Masar Advocates & Legal Consultants

Masar Advocates & Legal Consultants هذه الصفحه للاستشارات القانونيه بالاضافه لأي امر متعلق بالمحاكم والتسجيلات(اراضي اسماء أعمال و شركات)

02/06/2026

المبادئ:
إجراءات مدنية – الإعلان بالطرق البديلة – الإعلان باللصق –متى تأمر به المحكمة – المادة 44 .
إجراءات مدنية – الإعلان باللصق على العقار موضوع النزاع – شرطه.
إجراءات مدنية – الإعلان باللصق – لا يعني الإعلان حقيقة وفعلاً.
إجراءات مدنية – الحكم الغيابي – إعلانه باللصق – انقضاء ميعاد طلب إلغائه – ضرورة سماع مقدم الطلب وأدلته.

1- لا تأمر المحكمة بالإعلان باللصق طبقاً للمادة 44 إجراءات مدنية إلا إذا اقتنعت أن المدعي عليه المراد إعلانه يتهرب لتفادي الإعلان أو إذا تبين لها أنه لا يمكن إعلانه بالطرق العادية، ولذلك لا يعتبر رفض استلام الإعلان تهرباً يبرر الإعلان باللصق.

2- الإعلان باللصق على العقار محل النزاع يشترط فيه أن يكون ذلك العقار هو مكان إقامة المدعى عليه.

4- الإعلان باللصق لا يعني أن الشخص المراد إعلانه قد أعلن حقيقة وفعلاً. بل هو وسيلة تمكن المحكمة من السير في إجراءات الدعوى،ومن حق ذلك الشخص أن ينفي علمه بالإعلان ويبين التاريخ الذي أعلن فيه فعلاً.

3- لا تقرر المحكمة في انقضاء ميعاد طلب إلغاء الحكم الغيابي الذي أعلن باللصق إلا بعد سماع مقدم الطلب وأدلته المتعلقة بتاريخ علمه الحقيقي بإعلان ذلك الحكم.

الحكم:

المحكمة العليا



أحمد عبد الحميد المساوي الطاعن

ضــد

يوسف التجانــــي المطعون ضده

(م ع/ط م/257/1983م)

الحكــم

8 ربيع الأول 1405هـ

1/12/1985:

القاضي عبد الوهاب المبــارك:

هذا طعن بالنقض ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم الذي صدر بتاريخ 5/6/1983 متعلقاً بالدعوى ق.م.1534/82 أمام محكمة أم درمان الجزئية.

المدعي (المطعون عليه الآن) كان قد أقام تلك الدعوى بتاريخ 30/12/1982 بسبب أنه المالك المسجل للقطعة رقم 875-2/5 مدينة أم درمان، وأن المدعى عليه يستأجر منه أربعة دكاكين بتلك القطعة، وأنه (أي المدعي) يحتاج لاسترداد حيازة تلك الدكاكين حاجة ماسة لاستعماله الشخصي طالب المدعي بالحكم له بإخلاء المدعى عليه من الدكاكين مع مصاريف الدعوى.

عندما صرحت الدعوى صدر أمر محكمة الموضوع بأن يعلن المدعى عليه بالارشاد لجلسة 16/1/83 وقد رد المعلن لتلك الجلسة بأن المدعى عليه رفض استلام الإعلان فأعلنه شفاهة. في جلسة 16/1/1983 تغيب المدعى عليه فطلب محامي المدعي إعادة إعلانه بالإرشاد لجلسة 29/1/1981. لم يتم الإعلان- كما أفاد المعلن – لعجز المرشد عن الإرشاد. في جلسة 29/1/1981 طلب محامي المدعي إعلان المدعى عليه باللصق فاستجابت المحكمة وأمرت بأن يعلن المدعى عليه باللصق لجلسة 12/3/1983 وفي هذا الجلسة جاءت الإفادة بأن اللصق تم على باب الدكان بالقطعة موضوع النزاع. حضر المدعي ومحاميه وتغيب المدعى عليه فطلب محامي المدعي إصدار حكم غيابي وسمعت المحكمة البينة التي قدمها المدعى وهي شهادته شخصياً ثم أصدرت بناء عليها حكماً غيابياً بأن يخلي المدعى عليه الدكاكين محل النزاع وأن يدفع مصاريف الدعوى.

