Cabinet Maître Znegui Rihab Ben Ftima

Cabinet Maître Znegui Rihab Ben Ftima "Expertise juridique, conseils avisés, justice défendue."⚖️🖤

⚖️جريمة غسل الأموال⚖️ قرار تعقيبي جزائي عدد 53578 بتاريخ 05/05/2017«حيث أن ما جاء بسند القرار المنتقد من تعريف لجريمة غس...
05/02/2026

⚖️جريمة غسل الأموال⚖️
قرار تعقيبي جزائي عدد 53578 بتاريخ 05/05/2017

«حيث أن ما جاء بسند القرار المنتقد من تعريف لجريمة غسل الأموال المنسوبة للمتهمين يكفي لتوضيح عناصرها باعتبارها جريمة ترتبط بالفساد بالمفهوم الواسع العام، فهي عملية تهدف لإضفاء مظهر الشرعية على أموال تم الحصول عليها من مصدر غير مشروع وأن قيامها يقتضي وجودّ جريمة سابقة أصلية أو أولية نتجت عنها أموال (أو عائدات). فتهمة غسل الأموال هي وسيلة تصريف. ّ وطريقة انتفاع بالمال المتحصل عليه من نشاط إجرامي ومشبوه.
وحيث لئن كانت جرمية غسل الأموال تقتضي وجود جرمية أصلية سابقة لها تكون مصدرا غير مشروع للمال، أي أن الأموال غير النظيفة تكون آتية من جرائم جزائية، فإن ذلك لا يستوجب وجود إدانة جزائية سابقة وصريحة للجرمية الأصلية بل يكفي إثبات أن المال الممسوك متحصل عليه من جرمية. ويعد هذا الشرط بمثابة الركن الثالث الخاص بجريمة غسل الأموال (إلى جانب الركنين التقليديين المادي والمعنوي...).
وحيث استخلصت الدائرة بالصفحة الأخيرة من قرارها توفر هذا الركن من تعمد المتهمينَ مخالفة وخرق أحكام وتراتيب قانوني َ الديوانة والصرف والتجارة الخارجية بعدم تصريحهما بمبا وَّرداه خفية من عملة كعدم المرور بالوسيط المالي المعترف به وهي بلا شك جرائم جزائية قائمة.
وحيث أن ما عللت به الدائرة قرارها يتناسق مع أحكام الفصل 92 من قانون 07 أوت 2015 المعرف لجرمية غسل الأموال بالفعل القصدي الهادف بأي وسيلة كانت للتبرير الكاذب للمصدر غيرّ المشروع للأموال فعدم شرعية المصدر بكونه متأتي من جناية أو جنحة أو أي جنحة معاقب عليها بمجلة الديوانة وهي الصورة المنطبقة على واقعة الحال مع التأكيد على ما قيل آنفا من عدم اشتراط القانون لإدانة سابقة في الجريمة الأصلية بل يكفي إثبات وجود الخرق والمخالفة للقانون الجزائي بما يشكل عملا إجراميا كان مصدرا وسببا للأموال موضوع الغسل، أي أن تقوم الحجة بجميع الوسائل على ارتكاب جرمية اصلية دون الحاجة للقطع بها بحكم قضائي سابق أو مزامن لتهمة الغسل.
وحيث تعرضت الدائرة بسند قرارها لركني الجريمة المادي والمعنوي وبينت توفرهما بواقعة الحال فيما نسب للمتهمين وتناسق ذلك مع القانون بالفصل 92 من قانون 07 أوت 2015 ومع التعريف الفقهي والقضائي للتهمة باعتبار أن الركن المادي لجرمية غسل الأموال هو ما تتجسم به في الظاهر من أفعال وآثار (أي المظهر الخارجي الذي تبرز به واقعا) وأن ركنها المعنوي والقصدي هو الإرادة والعلم بارتكابها وسوء النية فيها لكونها جرمية إرادية قصدية يشترط لقيامها العلم بالمصدر غير الشرعي للأموال المزمع إدماجها غسلا (إذ تمر جريمة غسل المال بثلاث مراحل تلخص في :ّ
1-توظيف المال placement son أي إدخال المال في النظام المالي القانوني ليتخلص حائز المال من الموقع والبلد الأصلي.
2 -التمويه: أي بنقل المال وتبادله ضمن النظام المالي القانوني (ويقع عادة بعمليات صرفية على الودائع).
3 -وأخيرا الإدماج Intégration : أي دمج المال نهائيا في المال المشروع لإخفاء مصدره القذر.(ويستنتج هذا الركن المعنوي من الظروف الواقعية.)
وحيث استخلصت الدائرة قيام الحجة الكافية على اتهام المتهمين بجريمة غسل الأموال من الشبهة في ظروف نقل العملة الأجنبية بحقيبة خفية وشحنها جوا وإدخالها للتراب التونسي تحت هوية مزيفة ومن غياب كل أثر لأي تعامل تجاري كسبب ومصدر لها بدفاتر الجمارك التركية ولم تأخذ الدائرة ولم تقتنع بما قدمه المتهمان كمؤيد للإيهام بالاتجار مع أطراف تركية لوجود الشك الكبير في سلامة ما أُدلي به
وحيث كان التعليل الواقعي للاتهام بالقرار المنتقد متناسقا مع نص القانون بالفصل 92 ومايليه من قانون 7 أوت 2015 الذي يخول إثبات عدم شرعية المال بجميع الأدلة والقرائن كانسجم ذلك الاستنتاج مع اتجاه فقه القضاء المقارن (فقه القضاء الفرنسي لسنة 2013 (نحو تسهيل الإثبات في هذا النوع من الجرائم من ذلك الاتجاه نحو قلب عبء الإثبات في التتبع لأجل جريمة غسل المال بمطالبة المظنون فيه بإثبات شرعية مصدر ما بحوزته من مال وفي صورة عجزه تقوم قرينة على الارتكاب.»

