21/09/2024
إستشارات قانونية - علاقات دبلوماسية - تحليلات قانونية - بحوث قانونية هى صفحة متخصصة بالشئون القانونية لتقديم الإستشارات والدعم القانونى لمعجبى الصفحة .
Ibrahim Abdalghafour
:
- To abrogate أن يلغي/يبطل//يفسخ
E.g. The countries abrogated the treaty. أبطلت الدول المعاهدة
-To abscond أن يتوارى عن العدالة/ أن يفر من العدالة (سرا)
E.g. He absconded with the stolen money. فرَّ مع المال المسروق
- To adjourn أن يؤجل بحثا أو قضية أو مسألة
E.g. Court is adjourned until 10 a.m. tomorrow.
تؤجَّل المحكمة حتى الغد عند العاشرة صباحا.
- To affix أن يبصم بخاتم مثلا أو يثبت طابع أو توقيع
E.g. Affix a stamp to the envelope. ضع طابعا على الظرف
- To avow إعترف/أقر/ جاهر
E.g. She avowed her innocence. أقرت ببراءتها
⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️
:
Opinion poll استطلاع الرأي
Referendum استفتاء رسمي/على النصوص
Plebiscite استفتاء عام شعبي
Questionnaire استبيان
Rapporteur مقرر الجلسة/القائم بالأعمال الإجرائية بالجلسة
Elective seats المقاعد الانتخابية
Unanimity إج**ع
Disguised unanimity إج**ع مقنع
⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️
Some voting expressions include:
To abstain from voting يمتنع عن التصويت
Abstentions الممتنعون عن التصويت
Casting vote الصوت المرجح
Dissenting vote الصوت المعارض
List of voters قائمة المصوتين
Non-voting عدم التصويت
Members present and voting الأعضاء الحاضرين والمصوتين
Nomination تعيين/تنصيب/ترشيح
⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️
:"القانون لا يحمي المغفلين"، ومعناها:
Law does not protect the fools. Or:
Law does not protect the dupes.
ومن مشابهاتها قول: "الجهل بالقانون ليس عذرا" أو "الجهل بالقانون لا يعفي من المساءلة"، ويستخدم مقابل العبارتين التالي:
"Ignorance of law excuses no one".
"Ignorance of law is no excuse".
"Ignorance of law is not an excuse".
"Ignorance of law excuses not".
⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️
ممكن يتعرض احد بيوم ما لمظلمة ويقرر إنه
"يرفع قضية"، أي👈: To file a lawsuit.
فبيصير إسمه المدعي وقلنا قبل هو Plaintiff و" عبء الإثبات يقع على المدعي"، أي: "The burden of proof lies on the plaintif".
يحضر المتهم ليقول إنه مظلوم وإن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته"، أي:
"The accused is innocent until proven guilty".
وبعد التحقيق ثبت الحق علي المتهم لعدم معرفته بالقوانين وقالوا له: "الجهل بالقانون ليس عذرا"، أي:
"Ignorance of law is no defense".
ذهب لمحامي تاني وقال له: " لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص القانون"،أي:
"No crime or penalty without legal provision".
⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️
ممكن يتعرض احد بيوم ما لمظلمة ويقرر إنه
"يرفع قضية"، أي👈: To file a lawsuit.
فبيصير إسمه المدعي وقلنا قبل هو Plaintiff و" عبء الإثبات يقع على المدعي"، أي: "The burden of proof lies on the plaintif".
يحضر المتهم ليقول إنه مظلوم وإن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته"، أي:
"The accused is innocent until proven guilty".
وبعد التحقيق ثبت الحق علي المتهم لعدم معرفته بالقوانين وقالوا له: "الجهل بالقانون ليس عذرا"، أي:
"Ignorance of law is no defense".
ذهب لمحامي تاني وقال له: " لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص القانون"،أي:
"No crime or penalty without legal provision".
