Association des Magistrats Tunisiens

Association des Magistrats Tunisiens جمعية القضاة التونسيين

تونس في: 29 أفريل 2026بيان تضامن مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسانإن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، و...
29/04/2026

تونس في: 29 أفريل 2026
بيان تضامن مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، وعلى إثر إقدام السلطات التونسية على تجميد نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر دون أي مبرر.
وإذ يسجل أن هذا الاجراء يأتي في سياق تشهد فيه الساحة الوطنية تصاعدا غير مسبوق لاستهداف النشطاء المدنيين والصحفيين وتضييقا غير معهود على عمل المنظمات والجمعيات تقليصا كبيرا لفضاءات الاجتماع ولحرية التعبير وحق التنظم فإنه:
أولا: يعبر عن انشغاله البالغ إزاء هذا القرار الذي طال منظمة وطنية عريقة اضطلعت، على امتداد عقود، بدور محوري في الدفاع عن الحقوق والحريات والتصدي للاستبداد والإسهام في ترسيخ قيم العدالة ودولة القانون.
ثانيا: يذكّر بأن حرية تكوين الجمعيات والنشاط المدني تمثل ركنا أساسيا من أركان النظام الديمقراطي، وأن أي تقييد لها يجب أن يتم في إطار احترام صارم للضمانات القانونية والإجرائية، وبما ينسجم مع أحكام الدستور والمعاهدات المصادق عليها والتزامات الدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان.
ثالثا: يؤكد أن اللجوء إلى إجراءات من شأنها تعطيل نشاط الجمعيات، من شأنه أن يحدّ من دورها في الإحاطة بالحقوق والحريات ومراقبة مدى احترامها، وهو ما قد يؤثر سلبا على التوازن الضروري بين مختلف مكونات الدولة والمجتمع.
رابعا: يعبّر عن تضامنه مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في مواجهة هذا القرار، ويؤكد مساندته لحقها في سلوك كافة الأوجه القانونية المتاحة للطعن فيه والدفاع عن استمرار نشاطها.
خامسا: يدعو إلى تحكيم مقاربة قانونية متوازنة تقوم على احترام الحقوق والحريات وضمان استقلالية العمل الجمعياتي، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويصون المكاسب الوطنية في هذا المجال.
سادسا: يجدد تمسكه بضرورة حماية الفضاء المدني وضمان تعدديته، ويدعو كافة القوى الوطنية إلى اليقظة والعمل المشترك من أجل صون حرية العمل الجمعياتي وتعزيز دولة القانون.

عن المكتب التنفيذي
رئيس الجمعية
أنس الحمادي

13/04/2026

القضاء التونسي في مهبّ الاستبداد: كي لا تتكرّر مظالم الماضي
تقرير للشبكة العربية لاستقلال القضاء

خلال فترة الانتقال الديموقراطيّ، حقّق المجتمع التونسيّ مُكتسبات هامّة عزّزت الآمال في بناء سلطة قضائيّة مستقلّة وقادرة على حماية الحقوق والحريات. وإذ شكّلت الإصلاحات التّونسيّة مصدر إلهام في المنطقة العربيّة، فإنّه تمّ تقويضُها بصورةٍ مُمنهجة في السّنوات الأخيرة، وصولًا إلى نظامٍ هجين تتولّى فيه وزارة العدل تنظيم القضاء، بما سهّل ويُسهّل استتباعه وتسخيره خدمةً لغايات السلطة الحاكمة، ويُعيد إحياء ممارسات زمن الاستبداد في تونس ما قبل الثورة.

وضع اليد على القضاء بهذه الصورة ما كان ليحصل ويسود لو لم تسبقْه أعمال قهر وترهيب داخل جسمي القضاء والمحاماة، وهو نهجٌ يتواصل وصولًا إلى تقويض أيّ مقاومةٍ أو مواجهة قضائيّة أو حقوقيّة. وقد طالت الاستهدافات مؤخّرًا هياكل وشخصيّات كان لهم الدور الرّياديّ في تاريخ تونس في الدّفاع عن استقلاليّة القضاء ومنها جمعية القضاة التونسيّين.

هذا ما سنحاول إبرازه في هذا التّقرير الذي نريدُه معبّرًا في توصيف النّظام الهجين الذي يهيمن على القضاء التونسيّ، والأدوات المُستخدمة من أجل تدعيمه وقهر أيّ مواجهة له. كما سنتناول في النّهاية عيّنةً من المحاكمات التي عكستْ النّتائج العمليّة لوضع اليد على النظام القضائيّ، وتحوير الوظيفة القضائيّة المنشودة من وظيفة حماية الحقوق والحريّات إلى وظيفة خدمة النظام السّائد.

لقراءة التقرير كاملا: https://clpr.tn/networkreport/

تونس في: 13 أفريل 2026بـــــلاغالسيد محمد رضوان رئيس المجموعة الإفريقية ونائب رئيس الاتحاد الدولي للقضاة يدين الحكم الصا...
13/04/2026

تونس في: 13 أفريل 2026
بـــــلاغ
السيد محمد رضوان رئيس المجموعة الإفريقية ونائب رئيس الاتحاد الدولي للقضاة يدين الحكم الصادر ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين

