Association des Magistrats Tunisiens

Call Directions

Association des Magistrats Tunisiens جمعية القضاة التونسيين

تونس في: 18 سبتمبر 2026بيـــــــانفي افتتاح السنة القضائية، غياب الحركة القضائية وانهيار ضمانات حسن سير القضاء واستقلاله...
18/09/2026

تونس في: 18 سبتمبر 2026
بيـــــــان
في افتتاح السنة القضائية، غياب الحركة القضائية
وانهيار ضمانات حسن سير القضاء واستقلاله

إنّ المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين ومتابعة منه للوضع القضائي العام خلال الفترة الماضية، وعلى إثر صدور الأمر الرئاسي عدد 209 لسنة 2026 المؤرخ في 21 أوت 2026 المتعلق بترقية القضاة من الصنف العدلي وتعمّد وزارة العدل الاستحواذ بالكامل على الصلاحيات المخولة لمجلس القضاء العدلي المؤقت الذي أحدثه رئيس الجمهورية بموجب المرسوم عدد 11 لسنة 2022 المؤرخ في 12 فيفري 2022 كبديل لمجلس القضاء العدلي الشرعي والمنتخب وإقدامها خارج كل اختصاص يخول لها ذلك وفي مخالفة صريحة للنصوص القانونية المنطبقة، على نشر جداول الكفاءة لترقية القضاة وإصدارها لعدد كبير من مذكرات العمل بشكل متواتر وشبه يومي فيما يشبه الحركة القضائية الواسعة،
وإذ يلاحظ مواصلة انتهاج سياسة تعطيل استكمال تركيبة مجلس القضاء العدلي المؤقت وتعطيل تركيز مجلس أعلى للقضاء العدلي على معنى أحكام الفصل 119 من دستور 2022 بما فتح الباب أمام وزارة العدل لوضع اليد كليّا على السلطة القضائية والانفراد بالإشراف على المسارات المهنية للقضاة بغاية تطويعهم خلافا لجميع المعايير الدولية المضمّنة بالمعاهدات والاتفاقيات المصادق عليها من طرف الدولة التونسية،
وبعد معاينته تكثّف إصدار مذكرات العمل خلال العطلة القضائية وفي مستهل شهر سبتمبر وبعد انطلاق السنة القضائية مطلع هذا الاسبوع شملت مئات القضاة ومن ضمنهم وكيل الرئيس الأول لمحكمة التعقيب وعدد كبير من الوكلاء العامين لدى محاكم الاستئناف وأغلب وكلاء الجمهورية لدى المحاكم الابتدائيّة ليفوق العدد الجملي لمذكرات العمل ألفي مذكّرة (2.000) منذ انطلاق العمل بهذه الآلية، يسجّل مجموعة من الممارسات المتكررة والمخلة باستقلال القضاء وأساسا:

- الطابع السري لمذكّرات العمل التي تتخذ في المكاتب المغلقة خارج أي إطار معلن ينظم الحركة القضائية وقد أفضى ذلك إلى نتائج كارثية في ظل الفراغ المؤسسي المذكور وغياب كل مرجعيات الشفافية والعلنية كما أصبحت الجهة التي يتوجه اليها القضاة لتقديم مطالبهم في نقلهم وترقياتهم غير معلومة ولا الصيغة التي تتخذها هذه المطالب ولا آجالها المحدّدة بسبب غياب أي شكل معلن ينظم النظر في تلك المطالب،

- إلغاء إعلان الشغورات عبر المحاكم لضمان حسن توزيع القضاة بما تحتاجه كلّ محكمة من قضاة وضمان حق كل قاض تتوفر فيه الشروط القانونية في التقدم لنيل خطة قضائية طبق الشغورات المعلن عنها،

- غياب مبدأ تقييم القضاة ومبدأ التناظر بينهم على المسؤوليات القضائية بما يكفل تسمية أفضل القضاة كفاءة مهنية وأخلاقية لتلك المسؤوليات التي ينعكس من خلالها أداء القاضي في صلة مباشرة بحقوق المتقاضين وحرياتهم والمتعاملين مع المرفق القضائي من حيث إدارة المحاكم والبت في القضايا طبق ما تقتضيه الحوكمة الرشيدة للمحاكم وسيادة القانون وصون الحقوق وليس نتيجة الخضوع لاملاءات السلطة التنفيذية وتعليماتها،

- إلغاء مبدأ تعليل نقل القضاة بدون رضاهم وتعليل قرارات إسناد المسؤوليات القضائية والتجريد منها بما هو مبدأ جوهري يكفل الرقابة على حسن سير القضاء من خلال حسن إدارة نقل القضاة وإسنادهم المسؤوليات القضائية باعتبارهم يضطلعون بأهم المسؤوليات في الدولة في تسيير المحاكم والحكم في حقوق الناس وحرياتهم،

- الاعتباطية في إلغاء مبدأ التخصص في التسميات القضائيّة وفي توزيع العمل داخل المحاكم بما يهدر مبدأ الكفاءة ويؤدّي حتما إلى ضعف الأداء القضائي وإلى الأخطاء الفادحة والقرارات والأحكام القضائية غير السليمة على حساب حقوق المتقاضين وحرياتهم،

- المنحى العقابي للنقل والذي اتخذ في الفترة الأخيرة صبغة أكثر تعسفا خاصة تجاه مسؤولي جمعية القضاة التونسيين ومساندي الجمعية الذين استبعدوا تقريبا في مجملهم من دوائر محاكم تونس الكبرى وبنزرت ونابل،

- استعمال النقل الفجئية والمهينة بالمسؤوليات العليا بالمحاكم الكبرى وهي مسؤوليات أصبحت تعرف شغورات دائمة وعدم استقرار فادح بما أضر بسير العمل بتلك المحاكم،

- مواصلة نهج عدم تنفيذ أحكام المحكمة الإدارية القاضية بإرجاع 49 قاضيا شملتهم مذبحة إعفاء القضاة في 01 جوان 2022 رغم مرور أكثر من 4 سنوات من صدور هذه الأحكام وبالتالي تأبيد المظلمة التي تعرّضوا لها،