🖋 ورقة بحثية عن الدعوي الفرعية 📚
تعريف الدعوي :
عرف جمهور الفقهاء الدعوي بأنها ( الوسيلة التي خ*لها القانون لصاحب الحق في الالتجاء الي القضاء لتقرير حقة او حمايتة )٠
و عرفها الدكتور احمد ابو الوفا :
( حالة قانونية ناشئة عن مباشرة الدعوي او عن مجرد استعمال الحق في الالتجاء الي القضاء ترتب علاقة قانونية بين الخصوم )٠
و عرفها الدكتور محمد احمد عابدين :
( سلطة الالتجاء الي القضاء بغية الحصول علي تقرير حق او لحماية هذا الحق ٠ اي انها الوسيلة التي رسمها القانون لتقرير حق او حمايتة )٠
موضوع الدعوي :
يختلف موضوع الدعوي بأختلاف الغرض منها ، فقد يقصد بها التزام المدعي عليه بتقديم شئ او القيام بعمل او الأمتناع عن عمل ٠ و يقصد بها تقرير حق او احالة قانونية ، كطلب ملكية عين او ثبوت البنوة ، و قد يقصد بها الحصول علي حكم وقتي او اتخاذ اجراء تحفظي كالحكم بنفقة وقتية او تعيين حارس علي عين متنازع عليها الي حين الفصل في ملكيتها٠
الدعوي و الحق :
احتدم الخلاف بين الفقهاء حول صلة الدعوي بالحق٠ فذهب الفقه التقليدي الي ان الدعوي هي ذات الحق ، فالحق يبقي ساكنا هادئا ما لم يعتدي عليه ، فاذا تم الاعتداء عليه فقد الحق سكونة و حدودة و تحرك في صورة دعوي ، فالدعوي في نظرهم هي الحق في حالة حركة٠
و يري الفقه الحديث ان الدعوي ذات كيان مستقل عن الحق الذي تحميه ٠ فهي وسيلة لحماية الحق و ليست الحق ذاته٠
و اساس ذلك ان الحق يختلف في سببه عن الدعوي ٠ فسبب الحق هو الواقعة المنشئة له ، عقدا كانت او ارادة منفردة او عملا غير مشروع او اثراء بلا سبب او نص القانون ٠ بينما سبب الدعوي هو الاعتداء علي الحق او المركز القانوني٠
و الصحيح ان الدعوي و ان كانت تتصل بالحق اتصالا وثيقا فتتأثر ببعض مظاهره الا انها لا تختلط بالحق ولا تعدو كما ذهب اليه الفقه الحديث بحق ان تكون وسيلة لحمايتة٠
و يجب عدم الخلط بين اصلين لا تعارض بينهما وهما :
أن الحق شئ و وسيلة المطالبة به شئ اخر ٠ و ثانيا ان القانون هو الذي يحدد الجهه التي يلجأ اليها صاحب الحق لأقتضاء حقه ، قضائية كانت هذه الجهه أم غير قضائية٠
المطالبة القضائية و الخصومة :
مباشرة الدعوي هو ما يسمي بالمطالبة القضائية هي الاجراء الذي تقدم به الدعوي للمحكمة ، و متي روعيت في المكالبة القضائية الاجراءات التي نص عليها القانون ، تلتزم المحكمة بنظرها و لو لم يكن للمدعي الحق فيما يطلبه٠
اما الخصومة فهي مجموعة الاجراءات التي تتخذ في الدعوي من وقت المطالبة القضائية و حتي الحكم فيها او انتهاءها بغير حكم٠
و تختلف الدعوي عن الخصومة من عدة وجوه فشروط الدعوي تتلخص في شروط المصلحة ، اما شروط الخصومة فمنها ما يتعلق بأهلية القاضي و منها ما يتعلق بأختصاص المحكمة ٠ و زوال الخصومة يترتب عليه زوال الاجراءات دون ان يؤثر ذلك علي الحق في الدعوي ٠ فالمدعي له الحق في ان يجدد دعواه امام القضاء بأجراءات جديدة٠
و عرف الدكتور احمد ابو الوفا الخصومة بأنها :
( حالة قانونية ناشئة عن مباشرة الدعوي او عن مجرد أستعمال الحق في الالتجاء الي القضاء ، ترتب علاقة قانونية بين الخصوم )٠
أشخاص الدعوي :
