Vision Center for Legal Studies and Training. South Sudan

Vision Center for Legal Studies and Training. South Sudan Official page of The Vision Center for Legal Studies & Training _ Juba, South Sudan

23/05/2026

نص المادة 164 ( 2 ) من قانون الإجراءات المدنية بعد التعديل المقابل لنص المادة 182 ( 2 ) سابقاً كما يلي ( لا يلغي الحكم المطعون فيه أو يعدل أو تعاد القضية لإعادة الحكم لمحكمة بسبب خطأ في تحديد الخصوم أو أسباب الدعوى أو بسبب خطأ في الإجراءات ما لم يكن مثل هذا الخطأ قد اثر في سلامة الحكم أو في صحة اختصاص المحكمة )
==========
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا
بور تسودان
أمام :-
السيد / إبراهيم محمد المكي.................رئيساً .
السيد/ عبد الرحيم عبد الوهاب التهامي.......عضواً .
السيد /إبراهيم محمد حمدان................. عضواً.
ملاك الباخرة سان ماركو
/ضد/
عمر محمد احمد
م ع / ط م/29/2013م
( الحكم )
الرأي الأول :-
في رده على الدعوى 439/2012م محكمة بور تسودان المدنية العامة على الدفوع الموضوعية جاء رده على الفقرة ( 3 ) ( منكرة ونضيف أن المدعي لم يحضر لاستلام الأجرة وأن مبلغ الأجرة صحيح حسب الشهور المذكورة ) محامي المدعي المطعون ضده طلب الحكم له بهذه الجزئية حسبما اقر به المدعى عليهم وقد أجيب طلبه وصدر الحكم له بمبلغ 960 دولار مع الرسوم في حدود المبلغ المحكوم به . بالاستئناف لمحكمة استئناف ولاية البحر الأحمر بور تسودان جاء حكما بالنمرة م أ/ أ س م/269/2011م بتاريخ 20/9/2012م بتأييد الحكم بالمبلغ المحكوم به مع إلغاء الأمر الخاص بالرسوم ليحسم عند نهاية الدعوى . منح الطاعن الإذن بالنمرة 192/2012م واخطر به بتاريخ 30/1/2013م وقدم هذا الطعن وسدد رسومه بتاريخ 6/2/2013م في القيد الزمني الممنوح له في الإذن ونقرر قبوله من حيث الشكل .
أما من حيث الموضوع وبعد الاطلاع على كافة الأوراق نجد أن الأستاذ المحترم عبد الهدي محمد إبراهيم . يرى في أسبابه أن ردهم كان بالإنكار وكان يتعين الفصل بعد السماع ويرى أيضاً أنه كان يتعين التريث حتي السماع كاملاً ومن بعد الحكم في الموضوع شاملاً وأنه لا يجوز إصدار حكمين في دعوى واحدة ونقول رداً على ذلك أن الطاعن في رده المشار إليه أجاب بالإنكار ثم عاد واقر بالمطلوب بالأجرة والشهور وهذا الإقرار الأخير يجب الإنكار وهو يعتبر إقراراً كاملاً في هذه الجزئية ويؤخذ به والمادة 97 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م تسند هذا النظر وأضيف صحيح أنه كان يتعين أن يصدر حكم واحد في كل طلبات الدعوى وصدور هذا الحكم في هذه الجزئية فيه خطأ أجرائي ولكنه لا يؤثر في سلامة الحكم وقد جاء نص المادة 164 ( 2 ) من قانون الإجراءات المدنية بعد التعديل المقابل لنص المادة 182 ( 2 ) سابقاً كما يلي ( لا يلغي الحكم المطعون فيه أو يعدل أو تعاد القضية لإعادة الحكم لمحكمة بسبب خطأ في تحديد الخصوم أو أسباب الدعوى أو بسبب خطأ في الإجراءات ما لم يكن مثل هذا الخطأ قد اثر في سلامة الحكم أو في صحة اختصاص المحكمة ) والواضح أن الخطأ الاجرائي الذي اشرنا إليه لم يؤثر في صحة الحكم أو اختصاص المحكمة وعلى ذلك فلا يلتفت إليه .
وبناء على ما تقدم أرى شطب هذا الطعن إيجازياً .

إبراهيم محمد المكي
قاضي المحكمة العليا
24/2/2013م
الرأي الثاني :
أوافق...... .
عبد الرحيم عبد الوهاب التهامي
قاضي المحكمة العليا
25/2/2013م
الرأي الثالث :
أوافق...... .
إبراهيم محمد حمدان
قاضي المحكمة العليا
27/2/2013م
الأمر النهائي :
أمر :
يشطب الطعن إيجازياً .
إبراهيم محمد المكي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
28/2/2013م

22/05/2026

لا يجوز التعليق سلبا أو ايجابا على الأحكام الصادرة من محاكم الموضوع أو إبداء الرأي الشخصي فيها بالتأييد أو المعارضة قبل أن تصبح نهائية وباتة، والحكم الجنائي لا يعتبر باتا أو نهائيا إلا بعد استفاذ طرق الاستئناف والطعن فيه أو فوات مواعيدهما .
------------------------------------
يستحيل عمليا تقييم الأحكام وإبداء الرأي فيها من خلال منطوق الحكم وحده ولا بد من الاطلاع على حيثيات الحكم واسبابه وهي الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها تقييم الأحكام.
---------------------------------------
تناول الأحكام بالنقد أو التأييد أو التحليل ونشر ذلك قبل أن تصبح الأحكام نهائية قد يوقع الناشر تحت طائلة جرائم التأثير على سير العدالة أو جرائم النشر الواردة بالقانون الجنائي وقانون جرائم المعلوماتية .
------------------------------------
محمد التاج مصطفى المحامي.
--------------------------------------
ان حكم محكمة الموضوع الجنائية بالإدانة والعقوبة أو حتى البراءة لا يعتبر عنوانا للحقيقة لأنه قابل للالغاء أو التأييد أو التعديل لأن من حقوق المحكوم عليه أو الشاكي تقديم الاستئناف والطعن في الحكم الصادر ضده أمام محكمة الاستئناف أو المحكمة العليا وبالتالي لا يصبح الحكم باتا او نهائيا إلا بعد استنفاذ طرق الاستئناف والطعن او فوات مواعيدهما.
بناءا على ما تقدم لا يجوز لأي شخص تناول الأحكام الصادرة من محكمة الموضوع بالنقد أو التأييد اوالتحليل إلا بعد ان يصبح الحكم نهائي اي بعد أستنفاذ طرق الأستئناف والطعن او بفوات المواعيد المحددة لهما .
ان تناول الأحكام الصادرة من محاكم الموضوع قبل أن تصبح نهائية قد يوقع الكاتب أو الناشر تحت طائلة جريمة التأثير على سير العدالة أو جريمة اشانة السمعة أو مخالفة قانون جرائم المعلوماتية المتعلق بالنشر .
ونشير إلى أنه يجوز أثناء سير الدعوى او في مرحلة ما بعد صدور الحكم نشر (وقائع الجلسات اوالقرارات أو نشر الأحكام الصادرة من المحكمة) بشرط عدم الخوض فيما توصلت له المحكمة من قرارات بالادانة أو البراءة ، ويجوز النشر وإبداء الرأي والنقد والتحليل بعد أن يصبح نهائي بشرط ان يكون ذلك في حدود القانون مع استصحاب المحاذير التي نص عليها القانون الجنائي والقوانين الأخرى وما قررته السوابق القضائية في هذا الصدد .
وبالضرورة فأن تناول الأحكام عموما بالنقد والتحليل لا يتم إلا بعد الاطلاع على حيثيات الحكم لأن مجرد الاطلاع على منطوق الحكم فقط لا يعتبر سببا قانونيا كافيا لتناوله بالنقد كما هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها تقييم الحكم قانونا علما بأن تناول الأحكام النهائية يقتضي التزام جانب الشروط الموضوعية والعلمية واعمال مبادئ حسن النية حتى لا يقع الناشر في المخالفات القانونية .

