Cabinet maître khadhraoui hichem

Call Directions Contact the practice

Cabinet maître khadhraoui hichem مكتب الأستاذ هشام الخضراوي للمحاماة و الاستشارة.

🔴 اغ**اب أنثى سنها دون السادسة عشر عاما كاملة 🔴 ⚠️ تحذير:  محتوى قانوني حساس الرجاء أخذ ذلك بعين الاعتبار قبل القراءة 🟪 ...
02/10/2026

🔴 اغ**اب أنثى سنها دون السادسة عشر عاما كاملة 🔴

⚠️ تحذير: محتوى قانوني حساس الرجاء أخذ ذلك بعين الاعتبار قبل القراءة

🟪 الإشكال القانوني في هذه القضية

⬅️ هل يمكن الحديث عن موافقة الضحية و رضاها في عملية المواقعة إذا كان سنها دون 16 عاما كاملة ؟

🟩 اعتبرت محكمة التعقيب أن الرضا يكون مفقودا إذا كان سن الضحية دون السادسة عشر كاملة مثلما هو الشأن بالنسبة للضحية في وقائع قضية الحال. فقد رفع المشرع في سن التمييز الجنسي في الفصل 227 جديد من سن 13 الى 16 سنة حماية للأطفال ووضع قرينة قانونية غير قابلة للدحض على عدم وجود رضا الضحية إذا كان سنها دون سن 16 عاما وذلك سواء وافقت على الفعل أم لا.

العقد الباطل بطلانا مطلقا لا وجود له منذ البداية و لا تصححه المصادقة و الإجازة و لا يسقط الدفع ببطلانه أما العقد القابل ...
02/10/2026

العقد الباطل بطلانا مطلقا لا وجود له منذ البداية و لا تصححه المصادقة و الإجازة و لا يسقط الدفع ببطلانه أما العقد القابل للابطال فهو يرتب آثاره كالعقد الصحيح في مرحلة أولى و يكون لأحد المتعاقدين أو حتى للغير في حالات معينة الحق في طلب إبطاله كما يمكنه التنازل عنه و إجازته و ينقضي الحق في طلب الابطال بمرور مدة معينة دون أن يستعمل و هو التقادم. و يخلص من ذلك أن البطلان المطلق لا يزول بالتقادم لأن العقد الباطل معدوم و لا ينقلب صحيحا مهما كان الأمد و أما البطلان النسبي فهو الذي يقوم به من تقرر البطلان لمصلحته كناقص الأهلية أو من كانت إرادته معيبة و لا يكون إلا بحكم ينشئ البطلان و يكون القيام به في الآجال المحددة قانونا و إلا سقط بالتقادم

⚠️ المعينة المنزلية بإيعاز من رفيقها محمد تقوم بدس أقراص سامة لرب البيت و زوجته قصد تخديرهما والاستيلاء على محتوى الخزنة...
02/10/2026

⚠️ المعينة المنزلية بإيعاز من رفيقها محمد تقوم بدس أقراص سامة لرب البيت و زوجته قصد تخديرهما والاستيلاء على محتوى الخزنة فأغمي عليهما وتم نقلهما إلى المستشفى للتداوي من حالة التسمم.

⬅️ تمثل الإشكال القانوني في هذه القضية في تكييف الجريمة: هل هي محاولة قتل قصدي من أجل السرقة وهو ما ذهبت إليه محكمة البداية أم تعمد إعطاء الغير مواد تتسبب له مرضا أو عجز عن الخدمة بدون قصد القتل وهو ما تبنته محكمة الاستئناف

🟩 اعتبرت محكمة التعقيب أن استبعاد محكمة القرار المنتقد لجريمة الفصل 204 من المجلة الجزائية يعد في طريقه ضرورة أنه لقيام الجريمة المذكورة لا بد من ثبوت قصد القتل في حق الفاعلة الأصلية وهو ما انعدم في حقها ضرورة أن دسها القراص السمية للمتضررين يعد من قبيل تعمد إعطاء الغير مواد تتسبب له مرضا أو عجز عن الخدمة لم يكن بقصد القتل طبق الفصل 215 من المجلة الجزائية

على إثر تنقيح الفصل 24 من المرسوم، فإنّ كلّ من تجري ضدّه تتبّعات جزائية، أو لا تزال قضيته منشورة، أو صدر في شأنه حكم غيا...
30/09/2026

على إثر تنقيح الفصل 24 من المرسوم، فإنّ كلّ من تجري ضدّه تتبّعات جزائية، أو لا تزال قضيته منشورة، أو صدر في شأنه حكم غيابي ويعتزم الاعتراض عليه، مدعوّ إلى التثبّت من وضعيته القانونية للانتفاع بأحكام القانون الجزائي الأرفق بالمتهم.