أشخاص الدعوي هم من يوجه الادعاء بأسمهم بناء علي ما لهم من صفة بالنسبة للحق او المركز القانوني المدعي٠ و هم اساسا المدعي و له صفه ايجابية و هي عادة صفة صاحب الحق المدعي ، و المدعي عليه و له صفة سلبية هي صفة المدين او المسئؤل عن الحق المدعي٠
محل الدعوي :
هو ما ترمي اليه الدعوي ، او ما يطلبه المدعي في دعواه ٠ و هي عبارة عن تقرير وجود او عدم وجود حق او مركز قانوني او الزام الخصم بأداء عمل معين او تغيير المركز القانوني للخصم٠
سبب الدعوي :
و سبب الدعوي هو مجموعة الوقائع القانونية المنتجة التي يتمسك بها المدعي كسبب لدعواه ، و هي عبارة عن السبب المنشئ او المصدر القانوني المدعي للحق٠
و هكذا فان سبب الدعوي بتقرير منزل قد يكون مثلا هو عقد البيع او التقادم المكسب٠
فلا يقصد بسبب الدعوي اذا النص القانوني او القاعدة القانونية الذي يستند اليها المدعي في دعواه ٠ و انما يقصد به الوقائع القانونية المنتجة التي يتمسك بها المدعي كسبب دعواه بصرف النظر عن التكييف القانوني لهذه الوقائع٠
فاذا طالب المدعي بتعويض عن فعل ضار علي اساس المسئؤلية التقصيرية ، فلا تعد دعوي مختلفة عن مطالبته بالتعويض علي اساس المسئؤلية العقدية طالما كانت الوقائع واحدة في الحالتين٠
و يختلف سبب الدعوي عن ادلتها ٠ فاذا رفع شخص دعوي الزام استنادا الي عقد بينه و بين المدعي عليه ، و قدم لأثبات العقد ورقة عرفية فان أستناده بعد هذا الي الشهادة او الأقرار لا يعتبر تغييرا للسبب و انما للأدلة فتبقي الدعوي واحدة٠
ماهية الدعوي الفرعية :
تعريف الدعوي الفرعية :
تقوم نظرية الدعوي الفرعية علي فكرة التوازن الأجرائي بين طرفي الخصومة و هما المدعي و المدعي عليه ، فيجوز للمدعي طارح الدعوي الأصلية ان يجري عليها تعديلات و تغييرات بموجب الطلبات الاضافية التي يبديها للمحكمة ، بحيث يتلاءم المدعي و يتواءم مع جميع المتغيرات القانونية التي طرأت او يمكن ان تطرأ في الخصومة ، و بالتالي يشيع الحركة في طلبه الأصلي و يخرجه عن جموده و ثباته الي مده و مزونته٠
و في مقابل ذلك منح المدعي عليه ذات الوسيلة الفعالة في رفع دعوي فرعية ردا علي الدعوي الأصلية للمدعي ، تتناول الدعوي الأصلية من كافة الأسس الأجرائية المبنية عليها سواء من ناحية الموضوع او السبب بحيث يتضمن النزاع و اطاره دعويين ، هما الدعوي الأصلية و الدعوي الفرعية ، و كلاهما تستقيم قبل الاخري بذات المنهج و بنفس القوة الأجرائية و يتنافس الطرفان حولها امام محكمة الموضوع٠
و الطلبات العارضة وجدت لأدخال المرونة علي مبدأ ثبات الطلب القضائي حيث تنشأ الدعوي او الخصومة بتقديم المدعي طلبه الي القضاء بموجب استدعاء يرفعه اليه و يسمي هذا الطلب طلبا أصليا و هو الاجراء الذي تفتح به دعوي جديدة و هو ما يسمي استدعاء الدعوي او صحيفة الدعوي٠ و للأشخاص ان يقدموا امام المحاكم ما يريدون من الطلبات ايا كان موضوعها و لا يتقيدون في هذا الشأن الا بوجوب توفر الشروط اللازمة لقبول هذه الطلبات ، لكن قد يضطر احد الخصوم اثناء السير في الدعوي لتقديم طلبات أخري هي الطلبات العارضة ، و هذه الطلبات لها نفس شكل و بيانات الطلب الأصلي و يدفع عنه رسوم مثله و لكنها لا تفتح خصومة جديدة و هذه هي الفائدة التي تجنيها الطلبات العارضة فهي توجد في خصومة منعقدة و جارية من قبل و في ذلك مرونة و أختصارات للوقت٠