.

22/05/2026

استبعاد الأحوال الشخصية من دائرة الدليل الرقمى توجه تشريعى حسن ولكن الى متى ؟
قررت المادة ١٤ من قانون تنظيم التوقيع الالكترونى المصرى رقم 15 لسنة 2004 قصر حجية الدليل الرقمى على مجال المعاملات المدنية والتجارية والإدارية فلا يجوز الاستناد إلى دليل رقمى فى قضايا الأحوال الشخصية أمام محكمة الأسرة ولا يجوز أن يستند القاضى فى إثبات الزواج أو الطلاق مثلا إلى رسائل نصية على الايميل او الواتس اب
هذا الموقف هو ذات موقف قانون المعاملات الإلكترونية الليبى رقم 6لسنة 2022 حيث قررت المادة الرابعة منه عدم سريان الدليل الرقمى. فى مجال الأحوال الشخصية والوقف والوصية بالإضافة إلى الحقوق العينية والإجراءات والتصرفات التى يجب توثيقها
ومن محاسن قانون المعاملات الإلكترونية الكويتى رقم 20 لسنة 2014
أن المادة الثانية منه استثنت معاملات الأحوال الشخصية والوقف والوصية من مجال الدليل الرقمى فلا زواج ولا طلاق ولا رجعة ولا إبراء ولا إقرار أو ثبوت نسب ولا شرط يتعلق بمعاملات الأحوال الشخصية يمكن إثباتها بدليل رقمى وظلت هذه الموضوعات خاضعة للدليل الشرعى أو الدليل الذى نص عليه القانون
وهذا سلوك حسن من المشرع المصرى والليبى والكويتى لأن الموضوعات الشرعية يجب أن تترك لطرق الاثبات الشرعية حتى يتم الاستقرار فيها لان ادخال الدليل الرقمى فى هذه المعاملات سيدخل الأفراد والمجتمع فى مشاكل لا حصر لها فربما تزعم فتاة الزواج من رجل عن طريق رسالة على الواتس اب
وهذا التوجه نرجوا أن يسير على نهجه باقى المشرعين العرب وكذلك أحكام القضاء ودار الفتوى الرسمية يجب عدم
الاعتداد بأى زواج او طلاق أو وصية أو وقف بموجب دليل رقمى على واتس اب او ايميل او غيره
لأن ادخال الأدلة الرقية فى هذه الأمور يعرض الأسرة وحقوق الورثة والموصى لهم لكافة أنواع التزوير والادعاء والكذب فى ضوء ثبوت ظاهرة الهاكر والتطفل على المواقع الإلكترونية وسرقة محتوياتها من معلومات وصور شخصية
وخاصة مع قلة الوازع الدينى لدى كثير من شباب هذا العصر
هذه المقاومة الحسنة فى استبعاد هذه الادلة الى متى ؟
وخاصة أن المؤتمرات السياسية تعقد إلكترونيا وعقود واتفاقيات تجارية عابرة للحدود تعقد إلكترونيا وهنا تزاد الثقة فى الطرق الإلكترونية
فإذا كان الزواج والطلاق جائز بالتوكيل فى حال غياب الزوج أو الزوجة فكيف نستمر فى رفض أن يتم الزواج بطريق رؤية كل منهما يعبر عن إرادته بالصوت والصورة بطريق الكترونى
المقاومة التشريعية لدخول الأحوال الشخصية فى دائرة الأدلة الإلكترونية سوف تستمر ولكن إلى حين واظن أن الواقع سوف يوجد حلول معقولة حتى يعترف بهذه الأدلة فى مجال الأحوال الشخصية
مقاومة حسنة ولكن إلى حين

20/05/2026

سلطة رئيس الدولة في إصدار العفو العام في القانون السوداني والشريعة الإسلامية وأثره على الحقوق الخاصة

يثور في الآونة الأخيرة نقاش قانوني وفقهي حول مدى مشروعية شمول الأشخاص الذين سلّموا أنفسهم للقوات المسلحة السودانية بالعفو العام الذي أصدره السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة. وقد تباينت الآراء بين من يرى أن الجرائم المنسوبة إليهم لا تسقط بالعفو، وبين من يؤكد أن مقتضيات المصلحة العامة، واعتبارات إنهاء النزاع المسلح، وتعزيز السلم المجتمعي، تبرر شمولهم بهذا القرار.

والحق أن سلطة العفو العام تمثل إحدى الوسائل القانونية والسيادية التي تلجأ إليها الدول في الظروف الاستثنائية لتحقيق المصالحة الوطنية وحقن الدماء وإعادة دمج الأفراد الذين يتركون القتال طواعية في المجتمع، دون أن يترتب على ذلك المساس بحقوق الأفراد الخاصة أو حرمانهم من المطالبة بحقوقهم المدنية والشرعية.
أولاً: الأساس الشرعي للعفو العام

يُعد العفو في الشريعة الإسلامية من القيم الرفيعة التي تقوم على التسامح والتجاوز عن الذنب، وتقديم المصلحة العامة على دوافع الانتقام الشخصي. وقد رغّبت الشريعة الإسلامية في العفو والإصلاح، وعدّته من مكارم الأخلاق التي تُرسِّخ العدل وتُعزِّز الاستقرار الاجتماعي.