ويهمّ هذا الإعلام أيضًا كلّ من غادر البلاد بسبب هذه التتبّعات ويرغب في العودة إلى تونس، إذ قد يتيح له التنقيح الجديد الانتفاع بأحكام القانون الأرفق بالمتهم.

⚖️ الصلح الجزائي في تونس: تنقيح جديد يغيّر قواعد الصلح الوقتيقراءة قانونية في المرسوم عدد 2 لسنة 2026 المؤرخ في 30 سبتمب...
30/09/2026

⚖️ الصلح الجزائي في تونس: تنقيح جديد يغيّر قواعد الصلح الوقتي

قراءة قانونية في المرسوم عدد 2 لسنة 2026 المؤرخ في 30 سبتمبر 2026

يواصل المشرّع التونسي إعادة صياغة منظومة الصلح الجزائي وتوظيف عائداته التي أرسيت بمقتضى المرسوم عدد 13 لسنة 2022، ثم وقع تنقيحها بمقتضى القانون عدد 3 لسنة 2024. وقد جاء التنقيح الجديد لسنة 2026 ليُدخل تعديلات ذات أهمية خاصة على الصلح الوقتي وعلى كيفية توظيف عائدات الصلح الجزائي.

🔹 أولاً: من 3 أشهر إلى سنتين… تحول مهم في آجال الصلح الوقتي

كان الفصل 25 من المرسوم عدد 13 لسنة 2022، في صيغته المنقحة، يسمح بالصلح الوقتي مع تأمين 50% على الأقل من المبلغ المستوجب، على أن تضبط اللجنة أجلاً لخلاص الباقي. وقد تطور هذا الأجل مع تنقيح سنة 2024 من 3 أشهر إلى 6 أشهر.

أما التنقيح الصادر في 30 سبتمبر 2026 فقد أحدث نقلة واضحة في هذه المسألة، إذ أصبح بالإمكان أن يتضمن مشروع الصلح الوقتي دفع 50% على الأقل من المبالغ المستوجبة، مع الالتزام بخلاص الباقي في أجل تقترحه اللجنة، على ألا يتجاوز هذا الأجل سنتين.

وهنا تكمن إحدى أهم الإضافات العملية في النص الجديد:

50% عند إبرام الصلح الوقتي + إمكانية خلاص الباقي على امتداد مدة تصل إلى سنتين.

وهو تنظيم يختلف بصورة جوهرية عن الآجال القصيرة التي كانت معتمدة في الصيغة السابقة.

🔹 ثانياً: هل أصبحت نسبة 50% قاعدة مطلقة؟

التنقيح الجديد يطرح نقطة قانونية جديرة بالاهتمام.

فبعد أن نص على تأمين 50% على الأقل، أضاف إمكانية أن تقترح اللجنة نسبة أدنى من هذه النسبة بناء على معطيات ثابتة وجدية يقدمها طالب الصلح.

وهذا يعني أن النص الجديد لا يكتفي بإعادة ترتيب آجال الدفع، وإنما يمنح اللجنة هامشاً للنظر في الوضعية الخاصة لطالب الصلح ومعطيات ملفه.

وبالتالي، فإن دراسة طلب الصلح الوقتي لن تكون مرتبطة فقط بالرقم المالي، وإنما أيضاً بمدى جدية المعطيات والمؤيدات المقدمة لتبرير طلب النزول عن النسبة الأصلية.

🔹 ثالثاً: ماذا يحدث إذا لم يتم تنفيذ الصلح؟

هذه النقطة لم تفقد أهميتها رغم توسيع الآجال.

فالصلح الوقتي لا يعني انتهاء التتبعات بصورة نهائية، وإنما يترتب عنه تعليق الآثار الجزائية وفق شروط القانون طوال مدة التنفيذ.

