26/03/2026
تونس في 08 مارس 2026
تردي خدمات المستشفى العسكري.. بين الإهمال،نقص الكفاءة والتاخير في التشخيص والعلاج والشكاوى المتعددة:(تحقيق ميداني)
في أروقة بتونس، يعيش المرضى وأهاليهم كابوساً يومياً من التأخير والإهمال، حيث تتحول الرعاية الصحية إلى لغز محير. تحقيق ميداني أجراه فريقنا في أقسام الجراحة والأعصاب والكلى والقلب والانعاش، كشف عن ممارسات صادمة تشمل استغلال الصفة العسكرية لإسكات اسئلة عائلات المرضى ، وتفويض الأطباء المدنيين غير المؤهلين، وعدم التنسيق بين الأقسام، مما يهدد حياة المرضى مباشرة. ويزداد الأمر سوءاً يوم السبت والاحد ، الذي أصبح كابوساً حقيقياً بسبب غياب الأطر الطبية، مما يؤدي إلى كثير من حالات الوفيات في تلك الأيام والإهمال الخطير
# # # # استغلال الصفة العسكري لرفض الشفافية
يشتكي العديد من المرضى من رفض الأطباء العسكريون شرح تفاصيل العلاج أو خطورة العمليات الجراحية، مستغلين وضعهم العسكري كدرع وحصانة . "يسألون عن مخاطر الجراحة، فيردون بـأن 'هذا أمر سري...'، دون أي توضيح"، يروي أحد الأهالي الذي رافق زوجته في عملية جراحية. هذا النهج يثير تساؤلات حول احترام حقوق المريض في معرفة طرق العلاج ، خاصة في مؤسسة تعتمد على الثقة العامة صلب المواطنين .
_ تفويض الأقسام لأطباء مدنيين شبان غير مؤهلين
في مشهد غريب، يترك رؤساء الأقسام العسكرية "جميع طرق العلاج" لأطباء مدنيين شباب، غير مؤهلين علمياً . وأصبح المستشفى بمثابة "مختبر تدريبي" لهم على حساب المرضى. "الأطباء العسكريون يقتصر خدماتهم على العلاجات الخارجية التي تدر لهم اموالا ، ويوفدون الكثير من الحالات المعقدة لشباب لم يكملوا تدريباتهم المتخصصة". تلك الاستعانة اليومية والدائمة لهم تؤدي إلى أخطاء متكررة، مع اكتفاء بالعلاجات السطحية دون تدخل جراحي متقدم.
# # # # غياب التنسيق بين الأقسام: ملفات متفرقة تهددحياة المرضى
عندما يحتاج المريض لعلاج من أقسام متعددة، يصبح كل قسم "مسؤولاً عن ملف خاص"، دون أي تنسيق. "مريض يعاني من مشاكل قلبية وكلوية يجد ملفه مقسماً إلى ثلاثة أقسام، فتختلف التوصيات ويتأخر التشخيص"، يصف أحد الشهود. تعدد الملفات يعيق المتابعة الشاملة، مما يحول المستشفى إلى "متاهة إدارية" تضر بالمريض أولاً.
# # # # البطء في العلاج والتأخير في التشخيص
التأخير أصبح القاعدة: أسابيع تنتظر فيها الفحوصات، وأشهر للحصول على نتائج التحاليل. "مريض يدخل بآلام حادة يبقى بدون تشخيص لأيام، بينما تتراكم الحالات". هذا البطء يفاقم الأمراض، خاصة مع نقص الأجهزة والكوادر، ويزداد خطراً يوم السبت بغياب الاطر الطبية المتخصصة.
- تردي خدمات الممرضين و"أوبئة قاتلة" في قسم الإنعاش
خدمات الممرضين في انهيار: نقص في العدد، إهمال في النظافة، وتأخير في توزيع الأدوية. أسوأها في قسم الإنعاش، حيث اندلعت "أوبئة قاتلة" مرتبطة بعدوى غير قابلة للمكافحة. "فقدنا مريضاً بسبب عدوى من أنابيب غير معقمة، وسط صمت رسمي". مما يؤكد ارتفاع معدلات الوفيات بنسب مرتفعة مقارنة بغيرها من المستشفيات.
**نخلص الى ان المستشفى العسكري يحتاج إلى إصلاح جذري؟ وزارة الصحة ووزارة الدفاع ونقابة الاطباء في قفص الاتهام. و بالنظر للشكاوى المتراكمة تطالب الجمعية بتحقيق مستقل.ومساءلة رؤساء الاقسام . ولكن مع الاسف المرضى يدفعون الثمن، فمتى يتدخل المسؤولون؟ هل أن المستشفى العسكري أصبح محصنا من اي مساءلة ؟
رئيس الجمعية: الاستاذ صابر بن عمار