قال الله تعالى:
• ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ [الشورى: 37].
• ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: 40].
• ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً» (رواه مسلم).

وتؤكد هذه النصوص أن العفو مشروع شرعاً متى كان الغرض منه الإصلاح، وحقن الدماء، وتحقيق المصلحة العامة، دون إهدار لحقوق العباد التي تبقى مصونة ومكفولة.
ثانياً: الأساس القانوني للعفو العام في السودان

نصت المادة (211) من قانون الإجراءات الجنائية السوداني لسنة 1991م على أن لرئيس الدولة سلطة إصدار عفو عام – باستثناء جرائم الحدود – عن أي اشتباه أو اتهام أو جريمة، قبل صدور الحكم النهائي فيها، متى استوفت الحالة شروط العفو.

ويترتب على هذا النص ما يلي:
• يمارس رئيس الدولة سلطة العفو العام بقرار يصدر بعد التشاور مع النائب العام.
• يمتد أثر العفو إلى مراحل الاشتباه والتحري والاتهام والمحاكمة قبل صدور حكم نهائي.
• لا يجوز فتح دعوى جنائية أو الاستمرار فيها متى شمل العفو الفعل محل الاتهام.
• يزيل العفو الصفة الجنائية عن الأفعال المشمولة به وما يترتب عليها من آثار جنائية.

ويُعد هذا الاختصاص من مظاهر السيادة التي تمكّن الدولة من معالجة الأوضاع الاستثنائية بما يحقق الأمن والاستقرار ويحفظ وحدة المجتمع.

ثالثاً: نطاق القرار الصادر بشأن المستسلمين للقوات المسلحة

أصدر السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة قراراً بالعفو العام عن كل من ترك السلاح من أفراد القوات المتمردة وسلّم نفسه طواعية واختياراً للقوات المسلحة السودانية.

ويُفهم من القرار أن العفو يقتصر على الأشخاص الذين:
1. تخلوا عن حمل السلاح بإرادتهم الحرة.
2. سلّموا أنفسهم طواعية للقوات المسلحة.
3. أعلنوا نبذ القتال والانضمام إلى الدولة.

أما الذين تم القبض عليهم أثناء العمليات العسكرية أو أُجبروا على الاستسلام، فلا يدخلون في نطاق هذا العفو لانتفاء شرط الطواعية والاختيار.
رابعاً: موقف المتعاونين والمعاونين

لا يمتد العفو تلقائياً إلى الأشخاص الذين قدموا معاونات أو تسهيلات للقوات المتمردة دون أن يكونوا من المقاتلين أو حاملي السلاح، لأن القرار صدر أساساً لمعالجة أوضاع من شاركوا في الأعمال القتالية ثم اختاروا التخلي عنها.
وتظل مسؤولية هؤلاء خاضعة للقواعد العامة في القانون الجنائي، ما لم يصدر بشأنهم نص أو قرار خاص يقرر شمولهم بالعفو.
خامساً: أثر العفو العام على الدعوى الجنائية

متى ثبت أن الشخص تنطبق عليه شروط العفو العام، فإن النيابة العامة أو المحكمة تكون ملزمة قانوناً بعدم فتح الدعوى الجنائية أو بوقفها وإنهائها في أي مرحلة كانت عليها، باعتبار أن العفو يزيل الوصف الجنائي للفعل المشمول به ويحول دون مساءلة مرتكبه جنائياً.

ولا يتقيد أثر العفو بتاريخ محدد، بل يشمل كل من استوفى شروطه سواء سلّم نفسه عند صدور القرار أو في وقت لاحق، ما دام قد ترك السلاح وسلم نفسه طواعية واختياراً.
سادساً: أثر العفو العام على الحقوق الخاصة

الأصل المقرر شرعاً وقانوناً أن العفو العام يقتصر أثره على الدعوى الجنائية والحق العام للدولة، ولا يمتد إلى إسقاط الحقوق الخاصة للأفراد، إلا إذا تنازل أصحابها عنها صراحة أو تم الوفاء بها أو التصالح بشأنها وفقاً للقانون.
وقد استقر الفقه الإسلامي على أن حقوق العباد لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من كانت له مظلمة لأخيه من عرض أو شيء فليتحلله منه اليوم».
وعليه، فإن شمول شخص بالعفو العام لا يمنع المتضررين من:
1. المطالبة برد الأموال أو التعويض عنها.
2. إقامة الدعاوى المدنية أمام المحاكم المختصة.
3. المطالبة بالدية أو الأرش أو التعويضات الشرعية والقانونية.
4. اتخاذ الإجراءات القانونية للمطالبة بحقوقهم الخاصة.
ومن ثم فإن العفو العام لا يشكل سبباً لإهدار حقوق الأفراد، وإنما يقتصر على وقف الملاحقة الجنائية باعتبارها من حقوق الدولة في العقاب

خاتمة

يتضح من أحكام الشريعة الإسلامية ونصوص القانون السوداني أن سلطة رئيس الدولة في إصدار العفو العام سلطة أصيلة ومقررة بنص القانون، وتهدف إلى تحقيق المصلحة العامة، وحقن الدماء، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتشجيع من يتركون القتال طواعية على العودة إلى المجتمع.
ومتى انطبقت شروط العفو على الشخص، سقطت عنه الملاحقة الجنائية بالنسبة للأفعال المشمولة بالقرار، إلا أن ذلك لا يمس الحقوق الخاصة للأفراد، والتي تظل قائمة ومصونة، ويجوز لأصحابها المطالبة بها أمام الجهات القضائية المختصة حتى يتم الوفاء بها أو التنازل عنها.