- تواصل الشغور في المناصب القضائية العليا والتي تشمل الرئيس الأول لمحكمة التعقيب والرئيس الأول لمحكمة المحاسبات وكذلك مناصب وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب والمتفقد العام ووكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية ورئيس المحكمة العقارية منذ أكثر من 3 سنوات رغم أهمية هذه المناصب وحساسيتها بما أفضى إلى تأبيد هذه الشغورات من طرف السلطة التنفيذية وتعطيل عمل المجلس المؤقت للقضاء بهدف السيطرة على السلطة القضائية،

وفي ظل هذه الخروقات الجسيمة:

أوّلا: يؤكّد على أن هدم جملة المبادئ والضمانات المؤسسية لاستقلال القضاء ونزاهته وإقصاء ركن أساسي من ركائز القضاء المستقل وهي الحركة القضائية، قد أخرج القضاء من إدارة التصور الشامل والاصلاحي صلب مجلس مستقل وشفاف وأفضى بالنتيجة إلى واقع يحكمه التسيير اليومي من وزارة العدل لكل الشأن القضائي وتهيمن عليه الفوضى والعشوائية والاعتباط والتعسف كما أدى هذا الوضع عمليا إلى إشاعة سلوكات المحسوبية والولاء للسلطة التنفيذية على نطاق واسع.

ثانيا: يشير إلى أنه من آثار خضوع تسميات القضاة ونقلهم وترقياتهم للسرية التامة ظهور حملات التسريبات حول تلك النقل والترقيات وإسناد المسؤوليات والتجريد منها والحديث عن إيقافات وتتبعات ضد البعض منهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومنها ما أشيع حول وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس في الفترة الأخيرة مع العلم أنه تداول على هذا المنصب منذ سنة 2023 ثلاث قضاة بمذكرات عمل بالرغم من أهمية المنصب وخطورته في حماية الحقوق والحريات أو المساس بها و هدرها لما يقع تحت إشراف وكيل الجمهورية بالمحكمة المذكورة ومسؤوليته من سلطة التتبع في العدد الأكبر من القضايا من حيث الكم ومن حيث الأهمية النوعية كقضايا الإرهاب والفساد المالي والقضايا المتعلقة بالسياسيين وبالصحفيين وبالقضاة وبرجال الاعمال ونشطاء المجتمع المدني ومن مارسوا حرية التعبير بشكل عام.

ثالثا: يستنكر مواصلة استفراد وزارة العدل بالمسارات المهنية للقضاة نقلة وترقية وإسنادا للخطط القضائية وتجريدا منها مع الحطّ من الدرجة في العديد من الحالات في غياب أبسط قواعد الشفافية والمساواة ودون إطلاع القضاة على معايير محددة مسبقا ودعوتهم للتناظر على أساسها بما يخلق حالة من الارتجال والعشوائية برزت خاصة في إسناد خطط السلسلة الجزائية ومنها خطة وكيل الجمهورية التي تشهد تغييرا متواصلا بالعديد من المحاكم في ظرف وجيز وخاصّة محاكم تونس والمنستير وقابس وصفاقس 2 مما أثر في أداء سير المرفق القضائي وعطّل بصفة كبيرة فصل القضايا.

رابعا: يسجّل أن إلغاء مبدأي التقييم والتناظر في كنف الشفافية والمساواة في إسناد المسؤوليات القضائية وخاصة منها المسؤوليات في السلسلة الجزائية في نطاق حركة دورية سنوية أدى إلى استبعاد أفضل القضاة كفاءة علمية واستقلالية ونزاهة من تلك المسؤوليات بما آل الى تزايد التقارير والمواقف الصادرة عن المنظمات المختصة في رصد الشأن القضائي وهيئات الدفاع بخصوص الانحرافات الإجرائية والمساس بإجراءات المحاكمة العدالة في القضايا الجزائية عموما وقضايا الرأي وحرية التعبير.

خامسا: يؤكد على أنّ الترقية الآلية حق ناضلت لتكريسه أجيال من القضاة صلب جمعية القضاة التونسيين ويعتبر أن ترقية عدد 51 قاضيا من الفوج 20 إلى الرتبة الثالثة من مجموع 71 كترقية عدد 71 قاضيا من الفوج 26 إلى الرتبة الثانية من مجموع 98 من القضاة المستوفين للشروط القانونية للترقية يعدّ تراجعا خطيرا عن اعتماد مبدإ الترقية الآلية كضمانة أساسية من ضمانات استقلال السلطة القضائية لما يمثله من انتقائية تستعملها السلطة التنفيذية لتطويع القضاة تبعا لحرمان 47 قاضيا من الترقية خارج أي إطار قانوني وفي غياب أي معيار موضوعي معلوم.

سادسا: يجدّد التنبيه الى أن إدارة المسارات المهنية للقضاة بواسطة مذكرات العمل المفتقرة لكل سند قانوني والمخالفة للدستور وللمعايير الدولية لاستقلال القضاء وغياب الحركة القضائية أدى إلى إفراغ محاكم ذات مرجع نظر واسع من عدد القضاة الكافي لعدد القضايا المنشور بها وحجمها بما أثقل كاهل من تبقى من القضاة بتلك المحاكم وعطل سير البت في القضايا وختم الأبحاث وتلخيص الاحكام والقرارات في الآجال المعقولة وتوجيه الملفات للمحاكم الأعلى درجة بعد ممارسة الطعون ووضع صعوبات جمة أمام المحامين في متابعة قضايا موكليهم وأمام كل المتعاملين مع المحاكم مقابل إغراق محاكم ذات مرجع نظر محدود وعدد قضايا محدودة بعدد من القضاة يفوق حجم العمل بكثير بما مس جوهريا بسلامة التوزيع المتوازن للقضاة وبحسن سير القضاء عبر المحاكم واستقرار العمل بها وبحقوق المتقاضين.

سابعا: يعتبر أن انتهاج سياسة التشفي والانتقام ضد عدد كبير من القضاة بتعمد نقلتهم لمحاكم تبعد مئات الكيلومترات عن مقرات سكناهم وتكرار ذلك في العديد من الحالات ترهيبا لهم ومحاولة لتطويعهم بعد ثبوت تمسكهم باستقلالية قراراتهم في القضايا المعروضة أمامهم يمثل تجاوزا خطيرا غير مؤسس قانونا ومخالفة صريحة لمبدإ عدم نقلة القاضي إلا برضاه المكرس بموجب الدستور والقوانين النافذة.