في 27/3/1983 تقدم محامي المدعى عليه بطلب لمحكمة الموضوع لاستبعاد ذلك الحكم الغيابي ولكن المحكمة حكمت في نفس اليوم بشطب الطلب شكلاً استناداً على أنه قدم بعد فوات المواعيد. استأنف محامي المدعى عليه لمحكمة الاستئناف ولكنها قضت في 5/6/1983 بشطب الاستئناف من ثم تقدم المدعى عليه بهذا الطعن.

ويسرني قبل أن أبدأ بمناقشة هذا الطعن أن أسجل أن مذكرة الطعن التي تقدم بها الأستاذ بشير الطيب محامي الطاعن كانت مذكرة قيمة بذل فيها جهداً يستحق الإشادة والتقدير. ولكن يؤسفني أن أسجل أيضاً عدم رضائي على أداء المحكمتين الأدنى وخصوصاً قاضي الموضوع (اجلال أحمد وداد) الذي لم يتوخ الصحة أو الدفة كما ينبغي لدى مباشرته للدعوى مما أدى إلى نتائج غير سليمة وإلى كثير من التأخير ما كان له من داع.

أولاً: لم ينتبه قاضي الموضوع إلى أن عريضة الدعوى التي قدمها المدعي لم تبين عنوان ومحل إقامة كل من المدعي والمدعى عليه كما تقضي المادة 36ب) و (ج) من قانون الإجراءات المدنية. ولعل هذه القضية – ومن خلال ما ستتناوله فيما بعد- تبرز أهمية بيان العنوان ومحل الإقامة في عريضة الدعوى ضرورة تمسك المحكمة بذلك قبل أن تسمح بتصريح الدعوى.

ثانياً: كان أمر قاضي الموضوع الذي أصدره في جلسة 29/1/1983 بأن يعلن المدعى عليه باللصق لجلسة 12/1/1983 أمرا خاطئاً من كل الوجوه وخالياً من أي سند قانوني وذلك على النحو التالي:-

1- المادة 44 من قانون الإجراءات المدنية تبين متى وكيف يتم الإعلان بالطرق البديلة. وهي تنص صراحة على أن يكون الإعلان باللصق إذا اقتنعت المحكمة بأن المدعى عليه يتهرب لتفادي إعلانه أو إذا تبين لها لأي سبب من الأسباب أنه لا يمكن إجراء الإعلان بالطرق العادية. لم يثبت في هذه القضية أن المدعى عليه كان يتهرب ليتفادى إعلانه ولم يبين قاضي الموضوع ما هو السبب الذي دعاه للجوء للإعلان بالطريقة البديلة سوى أن محامي المدعي طلب منه ذلك (يشير لذلك المحضر). أن المدعي هو الذي لم يبين عنوان المدعى عليه أو محل إقامته حتى يمكن إعلانه بالطريقة العادية ومع ذلك فإن الواضح من المحضر أن المعلن قد وصل إلى المدعى عليه عن طريق الإرشاد فلماذا إذن تلجأ المحكمة لاعلان المدعى عليه عن طريق اللصق؟

هذا وقد أخطأت محكمة الاستئناف بدورها في هذا الخصوص حين قررت في حكهما أن الإعلان باللصق "جاء صحيحاً لا يعتوره أي خلل في القانون". مستندة إلى أن المدعى عليه سبق أن رفض تسلم الإعلان. والواضح لي أن محكمة الاستئناف اعتبرت رفض تسلم الإعلان تهرباً من الإعلان بالمعنى الذي قصدت إليه المادة 44. ولكني لا أعتقد أن ذلك رأي صائب. فالمدعى عليه الذي نصت المادة 44 في صدرها على أن يعلن بالطريقة البديلة هو ذلك الذي لا يستطيع المعلن أن يعثر عليه بسبب تهربه أو اختفائه المتعمد من المعلن. وهذا وضع لا يكون وارداً إذا تمكن المعلن من العثور على المدعى عليه وعرض عليه الإعلان حتى ولو رفض المدعي عليه قبول الإعلان. ومن المعلوم أنه حينما يرفض الشخص المطلوب إعلانه تسلم الإعلان برفع المعلن تقريراً للمحكمة بما تم وذلك التقرير إنما يكون أساسا لتسير المحكمة في الدعوى على اعتبار أن الشخص قد تم إعلانه ولكنه (أي التقرير) لا يشكل أساسا أو سبباً لاعلان ذلك الشخص بالطرق البديلة (كما رأت محكمة الاستئناف في هذه القضية).