أصدر السيد محمد رضوان، رئيس المجموعة الإفريقية ونائب رئيس الاتحاد الدولي للقضاة، بيانا نشره يوم الخميس 09 أفريل 2026 أدان فيه الحكم الصادر ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين القاضي أنس الحمادي، والقاضي بسجنه لمدة عام، معبّراً عن بالغ استيائه وإدانته الشديدة لهذا القرار، ومؤكداً أن موقفه يأتي باسم القضاة الأفارقة وكافة المتمسكين بالمبادئ الكونية لدولة القانون.
واعتبر أن هذا الحكم جاء في سياق اتسم بانتهاكات جسيمة للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، ويمثل انحرافاً غير مقبول وانتهاكاً صارخاً لاستقلال القضاء في تونس، مشيراً إلى أنه يندرج ضمن مناخ مقلق من الضغوط والممارسات الانتقامية التي تستهدف القضاة بسبب التزاماتهم المهنية والجمعياتية.
كما أبرز ما تم تسجيله من إخلالات واضحة بحقوق الدفاع، خاصة فيما يتعلق بالاطلاع على الملف، وظروف إحالة الإجراءات، وسير الجلسات، معتبراً أن هذه الممارسات تتعارض بشكل صارخ مع المعايير الدولية الضامنة لمحاكمة عادلة ومستقلة ونزيهة.
وشدد على أن معاقبة قاضٍ على خلفية نشاطه الجمعياتي تمثل مساساً خطيراً بحرية تكوين الجمعيات للقضاة، وتشكل سابقة مقلقة بالنسبة إلى الأنظمة القضائية المتمسكة بالقيم الديمقراطية.
وأكد أن استقلال السلطة القضائية يمثل ركيزة أساسية لدولة القانون، وأن أي مساس به لا يضعف المؤسسة القضائية فحسب، بل يقوّض أيضاً ثقة المواطنين في العدالة.
ودعا السلطات التونسية إلى الاحترام التام لالتزاماتها الدولية في مجال استقلال القضاء، وإلى الوقف الفوري لكافة أشكال الضغط والملاحقات ذات الطابع القمعي التي تستهدف القضاة، مجدداً تضامنه الكامل والمطلق مع القاضي أنس الحمادي ومع كافة القضاة التونسيين.
كما أكد أن القضاة على المستوى الإفريقي والدولي سيظلون مجندين بالكامل للدفاع، بكل عزم، عن المبادئ الأساسية لاستقلال القضاء وعن حرية وكرامة القضاة.

وفي ما يلي نص البيان باللغتين الفرنسية والانقليزية الذي تجدونه على الرابط التالي:

https://www.iaj-uim.org/iuw/statement-in-support-of-judge-anas-hmedi-tunisia/

- البيان باللغة الفرنسية :

Communiqué officiel
En ma qualité de Président du Groupe Africain et Vice-Président de l’Union
Internationale des Magistrats, je tiens à exprimer, au nom des magistrats africains
et de tous ceux attachés aux principes universels de l’État de droit, ma profonde
indignation et ma condamnation la plus ferme du jugement rendu à l’encontre du
magistrat Anas Hmedi, Président de l’Association des Magistrats Tunisiens.
Ce jugement, prononcé dans un contexte marqué par de graves atteintes aux
garanties fondamentales du procès équitable, constitue une dérive inacceptable et
une atteinte manifeste à l’indépendance de la justice en Tunisie. Il s’inscrit dans
une dynamique préoccupante de pressions et de représailles dirigées contre des
magistrats en raison de leurs engagements institutionnels et associatifs.
Les informations concordantes font état de violations manifestes des droits
de la défense, notamment en ce qui concerne l’accès au dossier, les conditions de
transfert de la procédure, ainsi que le déroulement des audiences. De telles
pratiques sont en contradiction flagrante avec les standards internationaux
garantissant un procès équitable, indépendant et impartial.
En sanctionnant un magistrat pour des actes liés à l’exercice de ses fonctions
associatives, ce jugement porte une atteinte grave à la liberté d’association des
juges et constitue un précédent dangereux pour l’ensemble des systèmes
judiciaires attachés aux valeurs démocratiques.Je rappelle avec la plus grande fermeté que l’indépendance du pouvoir
judiciaire constitue le socle de tout État de droit. Toute atteinte à cette
indépendance fragilise non seulement l’institution judiciaire, mais également la
confiance des citoyens dans la justice.
En conséquence, nous :
• condamnons avec la plus grande fermeté ce jugement injuste et
préoccupant ;
• appelons les autorités tunisiennes à respecter pleinement leurs
engagements internationaux en matière d’indépendance de la justice ;
• exigeons la cessation immédiate de toute forme de pression ou de
poursuite à caractère répressif visant les magistrats ;
• réaffirmons notre solidarité pleine et entière avec le magistrat Anas Hmedi
ainsi qu’avec l’ensemble des magistrats tunisiens.
Nous demeurerons pleinement mobilisés pour défendre, avec détermination,
les principes fondamentaux de l’indépendance judiciaire, de la liberté et de la
dignité de la magistrature.

Fait au nom du Groupe Africain de l’Union Internationale des Magistrats
Casablanca, le 07/04/2026

Mohamed Radouane
Président du Groupe Africain
Vice-Président de l’Union Internationale des magistrats

- البيان باللغة الانقليزية :

Official Statement
In my capacity as President of the African Group and Vice-President of the
International Association of Judges, I wish to express, on behalf of African judges
and all those committed to the universal principles of the rule of law, my deep
indignation and strongest condemnation of the judgment rendered against Judge
Anas Hmedi, President of the Tunisian Judges Association.
This judgment, delivered in a context marked by serious violations of the
fundamental guarantees of a fair trial, constitutes an unacceptable deviation and a
clear attack on judicial independence in Tunisia. It forms part of a deeply
concerning pattern of pressure and retaliation targeting judges because of their
institutional and associative commitments.
Consistent information indicates clear violations of the rights of the defense,
particularly with regard to access to the case file, the conditions surrounding the
transfer of the proceedings, and the conduct of the hearings. Such practices are in
flagrant contradiction with international standards guaranteeing a fair, independent,
and impartial trial.
By sanctioning a judge for acts related to the exercise of his associative
responsibilities, this judgment seriously undermines the freedom of association of
judges and sets a dangerous precedent for judicial systems committed to
democratic values.
I wish to firmly recall that judicial independence constitutes the cornerstone of
any rule-of-law system. Any infringement upon this independence weakens not
only the judicial institution but also public confidence in justice.
Accordingly, we:
• strongly condemn this unjust and deeply concerning judgment;
• call upon the Tunisian authorities to fully comply with their international
obligations regarding judicial independence;
• demand the immediate cessation of any form of pressure or punitive
proceedings against judges;
• reaffirm our full and unwavering solidarity with Judge Anas Hmedi and
with all Tunisian judges.
We will remain fully mobilized to defend, with determination, the fundamental
principles of judicial independence, freedom, and the dignity of the judiciary.

