08/07/2026
بعد ما حكمت المحكمة بقسمة العقار المسجل تَفَطَّنَ لوجود عقود قسمة وبيع مسجّلة في القباضة — المحكمة قالت "ماعنده حتى مفعول بما ان العقد غير مرسم في إدارة الملكية" — — شنوا قررت محكمة التعقيب؟ ⚖️
شركاء يملكون على الشياع أرضاً فلاحية مشجّرة زيتوناً مساحتها 58.780 متراً مربعاً (الرسم العقاري عدد 11069)، طلبوا قسمتها عملاً بالفصل 71 م ح ع.
حكمت المحكمة الابتدائية بقسمة العقار وفق تقرير خبير، لكن أحد الشركاء استند إلى عقد مقاسمة رضائية وعقد بيع من شقيقته المرحومة — كلاهما مُسجَّل بالقباضة المالية لكن غير مُدرج بالرسم العقاري — ليكتسب حصة أكبر.
رفضت محكمة الاستئناف بالقيروان هذين العقدين معتبرةً أنهما "غير نافذين لعدم ترسيمهما" بالسجل العقاري.
🔴 المشكلة
طعن الشريك بالتعقيب مؤكداً أن الرسم العقاري موضوع النزاع أُحدث سنة 1996 — أي قبل دخول قانون "المفعول المنشئ للترسيم" (عدد 91 لسنة 2000) حيّز التنفيذ — وبالتالي فهو غير خاضع لهذا القانون، ويبقى العقد نافذاً بمجرد إبرامه بين الأطراف وورثتهم دون حاجة لترسيمه.
⚖️ قرار محكمة التعقيب
عدد 82870 — بتاريخ 19 فيفري 2020
( الفصل 305 (قديم) من مجلة الحقوق العينية — الفصل 241 م ا ع — القانون عدد 91 لسنة 2000 — الدائرة المدنية الثالثة )
📌 الحيثية كما وردت في القرار
"وحيث لا جدال أن الرسم العقاري عدد 11069 القيروان موضوع القسمة غير خاضع للمفعول المنشأ للترسيم على معنى القانون عدد 91 لسنة 2000 المؤرخ في 2000/10/31 المتعلق بالمفعول المنشئ للترسيم الذي حدد الفصل الأول منه مجال انطباقه على الرسوم العقارية المحدثة تنفيذا للاحكام الصادرة بالتسجيل ابتداءا من دخول القانون حيز التنفيذ وكذلك على الرسوم التي تم تحيينها قبل وهو ما تم التنصيص عليه صراحة بالرسم العقاري من انه غير خاضع للمفعول المنشأ وطالما كان الامر كذلك فان احكام الفصل 305 جديد من م ح ع التي توجب الترسيم لنشاة الحق لا تنسحب عليه وانما تسري عليه احكام الفصل 305 في صيغته القديمة الذي تضمن ان كل حق عيني لا يعارض به الغير الا بترسيمه بإدارة الملكية العقارية وابتداءا من تاريخ الترسيم وعليه فان انتقال الحقوق من البائع الى المالك تكون بالعقد لا بالترسيم. وحيث تبين بالرجوع الى القرار المنتقد ان المحكمة التي أصدرته ردت اعتماد عقد البيع الصادر من شقيقة المعقب المرحومة مسعودة والمسجل بالقباضة المالية بالقيروان بتاريخ 2005/06/06 لعدم ترسيمه والحال انه عقد مستوف لشروطه الموضوعية والشكلية ومنتج لاثاره القانونية بين طرفيه وورثتهما من بعدهما عملا باحكام الفصل 305 قديم من ح ع و241 من م ا ع وفي ذلك سوء تطبيق منها للقانون من شانه ان يعرض قرارها للنقض."
✅ الخلاصة
الرسوم العقارية المُحدثة قبل دخول القانون المتعلق بالمفعول المنشئ للترسيم غير خاضعة له — وبالتالي فإن انتقال الحقوق فيها يتم بمجرد العقد لا بالترسيم، والترسيم فيها شرط للمعارضة تجاه الغير فقط لا شرط لوجود الحق.
عقد البيع أو المقاسمة المستوفي لشروطه الموضوعية والشكلية نافذ ومُلزم بين أطرافه وورثتهم حتى لو لم يُدرج بالرسم العقاري — طالما أن الرسم قديم وغير خاضع للمفعول المنشئ.