ثامنا: يعرب عن استنكاره لقرارات إيقاف القضاة عن العمل في غياب أبسط ضمانات الدفاع ودون اتباع قواعد المساءلة التأديبية التي تحجر الجمع بين التتبع والتحقيق والتأديب لدى جهة واحدة لجنوحها بالضرورة للتعسف والمغالاة خاصة وأن آثارها خطيرة على القضاة لما تمثله من عزل مقنع عن الوظيف وقطع للراتب دون تحديد أي سقف زمني للتتبع في مساس خطير بمعيار الأمان المالي كضمانة أساسية لاستقلال السلطة القضائية ويشدد على ضرورة إعادتهم لمزاولة عملهم إلى حين عرض ملفاتهم التأديبية على مجلس أعلى للقضاء طبقا للدستور والقوانين النافذة.

تاسعا: يحذّر من تداعيات سياسة الترهيب المسلطة على القضاة وإشاعة أجواء الخوف والرعب وانعدام الأمان بينهم من قبل وزارة العدل على وضع الحقوق والحريات وحقوق المتقاضين بالنظر لخطورة ما آل إليه الوضع القضائي وما يطال القضاة يوميا من إجراءات تعسفية غير مسبوقة تهدّد دورهم في حماية الحريات في ظل تغول السلطة التنفيذية وتمددها داخل القضاء وخطورة توظيف جهاز التفقدية العامة للمساس بحقوق القضاة المكفولة لهم قانونا بغاية إشاعة حالة من الريبة والخوف عند فصلهم في النزاعات المعروضة عليهم سيما تلك التي أثارتها السلطة التنفيذية أو تدخلت في مجرياتها.

عاشرا: يستنكر تواصل عدم صدور أمر ترقية 60 قاضيا من دفعة 2017 رغم مداولة المجلس المؤقت للقضاء الإداري وتوجيه مشروع الأمر لرئاسة الجمهورية منذ أوت 2024 وعدم صدور أمر ترقية 11 قاضيا من دفعة 2018 رغم مداولة المجلس المؤقت للقضاء الإداري وتحديد قائمة الكفاءة وتوجيه مشروع الأمر لرئاسة الجمهورية منذ أوت 2025 فضلا عن عدم صدور أوامر الخطط القضائيّة لسد الشغورات وإحداث دوائر ابتدائية لدى المحكمة الإداريّة منذ سنة 2024 ثم توجيه مشاريع أوامر جديدة في أوت 2026 بموجب حدوث شغورات جديدة بما يمثّل تعطيلا لأعمال المجلس المؤقت للقضاء الإداري ونسفا لحقوق القضاة الإداريين.

إحدى عشر: يستنكر عدم إصدار الحركة السنوية للقضاء المالي رغم استيفاء الإجراءات المتعلقة بها من المجلس المؤقت للقضاء المالي بما يشكل مساسا مباشرا بحقوق القضاة الماليين في الترقية والتسمية في الخطط القضائية وتواصلا لشغورات عديدة منذ سنوات أحدثت بغياب المجلس المؤقت منذ تعطيل أداء اليمين لأعضائه كما يجدّد استنكاره لعدم تسديد الشغور على رأس المحكمة وإبقاء منصب الرئيس الأول شاغرا منذ ما يفوق الثلاث سنوات وعدم نشر التقريرين السنويين عدد 33 و34 لمحكمة المحاسبات رغم استكمال كلّ الإجراءات المستوجبة لذلك وتوصّل رئيس الجمهورية بهما.

إثني عشر: يجدّد رغم شدة الظرف وصعوبته، دعوته لكافة القضاة العدليين والإداريين والماليين بمختلف أصنافهم ورتبهم إلى مزيد التمسك باستقلالهم وحيادهم في أداء رسالتهم النبيلة وعدم الخضوع لأي ضغوطات تسلط عليهم مهما كان نوعها ومصدرها ولعب دورهم كاملا في حماية الحقوق والحريات وتفعيل مبادئ المحاكمة العادلة وإعلاء قيمة العدل فالمسؤولية القضائية تبقى شخصية طبق اليمين الذي يؤديه كل قاض والذي يلزمه مهنيا وأخلاقيا بأداء وظيفته بكل حياد ونزاهة وبتوخي سلوك الشرف والأمانة في الاضطلاع بها .

عن المكتب التنفيذي
نائبة رئيس الجمعية
عائشة بنبلحسن

تونس في: 13 سبتمبر 2026بيانتزايد الوفيات داخل السجون وأماكن الاحتجازإنّ المكتب التنفيذي لجمعيّة القضاة التونسيين وإذ يتا...
13/09/2026

تونس في: 13 سبتمبر 2026
بيان
تزايد الوفيات داخل السجون وأماكن الاحتجاز

إنّ المكتب التنفيذي لجمعيّة القضاة التونسيين وإذ يتابع بانشغال كبير ما أُثير خلال الفترة الأخيرة من معطيات وتقارير بشأن تزايد حالات الوفاة داخل عدد من السجون وأماكن الاحتجاز في تونس منها ما ورد ببيانات عدد من المنظمات الوطنيّة والحقوقية ونقلا عن عدد من المحامين وعائلات المتوفين، وبعد ما اكتنف بعض حالات الوفيات من ظروف وملابسات أثارت تساؤلات جدية حول مدى احترام الضمانات القانونية والإنسانية المقرّرة لفائدة الأشخاص المحرومين من حريتهم،

وإذ يذكّر بأنّ الدولة التونسيّة تتحمّل مسؤوليّة الحفاظ على حياة كل مواطن يودع بإحدى المؤسسات السجنية وتوفير الرعاية الصحية وظروف الإقامة السليمة والمحافظة على كرامته وصحته الجسدية والمعنوية، وبأنّ الحق في الحياة والحق في السلامة الجسدية والنفسية والحق في الحماية من التعذيب ومن ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، هي حقوق ملازمة لكل إنسان، ولا تنتفي ولا تنتقص بمجرد سلب الحرية،

وإذ يعاين امتناع وزارة العدل عن توضيح حقيقة ما يحدث داخل الوحدات السجنية خاصة في ظلّ ظروف مناخية استثنائية من حيث ارتفاع درجات الحرارة وفي ظل صعوبات في تأمين التزود بالطاقة الكهربائية والماء وفي ظلّ عدم تمكين الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من القيام بزيارات للسجون لمعاينة حقيقة الأوضاع بها،

فإنّه:

في مسؤوليّة الدولة:

- ينبّه بأنّ كل مواطن مودع بأيّ وحدة سجنية هو تحت مسؤولية الدولة وهي ملزمة بالحفاظ على سلامته الجسدية والمعنوية وتوفير كل ظروف الإعاشة والإيواء طبق ما يفرضه القانون عدد 52 لسنة 2001 المؤرّخ في14 ماي2001 والمتعلق بنظام السجون وطبقا لالتزامات الدولة التونسية بمقتضى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان كما ينبّه إلى مسؤولية الدولة في إعلام الرأي العام بخصوص وضعيات السجون وتوضيح الحقيقة حول ما يتداول من أخبار عن وفاة عدد من المواطنين داخل السجون.