29/12/2025

جريمة الادعاء بالباطل حسب الفصل 248 م.ج

لقد اثارت الأركان القانونية لهذه الجريمة العديد من المشاكل القانونية الأمر الذي حدا بمحكمة التعقيب للتدخل في العديد من المناسبات لتصدر الكثير من القرارات التي وضعت شروطا وأركانا واضحة لهذه الجريمة تفاديا للتاويلات الخاطئة.
حيث يتجه في البداية التعريف بهذه الجريمة.
فما هي جريمة الادعاء بالباطل أو الوشاية الباطلة؟.
لقد نص الفصل 248 من م.ج على ما يلي: "كل من أوشى باطلا بأية وسيلة كانت بشخص أو بأشخاص لدى سلطة إدارية أو عدلية التي من نظرها أن تتبع هذه الوشاية أو أن تتعهد بها السلطة المختصة أو أن يتعهد بها رؤساء الموشى به أو مستأجره يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين السنتين والخمسة أعوام وبخطية قدرها 720 د.
وإذا كان موضوع الوشاية من شأنه أن يترتب عنه عقاب جزائي أو تأديبي فإن التتبعات يمكن أن تجري بموجب هذا الفصل إما بعد الحكم الابتدائي أو الاستئنافي القاضي بعدم سماع الدعوى أو ترك السبيل أو بعد قرار الحفظ وإما بعد حفظ الوشاية من طرف الحاكم او السلطة العدلية او المستأجر الذين من نظرهم تقرير مثال الوشاية.
وعلى المحكمة المتعهدة بموجب هذا الفصل أن تؤجل النظر إذا كانت التتبعات المتعلقة بموضوع الوشاية ما زالت منشورة".
حيث يتضح إذن من احكام الفصل 248 من م.ج أن هذه الجريمة تتمثل في كلّ وشاية باطلة يقوم بها أي شخص وبأي وسيلة كانت لدى السلطة الادارية أو العدلية والتي يكون من نظرها تتبع هذه الوشاية.
حيث وبصورة عامة فإن الصور المعروضة اليوم تتمثل أساسا في تقدم شخص ما بشكاية جزائية ضد طرف معين ناسبا اليه إتيان فعل مجرم فتفتح ابحاث في الموضوع وتنتهي إما بالحفظ لعدم كفاية الحجة أو بالحفظ لعدم وجود جريمة أو بالحفظ لعدم توفر أركان الجريمة وفي بعض الأحيان الأخرى تتجاوز تلك المرحلة فتتم احالة المشتكى به على المحكمة للمحاكمة وتقضي هذه الأخيرة بعدم سماع الدعوى وفي هذين الصورتين سواء كان مآل الشكاية الحفظ لأي سبب كان او الحكم بعدم سماع الدعوى فان المتضرر من الوشاية الباطلة أي من الدعوى التي أقامها عليه خصمه واتضح أنها لا تستقيم من الناحية القانونية والواقعية يكون بإمكانه القيام ضد من اشتكى به باطلا وتتبعه من أجل ارتكابه لجريمة الادعاء بالباطل طبق الفصل 248 م.ج وتنقلب بطبيعة الحال الأدوار فيصبح الشاكي في الحلقة الأولى مشتكى به ويصبح المشتكى به شاكي في الحلقة الثانية أي في خصوص التتبع من أجل الادعاء بالباطل.
حيث وبالنظر الى خصوصية هذه الجريمة فان فقه القضاء الجنائي تأرجح في البداية في خصوص تحديد أركان هذه الجريمة وانتظرنا تدخل محكمة التعقيب لوضع أركان محددة لهذه الجريمة باعتبار وأن أحكام الفصل 248 من م.ج لم تكن واضحة فمحكمة التعقيب (ومن بعدها كل المحاكم) اعتبرت وأنه لقيام جريمة الادعاء بالباطل يجب أن تتوفر على الاقل ثلاث أركان اساسية:
اولا: وجود الوشاية أو ما يسمى بالاتهام.
ثانيا: كذب الوشاية.
ثالثا: ركن سوء النية.
ولئن كان الركنين الأول والثاني لا يطرحان أي اشكال باعتبار أن الركن الأول يستوجب تقديم الشاكي ما يفيد أن هنالك وشاية أو شكاية قدمت ضده ناسبة إليه ارتكاب جرم ما.
والركن الثاني يستوجب تقديم حجة قانونية مثبتة لكذب الوشاية أي قرار نهائي في حفظ التهمة التي نسبت اليه أو حكم نهائي كذلك قاضي بعدم سماع الدعوى في خصوص التهمة التي نسبت اليه.
إلا أن الركن الثالث لهذه الجريمة طرح أكثر من اشكال باعتبار وأن هنالك من رجال القانون وبعض الأحكام الصادرة عن محاكمنا كانت اعتبرت في مرحلة معينة أن توفر الركنين الأولين أي الوشاية وببطلان الوشاية يكونان قرينة قاطعة على ثبوت الركن الثالث أي سوء النية بصفة آلية.
ان هذا التوجه لا يستقيم ضرورة وأن ما انتهت إليه محكمة التعقيب في العديد من قراراتها منذ أمد طويل جاء ليفند هذا الاجتهاد باعتبار وأن محكمة التعقيب اعتبرت أن ركن سوء النية هو أحد العناصر الواقعية التي تخضع لسلطة اجتهاد القاضي في المادة الجزائية وبصفة خاصة فان القاضي يستخلصها من ظروف وماديات القضية ويستوجب ذلك حتما التعليل:
" ان ركن سوء النية في جريمة الادعاء بالباطل عنصر واقعي يستخلصه القاضي من ظروف القضية ويستظهره بحكمه بتعليل سائغ قانونا".
(قرار تعقيبي عدد 6453 في 04/05/1970).