Issued on behalf of the African Group of the International Association of
Judges
Casablanca, April 2026 ,7

Mohamed Radouane
Président du Groupe Africain
Vice-Président de l’Union Internationale des Magistrats

عن المكتب التنفيذي
نائبة الرئيس
عائشة بنبلحسن

تقرير الندوة الصحفيّة لجمعية القضاة التونسيينالمستجدّات الخطيرة والمرتبطة بالحكم بالسجن على رئيس جمعيّة القضاة التونسيين...
10/04/2026

تقرير الندوة الصحفيّة لجمعية القضاة التونسيين
المستجدّات الخطيرة والمرتبطة بالحكم بالسجن على رئيس جمعيّة القضاة التونسيين في ما يعرف بقضيّة "تعطيل حرية العمل"
10 أفريل 2026

تعقد جمعية القضاة التونسيين اليوم ندوتها الصحفيّة على إثر صدور الحكم بتاريخ 06 أفريل 2026 القاضي بسجن رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي مدة عام فيما يعرف بقضية "تعطيل حرية العمل"،
وتهدف هذه الندوة الصحفيّة للكشف عن المستجدّات الخطيرة والمرتبطة بالحكم الجائر وغير المسبوق ضد رئيس الجمعية في استهداف ممنهج وواضح لرمز من رموز النضال القضائي الوطني والدولي على خلفية تحمّله لمسؤولياته النقابية في إنجاح تحركات القضاة على إثر مذبحة القضاة بعد عزل 57 قاضيا في جوان 2022 بأمر رئاسي وبعد حلّ المجلس الأعلى الشرعي للقضاء في فيفري 2022 وما لحق ذلك من تقويض وانهيار تام لأوضاع القضاء والقضاة في غياب لكل الضمانات المؤسسية المكفولة للاستقلاليّة.
الإطار العام: تجريم النضال السلمي القضائي من أجل استقلال القضاء وترهيب القضاة لإخفات صوتهم
مهم جدّا في هذه السياقات الخطيرة ونحن نتحدّث عن محاكمة رئيس جمعيّة القضاة التونسيين التذكير بالإطار العام لتحركات القضاة سنة 2022 التي يحاكم من أجلها رئيس الجمعيّة في تعدّ تام على حق القضاة في الاجتماع والتعبير دفاعا عن استقلاليتهم وهو ما كفلته لهم كلّ الاتفاقيات والمواثيق الدوليّة التي صادقت عليها الدولة التونسيّة.
حلّ المجلس الأعلى للقضاء، المؤسسة الدستوريّة والمنتخبة الضامنة للفصل بين السلط واستقلالية القضاء وحماية القضاة من التهديدات ومن التأثيرات في فيفري 2022 كان بداية تفكيك الضمانات المؤسساتية لاستقلال القضاء في إطار مسار ممنهج لاستهداف القضاء وإخضاعه، لكنه لم يكن نهاية مسار وضع اليد على القضاء ليكون إعفاء 57 قاضيا بقرار رئاسي مرحلة فارقة أخرى في خرق مبدأ الفصل بين السلط ودليلا بيّنا عمّا يتعرّض له القضاة من تهديدات وخروقات عندما تُنزع عنهم كلّ الضمانات المؤسساتية لاستقلال القضاء.
في ذلك السياق الخطير وغير المسبوق في وضع اليد على القضاء ونسف كل ضمانات استقلاليته، عقدت جمعية القضاة التونسيين مباشرة إثر إعفاء 57 قاضيا بأمر رئاسي مجلسها الوطني بتاريخ 04 جوان 2022 وذلك بحضور ما يفوق 1200 قاضيا عبّروا جميعا عن رفضهم لقرار إعفاء القضاة وأعلنوا تحت لواء جمعية القضاة التونسيين وكل الهياكل القضائية فيما سمّي آنذاك "بتنسيقية الهياكل القضائية" الإضراب القضائي العام في كافة محاكم الجمهورية من القضاء العدلي والإداري والمالي والذي عقبه إضراب جوع القضاة وتعهيد القضاء الإداري (الذي أصدر لاحقا في أوت 2022 قرارات بإيقاف التنفيذ) والمحكمة الافريقية لحقوق الإنسان والشعوب (التي أصدرت في أكتوبر 2024 قرارات تحفظية في إلغاء المراسيم 11 و35 المتعلقة بإحداث المجلس المؤقت المنصّب للقضاء ومنح صلاحية إعفاء القضاة لرئيس الجمهوريّة وفي إرجاع المجلس الأعلى الشرعي للقضاء) وبقيت هذه القرارات دون تنفيذ من السلطة التنفيذية.
هذا هو السياق الحقيقي والخلفيّة التاريخيّة للملاحقة الجزائيّة لرئيس جمعية القضاة التونسيين الذي برهن خلال الأزمة القضائيّة المستفحلة في تونس عن حسّ نضالي واستقلالي كبير وقاد مرحلة النضال القضائي التونسي من أجل استقلال القضاء ومبدأ الفصل بين السلط.
سياق لوحق فيه رئيس جمعية القضاة التونسيين لمدة أربع سنوات بتتبعات تأديبية وجزائيّة وهرسلة متواصلة ومنع من السفر ومنع من المشاركة في اجتماعات الاتحاد الدولي للقضاة.
رئيس جمعية القضاة التونسيين المتحصل على الجائزة الدولية لاستقلال القضاء "مسيرة الألف رداء لاستقلال القضاء"، جائزة الاتحاد الدولي للقضاة التي تمنح للشخصيات الدولية المعروفة بنضالاتها المشهودة من أجل استقلال القضاء في السياقات الوطنية والدولية والتي تحصّل عليها رئيس جمعية القضاة البولونيين عن نضاله القضائي وتحصّلت عليها المقررة الخاصة للأمم المتحدة لاستقلال القضاة والمحامين وشخصيات مرموقة من مجالس قضائية عليا مشهود لها بالاستقلالية وبالمساهمات المشهودة والفعالة في استقلال القضاء.
إنّ استهداف رئيس جمعيّة القضاة التونسيين من أجل تحمّله بشجاعة أمانة الدفاع على استقلال القضاء والقضاة وشرفهما طبق أهداف الجمعية وفي تعسّف واضح ومفضوح من السلطة التنفيذية ونتيجة لضغوطاتها السياسية في هذا الظرف العصيب الذي يمرّ به القضاء التونسي من ارتهان تام للسلطة التنفيذية في غياب أية ضمانات لاستقلاليته تأسّس على جملة من الإجراءات الباطلة والمفتعلة والوقائع الملفقة حرّكتها النيابة العمومية تحت إشراف وزارة العدل،