وفي صورة عدم إتمام تنفيذ بنود الصلح، تترتب الآثار التي ضبطها المرسوم، ومن بينها انتقال الأموال المؤمنة إلى الدولة واستئناف التتبعات أو المحاكمة أو تنفيذ العقوبة بحسب الحالة. وقد كان هذا المبدأ موجوداً في الصيغة السابقة للفصل 25.

إذن:

الصلح الوقتي = تعليق مؤقت للآثار الجزائية، وليس صلحاً نهائياً.

🔹 رابعاً: ماذا تغير منذ سنة 2022؟

إذا قرأنا النصوص الثلاثة زمنياً، نجد مساراً تشريعياً واضحاً:

2022:
المرسوم عدد 13 لسنة 2022 أسس نظام الصلح الجزائي باعتباره آلية للصلح مع الدولة في الجرائم الاقتصادية والمالية والأفعال التي ترتبت عنها منافع غير شرعية أو غير مشروعة وأضرار مالية، مع توظيف عائداته لفائدة المجموعة الوطنية.

2024:
القانون عدد 3 لسنة 2024 أدخل تعديلات على المنظومة، ومن بينها تطوير آلية الصلح الوقتي وتسريع معالجة الملفات وتبسيط بعض الإجراءات.

2026:
المرسوم الجديد يتدخل مرة أخرى، لكن بصورة مركزة على شروط وآجال تنفيذ الصلح الوقتي، فيوسع أجل خلاص بقية المبلغ إلى مدة يمكن أن تصل إلى سنتين، ويفتح إمكانية اقتراح نسبة أدنى من الـ50% وفق معطيات ثابتة وجدية.

🔹 خامساً: عائدات الصلح… الوجه الآخر للتنقيح

لم يقتصر التنقيح على الجانب الإجرائي، بل مسّ أيضاً توظيف عائدات الصلح الجزائي.

وهنا يجب الرجوع إلى الفصل 30 من المرسوم عدد 13 لسنة 2022 وما طرأ عليه من تعديلات، باعتبار أن فلسفة الصلح الجزائي لم تقم فقط على إنهاء النزاع الجزائي، وإنما أيضاً على استرجاع الموارد وتوظيفها لفائدة المجموعة الوطنية وتمويل المشاريع ذات الصبغة التنموية والأهمية الوطنية.

وقد جاء النص الجديد ليضبط بصورة أدق علاقة توظيف العائدات بالمشاريع المعنية، مع الإحالة إلى ما يقرره مجلس الأمن القومي بالنسبة للمشاريع المشار إليها في النص.

⚖️ الخلاصة

تنقيح 30 سبتمبر 2026 لا يلغي منظومة الصلح الجزائي التي أرسيت سنة 2022، وإنما يمثل مرحلة جديدة في تطورها.

فبعد التأسيس سنة 2022، وإعادة التنظيم سنة 2024، يأتي تنقيح 2026 ليعيد ضبط الجانب العملي للصلح الوقتي، وخاصة من خلال:

🔸 إمكانية خلاص الباقي في أجل يصل إلى سنتين؛
🔸 الإبقاء على قاعدة تأمين 50% كأصل؛
🔸 إمكانية اقتراح نسبة أدنى بناء على معطيات ثابتة وجدية؛
🔸 مواصلة ربط الصلح باسترجاع الأموال وتوظيف عائداته؛
🔸 المحافظة على التمييز بين الصلح الوقتي والصلح النهائي وآثارهما.

ومن الناحية العملية، ستكون طريقة تطبيق هذه الأحكام من قبل اللجنة الوطنية للصلح الجزائي، وخاصة كيفية تقدير المعطيات التي تبرر النزول عن نسبة 50% وكيفية ضبط آجال الخلاص، من أهم المسائل التي ستكشف عنها الممارسة القادمة.

منقول

تنقيح الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المؤرخ في 13 سبتمبر المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والإتصال...
30/09/2026

تنقيح الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المؤرخ في 13 سبتمبر المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والإتصالات بإلغاء العقوبة السجنية والتخفيض من قيمة الخطية من 50 ألف دينار إلى خطية من 10 ٱلاف دينار إلى 20 ألف دينار.
( مع الإبقاء عليها في حالة العود ).