حيث يمكن القول أن سوء النية يكمن في حقيقة الأمر والواقع في مسألة باطنية يسعى القاضي الى معرفتها مما توفر لديه من ماديات ووقائع ومؤيدات باعتبار وأن هذا الركن أي سوء النية لايمكن اعتباره متوفر إلا متى ثبت وأن الواشي كان عالما بكذب الوشاية أي عند تقديمه لشكاية ضد شخص ما كان يعلم علم اليقين أن ذلك الشخص بريء من التهمة التي ألصقها به نكالة فيه:"لا تتوفر اركان الوشاية إلاّ إذا ثبت أن الواشي كان عالما بكذب الوشاية".
(قرار تعقييبي عدد 3790 في 30/06/1965)
حيث يتضح إذن ولئن كان الركنين الأولين لا يطرحان أي اشكال إلاّ أن الركن الثالث هو ركن صعب الاثبات ويخضع للاجتهاد المطلق للقاضي وهو ما يفسر انتهاء القضاء للحكم بعدم سماع الدعوى في اغلب قضايا الادعاء بالباطل باعتبار وأن الأركان الثلاث لجريمة الادعاء بالباطل هم اركان متلاحمة cumulatives ولا يمكن لهاته الجريمة أن تقوم إلاّ متى توفرت كلّ اركانها ولم تتخلف أي واحدة منها.
حيث ومن جهة أخرى فانه لا يفوتنا إلا أن نشير الى بعض المشاكل القانونية التي طرحت عندما تكون جريمة الادعاء بالباطل المنسوبة للمتهم مؤسسة على قرار حفظ لعدم كفاية الحجة.
فان هذه الصورة تختلف عن صورة الحفظ لعدم توفر اركان الجريمة وصورة الحفظ لعدم وجود جريمة باعتبار وأن الحفظ لعدم كفاية الحجة يجعل التتبع الجزائي مازال قائما متى ظهرت أدلة جديدة وقد تدخلت في هذا الصدد محكمة التعقيب في العديد من القرارات لتؤكد أن جريمة الوشاية الباطلة لا تستقيم عندما يكون قرار الحفظ المؤسسة عليه هو قرار حفظ لعدم كفاية الحجة:
"من الأركان الأساسية لقيام جريمة الوشاية الباطلة كذب الوشاية وعدم صدقها ويكون ذلك بعد حفظها حفظا قانونيا لعدم وجود جريمة أو تخلف أركانها أما حفظها لعدم كفاية الحجة بمقتضى قرار من قبل قاضي التحقيق يظل الرجوع فيه قائما متى ظهرت أدلة جديدة فإنه لا يقطع بكذب الوشاية وعدم صدقها".
(قرار تعقيبي جنائي عدد5935 المؤرخ في 13/02/2001).
معنى ذلك وأنه لا يمكن التشكي من أجل ارتكاب جريمة الادعاء بالباطل إذا كان قرار الحفظ لعدم كفاية الحجة ضرورة أن القرار المذكور يكون قرارا مؤقتا وليس بالنهائي وبالإمكان استئناف التحقيق والبحث في الموضوع متى ظهرت أدلة جديدة.
أي ان قرار الحفظ المذكور يمكن الرجوع فيه في حين أن جريمة الوشاية الباطلة تتطلب دائما وأبدا قرار حفظ نهائي أو حكم بعدم سماع الدعوى نهائي.
حيث وبالرغم من هذا التدقيق الذي وضعته محكمة التعقيب في خصوص قرار الحفظ لعدم كفاية الحجة في جريمة الادعاء بالباطل والذي يجعل جريمة الادعاء بالباطل غير قائمة لأن الحفظ ليس بالنهائي وهو حفظ مؤقت ويمكن الرجوع فيه إلا ان بعض المحاكم الابتدائية مازالت لا تبال بذلك وتصدر أحكاما بالإدانة حتى وان كان قرار الحفظ المستند اليه في شكاية الادعاء بالباطل قرار حفظ لعدم كفاية الحجة.
حيث ومن جهة أخرى لا بد أن نشير في نفس السياق أن القيام بالتشكي على المسؤولية الخاصة طبق أحكام الفصل 36 من الاجراءات الجزائية لا يمكن بأية حال من الأحوال أن يجعل ركن سوء النية مفترضا في صورة الانتهاء الى حفظ الشكاية أو القضاء في شأن الادعاء بعدم سماع الدعوى باعتبار وأن الفصل 248 من م.ج عندما تعرض الى الوشاية لم يخص الوشاية (أو الشكاية) المقدمة على المسؤولية الخاصة بأحكام خاصة وعليه فانه لا فرق بين التشكي العادي والتشكي على المسؤولية الخاصة بالنسبة لجريمة الادعاء بالباطل وكذلك الشأن بالنسبة للطعن بالاستئناف في قرار ختم البحث من طرف الشاكي اذ لا يمكن أن نعتبر ممارسة حق الاستئناف قرينة على ثبوت سوء النية باعتبار وأن حق الطعن بالاستئناف هو حق جاء به القانون طبق أحكام الفصل 109 مجلة الاجراءات الجزائية وهو ما انتهت إليه محكمة التعقيب فيما يلي:
"ان المعتمد لقيام الركن الأول والأساسي لجريمة الوشاية الباطلة هو الاتهام الباطل أما ما يتبع التشكي والحفظ من قيام على المسؤولية الخاصة واستئناف قرار بحث قلم التحقيق فلا يقوم دليلا على الاصرار على توجيه التهمة الباطلة وسوء النية في ذلك طالما أن النص اكتفى بالوشاية الباطلة ولم يرتب على الحق الذي أباحه القانون للأفراد من تشك وسلوك ما خوله الفصل 36 من م.ا.ج من قيام على المسؤولية الخاصة وإتباع ما خوله الفصل 109 من نفس القانون من استئناف القائم بالحق الشخصي لقرار ختم البحث أثرا يؤدي لسوء النية الذي يبقى أمرا موضوعيا خاضعا لاجتهاد محكمة الموضوع التي عليها حسن التعليل."
(قرار تعقيب جنائي عدد 4205 الصادر بتاريخ 19/12/2000).
حيث ومهما يكن من أمر فان فقه قضاء محكمة التعقيب كان ثريا ومجديا ومفيدا في هذه المادة ولقد أبرز الأركان والخصائص والمميزات الأساسية لجريمة الوشاية الباطلة وأصبح بذلك الأمر على غاية من الوضوح ولم يعد يطرح أي اشكال.