كما أنّ تحريك هذه القضية ضد رئيس الجمعية والتي تعود وقائعها الى سنة 2022 والمرور إلى السرعة القصوى منذ شهر فيفري الماضي على إثر تنظيم جمعيّة القضاة التونسيين لمؤتمرها الخامس عشر الذي جدّد فيه القضاة ثقتهم في أنس الحمادي على رأس جمعيّة القضاة التونسيين، يأتي في توظيف واضح للإجراءات الجزائيّة لتجريم العمل المدني والدفاع السلمي عن قضية جوهرية هي قضيّة استقلال القضاء رغم التزامات الدولة التونسيّة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة ويأتي خاصّة على خلفية ثبات جمعية القضاة التونسيين وصمودها منذ حلّ المجلس الأعلى الشرعي للقضاء ومذبحة القضاة المعفيين وبقائها رغم كل الضغوطات في دائرة العمل والنشاط إيفاء بمسؤولياتها في الكشف عن جميع تجاوزات السلطة التنفيذية في إدارة القضاء خارج عمل المؤسسات وبعيدا عن القانون بواسطة القرارات الجائرة ومذكرات العمل التي يقصد منها ترهيب القضاة وتركيعهم وعلى خلفية إصرار الجمعية على المطالبة باستعادة استقلال القضاء الضامن للحقوق والحريات ولدولة القانون.
الحكم الجائر بسجن رئيس الجمعيّة لمدة عام على خلفية نشاطه النقابي والجمعياتي: سابقة خطيرة في تاريخ البلاد
" لم يسبق في أي حقبة من الحقب السياسية جرّ القضاة إلى المحاكمات على خلفية نشاطهم النقابي والجمعياتي ويشكّل هذا الحكم الصادم ارتدادا سافرا على حق القضاة في الاجتماع والتعبير والدفاع على استقلالهم"
وهذا الحكم الجائر هو شاهد إضافي على ما آلت اليه أوضاع القضاء في ظل سياسة الترهيب والإخضاع في غياب مجلس أعلى للقضاء وتحكّم السلطة التنفيذية الكامل في الجسم القضائي وفي إدارة المحاكمات وتوجيه الأحكام بواسطة سلطة العزل المباشر للقضاة وإيقافهم عن العمل ونقلتهم بواسطة مذكرات العمل.
الاتحاد الدولي للقضاة: "ندين الحكم الصادر بحق رئيس جمعية القضاة التونسيين بالسجن لمدّة عام ونعرب عن دعمنا التام له ونندّد بالانتهاكات الجسيمة لسيادة القانون في تونس ونحث السلطات التونسيّة على وقف أيّ إجراءات انتقاميّة ضدّ القضاة وحماية استقلال القضاء"
الاتحاد الدولي للقضاة: "نلاحظ أنّ السياق الذي بدأت فيه هذه الإجراءات وسارت فيه أثار – ولا يزال يثير – مخاوف جدّية من أنّ الملاحقة القضائيّة قد تشكّل شكلا من أشكال الانتقام من القاضي أنس الحمادي بسبب أنشطته المشروعة كرئيس لجمعيّة القضاة التونسيين، لا سيّما في ما يتعلّق بدوره في تمثيل القضاة والتعبير عن مواقفه بشأن المسائل التي تمسّ استقلال القضاء"
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنيّة باستقلال القضاة والمحامين: "إصدار حكم بالسجن ضدّ رئيس جمعية القضاة التونسيين تمّ بناء على خروقات إجرائية وانتهاكات جسيمة للحق في المحاكمة العادلة وللحصانة القضائيّة. هذا الحكم يطرح مخاوف جدية حول حجم الضغوطات المسلطة على استقلال القضاء وعلى ممارسة الحق في حرية التعبير والحق في الاجتماع والتنظم في تونس".
وحتّى يكون الرأي العام على بيّنة من فداحة هذا الحكم الجائر في حقّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين، نعرض عليكم في ما يلي الخروقات الجسيمة التي طالت إثارة التتبع والتي مسّت بالضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة:
1. عدم احترام الحق في التمسك بالحصانة القضائية باعتبار أنس الحمادي قاضيا مباشرا
"تحمّل رئيس الجمعيّة خلال المحاكمة مسؤوليّة الدفاع على حصانة القاضي وعلى صحة إجراءات التتبع لما ينجرّ عن تجاهل ضمانة الحصانة واستسهال تتبع القضاة من السلطة التنفيذيّة من عواقب وخيمة على استقلالهم في البت في القضايا وفي ما هم مؤتمنون عليه من حقوق وحريات".
ويمنع الفصل 22 من القانون الأساسي للقضاة إثارة أي تتبع ضد قاضي مباشر بدون إذن من المجلس الأعلى للقضاء إلا في حالات التلبس.
إن قيام المجلس المؤقت برفع الحصانة عن رئيس جمعية القضاة التونسيّين فضلا عن أنه قرار باطل لصدوره عن مجلس غير شرعي باعتباره معيّنا من قبل سلطة ليست لها أية صلاحية بموجب الدستور القائم في تاريخه، للتدخل في تركيبة المجلس الأعلى للقضاء أو في حلّ المجلس الأعلى الشرعي للقضاء فإنه محلّ طعن بالإلغاء أمام المحكمة الإدارية ولا زالت الدعوى منشورة وعليه كان يجب تعليق التتبع إلى حين صدور قرار في الأصل وهي مسألة أولية لا يمكن التغاضي عنها إجرائيا.
2. إثارة التتبع خلافا لأحكام الفصل 26 من مجلة الإجراءات الجزائية
لم يبلغ "الشاكي" في الدعوى المثارة ضد رئيس الجمعيّة عن أفعال قام بمعاينتها بنفسه أو تسلّطت عليه أو لحقه منها أي ضرر، وإنما تولى تقديم شكاية إلى النيابة العمومية بناء على معاينته لتدوينة على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك صادرة عن محام آخر. ورغما عن ذلك، تمّ اعتباره "شاكيا" وتحريك الدعوى ضد رئيس الجمعيّة بما يوحي بأنه قد تم تحريضه من جهة ما للتشكي.
3. خرق مبدأ محاكمة المتهم أمام قاضيه الطبيعي