2- أن على المحكمة أن تذكر دائماً طريقة الإعلان باللصق أو النشر طريقة استثنائية لا ينبغي أن تلجأ إليها المحكمة إلا إذا لم تتيسر الطريقة العادية وإلا إذا اقتنعت المحكمة بأن الشخص المطلوب إعلانه هو الذي يرمي عن طريق تهربه إلى تعويق سير العدالة. لكننا نجد بمراجعة سير هذه القضية أن عدم استخدام الطريقة العادية في الإعلان كان ناتجاً عن تقصير المدعي وتكاسله وليس بسبب المدعى عليه.

3- حتى إذا جاز الإعلان عن طريق اللصق فإن المادة 44 صريحة النص على أن تلصق صورة من الإعلان في مكان ظاهر بالمحكمة وعلى المنزل الذي يقيم فيه المدعى عليه. لكن قاضي الموضوع أمر وبناء على رغبة محامي المدعي أيضاً بأن يتم لصق الإعلان على الدكان موضوع النزاع وقد تم ذلك اللصق بالفعل وكان دون شك إعلانا غير صحيح لمخالفته الواضحة للطريقة التي رسمها القانون.

ثالثاًُ: حتى لو افترضنا أن المدعى عليه أعلن إعلانا صحيحاً لجلسة 12/1/1983 فإن الحكم الغيابي الذي صدر ضده في تلك الجلسة لم يكن صحيحاً لأن البينة التي قدمت لم تكن لتكفي لصدور ذلك الحكم. الأقوال التي أدلى بها المدعي على اليمين لم تشرح الحاجة الماسة التي تدعوه لاسترداد حيازة الدكاكين الأربعة موضوع الدعوى. وما كان ينبغي للمحكمة أن تحكم لصالح المدعي لمجرد أن المدعى عليه قد تغيب. فكما نبهت المحاكم الأعلى مراراً فإن المادة 61(1) من قانون الإجراءات المدنية (وهي التي أصدرت محكمة الموضوع الحكم الغيابي بناء عليها) لا تقول بأن يحكم للمدعي إذا حضر هو وتغيب المدعى عليه وإنما تقول بأن تسمع المحكمة الدعوى في غيبة المدعى عليه، وهذا يعني أن من الجائز جداً أ تشطب المحكمة الدعوى إذا لم تقتنع بها رغم غيبة المدعى عليه. راجع فيما يتعلق بالحكم الغيابي في دعوى الإخلاء للحاجة الماسة حكم محكمة الاستئناف في قضية صالح محمود ضد محمود محمد الزيات المنشورة في المجلة القانونية لسنة 1960 صفحة 261.

رابعاً: لذات الأسباب التي أوردتها في الفقرة ثانياً فإن أمر محكمة الموضوع بأن يعلن المدعي عليه بالحكم الغيابي عن طريق اللصق كان غير صحيح كما كانت كيفية اللصق أيضاً غير صحيحة. يترتب على هذا أن قاضي الموضوع لم يكن موفقاً حين رفض قبول طلب فتح القضية على اعتبار أن الإعلان بالحكم تم في 16/2/1983 وأن طلب الفتح الذي قدم في 27/3/1983 قدم متأخراً عن المواعيد. وهنا أوافق محامي الطاعن في أن الإعلان باللصق –بصرف النظر عن عدم قانونية ذلك الإعلان وعن خطأ الكيفية التي تم بها لا يعني أن الشخص المقصود إعلانه قد أعلن حقيقة وفعلا. صحيح أن الإعلان بالطريقة البديلة يمكن المحكمة من السير في إجراءات الدعوى بمعنى أن الشخص المقصود إعلانه يعتبر معلناً ابتداء لكن من حقه أن ينفي أن الإعلان قد بلغه بالفعل، ومن حقه إذا تم الإعلان أن يبين التاريخ الحقيقي الذي بلغه فيه الآعلان حيث أن هذا التاريخ هو الذي ينظر إليه على أنه التاريخ الذي تم فيه الإعلان قانونا. استناداًَ لهذا فإن محكمة الموضوع لم تكن محقة حينما شطبت طلب الفتح الذي تقدم به لها المدعى عليه بمجرد اطلاعها على التاريخ الذي ذكر المعلن أنه ألصق فيه الإعلان، وفي تقديري فإنه في مثل هذا الموقف –أي عندما يكون الإعلان قد تم بالطريقة البديلة- لا يكون بوسع المحكمة أن تقرر من أول وهلة في مسألة فوات المواعيد وإنما يتعين على المحكمة أن تستمع لمقدم الطلب ولما قد يسوقه من أدلة في ذلك الخصوص.