04/12/2025

محكمة التعقيب : بداية سريان أجل القيام في الدعاوى الشغلية. الدوائر المجتمعة عـ16672ـدد بتاريخ 27 أفريل 2017

ماهو منطلق احتساب أجل العام الذي بانقضائه تسقط الدعوى الشغلية فيما يتعلق بالمنح ؟ هل هو تاريخ استحقاق تلك المنح أم تاريخ انتهاء العلاقة الشغلية ؟

تلك هي المسألة التي عرضت على أنظار الدوائر المجتمعة للبت فيها في القضية عـ16672ـدد بتارخ في 27/04/2017 و قد كانت مسألة تاريخ بداية احتساب الأجل بالنسبة للمنح والمستحقات الشغلية محل تباين في المواقف إذ كانت محكمة التعقيب قد اعتبرت في بعض القرارات أنّ الأجل يبدأ احتسابه من تاريخ استحقاق المنحة وذلك بخلاف الدعاوى الشغلية موضوع غرامات الطرد[1] في حين ذهبت في عديد المناسبات الأخرى إلى اعتبار أنّ بداية احتساب الأجل بالنسبة للمنح والمستحقات يكون من تاريخ قطع العلاقة الشغلية كغيرها من الدعاوى الشغلية[2]

تمثلت وقائع القضية المعروضة لنظر الدوائر المجتمعة في قيام الأجير بدعوى شغلية طالبا إلزام مؤجره بآداء جملة من المبالغ بعنوان مستحقاته المستوجبة قانونا فقضي لفائدته ابتدائيّا من طرف دائرة الشغل بالمحكمة الابتدائية ببن عروس في القضية عـ34400ـدد بتاريخ 26/05/2011 ثم نهائيّا من طرف محكمة الاستئناف بتونس في القضية عـ25939ـدد بتاريخ 27/03/2012 وذلك بإلزام المؤجر بأن يؤدّي له جملة من المبالغ المتفاوتة بعنوان منحة عيد الفطر ومنحة عيد الاضحى ومنحة الحضور ومنحة النقل ومنحة القفة ومنحة لباس الشغل وبعنوان الفارق في الأجر ومنحة الراحة السنوية ومنحة الانتاج.

وبموجب طعن المؤجر المحكوم ضده بالتعقيب قضت محكمة التعقيب في القرار عـ77122ـدد بتاريخ 1/10/2012 بالنقض والإحالة وكان النقض مؤسسا على أنّ حق القيام بالدعوى التي تتعلق بالأجور والمنافع الاجتماعية يسقط بمرور عام من تاريخ استحقاقها في حين أن الدعاوى المتعلقة بغرامات ومنح الطرد تسقط بمرور عام من تاريخ قطع العلاقة الشغلية.

تمسكت محكمة الاستئناف بتونس بوصفها محكمة إحالة بموقفها في الحكم الاستئنافي عـ48195ـدد بتاريخ 25/04/2014 وقضت بإلزام المؤجر بأن يؤدّي جملة المبالغ المالية المتمثلة في المنح المذكورة معتبرة أنّ أجل سقوط حق القيام بالدعوى الشغلية مهما كان نوعها يبدأ احتسابه من تاريخ انتهاء العلاقة الشغلية دون تمييز بين الدعاوى المتعلقة بالمستحقات الشغلية الناجمة عن تنفيذ العقد أو تلك المتعلقة بالتعويض عن الطرد.