و يبتغي المشرع من وراء قبول هذه الطلبات عندما تتوفر رابطة التلازم معها ، تسهيل الفصل فيها مع هذه الدعوي بحكم واحد و ذلك تفاديا لرفع دعوي جديدة و لأحتمال صدور أحكام متعارضة و كذلك اقتصادا للوقت و النفقات٠
و من ثم يتضح ان المركز القانوني للمدعي عليه مركزا قويا نظيرا لمركز المدعي ، بل ان المدعي عليه يكون في مركز أفضل من المدعي عندما يستخدم الدعوي الفرعية و التي تتسيد النزاع ، و قد تقضي علي الدعوي الأصلية بحيث يتمخض النزاع و يؤول الي تلك الدعوي الفرعية ، و هذا أثر خطير للدعوي الفرعية يتوقف علي كيفية المعالجة وفق الأستخدام٠
و هي تسمي في الفقه المقارن ( الطلبات العارضة ) تمييزا لها عن الطلب الأصلي و هو الدعوي الفرعية٠
تعريفات بعض الفقهاء للدعوي الفرعية :
عرفها الدكتور علي ابو عطيه هيكل :
( هو الطلب الذي يبدي أثناء نظر خصومة قائمة و يتناول بالتغيير او بالنقص او بالزيادة ذات الخصومة القائمة من حيث موضوعها او سببها او اطرافها )٠
و عرفها الدكتور رمزي سيف بأنها :
( هي الطلبات التي يتقدم بها المدعي عليه ردا علي دعوي المدعي )٠
و عرفها الدكتور محمد محمود ابراهيم بأنها :
( هي قسم من المسائل التي تثار اثناء سير الدعوي وبمناسبتها ، يتميز بانه يتناول بالتغيير او الزيادة او بالنقص او الأضافة ذات النزاع من موضوعه او سببه او اطرافه )٠
و يمكن تعريف الدعوي الفرعية بأنها : ( ادعاء في مواجه الخصم بطلبات تتعلق بالدعوي الأصلية )٠
ان قانون الاجراءات المدنية لسنة ١٩٨٣ لم يتعرض لموضوع الدعوي الفرعية ، لأن الدعوي الفرعية كان منصوص عليها في قانون القضاء المدني الملغي و في هذه الحالة فيمكن الاستناد علي السوابق القضائية و القانون العام لعدم وجود نص٠
و بصفة عامة فليس هنالك ما يمنع من رفع دعوي فرعية لأن الدعوي الفرعية لا يشترط ان تكون من نفس طبيعة الدعوي الأصلية او حتي مشابهه لها و قيمة الدعوي الفرعية ليست مهمة فقد تكون المطالبة بالتعويض عن اضرار محددة او غير محددة كما انها يمكن ان تقل او تزيد عن قيمة الدعوي الاصلية٠
و قد توسع القانون في الدعوي الفرعية و لم يشترط ان يكون موضوعها مطابقا لموضوع الدعوي الأصلية ، كما لم يشترط ان يكون سبب الدعوي واحدا و لم يشترط شيئا حول القيمة كما لم يشترط ان يكون اطراف الدعوي الفرعية هم اطراف الدعوي الاصلية علي وجه التطابق٠
و لكن القانون يحمي المدعي من الدعاوي الفرعية التي تسبب مضايقة له او تكون غير مناسبة ٠ فاذا استطاع المدعي توضيح ان الدعوي الفرعية لا يمكن الفصل فيها بسهولة مع الدعوي الاصلية او كانت من الواجب عدم التصريح بها او اذا كانت الدعوي الفرعية قصد بها اغاظة المدعي او انها لا تكشف سببا للتقاضي او من المحتمل ان تضر او تضايق او تعطل المحاكمة العادلة او تسبب سوء استغلال للاجراءات القضائية فقد لا يسمح بالدعوي الفرعية ، و يمكن رفع دعوي منفصلة في القضية التي امامنا٠
القواعد التي تحكم الدعوي الفرعية :