في الإجراءات القضائيّة العاجلة:

- يشدّد على أنّ إثبات أسباب الوفاة وتحديد المسؤوليات الناشئة عنها يظل من اختصاص القضاء المختص، بعد استكمال الأبحاث والتحقيقات التي يوجبها القانون ويؤكّد أنّ كل وفاة تقع داخل مؤسسة سجنية أو أثناء الاحتجاز تستوجب فتح بحث قضائي فوري ومستقل وفعال ونزيه، وفقاً لأحكام القانون والمعايير الدولية ذات الصلة، بما يضمن تحديد أسباب الوفاة وملابساتها، وكشف الحقيقة كاملة، وترتيب الآثار القانونية على ضوء ما يثبت من وقائع ومسؤوليات وتمكين عائلات الضحايا من معرفة أسباب الوفاة وملابساتها وترتيب المسؤوليات القانونية على أساس ما تسفر عنه الأبحاث.

- يؤكّد أنّ النيابة العمومية والجهات القضائية المختصة مطالبة بالاضطلاع الكامل بواجباتها القانونية في حماية الحقوق والحريات، وكشف كل إخلال أو تقصير وضمان عدم الإفلات من العقاب وينبّه إلى ضرورة تحمّل قضاة تنفيذ العقوبات مسؤولياتهم بخصوص متابعة ظروف تنفيذ العقوبات السجنية ومتابعة ما يرفع لهم من إشعارات بخصوص الحالة الصحية للسجناء وتحرير التقارير اللازمة عن وضعيات السجون.

في التدابير العاجلة داخل المؤسسات السجنية:

- يدعو وزارة العدل بصفتها المشرفة على المؤسسات السجنية إلى اتخاذ تدابير فورية وفعالة تضمن الرعاية الصحية المنتظمة والملائمة لا سيما لفائدة الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو المعرّضين لمضاعفات صحية وتوفير التدخل الطبي الفوري في الحالات الاستعجالية.
- يدعو إلى الحدّ من الاكتظاظ ومعالجة جميع الظروف غير الملائمة للاحتجاز وصون كرامة الأشخاص المحرومين من حريتهم ووضع بروتوكول واضح للتعامل مع الحالات الصحية الحرجة والوفيات وتحديد المسؤوليات وآجال التدخل والإعلام؛

عن المكتب التنفيذي
نائبة رئيس الجمعية
عائشة بنبلحسن

تونس في: 02 سبتمبر 2026استهداف القضاة بقرارات السلطة التنفيذيّة في الإيقاف عن العمل:عزل مقنّع لتقويض ما تبقّى من نفس است...
02/09/2026

تونس في: 02 سبتمبر 2026
استهداف القضاة بقرارات السلطة التنفيذيّة في الإيقاف عن العمل:
عزل مقنّع لتقويض ما تبقّى من نفس استقلالي في القضاء التونسي

إنّ المكتب التنفيذي لجمعيّة القضاة التونسيين وعلى إثر استفحال انتهاج السلطة التنفيذية لسياسة التنكيل بالقضاة بواسطة القرارات الجائرة المتمثّلة في تواتر إيقاف القضاة عن العمل وحرمانهم من أجورهم بما يترتب عنه إقصاؤهم من ممارسة وظائفهم وتعطيل مساراتهم المهنية وإخضاعهم لوضعيات مهنية ومالية تمس بصورة مباشرة بأمنهم الوظيفي واستقلالهم وبجوهر استقلال القضاء وبالضمانات الدستورية والدولية لعدم عزل القضاة وحق المتقاضين في قضاء مستقل ومحايد،
وعلى إثر استهداف عضو المكتب التنفيذي لجمعيّة القضاة التونسيين القاضي محمد بن مفتاح بقرار إيقاف عن العمل مُنع من تسلّم أي أثر كتابي له بعد التنكيل به لمدّة سنوات بمذكرات عمل نقلته سنة 2024 من محكمة التعقيب إلى محكمة الاستئناف بباجة ومنها إلى محكمة الاستئناف بقفصة في جانفي 2026 مباشرة إثر تقديم ترشحه لعضويّة المكتب التنفيذي للجمعيّة، ثم إبلاغه شفاهيا بقرار إيقافه عن العمل في أوت 2026 مع حرمانه من الأجر ودون سقف زمني محدّد أو تعليل للقرار الذي يستهدفه بسبب استقلاليته ودفاعه عن استقلال القضاء كما يستهدف من خلاله جمعية القضاة التونسيين مرة أخرى في نشاطها وفي حرية أعضاء مكتبها التنفيذي وأعضائها في التعبير والتنظم والنشاط دفاعا عن استقلال القضاء وعن الحقوق والحريات بعد المحاكمة الجائرة لرئيسها والحكم عليه سنة سجنا مع النفاذ العاجل في محاكمة لا تستجيب لأدنى مقومات المحاكمة العادلة،
وإذ يذكّر ببيانات المكتب التنفيذي المندّدة بانتهاك السلطة التنفيذية لضمانات استقلال القضاء ولمبدأ الفصل بين السلط،
وإذ يستحضر مواقف الاتحاد الدولي للقضاة والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين المطالبة للدولة التونسية باحترام التزاماتها الدوليّة وما ورد بالمعايير الدولية لاستقلال القضاء لا سيما مبادئ الأمم المتحدة الأساسيّة بشأن استقلال السلطة القضائية ومبادئ بنغالور للسلوك القضائي من وجوب ألاّ تتعرض السلطة القضائية والقضاة إلى تدخلات أو ضغوط أو تهديدات أو تأثيرات غير مشروعة من أيّ جهة وأن يكون للقضاة ضمانات كافية بشأن مدّة خدمتهم واستقرارهم الوظيفي وأنه لا يجوز تعليق القاضي أو عزله إلا لأسباب تتعلق بعدم الكفاءة أو سوء السلوك ووفقا لإجراءات عادلة ومحدّدة مسبقا وأن تكون إجراءات التأديب والإيقاف والعزل ضرورة وفقا لمعايير ثابتة وإجراءات عادلة مع احترام حق القاضي في الدفاع وهي مبادئ أساسية تجعل الأمن الوظيفي للقاضي جزءا لا يتجزأ من استقلال القضاء وليس مجرد حق وظيفي وتجعل الاستقلالية شرطا مسبقا لسيادة القانون والمحاكمة العادلة وتحتّم حماية القاضي من التأثيرات الخارجية المباشرة وغير المباشرة،
وإذ يذكّر بأنّ آلية التوقيف عن العمل في إطار تتبع تأديبي هو اختصاص حصري للمجلس الأعلى للقضاء عند انعقاده كمجلس تأديب وفي حالة ثبوت أن الأفعال المنسوبة للقاضي المحال على مجلس التأديب تشكّل جناية أو جنحة يعاقب عليها جزائيا فيصدر المجلس قرارا معللا في الإيقاف عن العمل إلى حين البت في التتبع لجزائي الواقع إثارته،
فإنّه:

أوّلا : يجدّد تنديده بما يطال القضاة من قرارات جائرة بالإيقاف عن العمل وهي قرارات سريّة مجحفة ومختلة شكلا وتأسيسا إذ يتم الإعلام بها شفاهيا ودون أيّ أثر كتابي لها وذلك لإبقائها في نطاق السريّة وحتى لا يطّلع عليها عموم القضاة والرأي العام في توظيف جائر لغياب مجلس أعلى للقضاء فاعل ومستقلّ بعد تجميده بإحداث شغورات صلبه بالحركة القضائية للسلطة التنفيذية وفي غياب أية تتبعات جزائية تشمل القضاة الصادر في شأنهم قرارات الإيقاف عن العمل بما يجعل القرار الصادر ضدهم غير محدّد بأي سقف زمني ومنتجا لآثار مستمرة في الزمن مما يجعلها عزلا مقنّعا.

ثانيا: يستنكر الاستهداف المباشر الذي طال عضو المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين القاضي محمد بن مفتاح من إيقاف تعسفي عن العمل مع الحرمان الفوري من الأجر ودون سقف زمني للقرار الجائر وفي غياب أي ضمانات إجرائية للاطّلاع على القرار للدفاع عن نفسه رغم طلبه الحصول على نسخة من القرار للاطلاع عليه والطعن فيه والذي جوبه بالرفض الصريح والقطعي من وزارة العدل ويعتبر هذا القرار استهدافا مباشرا لقاض مستقلّ يدافع عن استقلال القضاء واستهدافا آخر لجمعية القضاة التونسيين.

ثالثا: يشدّد على أنّ القرارات الصادرة عن وزيرة العدل بإيقاف القضاة عن العمل باطلة لانعدام السند القانوني الذي يخوّلها ذلك باعتبار أن الفصل 54 من القانون عدد 29 لسنة 1967 المتعلق بالقانون الأساسي للقضاة الذي أجاز لوزير العدل إيقاف القضاة عن العمل في حالة التأكّد على أن يقع تعهيد المجلس الأعلى للقضاء في ظرف شهر قد تمّ إلغاؤه بالقانون عدد 34 لسنة 2016 الذي ألغى أحكام قانون 1967 فيما يتعلق بتأديب القضاة ومنه الفصل 54 المذكور، وبالتالي تمّ سحب أيّة صلاحية لإيقاف القضاة عن العمل من وزير العدل كما أن إلغاء القانون عدد 34 بموجب صدور المرسوم عدد 11 لسنة 2022 المحدث للمجلس الأعلى المؤقت للقضاء يمنع وزير العدل من استرجاع صلاحية إيقاف القضاة عن العمل بموجب الفصل 54 من قانون 1967 الذي أضحى في حكم المعدوم وأنّ مرسوم المجلس المؤقت للقضاء وكذلك دستور 2022 لم يسندا هذا الاختصاص بصفة مبدئية أو استثنائية لوزير العدل.

رابعا: ينبّه الرأي العام إلى أنّ تعمّد السلطة التنفيذية فرض وضعية الفراغ المؤسسي على القضاء سواء بحلّ المجلس الأعلى للقضاء الدائم أو بتجميد المجلس الأعلى للقضاء المؤقت مكّنها من استعمال ذلك الفراغ والتحكّم فيه باستهداف القضاة بقرارات الإيقاف عن العمل دون إحالة على مجلس التأديب ودون الكشف عن المآخذ المنسوبة إليهم لتبيّن مدى صحتها في شبه قرارات عزل مقنّعة وإلى أنّ ذلك التحكّم في وضع الفراغ في المسارات التأديبية سيؤول حتما في هذه الظروف إلى مزيد ترهيب القضاة ومزيد إخضاعهم إلى توجيهات السلطة فيما يعرض على المحاكم من قضايا وهو ما سيمثّل تهديدا خطيرا ومستمرا للحقوق والحريات ولمقوّمات دولة القانون.

خامسا: يطالب بالإلغاء الفوري لقرارات إيقاف القضاة عن العمل من السلطة التنفيذية والتي لا تتوفّر فيها الشروط والضمانات التي يفرضها القانون وتفرضها المعايير الدولية لاستقلال القضاء والإرجاع الفوري للقضاة المعنيين إلى ممارسة وظائفهم ورفع الحرمان من أجورهم وإرجاع الحقوق إلى أصحابها والكفّ فوريا عن وضع اليد على القضاء وارتهانه وضرب استقلاليته وعدم إبقاء القضاة في وضعية إيقاف أو تعليق إلى أجل غير محدّد وعدم استعمال الإيقاف والحرمان من الأجر كوسيلة للضغط على القضاة ومعاقبتهم قبل ثبوت مسؤوليتهم وضمان حقهم في الدفاع والاطلاع على ملفاتهم ومراجعة القرار من قبل جهة مستقلة وفقا للمعايير الدولية، كما يطالبها بالكف فورا عن استعمال هذه الآلية.

