27/04/2026
⚖ شَهَادَة مُتَّهَم على مُتَّهَم آخر:
👈 هل يمكن اعتبارها بمثابة شهادة لها نفس القوة القانونية الممنوحة للشهود؟
👈 أم أنّها لا تعدو أن تكون مجرد قرائن تستوجب التأييد بأدلة أخرى ضمانًا لحقوق الدفاع وتحصينًا للإجراءات من أي تعسّف؟
⚖ تُعدّ مسألة شهادة متهم على متهم آخر من أكثر المواضيع إثارة للجدل في مادة الإثبات الجزائي، ذلك أنّها تضع العدالة أمام معادلة دقيقة بين مقتضيات البحث عن الحقيقة من جهة، وضمانات المحاكمة العادلة من جهة أخرى. فالمتهم، بحكم موقعه في الدعوى، ليس شاهدًا عاديًا، بل هو طرف قد تحركه المصلحة الشخصية أو الرغبة في التخفيف من مسؤوليته. ومن هنا يثور التساؤل حول مدى حجّية أقواله إذا كانت موجّهة ضد متهم آخر يشاركه المحاكمة أو ارتبطت به الوقائع موضوع الجريمة.
⚖ اعتبرت محكمة التعقيب في عديد القرارات أنه يجب أن تكون شهادة المتهم على غيره من المتهمين معززة بقرائن أخرى و من ذلك القرار التعقيبي الجزائي عدد 868 46المؤرخ في 31 جانفي 2004 الذي جاء به :"لا شيء يمنع قانونا من اعتماد شهادة متهم على متهم خاصة إذا كانت تلك الشهادة معززة بقرائن أخرى."