الفصل 147 من مجلة الشغل : إنّ الدعاوى مهما كان نوعها بين المؤجرين والعمّال والمنظمات المشرفة على المنافع الاجتماعية المترتبة عن علاقات الشغل يسقط حق القيام بها بمرور عام من الزمن

الفصل 148 من مجلة الشغل: عندما يتعلق الأمر بدعاوى بين مؤجرين وعملة فإنّه يسقط حق القيام بها ابتداءا من تاريخ انتهاء علاقة الشغل. وفي ما يخص المنافع الاجتماعية فإنّ بداية سقوط الحق في القيام بالدعوى مضبوطة بالنصوص الخاصّة المتعلقة بالحق المذكور

الفصل 23 من مجلة الشغل : ....كل دعوى للتحصيل على الغرم من أجل القطع التعسفي لعقد الشغل من أحد الطرفين يجب تقديمها لكتابة دائرة الشغل خلال العام الذي يلي القطع وإلا سقطت هذه الدعوى

الفصل 393 من مجلة الالتزامات والعقود : سقوط الدعوى بمرور الزمان لا يتسلّط على الحقوق إلا من وقت حصولها...

الفصل 403 من مجلة الالتزامات والعقود : تسقط الدعوى بمضي عام ذي ثلاثة وخمسة وستين يوما.....فيما يطلبه العملة والصناع وأصحاب الحرف عن أجرتهم وعمّا دفعوه من البضائع والمصاريف بمناسبة خدمتهم وكذلك ما سبقه المستخدم لصناعه وأجرائه بذلك العنوان

تعهّدت الدوائر المجتمعة بالموضوع بموجب طعن المؤجر في الحكم ألاستئنافي المذكور لنفس السبب والمتمثل في خرق أحكام الفصلين 147 و 148 من مجلة الشغل وتأسس الطعن على مقولة أنّ المشرع فرّق بين الدعاوى الواردة بالفصل 147 وتلك التي وردت بالفصل 148 والتي يستنتج من قراءتها أنّ أجل التقادم بالنسبة للمطالبة بالمستحقات الشغلية ينطلق من تاريخ استحقاق المنحة أو الأجر ولا فرق بين المطالبة بها عند قيام العلاقة الشغلية أو بعد انقطاعها في حين أنّ سقوط الدعوى الشغليّة فيما يتعلّق بغرامات ومنح الطرد ينطلق أجله من حصول واقعة الطرد.

اعتبرت محكمة التعقيب بدوائرها المجتمعة أنّ منطلق احتساب أجل القيام في الدعاوى الشغلية المتعلقة بالمنح والمستحقات هو انقطاع العلاقة الشغلية ولا فرق في ذلك بين هذه الدعاوى و الدعاوى المتعلقة بغرامات الطرد وانتهت إلى رفض مطلب التعقيب أصلا بعد أن تطرقت المحكمة في مرحلة أولى إلى طبيعة الأجل الوارد بالفصلين 147 و148 من م ش ثم تطرقت إلى بيان موضوع الفصلين المذكورين وتحديد عبارة "المنافع الاجتماعية" الواردة بالفصل 148.

أولا : طبيعة الأجل الوارد بالفصلين 147 و148 من م ش : أجل تقادم

تطرقت الدوائر المجتمعة في بداية عرضها للمسألة إلى طبيعة الأجل المذكور بالفصلين 147 و 148 من مجلة الشغل معتبرة بعبارات صارمة أنه لا يمكن أن يكون إلا أجل تقادم يقبل القطع.

الأجل الوارد بالفصلين 147 و148 هو أجل تقادم يقبل القطع وليس أجل سقوط ضرورة أن ذكر السقوط بالفصلين "جاء بالمعنى العام المعتمد" في سائر الأحكام المتعلقة بأجل القيام بالدعوى كما هو الحال بالنسبة للفصول 384 وما بعده من م ا ع وخاصة الفصل 385 من م ا ع الذي أقر أن "سقوط الدعوى بمرور الزمن لا يقوم بنفسه بل يحتج به من له مصلحة" بخلاف المسقطات التي تتمسك بها المحكمة من تلقاء نفسها عملا بالفصل 14 من م م م ت وهو ما يعني بالنسبة للدوائر المجتمعة أنّ القول بأن الأجل في الفصلين 147 و148 من مجلة الشغل هو أجل مسقط "لا مجال له ولا يستقيم ولا يجد أساس له بل ويتعارض مع أحكام القانون وتعين استبعاده ويتجه اعتبار أنّ الأجل الوارد بالفصل 147 و148 من م ش هو أجل تقادم يقبل القطع"

وكانت محكمة التعقيب اعتبرت في عديد المناسبات الأخرى أنّ الأجل المذكور هو أجل سقوط لا يقبل القطع أو التعليق[3].

ثانيا : مناط أحكام الفصلين 147 و148 من مجلة الشغل: جميع الدعاوى الشغلية.