سادسا: يجدّد مطالبته بعودة المجلس الأعلى للقضاء إلى نشاطه وخاصّة مجلس القضاء العدلي وتركيز المحكمة الدستوريّة وضمان إرساء مجلس أعلى للقضاء مستقل ومنتخب يباشر وحده التصرف في المسارات المهنية والتأديبية للقضاة بشكل مستقل عن السلطة التنفيذية ويجدّد الدعوة لاحترام التزامات تونس الدولية المتعلقة باستقلال القضاء والمحاكمة العادلة.

سابعا: يعبّر عن مطلق تضامنه ومؤازرته لكلّ الزملاء الذين شملتهم قرارات الإيقاف عن العمل ويدعوهم لممارسة حقهم في الطعن فيها لدى القضاء الإداري كما يدعو كافّة القضاة في هذا الظرف الدقيق والصعب الذي يمرّ به القضاء التونسي للتشبث باستقلال قرارهم القضائي رغم الضغوط والتضحيات بما يتماشى ونبل رسالتهم وذلك إلى أن تعود جميع الضمانات المكفولة لهم قانونا.

عن المكتب التنفيذي
نائبة رئيس الجمعية
عائشة بنبلحسن

تونس في: 27 جويلية 2026بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهوريةتحلّ الذكرى التاسعة والستون لإعلان الجمهورية ...
27/07/2026

تونس في: 27 جويلية 2026

بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية

تحلّ الذكرى التاسعة والستون لإعلان الجمهورية في تونس في ظرف تتجدد فيه الحاجة إلى التأكيد على المبادئ التي قام عليها النظام الجمهوري وفي مقدمتها سيادة القانون والفصل بين السلط واستقلال السلطة القضائية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لدولة القانون والضمانة الجوهرية لحماية الحقوق والحريات.

وإذ تستحضر جمعية القضاة التونسيين الدلالات الوطنية الجوهريّة لهذه المناسبة ونضالات أجيال من التونسيين والتونسيات من أجل بناء دولة مدنية قوامها سيادة القانون والفصل بين السلط واستقلال القضاء ، فإنها تؤكد أنّ صون النظام الجمهوري لا يقاس بمجرد الحفاظ على شكله، وإنما بمدى احترام مقوماته الأساسية وفي مقدمتها استقلال السلطة القضائية باعتبارها سلطة مستقلة تضطلع بدور جوهري في ضمان الحقوق والحريات وحسن سير مؤسسات الدولة.

وإذا كان القضاء التونسي قد عرف في مراحل مختلفة من تاريخ الجمهورية محاولات للتأثير في القضاء وإخضاعه لإرادة السلطة التنفيذية، فإن ما شهدته البلاد منذ 25 جويلية 2021 يمثل أخطر انتكاسة عرفها مسار استقلال السلطة القضائية منذ إعلان الجمهورية أفضت إلى تراجع غير مسبوق في الضمانات المؤسساتية والقانونية لاستقلال السلطة القضائية بما أثر جوهريا في استقلال القضاء وفي التوازن بين السلطات وذلك من خلال:

- إقدام السلطة التنفيذية على حل المجلس الأعلى للقضاء الدستوري والمنتخب في فيفري 2022 وتعويضه بهيكل مؤقت خاضع لسلطة التعيين، في خرق جسيم لمبدأ استقلال السلطة القضائية وللمعايير والمواثيق الدولية الضامنة لاستقلال القضاء بما مهّد لإخضاع القضاء كليا لإرادة السلطة التنفيذية،

- الإخلال الجسيم بمبدأ الفصل بين السلط بإعفاء سبعة وخمسين قاضيًا وقاضية من قبل رئيس الجمهورية خارج أي ضمانات قانونية في جوان 2022 وعدم احترام قرارات المحكمة الإدارية والمحكمة الافريقية لحقوق الإنسان والشعوب الصادرة لفائدة القضاة المعفيين ظلما،

- إرساء واقع لما يقارب الخمس سنوات أصبحت فيه السلطة التنفيذية وخاصة وزارة العدل تتولى بصورة مباشرة إدارة المسارات المهنية للقضاة من خلال النقل والتسمية والتكليف بمذكرات عمل تصدر على مدار السنة، في غياب الضمانات القانونية والمؤسساتية وهو ما مسّ باستقرار القضاة المهني والاجتماعي وألحق بهم وبعائلاتهم أضرارًا جسيمة نتيجة النقل التعسفي والتعيينات البعيدة عن مقر إقامتهم،

ولم يقتصر الاستهداف على السلطة القضائية، بل طال أيضًا العمل الجمعياتي المستقل للقضاة، حيث تعرضت جمعية القضاة التونسيين، باعتبارها المدافع التاريخي عن استقلال القضاء إلى حملات استهداف ممنهجة بغاية حرمان القضاة من الحرية التعبير والتنظم انتهت بإصدار حكم بات يقضي بسجن رئيسها القاضي أنس الحمادي، لمدة سنة مع الإذن بالنفاذ العاجل، على خلفية نشاطه الجمعياتي وتحمله مسؤولية الدفاع عن القضاء المستقل في سابقة خطيرة مثّلت مساسًا بحرية العمل الجمعياتي وبحق القضاة في الدفاع عن استقلال سلطتهم.

وإنّ جمعية القضاة التونسيين، وهي تستحضر هذه الذكرى الوطنية لعيد الجمهورية، تؤكد أن المساس باستقلال القضاء لم يعد يقتصر على استهداف القضاة، بل انعكس بصورة مباشرة على حقوق المواطنين، وعلى ضمانات المحاكمة العادلة، وعلى ثقة المتقاضين في القضاء، خاصة في القضايا المرتبطة بالحقوق والحريات العامة والفردية، بما أضر بصورة القضاء التونسي داخليًا وخارجيًا.

إنّ الجمهورية ليست مجرد نظام للحكم، وإنما هي منظومة مؤسسات تقوم على التوازن بين السلطات وخضوع الجميع للقانون ولا يمكن الحديث عن جمهورية حقيقية في ظل سلطة قضائية فاقدة لاستقلالها أو خاضعة لإرادة السلطة التنفيذية.

وإذ تحيي جمعية القضاة التونسيين الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية،
فإنها:

• تؤكد أن استقلال السلطة القضائية هو أحد أهم مقومات النظام الجمهوري، وضمانة أساسية لحقوق المواطنين وحرياتهم.

• تجدد مطالبتها بإعادة إرساء مجلس أعلى للقضاء مستقلّ ومنتخب يتمتع بكامل صلاحياته طبقًا للمعايير الدولية لاستقلال القضاء.

