23/08/2026
أجد أن الشاكى يستند على الحيازة الحكمية المبنيه على المستندات بينما حيازة المتهمة هى حيازة حقيقيه قبل ايلولة القطعة للشاكى بسنوات .. وجريمة التعدى جريمة تقع على الحيازة وليس الحكميه بصرف النظر ان كان الحائز مالك للقطعة ام غيره كما جاء بكتاب شرح قانون عقوبات السودان لعام 1974م للدكتور محمد محى الدين عوض طبعة جامعة القاهره والكتاب الجامى 1979 ص 771 .
وانطلاقا من ذلك فإن الشاكى يعتمد على واقعة تسجيل القطعة فى إسمه والذى لم يسبقه حيازة فعليه للقطعة بخلاف اليد المتممة صدقت فى ادعاء شراؤها للقطعة ام كذبت والمفاضلة بين نوعى الحيازة على ما جرى به قضاء المحكمة العليا من اختصاص المحكمة المدنية وليست الجنائية كما ذهبت الى ذلك محكمة الموضوع وسوابق احمد جمعه عمر مجلة الاحكام 1999 ص33 وسابقة شوك جاك سيرك مجلة الاحكام 1989 ص49 تذهب لهذا الاتجاه .
أما سابقة عمر اسماعيل آدم التى اعتمدت عليها المحكمة العامة فى تأسيس قرارها فلم يكن الاستئناس فى إطاره الصحيح لان وقائع تلك السابقة تختلف تماماً عن وقائع هذا البلاغ
==========
بسم الله الرحمن الرحيم
محكمة استئناف ولاية البحر الأحمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدائرة :-
السيد/ الفاتح حامد حسن حسين .. رئيساً
السيد/ عبد العظيم الحاج محمد .....عضواً
السيد/ عبد اللطيف محمد الامين ..... عضواً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المتهم :- فريال أحمد غريب
ـــــــــــــــــــ
م إ/ إ س ج/246/2013م
ـــــــــ
الحكــــم
ــــ
شطبت محكمة جنايات الميناء والعمل الاتهام فى مواجهة المتهمة ووجهت الشاكى بالتقاضى مدنياً الا ان هذا الحكم تم الغاءه بحكم المحكمة العامة إ س ج/26/2013 وأعادت الأوراق لمحكمة الموضوع للسير فى المحاكمة حسب المذكرة .
لم تقبل المتهمة بهذا الحكم فتقدمت بهذا الاستئناف عبر محاميها الأستاذ إبراهيم عبد المنعم المحامى الذى التمس منا التدخل بإلغاء حكم المحكمة العامة والإبقاء على حكم محكمة الموضوع لعدم توفر عناصر الادانه تحت المادة 183 من القانون الجنائى .
الطلب مقبول لتقديمه فى الميعاد .
وفى الموضوع نوجز الوقائع فى أن المتهمه تحوز على ثلاثه قطع ضمن سور منها القطعه موضوع الاتهام والذى اشتراها الشاكى من مالكها السابق وسجل القطعة فى اسمه وفوجى بوجود القطعة فى الوضعيه المذكورة تطالب المتهمة بالإخلاء لكنها رفضت فقام بفتح البلاغ محل المحاكمة .
إ س ج/246/2013م ص2::
باطلاعي على كافة الأوراق وبينة طرفى الدعوى وادعاءات كل منهما أجد أن الشاكى يستند على الحيازة الحكمية المبنيه على المستندات بينما حيازة المتهمة هى حيازة حقيقيه قبل ايلولة القطعة للشاكى بسنوات .. وجريمة التعدى جريمة تقع على الحيازة وليس الحكميه بصرف النظر ان كان الحائز مالك للقطعة ام غيره كما جاء بكتاب شرح قانون عقوبات السودان لعام 1974م للدكتور محمد محى الدين عوض طبعة جامعة القاهره والكتاب الجامى 1979 ص 771 .
وانطلاقا من ذلك فإن الشاكى يعتمد على واقعة تسجيل القطعة فى إسمه والذى لم يسبقه حيازة فعليه للقطعة بخلاف اليد المتممة صدقت فى ادعاء شراؤها للقطعة ام كذبت والمفاضلة بين نوعى الحيازة على ما جرى به قضاء المحكمة العليا من اختصاص المحكمة المدنية وليست الجنائية كما ذهبت الى ذلك محكمة الموضوع وسوابق احمد جمعه عمر مجلة الاحكام 1999 ص33 وسابقة شوك جاك سيرك مجلة الاحكام 1989 ص49 تذهب لهذا الاتجاه .
أما سابقة عمر اسماعيل آدم التى اعتمدت عليها المحكمة العامة فى تأسيس قرارها فلم يكن الاستئناس فى إطاره الصحيح لان وقائع تلك السابقة تختلف تماماً عن وقائع هذا البلاغ فى تلك المحاكمة سبق قبل فتح البلاغ ان اخلى المدان من القطعة ثم عاد بعد اخلاءه مما يؤكد إصراره على مضايقة الشاكى . وفى كل الاحوال فان مطلق الادعاء بوجود حق ينتفى والقصد الجنائى المطلوب فى جريمة التعدى فى اى من صورها الثلاثه المتمثله فى قصد ارهاب الشاكى او مضايقته او حرمانه من الانتفاع بحقه لوجود اساس تعتمد عليها المتهمة لكن مدى كفايته فهـو من سلطة المحكمة المدنيه .
لذا ارى ان وافقنى أعضاء الدائرة أن نذهب الى :-
1/ الغاء حكم المحكمة العامة القاضى بإلغاء حكم قاضى الدرجة الثانيه .
2 استعادة حكم محكمة الموضوع بتبرئة المتهم وتوجيه الشاكى للجوء للتقاضى مدنيا إن رغب .
عبد اللطيف محمد الامين
قاضي محكمة الاستئناف
14/5/2013م
إ س ج/246/2013م ص3::
الفاتح حامد حسن حسين عبد العظيم الحاج محمد
قاضى محكمة الاستئناف قاضى محكمة الاستئناف
16/5/2013م 29/5/2013م
ــــ ــ
الأمر النهائي :-
1/ يلغى حكم قاضى المحكمة العامة القاضى بإلغاء حكم محكمة الموضوع .
2/ يستعاد حكم محكمة الموضوع القاضى بتبرئة المتهمه وتوجيه الشاكى باللجوء للتقاضى مدنيا إن رغب .
الفاتح حامد حسن حسين
قاضى محكمة الاستئناف
ورئيس الدائرة
ـ
نادية**