27/03/2024
الشرعيـــة السعوديـــة
الدكتور
حسـن علـي مجلـي
أستاذ قانون - جامعة صنعاء
المستشار القانوني والمحامي لدى المحكمة العليا
عضو اتحاد المحامين العرب
يمر اليوم (الثاني والخمسون بعد السبعمائة يوم) من ملحمة الصمود اليمني ضد العدوان والمعتدين وما تزال آلة الحرب العدوانية السعودية الأمريكية، ترتكب جرائم إبادة جماعية ضد الشعب اليمني في كل ربوعه وتلحق، كل ساعة، بأسلحة تدمير فَتَّاكة تدميراً شاملاً بكل ربوع اليمن ومنجزات اليمنيين على نحو لا مثيل له في التاريخ، وهذا ما لا تريد أو تقدر على رؤيته عيون العملاء القابعين في أحضان المعتدين أو الجواسيس والجبناء المختبئين كالجرذان المذعورة داخل اليمن، لأن تلك العيون الوقحة كانت ولا تزال شاخصة إلى منافعها الخاصة العاجلة والسريعة، ولذلك اتخذ أصحابها من الحرب السعودية الوهابية الأمريكية ضد الوطن والشعب وسيلتهم للعودة إلى الحكم والتمتع بالسلطة والثروة واستمرار نهجهم القديم في الطغيان والاستيلاء على منتجات الوطن وعرق أبنائه.
إن هذه الحرب العدوانية، يريد الداعون إليها، ومنفذوها، والمخططون لها، والمشاركون فيها، وصحابتهم التابعون لهم والمتواطئون معهم تدمير اليمن وإلغاء كيان الشعب اليمني شمالاً وجنوباً بل ومحو اسم اليمن من الوجود.
نحن بصدد شرعية سعودية أمريكية لا تستبطن إلا أذنابها من البشر في هذه البلاد.
لا تنـــــازل
إن توقع تنازل اليمنيين الوطنيين الثوار عن وطنهم وثورتهم - جزئياً أو كلياً - هو ضرب من تدوير المربع أو كما يقال (تربيع الدائرة). لأنه لا يجد له سنداً لا في تاريخ اليمن ولا الواقع المعاش للمجاهدين الأبطال وتضحياتهم العظيمة، ولا في تكوين أبطال اليمن من قوات الجيش والأمن واللجان الشعبية وأنصارهم المدافعين عن الوطن والشعب، ولا في شجاعة وشموخ وإباء اليمنيين ولا في الطبيعة البشرية ولا التاريخ اليمني المجيد أو في حقوق الإنسان أو مبادئ السياسة ومآلات الحروب العدوانية ضد الأوطان والشعوب.
لن يتنازل عن سيادة الوطن وحرية الشعب اليمني، ولا يحق ذلك لمن وضعت فيه الجماهير اليمنية كل آمالها في تحقيق الأهداف الوطنية والثورية وفي مقدمتها العدل والتحرر والانعتاق من الهيمنة السعودية والثأر للوطن والشعب من الجرائم الرهيبة التي ارتكبتها وما تزال (المملكة السعودية) وأعوانها وأذنابها ضد (الجمهورية اليمنية) أثناء شن الحرب العدوانية الظالمة على الوطن اليمني ابتداءً من ليل 26/3/2015م.