والله ولي التوفيق

عوض حميدة عبد الله
وكيل أعلى نيابة

19/05/2026

دلالة قول الخصم: على فرض أن المستند صحيح

أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

في مرافعات مكتوبة وشفهية كثيرة يردد بعض الخصوم في سياق دفاعهم يرددوا عبارات مثل: على فرض أن الواقعة صحيحة/ على فرض أن المستند صحيح/ أو على فرض أن التقرير صحيح/ أو على فرض أن التوقيع صحيح...إلخ، وغير ذلك من الفرضيات التي يسوقها الخصوم في مرافعاتهم.
فهذه الفرضيات لا تدل على إنكار أو دحض الواقعة المفترضة كما أنها بالمقابل لا تدل على إثبات تلك الواقعة، وانما تدل هذه العبارات الافتراضية ان الواقعة المفترضة قابلة لكل الاحتمالات فقد تكون صحيحة وقد لاتكون كذلك ، فهذه الجمل أو العبارات الافتراضية دعوة من قائلها للمحكمة لبحث وإختبار هذه الفرضيات وإكتشاف مدى صحتها من عدمه .
وقد استخدم فقهاء الشريعة الاسلامية هذه الافتراضات ضمن فن الجدل الذي ادخلوه ضمن فقه الخلاف عند نشاة فقه الخلاف في عصر الدولة العباسية ،وبعد ذلك تحول علم فقه الخلاف الى علم الفقه المقارن ، وقد ظل علماء الفقه المقارن منذ ذلك التاريخ حتى اليوم يستعملوا الفرضيات في مناقشاتهم للادلة تمهيدا للترجيح بين اقوال الفقهاء ، وقد أسدى الفقه المقارن للبحث العملي في مجالات العلوم النظرية والتطبيقية خدمة جليلة ، وهي وضع منهجية فروض البحث العلمي الذي يجب على الباحث الرصين في أي مجال علمي ان يضع فروض البحث في مقدمة بحثه لاختبارها في سياق بحثه للوصول الى صحة تلك الفروض من عدمه.
وقد اخذ الفقه المقارن منهج الفرضيات في المناظرات الفقهية ومناقشة اقوال الفقهاء والترحيج بينها ، أخذ الفقه المقارن ذلك من علماء المنطق، ومنذ ذلك العصر صار التلازم بين الفقه والمنطق .(الفقه المقارن، ان.د.عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة ٢٠١٥،ص٨٤).
ولاضير في إستعمال هذه الفرضيات في المرافعات أمام المحاكم شريطة أن يقوم الخصم بعرض كافة الاحتمالات التي تحتملها الفرضية والترجيح بين كل تلك الاحتمالات وتحديد الاحتمال الراجح منها وبيان ادلة الترجيح ثم يطلب الخصم من المحكمة الأخذ بالاحتمال الذي رجحه.
اما ذكر عبارة الفرضيات في المرافعات من غير بحث وترجيح فانه غير محمود لاسباب عدة ستظهر للمطالع الحصيف في سياق هذا التعليق ، ومن أهم هذه الأسباب أن ذكر الفرضيات مجردة يعنى قيام الخصم بتفويض القاضي بالبحث والدراسة لإثبات صحة الفرضيات من عدمها عن طريق الترجيح بينها،علاوة على إن هذه الفرضيات في المرافعات غير مفيدة لمن يضعها، بل انها قد تكون مضرة للخصم الذي يذكرها ، فمثلا إذا افترض الخصم أن المحرر أو المستند صحيح فإن ذلك لا يعني أنه منكر للمحرر بل أنه يلمح في فرضيته إلى صحة المحرر، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 21-2-2011م في الطعن رقم (43108)، فقد ورد ضمن أسباب الحكم المشار إليه: (فإن الدائرة: تجد أن هذه المناعي في غير محلها ، لأن الطاعن تسلم تلك الفاكسات من محكمة أول درجة ثم من محكمة ثاني درجة ورد بعدم صحة تلك الفاكسات ثم قال: وعلى فرض صحتها فإنها لا تتعلق بالعلامة التجارية غير أن الطاعن لم ينكر تلك الفاكسات..)، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الآتية:
الوجه الاول: معنى عبارة: على فرض صحة الشيء:
معنى ذلك أن للقائل أو الكاتب لهذه العبارة يضع أمام الشخص الذي يخاطبه إحتمالات عدة بشأن الشيء أو الواقعة أو المسألة المفترضة، ومن هذه الإحتمالات: إحتمال أن الشيء صحيح وإحتمال أن الشيء غير صحيح وإحتمال أن بعض الشيء صحيح وبعضه غير صحيح.
ويجب على الكاتب أو القائل للعبارة المشار إليها ان يبحث بنفسه في سياق المرافعة الكتابية أو الشفهية ان يبحث كل الاحتمالات التي تحتملها الفرضية وأن يبين للمحكمة الاحتمال الراجح من تلك الاحتمالات ، ولاضير من أن يطلب الخصم من المحكمة التحقق من صحة عرضه ومناقشته وترجيحه بين تلك الإحتمالات ويطلب الخصم من المحكمة العمل بالفرضية الراجحة التي توصل اليها . (مهارات الصياغة القانونية، مهارات صياغة المذكرات القضائية، أ.د.عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة٢٠١٦م ، ص٧٥).
الوجه الثاني: دلالة عبارة: على فرض صحة الشيء:
طالما أن ذكر هذه عبارة الفرضية مجردة من غير بحث وترجيح فانها تفيد إحتمالات عدة على النحو السابق بيانه في الوجه السابق، لذلك فإن ذكر هذه العبارة مجردة لا تفيد الإقرار بصحة الشيء لأنها لا تفيد الجزم بصحة الشيء ومن جانب آخر فأنها أيضاً لاتفيد الجزم بإنكار الشيء فهذه الفرضية مترردة بين الصحة وعدمها.
الوجه الثالث: هدف الكاتب أو القائل لعبارة: على فرض الصحة:
من خلال مطالعة ما ورد في الوجهين السابقين يظهر أن هدف القائل أو الكاتب لعبارة: على فرض صحة الشيء هدفه من ذلك إذا تولى عرض الاحتمالات ومناقشتها والترجيح بينها فان يهدف من ذلك إلى إقناع المحكمة بالاخذ بالاحتمال الراجح الذي توصل اليه.
اما ذكر الفرضية مجردة من غير عرض الاحتمالات والترجيح بينها فيقتصر الهدف في هذه الحالة على التشكيك في صحة الشيء الذي افترض صحته وعدم صحته، أي إثارة الشك لدى المحكمة بشأن صحة الشيء المفترض، فتتردد المحكمة في الأخذ بهذا الشيء. ( التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل المحاماة الجزء الثاني ، أ.د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة ٢٠٢٥م ، ص١٢٧)
الوجه الرابع: دلالة عبارة: على فرض على الإقرار بالشيء:
ذكرنا في الأوجه السابقة أن ذكرعبارة: على فرض مجردة لا تفيد الجزم بصحة الشيء المفترض، كما أنها لا تفيد الجزم بإنكار الشيء، وانما تدل على تردد الخصم بشان هذه الاحتمالات، ولذلك فقد قضى الحكم محل تعليقنا بأن هذه الفرضية المجردة تدل فيما تدل عليه على قبول القائل أو إقراره بصحة الشيء المفترض طالما أن الخصم القائل قد وضع أمام المحكمة فرضية صحة الشيء، ومعنى ذلك أن هذه الفرضية تكون صحيحة إذا وجدت قرائن أخرى تؤيدها مثلما كان الحال في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا الذي اعتمد على صور الوثائق المرسلة عن طريق الفاكس مع أنها صور، لأن الطاعن قد ذكر في طعنه عبارة: على فرض صحة صور الفاكسات ، كما أن صور تلك المستندات كانت صادرة في أوراق الطاعن التي تحمل بيانات محله التجاري. (مهارات الصياغة القانونية، مهارات صياغة المذكرات القضائية، أ. د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة 2015، صـ68).