• تدعو إلى وضع حد لكل أشكال التدخل في تسيير المسار المهني للقضاة وضمان استقرارهم الوظيفي واحترام الضمانات المقررة لهم.

• تجدّد تمسكها بإرساء المحكمة الدستورية باعتبارها الضامن لاحترام الدستور وصيانة النظام الجمهوري

• تجدّد تمسكها بإيقاف التتبعات القضائية ضد رئيس جمعيّة القضاة وإيقاف أيّ استهداف للجمعية.

• تعبر عن تضامنها المطلق مع جميع القضاة الذين تعرضوا للإعفاء أو النقل التعسفي أو التتبعات بسبب تمسكهم باستقلال القضاء.

وفي هذه المناسبة، تجدد جمعية القضاة التونسيين عهدها للشعب التونسي بمواصلة الدفاع، بكل الوسائل المشروعة، عن استقلال السلطة القضائية وعن دولة القانون وعن حق كل مواطن في قضاء مستقل ومحايد، باعتبار ذلك جوهر المشروع الجمهوري وأحد أهم مكاسب الدولة الحديثة.

عاشت الجمهورية.
عاش القضاء مستقلاً.
عاشت جمعية القضاة التونسيين حرة، مستقلة، ومناضلة من أجل استقلال القضاء وسيادة القانون.

عن المكتب التنفيذي
نائبة رئيس الجمعية
عائشة بنبلحسن

تونس في: 07 جويلية 2026بيان للاتحاد الدولي للقضاة يدين فيه بشدّةالحكم الاستئنافي الصادر ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين...
07/07/2026

تونس في: 07 جويلية 2026

بيان للاتحاد الدولي للقضاة يدين فيه بشدّة
الحكم الاستئنافي الصادر ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين

تعلم جمعية القضاة التونسيين أنّ الاتّحاد الدولي للقضاة أدان بشدّة في بيان نشره يوم الاثنين 06 جويلية 2026 الحكم الاستئنافي الصادر ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين بالسجن لمدة عام والأمر بالنفاذ العاجل.

وجدّد الاتحاد الدولي للقضاة التعبير عن عميق انشغاله إزاء صدور هذا الحكم الاستئنافي ضمن إجراءات اعتبرها لم تلتزم بشكل مستمرّ بالضمانات الأساسية للإجراءات القانونية المستوجبة ولضمانات المحاكمة العادلة مما يُقوّض استقلال القضاء وسيادة القانون في تونس حسب الاتحاد.

وأضاف الاتحاد الدولي أنّه وعلى الرغم من بياناته السابقة التي ندّدت بالنمط المتكرر من الانتهاكات الإجرائية الجسيمة التي شابت التتبعات الجزائيّة ضد القاضي أنس الحمادي وهي انتهاكات قوّضت بشكل جوهري سيادة القانون وضمانات المحاكمة العادلة، فقد شابت إجراءات الاستئناف بدورها انتهاكات جسيمة أخرى للإجراءات القانونيّة المستوجبة وبدلاً من معالجة أوجه القصور التي سبق أن بيّنها الاتحاد الدولي للقضاة، كرّرت إجراءات الاستئناف نفس أوجه القصور الإجرائية وتمّ توظيفها لتأييد الإدانة مع الأمر النفاذ العاجل.

وأكّد الاتحاد الدولي أنّ إدانة القاضي أنس الحمادي قد تمّ تأييدها في الاستئناف دون استدعائه أو إعلامه أو منحه فرصة الاستماع إليه بالشكل القانوني. ومرة أخرى، تمّ تجاهل حقوق الدفاع بشكل ممنهج، ممّا يعكس حسب الاتحاد نفس النمط المستمر والمقلق من الانتهاكات الإجرائية التي اتسمت بها الإجراءات المتخذة ضده فيما يتعلق بدوره كرئيس لجمعيّة القضاة التونسيين.

وأشار الاتحاد الدولي أنّ التقارير أفادت أن قرار محكمة الاستئناف قد تمّ الإعلان عنه إعلاميّا عبر وسائل الإعلام قبل الإعلان عنه رسميّا ووفق القانون لكتابة المحكمة ومحامي الدفاع وهو ما يثير مخاوف إضافية وجدّية بشأن احترام الإجراءات القانونية الواجبة ونزاهة الإجراءات القضائية.

وأكّد الاتحاد الدولي أنّه لاحظ من خلال إجراءات المحاكمة حرمان القاضي أنس الحمادي من الضمانات الأساسية لمحاكمة عادلة، في قضية تُثير مخاوف جدية بشأن توظيف آليات التتبعات الجزائية واستغلالها في سياق الأزمة المتفاقمة التي تُعاني منها السلطة القضائية في تونس.

وجدّد الاتحاد الدولي التأكيد أنّ القاضي أنس الحمادي يُعدّ أحد أبرز رموز استقلال القضاء في تونس وأنّه قد تعرّض للملاحقة القضائية والاستهداف بسبب أنشطته المشروعة كرئيس لجمعية القضاة التونسيين، ولا سيما دوره في تمثيل القضاة والتعبير عن الرأي بخصوص المسائل التي تمسّ استقلال القضاء وسيادة القانون.

وأكّد الاتحاد الدولي أنّه يعبّر مجدّدا عن تضامنه المطلق والتام مع القاضي أنس الحمادي ويطالب السلطات التونسيّة بالوقف الفوري للتوظيف التعسفي للإجراءات الجزائيّة ضد القضاة الذين يمارسون وظائفهم المهنية المشروعة وبالاحترام الكامل لضمانات الإجراءات القانونية الواجبة واستقلال القضاء والامتثال لالتزامات تونس الدولية بموجب سيادة القانون والمعايير الدوليّة لحقوق الإنسان.

وأضاف الاتحاد الدولي للقضاة أنّه يواصل متابعة هذه القضية عن كثب وأنّ الاتحاد يبقى ثابتا في الدفاع عن القضاة الذين يتعرضون لأعمال انتقامية بسبب ممارستهم المشروعة لواجباتهم المهنية.