خامساً: لأغراض المناقشة الصرفة التي قد تعود بالفائدة أسجل اتفاقي التام مع محامي الطاعن في قوله بأنه في كل الأحوال ينبغي أن تمدد المحكمة المواعيد لكي تتدخل في الحكم الذي يكون معيباً وواضح الخطأ. والحقيقة أنني لا يمكن أن أرضى بأن أعطي الحماية أو السند لحكم اقتنع بأنه واضح الظلم أو الخطأ لمجرد أن المحكوم عليه فشل في الوفاء بشكل من الأشكال الإجرائية كأن يتأخر قليلاً عن المواعيد المقررة. ومع اقتناعي بأن الالتزام بالأشكال الإجرائية المرسومة ومن بينها المواعيد أمر هام فإن قناعتي أكبر بأنه لا ينبغي للشكل أن يضيع جوهر الموضوع أو يطغى عليه. إن المقصود من كل المسائل الشكلية والإجرائية أن تؤدي بالمحكمة لمعرفة الحقيقة وتقرير الحقوق ومن ثم كان من غير المستقيم إن لم يكن من القبيح أن تسمح المحكمة لنفسها بالظهور وكأنها تتخذ من تلك المسائل ذرائع تتهرب بها من القيام بواجبها الأصلي وهو التصدي الحقيقي للنزاع والفصل فيه بما يعطي كل ذي حق حقه. لهذا فإنني أقرر –تأكيداً لما سبق أن أرسته قضية محمد شوراني ضد القرنبط محمد شلطاب م أ/أ س م/86/76 وقضايا أخرى للمحكمة العليا- أن استخدام المحكمة لسلطتها في تمديد المواعيد بموجب المادة 70 من قانون الإجراءات المدنية يكون أمراً لازما تقوم به المحكمة من نفسها متى تبين لها أن الحكم الذي ينتظر منها أن تتدخل لإلغائه أو لمراجعته أو تعديله قد شابه عيب صارخ أو خطأ قانوني أو إجرائي جسيم أدى إلى نتيجة غير عادلة.

سادساً: المطلوب بهذا الطعن أن تقوم محكمة الموضوع بالنظر في طلب الفتح الذي كان قد تقدم به لها المدعى عليه (الطاعن الآن). ولكن بما أن هذه المحكمة قد اقتنعت – وفقاً لما قررته بأعلاه- بأن المدعى عليه لم يعلن إعلاناً صحيحاً لجلسة الحكم الغيابي فضلاً عن أن الحكم من حيث موضوعه لم يكن له سند كاف وما دام الطرف الآخر قد أعطى فرصة للرد فقد رأت هذه المحكمة أن تأمر بنفسها بإلغاء ذلك الحكم الغيابي وبأن تواصل محكمة الموضوع نظر الدعوى بالطريقة الصحيحة.

Address

شارع البلديه_عماره مكاوي
Khartoum

Opening Hours

Monday 08:00 - 17:00
Tuesday 08:00 - 17:00
Wednesday 08:00 - 17:00
Thursday 08:00 - 17:00
Saturday 08:00 - 17:00
Sunday 08:00 - 17:00

Telephone

+249912920602

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Masar Advocates & Legal Consultants posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category