ليس كل عقد تبرمه الإدارة يعد عقدا إداريا و من ثمة يخضع للقضاء الإداري إذ أن هنالك عقود تخضع للقضاء العدلي على الرغم من أ...
30/09/2026

ليس كل عقد تبرمه الإدارة يعد عقدا إداريا و من ثمة يخضع للقضاء الإداري إذ أن هنالك عقود تخضع للقضاء العدلي على الرغم من أن الإدارة طرف فيها و هي عقود الإدارة الخاصة التي تتصرف فيها الإدارة كأي فرد من الأفراد العاديين و إن القول بأن العقد إداري أم مدني يتحدد بطبيعة و أهداف ذلك العقد و طريقة ابرامه و مؤدى ذلك أنه لا يكفي أن تكون الإدارة طرفا فيه كي يصنف العقد بأنه عقد إداري بل لابد أن يرتبط بالمرفق العام و أن يتضمن شروطا استثنائية غير مألوفة في ابرامه تظهر من خلاله سلطة الإدارة العامة

قرار تعقيبي جزائي عدد 35751 مؤرخ في 20 فيفري 2018 :"وحيث ومن جهة أخرى فإنه لا خلاف أن المحكمة تتعهد بالوقائع الثابتة ولا...
30/09/2026

قرار تعقيبي جزائي عدد 35751 مؤرخ في 20 فيفري 2018 :

"وحيث ومن جهة أخرى فإنه لا خلاف أن المحكمة تتعهد بالوقائع الثابتة ولا تتقيد بنص الإحالة وبكونه لها حق تكييف الأفعال المرتكبة التكييف القانوني الصحيح وقد كان على المحكمة عند الاقتضاء تناول جريمة الفصل 298 من م.ج. الذي تقتضي أحكامه عقاب كل من يتعهد تسلم مالا على وجه التسبقة لأجل العمل باتفاق ويمتنع دون موجب عن العمل بما وقع الاتفاق عليه أو إرجاع ما قبض سلفا بالدرس والتمحيص وذلك بالبحث في مدى توفر أركانها القانونية وعناصرها مع عدم إغفال البحث في مدى توفر القوة القاهرة المبينة قانونا لعدم إعفاء المتهم بتعهداته أو إرجاع ما تم قبضه عند الاقتضاء غير أن المحكمة ولما أعرضت عن ذلك تكون قد خرقت أحكام القانون وعرضت قضاءها للنقض من هذه الناحية أيضا."

(تعاقبت على الواقعة عدة تكييفات قانونية؛ إذ انطلقت الأبحاث التحقيقية بناءً على تهمة الخيانة الموصوفة والمشاركة فيها (الفصلان 297 و92 من المجلة الجزائية)، غير أن قاضي التحقيق انتهى إلى تكييفها كجريمة تحيل طبق الفصل 291 من المجلّة الجزائية. وعند إحالتها على المحاكمة، اعتبر المجلس الجناحي ابتدائياً أن الأفعال تشكّل جريمة خيانة مجردة وقضى بالإدانة، في حين خالفته محكمة الاستئناف وقضت بعدم سماع الدعوى معتبرةً النزاع ذي صبغة مدنية مجردة تعذر فيه التنفيذ لظروف أمنية. وأخيراً، نقضت محكمة التعقيب هذا القرار، معتبرةً أنه كان يتوجّب على محكمة الموضوع التمحيص في مدى توفر أركان الجريمة المنصوص عليها بـالفصل 298 من المجلة الجزائية والمتعلقة بـعدم إنجاز ما تم الاتفاق عليه أو امتناع المتعهد عن إرجاع المبالغ المقبوضة سلفاً.)

جريمة افتعال الوثيقة الرسمية والتدليس في القانون التونسيدراسة قانونيةالمقدمةتُعد الوثيقة الرسمية من أهم وسائل الإثبات في...
29/09/2026

جريمة افتعال الوثيقة الرسمية والتدليس في القانون التونسي

دراسة قانونية

المقدمة

تُعد الوثيقة الرسمية من أهم وسائل الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية والإدارية، إذ يحيطها القانون بحماية خاصة لما تتمتع به من حجية وقوة ثبوتية تجعلها محل ثقة الأفراد والإدارة والقضاء. فكل اعتداء عليها لا يقتصر أثره على الإضرار بشخص معين، وإنما يمتد ليطال الثقة العامة التي يقوم عليها النظام القانوني بأكمله.