الوجه الخامس: الأولى عدم إستعمال عبارة (على فرض صحة الشيء) مجردة في المرافعات الشفهية والكتابية ،وفي الاحكام والقرارات:
إذا كان من الواجب في الرسائل والبحوث العلمية إستعمال فروض أو فرضيات البحث لإختبار مدى صحتها أثناء رحلة البحث العلمي، ومن خلال ذلك يتم الوصول إلى نتائج علمية مثمرة بشأن صحة أو عدم صحة فرضيات البحث العلمي.
إلا أنه لا يحبذ إستعمال عبارة (على فرض صحة الشيء) مجردة في المرافعات الكتابية والشفهية، لأنه من الواجب على الخصم أن لايذكر في مرافعاته إلا وقائع يستطيع الجزم بصحتها أو عدم صحتها، فليس من المقبول أن يكتفي الخصم بإثارة الشكوك وبث الإحتمالات المترددة أمام القاضي.
كذلك الحال في أسباب الحكم فالواجب أن لا ترد فيه عبارة: على فرض صحة الشيء ، لأن الأحكام تبنى على القطع واليقين وليس على الظن والتخمين الا اذا تم عرض كل الاحتمالات ومناقشتها والترجيح بينها ضمن اسباب الحكم . (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل الحكم، أ. د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة 2025م، صـ148)، والله اعلم.

18/05/2026

إبراهيم بك الهلباوي .. داهية القانون وأول نقيب للمحامين في تاريخ مصر ، كان يحضر في قاعة المحكمة ، ووجد محامياً من كبار رجال القانون يحاول السخرية من قلة خبرة محامٍ شاب يترافع في نفس القضية ليربكه أمام المنصة .
هنا لم يتحمل الهلباوي هذا المشهد ، ووقف مقاطعاً ومدافعاً عن الشاب قائلًا : " إن القانون لا يُقاس بالسنوات ، بل بالثبات وفصل الخطاب .. وهذا الشاب الواقف أمامكم لا يمثل نفسه ، بل يمثل هيبة نقابة بأكملها .. ومن يستهن بشابٍ في محرابنا ، فقد استهان بنا جميعاً " .

17/05/2026

كيف اضبط الردود علي الطلبات ؟
من خلال التجربة تبين لي ان هنالك بعض القواعد التي ينبغي الالتزام حين الرد علي الطلبات ومنها.
1_ يقولون ان فهم السؤال نصف الإجابة وفي الطلبات فإن فهم الطلب امر غاية في الأهمية وانا هنا اقصد الفهم الذي يتعلق ويرتبط بنقاط النزاع .
2_ لا تتوقف في فهم الطلب عند ظاهر الامر بل ينبغي عليك البحث عما وراء ذلك حتى تهتدي الي مراد مقدم الطلب وغايته من كل ذلك .
3 _ ربما تكون بعض الطلبات تهدف للمماطلة وتأخير الفصل في النزاع ولكن استصحاب هذه النظرة وذلك الاعتقاد مضر في كثير من الأحيان .
4_ كثير من الطلبات مردها وسببها غموض عريضة الدعوى أو وجود خطأ فيها ذلك قبل الرد علي الطلب ينبغي عليك العودة لعريضة الدعوى والاطلاع عليها مستصحبا طلب الخصم .
5_ قبل الرد علي الطلب ينبغي مراجعة القانون ذات الصلة وكذلك ما استقر قضاء من احكام المحاكم العليا.
6_ في كثير من الأحيان انت غير مطالب بالرد المطول خاصة اذا كان الطلب يخاطب ويهاجم نقطة ضعف قضيتك وانت تعلم تماما ان الصراع في هذه المنطقة مضر ، ولكن احيانا قد يكون التفصيل في المسألة ضروريا اذا كانت المسألة محل النزاع لم يستقر فيها رأي فقهي أو قانوني .
7_ لا تندهش من طلبات الخصم أو تتجاوز قي ردة الفعل، تلك مسألة قد تفسر احيانا في غير صالحك.
9_ احيان قد يكون من الاجدي ارجاء الفصل في الطلب الي مرحلة لاحقة في الدعوى ولكن هذا يقتضي عليك بالضرورة ان تسعي لذلك من ضبط ردك علي الطلب لحقق لك هذه الغاية .
9_ التعرف علي طريقة ونهج القاضي احيانا امر مهم في حسم الطلبات والفوز بها .
10 _ لست من أنصار اخفاء الحقائق ولكن التبرع بها احيانا يساعد خصم موكلك وانت ممنوعا من ذلك وفق للقواعد والنصوص لذلك لا تجعل من الرد علي مزاد مفتوح للمعلومات.