١/ يجب ان يجمع ما بين الطلبات التي تتسع بها الخصومة و الخصومة الاصلية جامع يبرر هذا الاتساع فلا تكون الدعوي الفرعية بعيدة الصلة عن الدعوي الأصلية او مغايرة لها في اساسها و تتمثل هذه الصلة في فكرة الارتباط٠
٢/ ان اتساع نطاق الخصومة يجب الا يترك لمحض ارادة الخصوم و انما يجب ان يخضع كذلك لتقدير المحكمة و هيمنتها٠
٣/ يجب الا يكون من شأن اتساع سير الخصومة تعطيل السير في الخصومة الاصلية او تأخير الفصل فيها٠
٤/ يتعين ان يتسم نظر الدعوي الفرعية بالبساطة و اليسر في الاجراءات بأعتبار أنها انما ترد علي دعوي قائمة فعلا رفعت و سارت طبقا للأوضاع التي رسمها القانون٠
دعوي الطرف الثالث :
و دعوي الطرف الثالث ليست موجهه نحو المدعي عليه الأصلي ، و انما هي دعوي موجهه نحو طرف ثالث كما يبين من اسمها ، و الذي يدخلها في الدعوي بصفة عامة هو ارتباط سبب الدعوي٠
و مجال دعوي الطرف الثالث مشابه لمجال الدعوي الفرعية من حيث انه يجمع بين دعويين في اجراء واحد اختصارا لتكرار التقاضي و منعا لتضارب الاحكام في حالات التقاضي المنفصل٠
و في الختام :
فأن اصبت من الله و ان أخطأت فمني و الشيطان
أ٠ فضل الرحمن العدل⚖
فن المرافعة
فن المرافعة - كيف تصبح مترافع جيد
فـــن المرافعـــة
بقلم اشرف محفوظ المحامى
تعريف المرافعة ( ديكر سنيير ) :
" التعبير الذى يضفى على واقعة النزاع ما ينير للقاضي طريق العدالة ويمكنه من إصدار حكمه على أساس سليم ".
- ويضيــــف : "أن المرافعة تثير فى القاضي من العوامل يجعلها تأخذ الألباب وتستقر فى الأعماق فهى همزة الوصل بين الحقيقة الماثلة والعدالة المنشودة ".
"المرافعة هى شرح لوجهة نظر أساسها نزاع شاجر ينتهى إلى حل يتفق والحقيقة القانونية الماثلة ".
- من أقوال الفقية الروماني كانثليلتس : " يجب أن تكون المرافعة صحيحة ، واضحة ، وممتعة ".
- دور المحامي قبل المرافعة .
1 – دراسة المستندات .
2 – مناقشة الموكـل .
3 – إعداد المرافعـة .
4 – نصائح قبل إعداد المرافعة .
5 – تدوين بعض النقاط .
أولاً : دراسة المستندات :
* قراءة المستندات .
* إستخلاص الحجج .
* بحث الإعتراضات التى تثار بشأنها .
* كتابة المستندات والإ يضاحات التى يجب طلبها من الموكل .
* تدوين الملاحظات أول بأول .
ثانياً : مناقشة الموكل
ثالثاً : إعداد المرافعة : الإلمام بموضوع الدعوى
* موضوع الدعوى .
* النقطة الهامة فى دفاعه .
* النقطة الضعيفة التى يدخل من ثغرتها خصمه .
رابعاً : على المحامي الإبتعاد عن :
1 – الإشارة إلى المطولات والمراجع التى قد تطيح بإنتباه القاضى .
2 – التحلل من الحيل المكشوفة .
خامســـاً :
* إعداد الدفوع وصياغتها الصياغة القانونية السليمة .
* عناصر التذكرة فى الدعوى .
* التيسير على القاضى وإرشاده فى البحث عند المداولة . * إبراز خطة الدفاع .
مواصفات المرافعة :
1 – الوضــــوح .
2 – الإعداد الجيد (التنظيم – الترابط)
3 – الروح أو الحيوية .
4 – الإيجــــاز .
الروح والحيوية :
* الطريقة الأولى :
صحيفة الدعوى تم إعلانها للمدعى عليه ولم يحرك ساكناً أويبدى تحفظاً سواء كان ذلك بخطاب إنذار حتى حضر اليوم بالجلسة.
* الطريقة الثانية : أن المدعى عليه قد تسلم صحيفة الدعوى وإطلع عليها .