وقد أدرك المشرع التونسي خطورة جرائم افتعال الوثائق الرسمية والتدليس فيها، فأفرد لها أحكاماً جزائية صارمة ضمن المجلة الجزائية، وميز بين اصطناع الوثيقة من عدمها وبين تغيير الحقيقة في وثيقة صحيحة، ورتب على ذلك عقوبات تختلف باختلاف صفة الفاعل وطبيعة الوثيقة.

وتبرز أهمية هذا الموضوع خاصة مع التطور الرقمي وانتشار الوثائق الإلكترونية، حيث أصبحت وسائل التزوير أكثر تعقيداً، مما يفرض إعادة قراءة النصوص القانونية في ضوء المستجدات التقنية.

وتتمثل الإشكالية في مدى كفاية الحماية التي وفرها القانون التونسي للوثيقة الرسمية، ومدى التمييز بين افتعال الوثيقة الرسمية والتدليس فيها.

⸻

المبحث الأول

مفهوم جريمة افتعال الوثيقة الرسمية والتدليس

يقصد بافتعال الوثيقة الرسمية إنشاء محرر لم يكن له وجود أصلاً، مع إضفاء مظهر الوثيقة الرسمية عليه بقصد إيهام الغير بأنه صادر عن موظف عمومي مختص أو سلطة رسمية.

أما التدليس فيقصد به تغيير الحقيقة في وثيقة قائمة وصحيحة من حيث الأصل، سواء بالإضافة أو الحذف أو التحوير أو الاصطناع الجزئي، بما يؤدي إلى تغيير مضمونها وإمكانية الاحتجاج بها ضد الغير.

ويستفاد من فقه القضاء التونسي أن الحماية الجزائية لا ترتبط فقط بمحتوى الوثيقة، وإنما أيضاً بالثقة العامة التي تمثلها، ولذلك فإن الاعتداء على الوثيقة الرسمية يعد اعتداءً على المرفق العام وعلى الأمن القانوني.

وتشمل الوثائق الرسمية جميع المحررات التي يحررها موظف عمومي أو شخص خوله القانون سلطة تحريرها وفق الإجراءات القانونية، ومن ذلك:

* الأحكام القضائية.
* الرسوم العقارية.
* عقود عدول الإشهاد.
* رسوم الحالة المدنية.
* محاضر الضابطة العدلية.
* الشهادات الإدارية.
* الوثائق الصادرة عن الإدارات العمومية.

⸻

المبحث الثاني

أركان الجريمة

أولاً: الركن المادي

يتحقق الركن المادي بكل سلوك يؤدي إلى خلق وثيقة رسمية مزيفة أو تغيير الحقيقة في وثيقة صحيحة.

ومن أبرز الصور العملية:

* اصطناع ختم إدارة عمومية.
* تقليد توقيع موظف عمومي.
* إنشاء شهادة إدارية وهمية.
* تغيير تاريخ عقد رسمي.
* إدراج بيانات غير صحيحة في رسم عقاري.
* إضافة صفحات إلى وثيقة رسمية.
* حذف بيانات جوهرية من الوثيقة.

ولا يشترط أن تتحقق نتيجة فعلية أو أن يقع استعمال الوثيقة، إذ يكفي في بعض الصور اكتمال فعل الافتعال أو التدليس متى كان من شأنه المساس بالثقة العامة.

⸻

ثانياً: الركن المعنوي

تعد هذه الجرائم من الجرائم العمدية.

ويتعين توفر:

* العلم بعدم صحة الوثيقة.
* إرادة تغيير الحقيقة.
* قصد استعمال الوثيقة أو تمكين الغير من استعمالها.

ولا تقوم الجريمة إذا كان الخطأ مادياً محضاً أو نتيجة سهو لا يقترن بنية التدليس.

وقد استقر القضاء التونسي على أن سوء النية عنصر أساسي، ويستخلص من ظروف الواقعة ومن الوسائل المستعملة لإخفاء الحقيقة.

⸻

المبحث الثالث

التمييز بين افتعال الوثيقة الرسمية والتدليس

رغم تقارب الجريمتين، فإن بينهما اختلافاً جوهرياً.

افتعال الوثيقة الرسمية يعني إنشاء وثيقة لم تكن موجودة أصلاً، وإظهارها في صورة وثيقة رسمية صحيحة.