اعتبرت الدوائر المجتمعة أنّ الفصل 147 من م ش ينظم الدعاوى مهما كان نوعها "سواء بين الأجير ومؤجره أو بين المنظمات المشرقة على المنافع الاجتماعية" وهو ما يعني أنّ المقصود بالقضايا الواردة بالفصل 147 من مجلة الشغل هي "القضايا الشغلية أو قضايا الضمان الاجتماعي قبل أن تستقل الأخيرة بنظام تقاضي خاص" أقرّه القانون عدد15 لسنة 2003 المتعلق بإحداث مؤسسة قاضي الضمان الاجتماعي ولم يتضمن الفصل 147 بداية احتساب أجل العام ولا يمكن تحميله أكثر مما يحتمل باعتباره نصا خاصا.

أمّا الفصل 148 من مجلة الشغل الذي تعلق بالقضايا الشغلية وحدّد بداية سريان أجل القيام من تاريخ انتهاء العلاقة الشغلية فإنّ حصره في المطالبة بالغرامات الناجمة علن الطرد لا يستقيم خاصّة وأنّ هذا النوع قد خصّه المشرّع بنص ضمن الفصل 23 من مجلة الشغل مما يؤكّد أن الفصل 148 يتعلق أساسا بالأجور والمنح الملحقة بها.

و تضيف الدوائر المجتمعة أنّه لا مجال لاعتماد القاعدة العامّة الواردة بالفصل 393 من م ا ع باعتبار انّ الفصل 148 من مجلة الشغل "واضح وصريح"في إقرار بداية سريان التقادم المتعلق بالقضايا الشغلية بجميع أنوعها هو انقطاع العلاقة الشغلية.

هل تشمل عبارة المنافع الاجتماعية المنح والامتيازات أم أنها تقتصر على ما يتعلق بتغطية الخدمات الاجتماعية المرتبطة بالصناديق الاجتماعية؟

تطرقت المحكمة إلى تعريف عبارة المنافع الاجتماعية الواردة بالفصل 148 من مجلة الشغل واعتبرت أنّ المقصود بالمنافع الاجتماعية في الفصل 148 هي المنح والامتيازات لا يستقيم قانونا ضرورة أنّ المنافع هي المبالغ التي يقع اقتطاعها من الأجر والتي ترصد لتغطية كل ما يشمل الخدمات التي تسديها الصناديق الاجتماعية والمنشآت المؤيدة للخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية أما المنح والامتيازات فإنها تلحق بالأجر عملا بالفصل 134 من مجلة الشغل.

الفصل 134 من مجلة الشغل فقرة 2 : يقصد بالأجر الأجر الاساسي مهما كانت طريقة احتسابه وملحقاته من منح وامتيازات سواء كانت نقدية أو عينية مهما كانت طبيعتها قارة أو متغيرة وعامة أو خصوصية باستثناء المنح التي لها صبغة استرجاع مصاريف

ويقصد بالأجر الأدنى المضمون الحدّ الأدنى الذي لا يمكن النزول تحته لتأجير عامل مكلف بإنجاز أعمال لا تتطلب اختصاصا مهنيّا.

[1] "بخصوص الدفع بسقوط الدعوى الشغلية بمرور الزمن ينبغي التفريق فيه بين الدعوى الهادفة لطلب مستحقات اجتماعية وبين الدعوى الهادفة للتعويض عن الطرد التعسفي إذ أنّ مدّة التقادم بالنسبة للدعوى الأولى تنطلق من تاريخ استحقاق المنحة ولا فرق بين المطالبة في ظل العلاقة الشغلية أو بعد انقطاعها عدى منحة الراحة السنوية الخالصة الأجر فهي تنطلق من تاريخ انقطاع العلاقة لأنه في ظل العلاقة الشغلية لا يستحق الأجير راحة بل تعويضا وبالنسبة للدعوى الثانية فإنّ احتساب مدّة السقوط الحولي ينطلق من تاريخ الطرد وهو أجل سقوط لا يقبل القطع ولا التعليق وتفربعا على ذلك فإنّ محكمة القرار لما استجابت لطلب التعويض عن الطرد التعسفي لوقوع قطع سريان مدّة السقوط لقيام سابق تكون أساءت تطبيق القواعد القانونية بصورة تعرض قضائها للنقض" تعقيبي مدني عـ5324ـدد مؤرخ في 11/11/1998، ن م ت لعام 1998، قسم مدني، ج.2، ص.419.

[2] " حيث أنّ الدفع بكون حق المطالبة بمنحة الراحة السنوية يسقط القيام به ابتداءا من تاريخ استحقاق تلك المنحة يتعارض وأحكام الفصل 148 من م ش التي تقتضي أنه عندما بتعلق الأمر بدعاوى بين مؤجرين وعملة فإنّه يسقط حق لقيام بها ابتداءا من تاريخ انتهاء علاقات الشغل لأن المنحة السنوية الخالصة هي ليست من المنافع الاجتماعية الوارد بها الفصل 148 المذكور والتي تنضمها نصوص خاصّة متعلقة بالحق موضوعها " تعقيبي مدني عـ11367ـدد مؤرخ في 29/09/2007، ن م ت لعام 2007، قسم مدني ومرافعات، ج.1، ص.351

[3] "كل دعوى للتحصيل على الغرم من أجل القطع التعسفي لعقد الشغل من أحد الطرفين يجب تقديمها لكتابة دائرة الشغل خلال العام الذي يلي القطع وإلا سقطت هذه الدعوى ضرورة أنّ هذا الأجل هو أجل سقوط لا يقبل القطع أو التعليق" تعقيبي مدني عـ2500ـدد مؤرخ في 20/09/2000، ن م ت لعام 2000، قسم مدني، ص.305

10/11/2025

-الاعتراض على بطاقات الالزام

تعريف:

بطاقة الالزام هي بطاقة تنفيذية يصدرها الموظفون و رؤساء الادارات او المؤسسات العمومية المؤهلون لذلك قانونا قصد جبر المطلوبين على تسديد ما بذمتهم من ديون عمومية. وتنفذ بطاقات الالزام تنفيذا وقتيا و لا يحول دون تنفيذها اعتراض المطلوب عليها.