عبد الله حسين الزين
المحامى

15/05/2026

المحكمة العليا تُقرّ قضية عاجلة تطعن في صلاحيات الحكومة في اعتراض المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني والرسائل الخاصة
كينيا بالعربية : متابعات
أقرت المحكمة العليا التماسا عاجلًا للطعن في بنود من قانون إساءة استخدام الحاسوب والجرائم الإلكترونية لعام ٢٠١٨، والتي تسمح لأجهزة الدولة باعتراض المكالمات الهاتفية، ورسائل البريد الإلكتروني، والاتصالات الرقمية للمواطنين الكينيين بموجب أوامر مراقبة صادرة عن المحكمة.
وقد رُفعت الدعوى في الثالث عشر من مايو الجاري، من قِبل رابطة المدونين في كينيا، ونقابة المحامين في كينيا، ومنظمة المادة ١٩ لشرق أفريقيا، ونقابة الصحفيين الكينية، ضد الحكومة عقب حكم محكمة الاستئناف الذي أبطل بعض بنود القانون مع تأييد بنود أخرى تُعتبر مثيرة للجدل.
تسعى العريضة إلى نقض جزء من حكم محكمة الاستئناف الصادر في مارس 2026، والذي أيّد أحكام قانون الجرائم الإلكترونية التي تجيز اعتراض الاتصالات، وجمع بيانات المشتركين، وعمليات المراقبة السرية.
وقالت رئيسة جمعية المحامين الكينية السابقة، فيث أوديامبو، إن العريضة تثير تساؤلات دستورية جوهرية تمسّ الخصوصية، وحرية التعبير، وحدود صلاحيات الدولة في مجال المراقبة في العصر الرقمي.
بحسب أوديامبو، فبينما ألغت محكمة الاستئناف المادتين 22 و23 من القانون اللتين تجرّمان المعلومات الكاذبة أو المضللة على الإنترنت، فقد سمحت بأحكام أخرى تخوّل المحققين مراقبة الاتصالات سرًا لمدة تصل إلى تسعة أشهر.
وأشارت إلى أن هذه الأحكام تسمح للسلطات باعتراض رسائل البريد الإلكتروني، والمكالمات الصوتية، والاتصالات الرقمية، بينما تجبر مزودي الخدمة على تسليم معلومات المشتركين، في ظل ما وصفه مقدمو الالتماس بأنه رقابة قضائية غير كافية.
قالت أوديامبو ’’ أيدت المحكمة المواد من 48 إلى 53، التي تسمح للدولة باعتراض رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الصوتية والاتصالات الرقمية لمدة تصل إلى تسعة أشهر، وإلزام مزودي الخدمة بتسليم بيانات المشتركين، وتفتيش أي شخص موجود في مكان ما بموجب مذكرة تفتيش متعلقة بالبيانات، كل ذلك في ظل ما نعتبره رقابة قضائية غير كافية ‘‘.
وتطعن عريضة المحكمة العليا تحديدًا في المواد 27 و28 و37 و48 و50 و51 و52 و53 من القانون، حيث يجادل مقدمو العريضة بأن هذه الأحكام تنتهك المادتين 31 و33 من الدستور بشأن الحق في الخصوصية وحرية التعبير.
ووفقًا لوثائق المحكمة المقدمة إلى المحكمة العليا، يجادل مقدمو الالتماس الثلاثة بأن أحكام المراقبة تخلق إطارًا يمكن من خلاله إخضاع الاتصالات الخاصة لتدقيق عشوائي دون ضمانات كافية للمساءلة.
كما ينتقد مقدمو الالتماس الأحكام التي تلزم مقدمي الخدمات بالحفاظ على سرية أوامر المراقبة، بحجة أن الأفراد المتضررين لا يتم إبلاغهم مطلقًا بأن اتصالاتهم قد تم اعتراضها، حتى بعد انتهاء التحقيقات.
بحسب الطعن، فإن غياب شرط الإخطار يحمي المراقبة غير القانونية أو التعسفية من التدقيق بشكل دائم، لأن الضحايا يظلون غير مدركين لاحتمالية انتهاك حقوقهم.
وتجادل المنظمات أيضًا بأن السرية المحيطة بأوامر التنصت تُضعف الرقابة القضائية، إذ لا تستطيع المحاكم مراجعة الانتهاكات التي لا يطعن فيها المتضررون.
وفي دعواه، أبلغ مقدمو الالتماس المحكمة العليا بأن الضمانات المنصوص عليها في قانون إساءة استخدام الحاسوب والجرائم الإلكترونية لعام ٢٠١٨ غير كافية، ولا تستوفي المعيار الدستوري المنصوص عليه في المادة ٢٤، التي تشترط أن تكون القيود المفروضة على الحقوق معقولة ومبررة ومتناسبة.
ويأتي هذا الالتماس الأخير في أعقاب حكم تاريخي لمحكمة الاستئناف في مارس ٢٠٢٦، حيث أعلن القضاة جزئيًا عدم دستورية قانون الجرائم الإلكترونية، قائلين إن بعض البنود التي تحظر نشر المعلومات الكاذبة على الإنترنت فضفاضة للغاية، وقد تستهدف بشكل غير عادل المستخدمين الأبرياء والصحفيين والمدونين.

13/05/2026

كبسولة قانونية
المادة 160 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991
⚖️ الإساءة والسباب

حفظ القانون السوداني للإنسان كرامته واعتباره بين الناس، لذلك جرّم كل قول أو فعل يتضمن إهانة أو تحقيرًا أو سبابًا يمس الشخص في سمعته أو احترامه. فالكلمات ليست أمرًا بسيطًا دائمًا، لأن بعض العبارات قد تؤدي إلى النزاعات والعداوات وتفكيك العلاقات الاجتماعية والأسرية.

* والمقصود بالإساءة والسباب: هو كل قول أو كتابة أو إشارة أو تصرف يؤدي إلى إهانة شخص آخر أو الحط من كرامته أو التقليل من شأنه أمام الناس أو حتى بصورة خاصة.

ولا يشترط أن تكون الإساءة داخل مشاجرة كبيرة، بل أحيانًا كلمة واحدة تكفي لقيام الجريمة إذا كانت تحمل معنى الإهانة والتحقير.

* ومن صور الإساءة والسباب:
1/التلفظ بألفاظ نابية أثناء الخلافات.
2/ شتم شخص أمام الناس في السوق أو الشارع أو مكان العمل.
3/ إرسال رسائل عبر الهاتف تتضمن إهانات أو سبابًا.
4/ كتابة منشورات أو تعليقات مسيئة في وسائل التواصل الاجتماعي.
5/ استخدام أوصاف تقلل من كرامة الشخص أو مكانته الاجتماعية.
6/ السخرية الجارحة بقصد الإهانة أو التشهير.

* وفي الوقت الحالي أصبحت أغلب بلاغات الإساءة والسباب مرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، مثل:

“فيسبوك”

“واتساب”

“تيك توك”

“ماسنجر
حيث يعتقد البعض أن الكتابة خلف الشاشة لا تُحاسب قانونًا، بينما الحقيقة أن الرسائل والتسجيلات والصور والمنشورات الإلكترونية يمكن تقديمها كبينة أمام المحكمة.

* مثال للتوضيح: إذا قام شخص بنشر منشور يصف فيه شخصًا آخر بألفاظ مهينة أو يقلل من احترامه أمام الناس، فإن ذلك قد يشكل جريمة إساءة وسباب، خاصة إذا ثبت القصد الجنائي ووقوع الضرر المعنوي.

* والمحكمة عند نظر الدعوى تهتم بعدة أمور منها:

* طبيعة الألفاظ المستخدمة.

* هل قيلت بقصد الإهانة أم لا.

* مكان الواقعة وظروفها.

* وجود شهود أو تسجيلات أو رسائل تثبت الواقعة.

* مدى الضرر الذي وقع على المجني عليه.

كما أن القانون لا يحمي فقط الجسد من الاعتداء، بل يحمي أيضًا الكرامة والاحترام والسمعة، لأن المجتمع السليم يقوم على حسن التعامل واحترام الآخرين.
* لذلك يجب على كل شخص أن يتحلى بضبط النفس عند الغضب أو الخلاف، لأن كلمة قد تؤدي إلى خصومة طويلة أو مساءلة قانونية كان يمكن تجنبها.