أما التدليس فيفترض وجود وثيقة صحيحة، ثم يقع تغيير الحقيقة الواردة بها.

ومن ثم فإن الافتعال يتعلق بوجود الوثيقة، بينما يتعلق التدليس بمضمونها.

كما يجب التمييز بين هاتين الجريمتين وبين جريمة استعمال المدلس، إذ قد يكون المستعمل شخصاً آخر غير المزور، ومع ذلك يسأل جزائياً متى كان يعلم بعدم صحة الوثيقة.

⸻

المبحث الرابع

المسؤولية الجزائية

حرص المشرع التونسي على تشديد العقوبات المتعلقة بالوثائق الرسمية بالنظر إلى خطورتها.

وتختلف العقوبة بحسب:

* صفة الجاني.
* طبيعة الوثيقة.
* الوسيلة المستعملة.
* ما إذا كان الفاعل موظفاً عمومياً أو شخصاً عادياً.

وتزداد العقوبة إذا استغل الموظف العمومي وظيفته لارتكاب التدليس، باعتبار أن وظيفته تقوم أساساً على المحافظة على الثقة العامة.

كما يعاقب القانون على محاولة التزوير في الحالات التي ينص عليها القانون، إضافة إلى معاقبة الشريك والمحرض وكل من ساهم في ارتكاب الجريمة.

⸻

المبحث الخامس

المسؤولية المدنية

لا تقتصر آثار التزوير على العقوبة الجزائية.

فقد يترتب عنه:

* بطلان التصرف القانوني.
* إبطال التسجيلات العقارية.
* إلغاء القرارات الإدارية المبنية على الوثيقة المزورة.
* التعويض عن كافة الأضرار.

ويشمل التعويض:

* الخسارة اللاحقة.
* الكسب الفائت.
* الضرر الأدبي.
* المصاريف القضائية.

كما يجوز للمتضرر المطالبة بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل استعمال الوثيقة المدلسة.

⸻

المبحث السادس

موقف القضاء التونسي

استقر فقه قضاء محكمة التعقيب على عدة مبادئ أهمها:

* الوثيقة الرسمية تتمتع بحجية قوية إلى أن يثبت خلافها قانوناً.
* التزوير لا يفترض بل يجب إثباته.
* مجرد الاختلاف في البيانات لا يكفي لقيام الجريمة ما لم يثبت تغيير الحقيقة.
* سوء النية عنصر جوهري في جميع جرائم التزوير.
* استعمال الوثيقة المزورة جريمة مستقلة متى ثبت علم المستعمل بعدم صحتها.

كما اعتبرت محكمة التعقيب أن حماية الوثائق الرسمية تهدف إلى حماية الثقة العامة أكثر من حماية المصلحة الخاصة للأفراد.

⸻

الخاتمة

تمثل جريمة افتعال الوثيقة الرسمية والتدليس إحدى أخطر الجرائم الماسة بالثقة العامة، لما لها من آثار مباشرة على استقرار المعاملات وحسن سير المرافق العمومية. وقد أحاطها المشرع التونسي بحماية جزائية ومدنية متكاملة، غير أن التطور التكنولوجي وظهور الوثائق الإلكترونية وتقنيات التزييف الحديثة يفرضان مراجعة بعض النصوص القانونية حتى تستجيب للتحديات الجديدة.

ومن المستحسن تدعيم المنظومة القانونية من خلال تحديث وسائل الإثبات الرقمي، وتشديد الرقابة على إصدار الوثائق الرسمية، وتطوير وسائل الكشف الفني عن التزوير، بما يضمن حماية أكبر للثقة العامة وللأمن القانوني في تونس
منقول

محكمة التعقيب تعتبر في هذا القرار أن رفض المطلوب الإذعان إلى التحليل الجيني في مناسبتين  لإثبات نسب طفل ولد خارج إطار ال...
29/09/2026

محكمة التعقيب تعتبر في هذا القرار أن رفض المطلوب الإذعان إلى التحليل الجيني في مناسبتين لإثبات نسب طفل ولد خارج إطار الزواج يعد إقرارا منه أن الطفل من صلبه

Address

Rue La Goulette
Bizerte
7000

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Friday 09:00 - 17:00

Telephone

+21655440838

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Cabinet maître khadhraoui hichem posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to Cabinet maître khadhraoui hichem:

Shortcuts

Share