صالح عبدالله المرفدي القاضي

20/01/2026

المثبت مقدم على النافي ولا اجتهاد مع وجود النص.

الشعبة الجزائية تؤيد إدانة 13 متهماً بالتخابر مع العد و وتقر أحكاماً بالإعداام والسجن• الاثنين، 30 رجب 1447هـ.• الموافق ...
19/01/2026

الشعبة الجزائية تؤيد إدانة 13 متهماً بالتخابر مع العد و وتقر أحكاماً بالإعداام والسجن

• الاثنين، 30 رجب 1447هـ.
• الموافق 19 يناير 2026م.
• صنعاء - الإعلام القضائي اليمني

أيّدت الشعبة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة، اليوم، الحكم الابتدائي القاضي بإدانة 13 متهماً بجرائم التخابر مع العدوو، ضمن شبكة تجسس تابعة للمخا برات الأمر يكية الإسرا ئيلية والسعودية.

حيث قضت الشعبة، في جلستها برئاسة رئيس الشعبة القاضي عبدالله النجار، وعضوية القاضيين حسين العزي، ومحمد مفلح، وبحضور عضو النيابة القاضي علي الجولحي، وأمين سر الشعبة عبدالسلام عباد، بقبول الاستئناف المقدم من المتهمين وعددهم 20 شخصاً، من ناحية الشكل.

وفي الموضوع أقرت الشعبة في جلستها براءة المتهمين: علي أحمد أحمد، حمود حسن حمود، وعبدالله عبدالله ناشر، وإلغاء ما قضى به الحكم الابتدائي من إدانة وعقوبة بحقهم.

كما قضت الشعبة بتأييد حكم البراءة بحق كل من: علي علي دغشر، وإلياس فاروق علي.

وحكمت الشعبة بتأييد ما قضى به الحكم الابتدائي من إدانة وعقوبة بالإعد ام بحق كل من: بشير علي مهدي، خالد قاسم عبدالله، فاروق علي راجح حزام، ضيف الله صالح زوقم، أنس أحمد سلمان، سنان عبدالعزيز علي صالح، مجاهد محمد علي راجح، ومجدي محمد حسين.

كما أقرت تأييد الإدانة وتعديل العقوبة من الإعدام إلى الحبس لمدة عشر سنوات بحق المتهم علي علي أحمد حمود، وكذا تأييد ما قضى به الحكم الابتدائي من إدانة بحق كل من: هدى علي صالح، وبكيل عبدالله محمد، والاكتفاء بالمدة التي أمضياها في الحبس.

كما حكمت الشعبة بحق المتهمين نايف ياسين عبدالله قائد، وبسام حسن صالح، بإلغاء ما ورد في الحكم الابتدائي من تعديل للوصف القانوني للتهمتين المنسوبتين إليهما، وإلغاء ما ترتب على ذلك من عقوبة الإعدام، وبراءتهما من جرم تقديم المساعدة للمدان سنان بخصوص الحوالات المالية المرسلة إليهما والخاصة بسنان.

وقضت بإدانة المتهم بسام حسن بجرم المساعدة السابقة والمعاصرة للمدان سنان، ومعاقبته بالحبس لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ القبض عليه.

وأقرت الشعبة تأجيل النطق بالحكم في قضية المتهم عبدالرحمن عادل عبدالرحمن، لاستكمال المداولة.

كما قررت فتح باب المرافعة في قضية المتهم عماد شائع محمد، وإلزام النيابة بعرضه على لجنة طبية للكشف عن مدى قواه العقلية من حيث الإدراك والتمييز، وذلك إثر تمسك هيئة الدفاع بالتقرير الطبي المتعلق بحالته الصحية، حيث أن التقرير قديم ويحتاج إلى تجديد، مع موافاة الشعبة بالتقرير الجديد إلى الجلسة القادمة.

يشار إلى أن المتهم ناصر علي الشيبة، وهو ضمن قائمة المتهمين لا يزال فارّاً من وجه العدالة، وقد قضت المحكمة الابتدائية بإدانته ومعاقبته بالإعد ام .

وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في 22 نوفمبر الماضي حكماً بإدانة 19 متهماً، ومعاقبة 17 منهم بالإعدام، واثنين بالسجن عشر سنوات، مع تبرئة متهمين، وذلك في قضايا تخابر لصالح دول معادية هي السعودية وأمر يكا وبريطا نيا خلال الفترة 2024–2025م.

ووفقاً لصحيفة الاتهام، شملت جرائم التخابر تزويد العدوو بمعلومات سياسية وعسكر ية وأمنية حساسة، ومواقع ومنشآت استراتيجية، إضافة إلى استقطاب مواطنين وزرع وسائل مراقبة مقابل مبالغ مالية، ما نتج عنه استهداف مواقع عسكر ية ومدنية، واستشهاد المئات، وتدمير بنية تحتية واسعة.

Address

جولة تعز جوار مطعم الشرق الاوسط
Sanaa

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مكتب المحامي/ محمد عبدالله البرعي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share