هارون صديق عبدالوهاب
المحامي والمحكم والمستشارالقانوني

12/05/2026

هل تدخل تكاليف الكهرباء والمياه في تعريف النفقة؟
==========
في رأيي أن تكاليف الكهرباء والمياه تدخل في تعريف النفقة المنصوص عليه في المادة (65) من قانون الأحوال الشخصية حيث جاء التعريف بأن النفقة تشمل الطعام والمسكن والكسوة والتطبيب وكل ما به مقومات حياة الإنسان حسب العرف وأن تكاليف الكهرباء والمياه تعتبر من مقومات حياة الإنسان
==============
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا
بور تسودان
أمام :-
السيد /. عبد الرؤوف حسب الله ملاسي........رئيساً
السيد / إبراهيم محمد المكي.......... عضواً
السيد / إبراهيم محمد حمدان ............ عضواً
نجلاء نقد عيسي
ضد
حسن علي محمد
م ع / ط ش /81/2013م
( الحكم )
الرأي الأول :-
أصدرت المحكمة الجزئية الثانية للأحوال الشخصية الميناء بورتسودان حكمها في الدعوى بالرقم 91/ق/2012م وقد قضي للمدعية بنفقة بنوة وبدل كسوة لمحضونين كما قضي بمبالغ نظير استهلاك الكهرباء والمياه حسب المقادير الموضحة في منطوق الحكم. بالاستئناف للمحكمة العامة بورتسودان جاء حكمها بالنمرة أس ش/132/2012م بتاريخ 15/12/2012م بإلغاء الحكم فيما يتعلق بفواتير الكهرباء والمياه وهي الجزئية المطعون فيها في الحكم وقد وجد هذا الحكم التأييد من محكمة الاستئناف ولاية البحر الأحمر بورتسودان بحكمها بالنمرة أ س ش/25/2013م بتاريخ 2/4/2013م وأخطرت به الطاعنة بتاريخ 20/8/2013م وتقدمت بهذا الطعن وسددت رسومه بتاريخ 2/9/2013م بواسطة الأستاذة نجلاء نقد في القيد الزمني المسموح به قانوناً ونقرر قبوله من حيث الشكل أما من حيث الموضوع وبالاطلاع علي كافة الأوراق أقول صحيح في رأيي أن تكاليف الكهرباء والمياه تدخل في تعريف النفقة المنصوص عليه في المادة (65) من قانون الأحوال الشخصية حيث جاء التعريف بأن النفقة تشمل الطعام والمسكن والكسوة والتطبيب وكل ما به مقومات حياة الإنسان حسب العرف وأن تكاليف الكهرباء والمياه تعتبر من مقومات حياة الإنسان ولكن من الواضح كما ذهبت إليه المحاكم الإستئنافية الأدنى بأن الطاعنة لم تطالب بها في دعواها حتى يتم الرد عليها وأنه لا حكم إلا بطلب ونوافق محكمة الاستئناف أيضاً أن الأسباب المتعلقة بالسكن والنفقة الزوجية لم يدفع بها أمام المحكمة العامة ولا مجال لإثارتها أمام الجهات الاستئنافية الأعلى لأول مرة.
وعلي كل فلازال هناك متسعاً للطاعنة برفع دعوى جديدة فيما يتعلق بالسكن وتكاليف الكهرباء والمياه . لما تقدم أري شطب هذا الطعن إيجازياً.
إبراهيم محمد المكي
قاضي المحكمة العليا
13/11/2013م
الرأي الثاني :
أوافق.. وخاصة أن مسألة (الكهرباء) لم تكن من (مطالب المدعية) كما تبين (من المحضر) رغم أن (الشاهد) الأول ص (32) عند سماع البينة حول (تقدير النفقة) قدم (بينة حول نفقة استهلاك الكهرباء والمياه)
عبد الرؤوف حسب الله ملاسي
قاضي المحكمة العليا
18/نوفمبر/2013م
15/محرم/35هـ
الرأي الثالث :
أوافق...
إبراهيم محمد حمدان
قاضي المحكمة العليا
19/11/2013م
الأمر النهائي :
أمر :
يشطب الطعن إيجازياً.
عبد الرؤوف حسب الله ملاسي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
20/11/2013م
17/محرم /35هـ