اقتضى الدستور التونسي أنّ لكل شخص الحق في محاكمة عادلة في أجل معقول والمتقاضون متساوون أمام القضاء واقتضى الفصل 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق والحريات الأساسية أنّ الناس جميعا سواء أمام القضاء ومن حق كل فرد لدى الفصل في أية تهمة جزائية وجهت عليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية أن تكون قضيته محلّ نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة حيادية منشأة بحكم القانون وللمعادلة بين حق كل شخص في عرض قضيته على محكمة مختصة وحيادية وقاعدة الاختصاص الترابي للمحاكم المضبوطة بالقانون.
وحتى يتوفر للمتقاضي الحق في طلب التدخل لتعديل الاختصاص الترابي للمحاكم وجعل القضية من نظر قاض أخر غير القاضي الطبيعي المعيّن بموجب قاعدة الاختصاص الترابي، وضع المشرّع صلب الفصل 294 من مجلة الإجراءات الجزائية إمكانية عرض الأمر على محكمة التعقيب لسحب القضية من المحكمة المختصة ترابيا وإحالتها إلى محكمة أخرى من نفس الدرجة وذلك مراعاة لمصلحة الأمن العام أو لدفع شبهة جائزة وجعل المشرّع من مسألة سحب القضية من محكمة وإحالتها إلى محكمة أخرى من نفس الدرجة من اختصاص محكمة التعقيب دون غيرها من المحاكم، بما يوحي بأن مسألة الشك في حيادية المحكمة أو عدم أهليتها بالنظر في أية دعوى جزائية مسألة هامة ويجب أن تكون محلّ نظر من محكمة القانون التي يرجع لها وحدها تقدير مدى وجاهة طلب سحب القضية من المحكمة المختصة بصفة أصلية بالقضية وإحالتها إلى محكمة أخرى.
بما يعنيه ذلك من ضرورة أن تكون الأسباب التي دعت إلى طلب السحب جدية وحقيقية ولها أصل ثابت وحتى لا تكون إمكانية سحب القضية من محكمة إلى أخرى وسيلة للتعدي على الاختصاص الترابي وإسناد حق للمتقاضي في اختيار القاضي الذي سينظر في قضيته أو وسيلة للتدخل في السير العادي للقضايا عبر سحبها من محكمة وإحالتها إلى أخرى.
وإنّ حق المتقاضي في عرض قضيته على محكمة حيادية وكفأة ونزيهة لا يمنحه الحق في اختيار المحكمة ولا يكون له سبيلا للتعدي على الاختصاص الترابي للمحاكم إلا لأسباب جدية وحقيقية من شأنها أن توطن في نفسه الشك حول حيادية المحكمة ونزاهتها.
وبالعود على الدعوى المثارة ضد القاضي أنس الحمادي بصفته رئيس جمعية القضاة وعلى خلفية نشاطه صلب الجمعية وتأطيره للإضراب الشرعي الذي خاضه القضاة للتعبير عن رفضهم عزل رئيس الجمهوريّة 57 قاضيا، فإنه يتضح بأنه فضلا عن بطلان قرار إثارة التتبع فإن محكمة التعقيب أصدرت قرارا بسحب القضية من مكتب التحقيق المتعهد بصفة أصلية وإحالتها إلى مكتب تحقيق بالمحكمة الابتدائية بالكاف دون توضيح طبيعة السبب القانوني الذي دعا إلى الشك في حيادية المحكمة صاحبة الاختصاص الأصلي (المحكمة الابتدائيّة بالمنستير) وهو الأمر الذي ينبئ عن الرغبة في التنكيل برئيس الجمعيّة ونقل ملف القضية المثارة ضده إلى محكمة أخرى بعيدا عن محل إقامته بمئات الكلومترات رغم وجود محاكم قريبة من مرجع النظر الأصلي.
4. محاولات استجلاب القضية إلى المحكمة الابتدائية بتونس للتأثير في سيرها
إمعانا في التنكيل واستهداف رئيس الجمعيّة، أوعزت وزارة العدل إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالكاف بتقديم مطلب لوكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب لتقديم طلب لسحب القضية من قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالكاف بزعم وجود تعمّد محامي الدفاع المس بالأمن بالمحكمة وهو ما لم تقبل به محكمة التعقيب ولم تعتبره سببا جدّيا وقرّرت بتاريخ 30/04/2024 رفض مطلب الاستجلاب عدد 1459 ليظل الملف مركونا بمكتب قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالكاف قبل أن يفاجأ رئيس الجمعيّة بصدور قرار استجلاب عن إحدى الدوائر بمحكمة التعقيب تحت عدد 1473 بتاريخ 07/08/2025 الذي يتزامن مع العطلة القضائية التي يتعطل خلالها عمل دوائر محكمة التعقيب إلا دوائر صيفية مخصّصة حسب ما جرى عليه العمل للنظر في مطالب التعقيب بخصوص قرارات دوائر الاتهام.
وهو الأمر الذي يؤكّد أنّ عرض مطلب الاستجلاب على دائرة تعقيبية خلال العطلة القضائية كان الهدف منه التأثير على السير العادي لمطالب الاستجلاب والسعي إلى سحب القضية من المحكمة المتعهدة (المحكمة الابتدائيّة بالكاف) بموجب قرار استجلاب لتعهيد مكتب تحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس.
وباعتبار الاعتماد الكلّي في تعيين القضاة ونقلهم وتسميتهم في الخطط القضائية بموجب مذكرات العمل من قبل وزيرة العدل، فإنه بات من الثابت أنّ وزارة العدل سعت إلى استجلاب ملف القضية إلى المحكمة الابتدائية بتونس وتعهيد قاضي التحقيق بالمكتب 35 المعين بموجب مذكرة عمل المطعون فيها بالإلغاء أمام المحكمة الإدارية.
5. ختم تقرير التحقيق دون استدعاء رئيس الجمعية: خرق أحكام الفصل 69 من مجلة الإجراءات الجزائية
خرق قاضي التحقيق بالمكتب 35 المعيّن بمذكرة عمل من وزيرة العدل أحكام الفصل 69 من مجلة الإجراءات الجزائيّة بخصوص القضية المثارة ضد رئيس الجمعيّة بختم أعمال التحقيق دون استنطاق ودون إعادة استدعاء رغم وجود إعلامات بالنيابة ورغم توفر عنوان ثابت ووجود أكثر من إمكانية للتواصل معه باستعمال مختلف المحامل وبكافة الطرق القانونية والواقعية ليفاجأ باستدعاء صادر عن كتابة إحدى الدوائر الجناحية قبل تاريخ الجلسة بيوم واحد.