اجراءات الاعتراض:

*يمكن الاعتراض على بطاقة الالزام :

-لدى محكمة الاستئناف التي يوجد بدائرتها المكتب الذي اصدرها.

-في اجل 3 اشهر من تاريخ الاعلام بها و ذلك بتقديم مطلب كتابي و معلل و معين به تاريخ الجلسة لدى محكمة الاستئناف و يتضمن مقر المعترض بالمدينة المنتصبة بها المحكمة المذكورة.

-يقع التحقيق في الاعتراض كتابيا و بدون مرافعة وذلك بتقديم كل طرف تقارير كتابية في الموضوع تبلغ للطرف الاخر بواسطة عدل منفذ قبل تسليمها للمحكمة.

-انابة المحامي ليست وجوبية و يمكن تقديم بيانات شفاهية بصفة شخصية من طرف المعترض و الخصم.

-الحكم الصادر في الاعتراض يكتسي صبغة نهائية و لا يمكن الطعن فيه الا بطريقة التعقيب.

-اجراءات الاعتراض بالمحكمة مجانية ما عدا تامين مبلغ الخطية و قدره 20 دينارا.

02/11/2025

قرار محكمة التعقيب عدد 26002 مؤرخ في 27 نوفمبر 2018
المبدأ:
المحادثات الإلكترونية ذات الطابع العاطفي أو الجنسي مع طرف ثالث تُعدّ خيانة إلكترونية موجبة للطلاق للضرر، متى ثبتت بموجب تقارير فنية أو محاضر رسمية.»
• كما ورد في قرار تعقيبي آخر عدد 17113 بتاريخ 11 فيفري 2020، أكدت المحكمة أن:
«التواصل الإلكتروني الذي يتضمن عبارات ماسة بكرامة الزوج أو تنمّ عن خيانة عاطفية يعتبر سببًا كافيًا لطلب الطلاق للضرر دون اشتراط حصول علاقة جسدية.

29/10/2025
29/10/2025

الفرق بين الحكم النهائي والحكم البات
______________________________________

● الحكم النهائي هو الحكم الذي استنفذ درجتا التقاضي اعتبارا الى أن المبدأ هو أن الأحكام لا تعتبر نهائية الا اذا مرّت بطوري التقاضي احتراما لمبدأ التقاضي على درجتين غير أن المشرع يدخل استثناءات على هذا المبدأ فيمكن أن تصدر أحكام عن محكمة الدرجة الأولى وتعبر نهائية وذلك حرصا على اختصار الاجراءات وتخفيفا على المتقاضين.

● الحكم البات هو الحكم الذي استنفذ طرق الطعن العادية وغير العادية. مع ضرورة التنبيه الى أن الحكم البات يختلف عن الحكم الذي أحرز على قوة اتصال القضاء وهو الحكم الذي انقضت في شأنه وسائل الطعن العادية المعطلة للتنفيذ

اذن الحكم النهائي يتمتع بقوة الأمر المقضي به ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجزائية, فلا يجوز إعادة طرحها مرةأخرى إلا عن طريق الطعن بطلب إعادة النظر. وقد تعبر بعض القوانين عن الحكم القابل للتنفيذ بالحكم البات ، وبعضها يعبر عنه بالحكم النهائي.