10/05/2026

وجهة نظر مغايرة
السيد /عبد الرؤوف حسب الله ملاسي
==========
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا
بور تسودان
أمام :-
السيد /عبد الرؤوف حسب الله ملاسي 0000000رئيساً
السيد /سلمان عثمان يوسف 0000000000 00 عضواً
السيد /إبراهيم محمد المكي 000000000000 عضواً
يوسف عثمان إبراهيم
( ضد )
هبة عبد القادر عبد الله
م ع / ط ش /26/2013م
( الحكم )
الرأي الأول :-
صدر الحكم في الدعوى بالنمرة 119/ق/2011م المحكمة العامة للأحوال الشخصية حلفا الجديدة وقد قضي بتطليق المدعية من المدعي عليه طلقة بائنة للضرر وذلك بتاريخ 30/10/2011م والحكم غيابي . تم استئناف هذا الحكم لمحكمة استئناف ولاية كسلا وجاء حكمها بالنمرة : أ س ش /139/2012م بتاريخ 31/12/2012م ( بشطبه شكلاً ) على سند من القول بأنه ( قدم خارج القيد الزمني ) المنصوص عليه قانوناً ومن ثم كان هذا الطعن لنا من المحكوم ضده بتاريخ 17/1/2013م وقد أعلن بالحكم محل الطعن بتاريخ 15/11/2011م كإفادة المعلن المرفقة وتبين أن تقدم باستئنافه أمام محكمة استئناف ولاية كسلا بتاريخ 26/9/2012م ( أي بعد قرابة السنة ) ولذلك جاء الحكم محل الطعن ( بشطبه شكلاً ) . الطاعن في أسبابه يقول إنه لا علم له بالحكم ( بالتطليق ويقول أن الطلاق كان للغيبة ) وتقول إن الطاعن قد أعلن بكل الجلسات وتقول إنه طعن في الحكم الصادر أولاً بالتطليق وقد ألغته محكمة الاستئناف بحكمها بالنمرة : أ س ش /96/2011م ( وأعيدت الأوراق ) للسير وقد أعلن للجلسة لإعادة السير ولكنه تمادي في غيابه ولا يلومن إلا نفسه والواضح أنه لا عذر له حتى يمكن القول بمد المواعيد بعد قرابة السنة ونقول أننا نعول على إفادة المعلن المدونة طالما أنه لم يطعن فيها بالتزوير .
لما تقدم ولما ذكرناه أرى شطب هذا الطعن إيجازياً .
إبراهيم محمد المكي
قاضي المحكمة العليا
20/2/2013م
الرأي الثاني :
أوافق …
سلمان عثمان يوسف
قاضي المحكمة العليا
21/2/2013م
الرأي الثالث :
( وجهة نظر مغايرة )
مع تقديري لوجهة نظر الزملاء .. فباطلاعي على ( محضر إعلانات ) المحكمة الابتدائية ( فلم أجد الإعلان ) يفيد صحة ( إعلان المدعي عليه ) لجلسة الحكم الغيابي 30/11/2011م وأفصل ذلك في الآتي :-
بعد إعادة الإجراءات ( للسير فيها ) بقرار ( محكمة الاستئناف ) بتاريخ 21/سبتمبر/2011م ( وعرضت الإجراءات على المحكمة ) لإعلان المدعي عليه ( لجلسة 11/أكتوبر/2010م ) ولم يعلن وطلبت المدعية إعلانه ( بعد الغروب ) لعدم حضوره إلى المنزل إلا بعد ( مغيب الشمس ) ص 12 لجلسة 17/10/2011م .
في جلسة 17/10/2011 ص 13 ( ذكرت المحكمة غياب المدعي عليه ) رغم ( إعلان صحيح والإعلان بالمحضر ) يقول ( تم إعلانه بواسطة شقيقه أحمد عثمان ) وفي هذه الجلسة ( شرحت المدعية دعواها ) وأمرت المحكمة بإعادة (إعلان المدعي عليه لجلسة السماع) حيث لم تكن (المدعية جاهزة) بشهودها إلى ( جلسة 24/10/2011) .
في جلسة 24/10/2011م (لم يعلن المدعي عليه) وفق آمر المحكمة الصريح بإجراء إعلانه وطلب محامي المدعية (السماح له بالاطلاع على المحضر) وأجل السماع بطلب الادعاء إلى جلسة30/ أكتوبر/2011م وأمرت المحكمة مرة أخرى بإعلان المدعية لهذه الجلسة إلا أن المدعي عليه لم يعلن لجلسة 30/10/2011م ورغم هذا دونت المحكمة أنه تم إعلانه لهذه الجلسة ويبدو أنها تقصد الجلسة السابقة 24/10/2011م وليس الجلسة 30/10/2011م التي أمرت بإعلانه فيها ثم سمعت الشهود في هذه الجلسة ثم أصدرت الحكم (الغيابي) .
ويتضح (من واقع المحضر أن جلسة السماع المحددة في 24/أكتوبر/2011م ) قد (أجلت إلى جلسة 30/ أكتوبر /2011م) بطلب الادعاء لعدم استعداد المدعية بشهودها في هذه الجلسة وعليه (أمرت بإعلان المدعي عليه) للسماع (لجلسة 30/أكتوبر/2011م) والمحضر يفيد أنه لم يصدر أي إعلان للمدعي عليه وفق ما أمرت به المحكمة بأن يعلن لجلسة 30/أكتوبر/2011م والمحضر ومحضر (الإعلانات المرفق) بالمحضر خال من أي إعلان (للمعلن) لإعلان (المدعي عليه للسماع) لهذه الجلسة بما يعني (أن أمر المحكمة) بإعلان المدعي عليه (لم ينفذ) وبما يعني أن المحكمة (في جلسة 30/أكتوبر/2011م) التي سمعت فيها الدعوى غيابياً ووصفت الحكم بأنه غيابي (كان حكماً مخالفاً) لصريح نص (المادة 19 فقرة (1)) من الجدول الثالث إجراءات مدنية سنة 83م الذي (يوجب صحة الإعلان قبل الحكم الغيابي) فالفقرة تقول :-

( بعد التأكد من وصول الإعلان إليه ) بما يعني بطلان الحكم الذي صدر دون إعلان صحيح لجلسة السماع وهو الإعلان الذي أمرت به ( المحكمة ) بما ينفي بالتبعية (صحة الحكم ) الغيابي لمخالفة الحكم قواعد النظام العام الإجرائي وما بني على باطل فهو باطل .. وطالما أن الحكم كان ( باطلاً ومخالفاً للنظام العام) فلا صحة للحكم وما تبعه من إجراء .
كما أن إعلان المدعي عليه (بهذا الحكم الغيابي الباطل) مخالف للنظام العام الإجرائي في 15/نوفمبر/2011م بعد (صدوره) فهو إعلان غير صحيح بالتبعية ولا يجعل من (الإعلان بالحكم الغيابي الباطل أعلاناً صحيحاً بالجلسة التي صدر فيها الحكم في 30/10/2011م) وحتى يمكن أن تحسب عليه مواعيد الطعن (وما بني على باطل فهو باطل أيضاً) .
طالما أن (الطلاق) مسألة تتعلق (بحق الله والحكم مخالف للنظام العام) الإجرائي (لصدوره) دون إعلان صحيح فكان الواجب نظر الطلب لأن مسائل النظام العام يجوز أثارتها في أي مرحلة من مراحل التقاضي بل تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها .

ومن ثم أري (أن الحكم الغيابي) صدر (في جلسة لم يعلن فيها المدعي عليه) إعلاناً صحيحاً رغم أن المحكمة أصدرت أمراً بإعلانه ( لجلسة 30/10/2011م ولكن لم يصدر هذا الإعلان ( أصلاً) ورغم ذلك (دونت المحكمة في هذه الجلسة أن المدعي عليه سبق إعلانه) .

وخلاصة الأمر أرى أن مسألة المواعيد والقيد الزمني (وتقديم طلب المواعيد) يجب تجاوزها في حال الحكم (المنعدم) المخالف للنظام العام الذي أوجبته م 19(1) الجدول الثالث إجراءات مدنية بما يعني ( بطلان الحكم ثم بطلان إعلان الحكم بعد صدوره ) .
ومن ثم أري الآتي :-
يصرح الطعن ويحصل ( فرق الرسم أن وجد ) خلال ( ثلاثة أيام من أخطار الطاعن ) .
يعلن الطرف الآخر بصورة (من الطلب) للرد عليه خلال (سبعة أيام من تاريخ أخطاره .
تعرض الإجراءات ( عند اكتمالها ) .
عبد الرؤوف حسب الله ملاسي
قاضي المحكمة العليا
24/فبراير/2013م
14/ربيع (ث)/34هـ
الأمر النهائي :
أمر :
برأي الأغلبية في الدائرة :
يشطــب الطعن إيجازيـــاً .

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
24/فبراير/2013م
14/ربيع (ث)/34هـ

Address

Munuki Gudele Road
Juba

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Vision Center for Legal Studies and Training. South Sudan posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category