وفيما يلي البيان الصادر عن الاتحاد الدولي للقضاة باللغتين الفرنسية والانقليزية الذي تجدونه على الرابط التالي :

https://www.iaj-uim.org/iuw/fr/statement-in-support-of-judge-anas-hmedi-tunisia-2/

- البيان باللغة الفرنسية :

Déclaration de soutien au juge Anas Hmedi
L’Union Internationale des Magistrats (IAJ/UIM) a été informée que la peine d’un an d’emprisonnement prononcée à l’encontre de notre collègue, le juge Anas Hmedi, Président de l’Association tunisienne des magistrats, a été confirmée par la Cour d’appel de Tunis le 1er juillet 2026, avec exécution immédiate.

L’Union Internationale des Magistrats réitère sa profonde préoccupation face au fait que cette décision a été rendue dans le cadre d’une procédure qui n’a cessé de méconnaître les garanties fondamentales du droit à un procès équitable, portant ainsi une nouvelle atteinte à l’indépendance de la justice et à l’État de droit en Tunisie.

Malgré les précédentes déclarations de l’UIM dénonçant et condamnant le caractère systématique des violations graves de procédure ayant entaché les poursuites pénales engagées contre le juge Hmedi — violations qui ont profondément compromis l’État de droit et les garanties d’un procès équitable — la procédure d’appel a été, elle aussi, marquée par de nouvelles atteintes sérieuses aux règles du procès équitable. Au lieu de remédier aux manquements déjà identifiés par l’UIM, la procédure d’appel a reproduit les mêmes irrégularités et a été instrumentalisée pour confirmer la condamnation tout en ordonnant son exécution immédiate.

La condamnation du juge Anas Hmedi a été confirmée en appel sans qu’il ait été régulièrement convoqué, informé ou mis en mesure de présenter sa défense. Une fois encore, les droits de la défense ont été systématiquement ignorés, reflétant le même schéma persistant et alarmant de violations procédurales qui caractérise les poursuites engagées contre lui en lien avec ses fonctions de Président de l’Association tunisienne des magistrats.

En outre, la décision de la Cour d’appel aurait été communiquée aux médias avant d’être notifiée, conformément à la loi, au greffe et aux avocats de la défense. Une telle conduite soulève des préoccupations supplémentaires et graves quant au respect du procès équitable et à l’intégrité de la procédure judiciaire.

Tout au long de ces procédures, l’UIM a constaté que le juge Anas Hmedi a été privé des garanties fondamentales d’un procès équitable dans une affaire qui suscite de sérieuses inquiétudes quant à la manipulation et à l’instrumentalisation des mécanismes de justice pénale dans le contexte plus large de la crise persistante qui affecte la justice en Tunisie.

Le juge Anas Hmedi demeure l’un des principaux symboles de l’indépendance judiciaire en Tunisie. Il a été poursuivi et ciblé en raison de ses activités légitimes en tant que Président de l’Association tunisienne des magistrats, notamment pour avoir représenté les magistrats et exprimé des positions sur des questions touchant à l’indépendance de la justice et à l’État de droit.

L’Union internationale des magistrats réaffirme sa pleine solidarité avec le juge Anas Hmedi et appelle les autorités tunisiennes à mettre immédiatement fin à l’usage abusif de procédures pénales contre des magistrats exerçant leurs fonctions professionnelles légitimes, à respecter pleinement les garanties du procès équitable et de l’indépendance judiciaire, et à se conformer aux obligations internationales de la Tunisie en matière d’État de droit et de droits de l’homme.

L’UIM continuera de suivre cette affaire de près et demeurera résolue à défendre les magistrats qui font l’objet de représailles pour l’exercice légitime de leurs fonctions professionnelles.

Rome, le 7 juillet 2026.

- البيان باللغة الإنجليزية :

Statement in Support of Judge Anas Hmedi
The International Association of Judges (IAJ/UIM) has been informed that the one-year prison sentence imposed on our colleague, Judge Anas Hmedi, President of the Tunisian Judges Association, was upheld by the Court of Appeal of Tunis on 1 July 2026, with immediate enforcement.

The Association reiterates its profound concern that this decision was reached in proceedings that have consistently failed to comply with the fundamental guarantees of due process and a fair trial, thereby further undermining judicial independence and the rule of law in Tunisia.

Despite the IAJ's previous statements denouncing and condemning the consistent pattern of serious procedural violations that have marked the criminal proceedings against Judge Hmedi—violations that fundamentally undermined the rule of law and the guarantees of a fair trial—the appeal proceedings were likewise marred by further serious breaches of due process. Rather than remedying the deficiencies previously identified by the IAJ, the appeal proceedings repeated the same procedural shortcomings and were instrumentalized to uphold the conviction while ordering its immediate enforcement.

Judge Anas Hmedi's conviction was upheld on appeal without his being properly summoned, notified, or given the opportunity to be heard. Once again, the rights of the defence were systematically disregarded, reflecting the same persistent and alarming pattern of procedural violations that has characterized the proceedings against him in connection with his role as President of the Tunisian Judges Association.

Furthermore, the decision of the Court of Appeal was reportedly communicated to the media before it was formally notified, in accordance with the law, to the court registry and to the defence lawyers. Such conduct raises additional and serious concerns regarding respect for due process and the integrity of the judicial proceedings.

Throughout these proceedings, the IAJ has observed that Judge Anas Hmedi has been deprived of the fundamental guarantees of a fair trial in a case that gives rise to serious concerns regarding the manipulation and instrumentalization of criminal justice mechanisms within the broader context of the ongoing crisis affecting the judiciary in Tunisia.

Judge Anas Hmedi remains one of the leading symbols of judicial independence in Tunisia. He has been prosecuted and targeted because of his legitimate activities as President of the Tunisian Judges Association, particularly his role in representing judges and expressing views on matters affecting judicial independence and the rule of law.

The International Association of Judges reiterates its full solidarity with Judge Anas Hmedi and calls upon the Tunisian authorities to put an immediate end to the misuse of criminal proceedings against judges exercising their legitimate professional functions, to fully respect the guarantees of due process and judicial independence, and to comply with Tunisia's international obligations under the rule of law and international human rights standards.

The IAJ will continue to closely follow this case and will remain steadfast in defending judges who are subjected to reprisals for the legitimate exercise of their professional duties.

Rome, 7 July 2026.

عن المكتب التنفيذي
نائبة رئيس الجمعية
عائشة بنبلحسن

Address

Palais De Justice
Tunis
1008

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Friday 09:00 - 17:00

Telephone

+21671567407

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Association des Magistrats Tunisiens posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share