6. توجيه الاستدعاء للجلسة دون احترام الآجال القانونية: خرق أحكام الفصل 136 من مجلة الإجراءات الجزائية
يوجب الفصل 136 من مجلة الإجراءات الجزائيّة على المحكمة استدعاء المتهم قبل ثلاثة أيام من تاريخ انعقاد الجلسة، غير أن كتابة المحكمة الابتدائية بتونس قامت بتوجيه الاستدعاء لرئيس الجمعيّة بتاريخ 10/3/2026 للحضور بجلسة يوم 12 مارس 2026 دون احترام الآجال القانونية.
7. خرق قواعد المحاكمة العادلة: الحرمان من الاطلاع على الملف وعدم التمكين من الآجال الكافية لإعداد الدفاع
"شروط المحاكمة العادلة لم تتوفر في أي مرحلة من مراحل سير الدعوى: الخطوط العريضة للخروقات إثارة التتبع بناء على شكاية باطلة، سحب القضية من نظر القاضي الطبيعي، الحرمان من الاطلاع على الملف، ختم التحقيق دون دعوة المعني وسماعه، الإسراع في تعيين القضية وعدم منح وقت كاف للدفاع"
اقتضى الدستور التونسي أنه لكل شخص الحق في محاكمة عادلة في أجل معقول والمتقاضون متساوون أمام القضاء واقتضى الفصل 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق والحريات الأساسية أنّ الناس جميعا سواء أمام القضاء ومن حقّ كل فرد لدى الفصل في أية تهمة جزائية وجهت عليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة حيادية منشأة بحكم القانون.
غير أنّ الملاحظ في الإجراءات المتبعة في حق رئيس الجمعيّة منذ إثارة التتبع إلى حدّ إحالته على المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بتونس أنّ شروط المحاكمة العادلة لم تتوفر في أي مرحلة من مراحل سير الدعوى ضرورة أن إثارة التتبع تم بناء على شكاية باطلة صادرة عن شخص تبيّن لاحقا أنه محل تتبعات جزائية من أجل ترويج أخبار زائفة وصدر ضدّه حكم بات قضى بسجنه لمدة أربعة سنوات بالإضافة إلى تعمد السلطة التنفيذية سحب القضية في مرة أولى من نظر القاضي الطبيعي المختص وإحالتها إلى محكمة أخرى بعيدة عن مكان ارتكاب الفعل المنسوب لرئيس الجمعيّة وعن محلّ إقامته ثم العمل على سحب القضية من المحكمة المتعهدة بموجب قرار استجلاب وتعهيد قاضي تحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس معين خلافا لأحكام القانون الأساسي للقضاة ومذكرة تعيينه هي محل طعن بالإلغاء أمام المحكمة الإدارية.
ويضاف إلى ذلك حرمان رئيس الجمعيّة ومحامييه من الاطلاع على وثائق الملف ونسخه ثم إصدار قرار بختم البحث دون سماع جوابه عن التهمة المنسوبة له وإحالته على المحكمة والإسراع في تعيين القضية بإحدى الدوائر القضائية ودعوته للحضور دون تمكينه من الآجال القانونية لإعداد جوابه وفي جلسة المحاكمة أبدت هيئة المحكمة رغبة واضحة في الإسراع في الحكم دون تمكين رئيس الجمعيّة ومحامييه من الآجال الكافية لإعداد دفاعه.
8. الانتفاء التام للأركان القانونية للجريمة المنسوبة لرئيس الجمعيّة
يفرض الفصل 136من المجلة الجزائية شروطا محدّدة حتى تتوفر الأركان القانونية لجريمة "تعطيل حرية العمل" وهي شروط وردت على سبيل الحصر لا العد وطالما الامر كان بتعلق بنصّ جزائي فهو يخضع لقاعدة التأويل الضيق حتى لا يتسع نطاق التجريم وتتمثل الشروط الثلاثة في:
1- استعمال العنف لتعطيل العامل عن مباشرة عمله أو إجباره على الانقطاع عنه أو جعله غير ممكن
2- صدور تهديد موجه تجاه العامل ويجب أن يكون تهديدا حقيقيا وجديا من شأنه أن يفزع العامل ويوقع الخشية قي نفسه فيتوقف جراء ذلك التهديد عن العمل أو يرفض مباشرته
3- ارتكاب المتهم خزعبلات من شأنها أن تتسبب في عدم تحقيق العمل (الخزعبلات هي كل الأعمال التحيلية التي تتسبب في إيقاع العامل في الخطأ فيتوقف نتيجة ذلك عن العمل أو لا يباشره)
وبالعود على الأفعال المنسوبة إلى رئيس جمعيّة القضاة، يتجه التذكير أوّلا بأنّ الشاكي لم يعاين صدور تلك الأفعال وإنما تقدم بشكاية بناء على معاينته لتدوينة صادرة عن شخص آخر زعم أنه كان حاضرا بالجلسة، ثانيا أنّ رئيس الدائرة لم يصرّح تحقيقا بصدور أية أفعال مادية عن رئيس الجمعيّة حين تواجد بقاعة المحكمة تسببت في توقفه عن مواصلة الجلسة بل تمسك بأن القاضي أنس الحمادي بصفته رئيس جمعية القضاة وباعتبار القضاة قرروا الإضراب عن العمل فهو حين دخوله إلى قاعة الجلسة استأذن منه وأعلمه بأن القضاة مضربين عن العمل وترجاه رفع الجلسة لا غير ولم يصدر عنه ما يزيد عن ذلك. ومجرد صدور طلب من رئيس جمعية القضاة الذين قرروا صلب جلسة عامة الإضراب عن العمل لا يمكن التسليم بأنه فعل مادي أدّى لتوقف الجلسة باعتباره ليس ضربا وهو ليس بتهديد ولا يمكن بحال اعتباره فعلا تحيليا أوقع السيد رئيس الدائرة في الخطأ مما جعله يرفع الجلسة نتيجة ما وقع في نفسه من شبهة بسبب طلب بسيط وواضح من رئيس الهيكل الممثل للقضاة والذي كان يتحمل مسؤولية تأطير الإضراب وإنجاحه.
وبالتالي، فإنّ الحكم الصادر ضد رئيس جمعيّة القضاة التونسيين مخالف للقانون تماما وغير مؤسس واقعا وقانونا.