24/10/2025

📌حدود العلاقة بين المحامي والموكل:
⚖️قواعد احترافية لضمان الثقة واحترام العمل
⚖️مهنتنا تقوم على الثقة والاحترافية. لكن لإنجاح أي قضية أو استشارة، يجب وضع إطار واضح للتعامل يحمي المحامي والموكل معاً. كيف تحافظ على قيمتك ووقتك وتحقيق أفضل نتيجة؟
1. تحديد نوع الموكل والموقف من البداية
القدرة على فهم الموكل تساعدك في توجيه دفة القضية بشكل صحيح. من المهم أن تميز بين:
⬛️• الموكل المتردد/القلق: يفرط في الاتصالات ويغير رأيه في الاستراتيجيات القانونية أو يسأل عن كل تفصيلة صغيرة.
⬛️• الموكل المتحكم (المحامي الثاني): يحاول فرض رأيه القانوني أو يطلب منك اتخاذ إجراءات تخالف الأصول المهنية أو القانون.
⬛️• الموكل المتطلب/غير الواقعي: يطلب وعوداً بنتيجة غير مضمونة أو يسعى لإنهاء الإجراءات القانونية المعقدة في وقت قياسي وبأقل تكلفة.
⬛️• الموكل العاطفي: يطغى الجانب الشخصي/العاطفي لديه على الجانب القانوني والمهني، ويجد صعوبة في تقبل الحقائق القانونية المجردة.
الخطوة الذكية: استخدم أول جلسة لتحديد هذه الأنماط. هذا سيمكنك من وضع الحدود المناسبة بشكل استباقي.
2. وضع نظام التعامل (عقد/اتفاق) هو خط الدفاع الأول
العلاقة المهنية تبدأ باتفاق مكتوب، يحمي الطرفين ويحدد المسؤوليات بوضوح:
⬛️• عقد أتعاب واضح ومفصل: يجب أن يحدد بوضوح نطاق العمل القانوني (القضية، الاستشارة، الإجراءات)، الأتعاب المتفق عليها، طريقة السداد، ونفقات التقاضي الإضافية.
⬛️• تحديد آليات الاتصال: وضح للموكل ساعات العمل المخصصة للرد على الاستفسارات، الوسيلة المفضلة للتواصل (مكالمة مجدولة، بريد إلكتروني، رسالة نصية)، وكمية ونوع المعلومات التي سيتم تزويده بها بانتظام (على سبيل المثال: مرة أسبوعياً أو عند كل تطور جوهري).
⬛️• طلب دفعة مقدمة (مقدم أتعاب): هذا يؤكد جدية الموكل في إسناد القضية ويحفظ حقك في بداية العمل.
3. الحزم الهادئ في مواجهة التردد أو التحدي
عندما يبدأ الموكل في محاولة تعدي الحدود المهنية (مثل الاتصال في أوقات غير مناسبة أو الاعتراض على استراتيجية قانونية):
⬛️• الاستماع الفعال أولاً: اسمح له بالتعبير عن قلقه أو رأيه كاملاً.
⬛️• تكرار المعلومة القانونية: أعد صياغة طلبه/قلقه ثم وضّح الحقيقة القانونية التي تحكم الموقف: "أتفهم قلقك بشأن التأخير، ولكن دعني أوضح أن المواعيد القانونية لتقديم المذكرات هي..."
⬛️• استخدم لغة مهنية وحازمة:
⬛️• "استراتيجيتنا القانونية قائمة على مواد القانون رقم كذا، وأي تغيير قد يضر بموقفنا في الدعوى."
⬛️• "جميع الاستفسارات العاجلة التي تخرج عن ساعات العمل الرسمية سيتم الرد عليها في صباح اليوم التالي."
⬛️• "أنت وكلتني لتولي الجانب القانوني، ودوري هو اتخاذ القرار المهني الأفضل للملف."
4. تقديم الحلول وليس رفض الطلبات
الموكل لا يتقبل الرفض المباشر. إذا طلب شيئاً غير منطقي أو صعب التنفيذ:
⬛️• تجنب كلمة "لا" المباشرة: استبدلها بـ "البديل الأفضل هو..."
⬛️• اطرح البدائل القانونية: "بدلاً من أن نرفع الدعوى بصيغة المطالبة المباشرة، نقترح البدء بإنذار رسمي يثبت حقنا ويقوي موقفنا التفاوضي."
⬛️• ربط التكلفة/الوقت بالقرار: "يمكن تنفيذ هذا الإجراء الإضافي، لكن يجب أن تعلم أنه سيترتب عليه زيادة في الأتعاب وتأخير في موعد الجلسة المقبلة."
5. التوثيق هو درعك الواقي
في مهنة القانون، كل شيء يُحفظ:
⬛️• احفظ كل المراسلات: رسائل الواتساب، الإيميلات، وملخصات المكالمات. هذا يحميك من أي ادعاء لاحق بأنك لم تبلغه بمعلومة أو استراتيجية معينة.
⬛️• رسائل تأكيد للاستراتيجيات: بعد اتخاذ قرار مهم، أرسل ملخصاً مكتوباً للموكل يؤكد: "بناءً على مشورتي وموافقتك الشفهية، تم تقديم مذكرة الدفاع التي ترتكز على البند كذا."
6. متى يجب أن تقول "أعتذر" باحترام؟
لا تتنازل عن مبادئك المهنية أو كرامتك. إذا تجاوز الموكل حدوده في التعامل الشخصي أو طلب منك مخالفة قانونية أو أخلاقية:
⬛️• الرفض المهذب غير القابل للنقاش: "أعتذر، لا يمكنني تنفيذ هذا الإجراء، لأنه يتعارض مع قواعد السلوك المهني للمحامين/القانون المعمول به."
⬛️• إنهاء التوكيل: إذا وصل الأمر إلى المساس بسمعتك أو تسبب في ضرر نفسي، من حقك التنازل عن الوكالة بأسلوب مهني وهادئ.
خلاصة النصيحة:
كون المحامي الذي يحدد القواعد، لا الذي يخضع لها. المحترف هو من ينجح في إدارة الحدود قبل إدارة القضية.


#محامية

15/10/2025
30/09/2025

Address

Rue Mohamed Belkhouja
Tozeur
2200

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 08:00 - 12:00
14:00 - 17:00
Wednesday 08:00 - 12:00
14:00 - 17:00
Thursday 08:00 - 12:00
14:00 - 17:00
Friday 08:00 - 12:00
14:00 - 17:00
Saturday 08:00 - 12:00

Telephone

+21631162400

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Cabinet Maître Znegui Rihab Ben Ftima posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to Cabinet Maître Znegui Rihab Ben Ftima:

Share