19/02/2026
من فضائل القرآن 🕋🕋
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ...
ثم الصلاة والسلام على محمد ابن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه..... بمناسبة هذا الشهر الكريم.... ننطلق في نشر سلسلة من الأحاديث تتمحور حول بعض من فضائل القرآن او السور او الايات مدعومة بتفسير بسيط للكلمات والمعاني .. علّ الله ينفعنا بها و يستفيد منها من كان المنشور في مرمى عينيه...
ونبدأ بهذا الحديث ونحن نستقبل اول ايام الشهر الفضيل.
عَن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ قال: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب، ولاَ ريح لها ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر، ولاَ ريح لها "
(الأُتْرُجَّةِ) ثمر شبه التفاحة، وهي بِضَمِّ الْهَمْزَة وَالرَّاء بَيْنهمَا مُثَنَّاة سَاكِنَة وَآخِره جِيم ثَقِيلَة، وَقَدْ تُخَفَّف.
من فوائد الحديث:
1- َفِي الْحَدِيث فَضِيلَة حَامِلِ الْقُرْآن، وَأَنَّ الْمَقْصُود مِنْ تِلَاوَة الْقُرْآن الْعَمَل بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ.
2- َوضَرْب الْمَثَل لِلتَّقْرِيبِ لِلْفَهْمِ
3- أن لتلاوة القرآن أثر على المؤمن؛ في زيادة إيمانه، وطمأنينة قلب، وفي طيب نفسه، ورفعة قدره، وعلو منزلته.
4- على المسلم أن يحرص على تلاوة كتاب الله، وتدبره، والعمل بما فيه، وأن يكون له ورد يومي من القران، لا يفرط فيه لتزكو به نفسه، وتكثر به حسناته.
5- أنه قد يقع من بعض المؤمنين انصراف عن تلاوة القران وسماعه وهذا من هجره، قال الإمام ابن القيم: (هجر القرآن أنواع:
أحدها: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه، والثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وان قرأه وآمن به، والثالث: هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه واعتقاد أنه لا يفيد اليقين وأن أدلته لفظية لا تحصل العلم، والرابع: هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه، والخامس: هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلب وأدوائها فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به، وكل هذا داخل في قوله: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) [الفرقان/30]
وصفوة القول أن القرآن تلاوة و تدبّر .... و علم وعمل... شفاء ونور... درجات في العلم و طريق للنجاة