عن المكتب التنفيذي
نائبة الرئيس
عائشة بنبلحسن

تذكير :تُذكّر جمعية القضاة التونسيين بأنها ستعقد ندوة صحفية يوم غد الجمعة 10 أفريل 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحً...
09/04/2026

تذكير :
تُذكّر جمعية القضاة التونسيين بأنها ستعقد ندوة صحفية يوم غد الجمعة 10 أفريل 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا، وذلك بقاعة الريو بتونس العاصمة.
وستُخصَّص هذه الندوة لتسليط الضوء على المستجدات الخطيرة المرتبطة بالحكم الصادر بالسجن في حق رئيس الجمعية، وتقديم التوضيحات اللازمة بشأن حيثياته وتداعياته.

📍 مكان انعقاد الندوة:
قاعة الريو – تونس العاصمة
رابط الموقع على Google Maps
https://maps.app.goo.gl/yETKL7YCuvSBGrqAA

وتُوجَّه الدعوة إلى كافة السادة القضاة وممثلي وسائل الإعلام ومختلف مكونات المجتمع المدني للحضور ومواكبة أشغال هذه الندوة.

عن المكتب التنفيذي
نائبة رئيس الجمعية
عائشة بنبلحسن

تونس في : 08 أفريل 2026

ندوة صحفية

تعقد جمعية القضاة التونسيين نـدوة صحفية بقاعة الريو بتونس العاصمة يوم الجمعة 10 أفريل 2026 بداية من الساعة العاشرة صباحا (10.00) لإنارة الرأي العام حول:

المستجدات الخطيرة والمرتبطة بالحكم بالسجن على رئيس جمعية القضاة ومزيد توضيح ظروفها وملابساتها حتى يكون الجميع على بينة من فداحة هذا الحكم

والدعوة موجّهة لكافة السادة القضاة والمنظمات والجمعيات والصحفيات والصحفيين ووسائل الإعلام للمواكبة والتغطية.

عن المكتب التنفيذي
نائبة الرئيس
عائشة بنبلحسن

تونس في : 08 أفريل 2026 ندوة صحفية  تعقد جمعية القضاة التونسيين نـدوة صحفية بقاعة الريو بتونس العاصمة يوم الجمعة 10 أفري...
08/04/2026

تونس في : 08 أفريل 2026

ندوة صحفية

تعقد جمعية القضاة التونسيين نـدوة صحفية بقاعة الريو بتونس العاصمة يوم الجمعة 10 أفريل 2026 بداية من الساعة العاشرة صباحا (10.00) لإنارة الرأي العام حول:

المستجدات الخطيرة والمرتبطة بالحكم بالسجن على رئيس جمعية القضاة ومزيد توضيح ظروفها وملابساتها حتى يكون الجميع على بينة من فداحة هذا الحكم

والدعوة موجّهة لكافة السادة القضاة والمنظمات والجمعيات والصحفيات والصحفيين ووسائل الإعلام للمواكبة والتغطية.

عن المكتب التنفيذي
نائبة الرئيس
عائشة بنبلحسن

تونس في: 08 أفريل 2026بيان إدانة الاتحاد الدولي للقضاةللحكم الصادر ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيينأدان الاتّحاد الدولي ...
08/04/2026

تونس في: 08 أفريل 2026

بيان إدانة الاتحاد الدولي للقضاة
للحكم الصادر ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين

أدان الاتّحاد الدولي للقضاة في بيان نشره يوم الثلاثاء 07 أفريل 2026 الحكم الصّادر بحق رئيس جمعيّة القضاة التونسيين بالسجن لمدة عام. وأعرب الاتّحاد الدولي للقضاة عن دعمه التام للقاضي أنس الحمادي وندّد بالانتهاكات الجسيمة لسيادة القانون في تونس وحث السلطات التونسيّة على وقف أي إجراءات انتقامية ضد القضاة وحماية استقلال القضاء.
وأشار الاتّحاد في بيانه إلى موقف المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين السيّدة مارغريت ساتيرثويت التي عبّرت عن خيبة أملها عقب صدور الحكم.
وذكّر الاتحاد الدولي للقضاة في بيان إدانته للحكم الصادر ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين أنّه كان قد أعرب في بيانه الصادر بتاريخ 01 أفريل 2026 حول جلسة المحاكمة المنعقدة بتاريخ 02 أفريل 2026 عن استنكاره وإدانته للمسار المتواصل من الانتهاكات الإجرائية الجسيمة في القضيّة المثارة ضدّ القاضي أنس الحمادي والتي اعتبرها انتهاكات قوّضت بشكل جوهري سيادة القانون وضمانات المحاكمة العادلة. وأنّ الملاحقة القضائية انطلقت بتجاهل واضح لمبدأ الحصانة القضائية ودون ترخيص صحيح من جهة قضائية ذات شرعية وعلى الرغم من وجود طعون قانونية معلّقة كان من شأنها أن تؤدي إلى تعليق الإجراءات.
وأضاف الاتّحاد الدولي للقضاة في بيان الإدانة أنّ أساس القضية الجزائيّة نفسه مشكوك فيه للغاية إذ يعتمد على شكوى تفتقر إلى اطّلاع شخصي ومباشر وضرر مثبت مما يثير مخاوف جدية بشأن التلاعب بإجراءات العدالة الجزائيّة واستغلالها حسب الاتحاد الدولي وأنّ ما يثير القلق أيضاً النقل المتكرر وغير المبرر للقضية بين المحاكم في انتهاك واضح لمبدأ القاضي الطبيعي. وحسب الاتحاد الدّولي، فإنّ هذه الإجراءات تشير بقوة - بما في ذلك نقل القضية إلى محاكم بعيدة عن مكان إقامة القاضي أنس الحمادي - إلى التلاعب بالاختصاص القضائي والخروج عن الضمانات الأساسية للحياد القضائي.
وأكّد الاتحاد الدولي للقضاة في بيانه أنّه قد تم تجاهل حقوق الدفاع بشكل منهجي بحرمان رئيس جمعيّة القضاة التونسيين من فرصة الاستماع إليه بشكل صحيح أثناء التحقيق وحرمانه من الوصول الفعال إلى ملف القضية واستدعائه في ظروف لا تتوافق مع الحدّ الأدنى من الضمانات اللازمة لإعداد الدفاع.
وأشار الاتحاد الدولي للقضاة أنّه قد لاحظ بالفعل أن السياق الذي بدأت فيه هذه الإجراءات وسارت فيه أثار -ولا يزال يثير- مخاوف جدّية من أن الملاحقة القضائية قد تشكّل شكلاً من أشكال الانتقام من القاضي أنس الحمادي بسبب أنشطته المشروعة كرئيس لجمعية القضاة التونسيين، لا سيما فيما يتعلق بدوره في تمثيل القضاة والتعبير عن مواقفه بشأن المسائل التي تمس استقلال القضاء.
وذكّر الاتّحاد الدولي للقضاة بعد صدور الحكم المذكور بأنّ القضاة يتمتعون بشكل كامل بحق حرية التجمع، وفقًا للمعايير الدولية المشار إليها صراحةً في بيان 1 أفريل 2026، وكذلك في البيانات السابقة الصادرة عن لجنة رئاسة الاتحاد الدولي للقضاة والمجموعة الأفريقية التابعة له.
وجدّد الاتّحاد الدولي للقضاة ما يلي:
• التعبير عن دعمه الكامل وغير المشروط للرئيس أنس الحمادي ولجميع أعضاء جمعيّة القضاة التونسيين في هذه اللحظة العصيبة، التي تُؤثر فيها انتهاكات سيادة القانون على القضاء التونسي، الذي يُعدّ حصنًا منيعًا لحقوق المواطنين التونسيين ضد أي شكل من أشكال التعدي؛
• دعوته السلطات التونسية إلى إعادة سيادة القانون والامتناع عن أي شكل من أشكال الانتقام ضد القضاة بسبب أنشطتهم النقابية المشروعة؛
• تأكيده على أهمية صون استقلال القضاء ونزاهته.
كما أكّد الاتّحاد الدولي للقضاة أنّه سيواصل متابعة هذه القضية بكل الوسائل المناسبة، بما في ذلك إمكانية القيام بزيارة ميدانية، وسيبلغ الهيئات الوطنية والدولية بالانتهاكات المذكورة أعلاه.
وأنّ الاتحاد قد تولّى إطلاع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، وكذلك آليات الأمم المتحدة ذات الصلة بحقوق الإنسان، على هذا البيان، كما هو الحال مع البيانات السابقة.
وهذا رابط البيان باللغة الإنجليزية:
https://www.iaj-uim.org/iuw/statement-in-support-of-judge-anas-hmedi-tunisia/

Statement in support of Judge Anas Hmedi
The International Association of Judges (IAJ/UIM) has been informed that our colleague, Judge Anas Hmedi, President of the Tunisian Judges Association, has—following the criminal hearing of 2 April 2026—been sentenced to one year’s imprisonment.
In its declaration of 1 April 2026, the IAJ had already expressed its denunciation and condemnation of a proven and consistent pattern of serious procedural violations in the proceedings against Judge Hmedi, violations that fundamentally undermined the rule of law and the guarantees of a fair trial. The prosecution was initiated in clear disregard of the principle of judicial immunity, without valid authorization from a legitimate judicial body, and despite pending legal challenges that should have led to the suspension of the proceedings.
The very basis of the criminal case is deeply questionable, as it relies on a complaint lacking direct personal knowledge or harm, raising serious concerns of manipulation and instrumentalization of criminal justice mechanisms. Equally troubling was the repeated and unjustified transfer of the case between jurisdictions, in apparent violation of the principle of the natural judge. Such actions—including the relocation of the case to courts far from Judge Hmedi’s place of residence—strongly suggest forum manipulation and a departure from basic guarantees of judicial impartiality.
The rights of the defence have been systematically disregarded. Judge Hmedi was denied the opportunity to be properly heard during the investigation, deprived of effective access to the case file, and summoned under conditions incompatible with the minimum guarantees necessary to prepare a defence.
The IAJ has already observed that the context in which these proceedings were initiated and conducted raised—and continues to raise—serious concerns that the prosecution may constitute a form of retaliation for Judge Hmedi’s legitimate activities as President of the Tunisian Judges Association, particularly in connection with his role in representing judges and expressing positions on matters affecting judicial independence.
Following the above‑mentioned sentence, the IAJ recalls that judges fully enjoy the right to freedom of association, in accordance with international standards expressly referred to in the declaration of 1 April 2026, as well as in previous statements issued by the IAJ Presidency Committee and by the African Group of the IAJ.
The IAJ therefore once again:

expresses its full and unconditional support for President Anas Hmedi and for the entire Tunisian Judges Association in this difficult moment, in which violations of the rule of law are affecting the Tunisian judiciary—the bulwark of the rights of Tunisian citizens against any form of abuse;

calls upon the Tunisian authorities to restore the rule of law and to refrain from any form of retaliation against judges for their legitimate associative activities;

underlines the importance of safeguarding the independence and impartiality of the judiciary.
The IAJ will continue to monitor this case by all appropriate means, including a possible on‑site visit, and will bring the above‑mentioned violations to the attention of national and international bodies.
This statement, like the previous ones, is being brought to the attention of the United Nations Special Rapporteur on the Independence of Judges and Lawyers, as well as the relevant United Nations human rights mechanisms.

عن المكتب التنفيذي
نائبة الرئيس
عائشة بنبلحسن

Address

Palais De Justice
Tunis
1008

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Friday 09:00 - 17:00

Telephone

+21671567407

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Association des Magistrats Tunisiens posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share