هل إعترض بخطاب أو إنذار ؟ إنه لم يفعل !
أركان المرافعة (فن المرافعة) :
1 – المقدمة أو سرد الوقائع .
2 – المناقشــة .
3 – خاتمة المرافعة .
أسباب الخلاف فى تصوير واقعة النزاع
1 – عدم تقدير بعض المتقاضين للظروف حق قدرتها .
2 – سوء نية بعض أطراف الخصومة ومحاولة طمس الوقائع .
3 – شهود الزور .
4 – فساد بعض الخبراء .
المناقشــــة
أولاً : الرد على دفاع الخصم .
ثانياً : مناقشة أقوال الشهود .
ثالثاً : مناقشة تقارير الخبراء .
رابعاً : إستخلاص الأدلة من الوقائع ثم المستندات ثم القانون .
خامساً : تقديم التصور الصحيح للوقائع وبيان أدلة هذا التصور .
عند التعرض لأقوال شاهد :
* تلاوة إسم الشاهد .
* تاريخ الإدلاء بالشهادة .
* عرض خافية عن الشاهد وعلاقته بأطراف الدعوى .
* عرض مضمون شهادته .
أقوال الشهود (تفنيد أقوال الشهود)
1 – إقامة الدليل على وجود تعارض فى أقوال الشهود .
2 – التعارض بين أقوال الشاهد الواحد أو شهادتين لشاهد واحد .
3 – تجريح شهادة الشاهد بحقده على من يشهد ضده .
4 – إبراز التعارض بين أقوال الشاهد وأقوال الخصم نفسه .
5 – إقامة الدليل على تعارض الشاهد مع الوقائع المستمدة من التحقيقات والمستندات .
فى مناقشة تقرير الخبير :
1 – بيان مهمة الخبير دون تلاوتها .
2 – بيان ما يتصل بموضوع المناقشة فى أقوال الخصوم .
3 – تخليص أعمال الخبير .
4 – عرض رأى الخبير والنتيجة التى إنتهى إليها .
5 – إستعراض الأسئلة التى يطلب المحامي الإجابة عليها .
مناقشة المستندات :
1 – تفسير المستندات من ج**ع البنود أو عن طريق تفسير أحد بنوده من خلال بند آخر فيه .
2 – مناقشة العقد من خلال المراسلات السابقة أو اللاحقة أو المعاصرة .
3 – البحث عن نية المتعاقدين .
النقاش القانوني :
1 – إستخلاص النقطة القانونية الصحيحة التى تنطبق على واقعة النزاع .
2 – ذكر نص القانون الواجب التطبيق وتفسيره كلما أمكن ذلك .
3 – ذكر خلاصة أحكام القضاء التى يستند عليها وتنطبق على واقعة النزاع .
4 – الرجوع إلى أقوال الفقهاء إن أمكن ذلك .
خاتمة المرافعة :
1 – تلخيص سريع للنقاط الهامة فى الدعوى .
2 – إبراز الأدلة الحاسمة .
3 – توجيه نظر المحكمة إلى المهمة الدقيقة الملقاة على عاتقهم .
4 – الطلبــــات .
نصائح أثناء المرافعة
* الهدوء والإلتزام . * السهـولة .
* الدقـــــة . * الإشباع .
* الثقـــة . * البساطة .
* المظهـر . *اللغة العادية .
* الإقنــاع .
* المحامى ليس معلما للقاضي . * عدم التحدث عن النفس كثيراً
* ألا يأخذ موقف العداء من خصمه . * الإلمام بموضوع الدعوى وجوانبها المختلفة .
* متابعة كل ما يدور من مناقشات أثناء المحاكمة . * التدخل بحرص أثناء الإستجواب أو سماع الشهود .
فـــن المرافعـــة فـــن المرافعـــة
بسم الله الرحمن الرحيم
قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974
ترتيب المواد
المادة :
1ـ اسم القانون .
2ـ الغاء .
3ـ تطبيق .
4ـ تفسير .
5ـ النسخة المعتمدة من القوانين .
6ـ قواعد عامة لتفسير القوانين .
7ـ لغة القوانين .
8ـ الاشارة إلى القوانين .
9ـ نشر القوانين وتاريخ العمل بها .
10ـ عدم التصديق على القانون في السنة التي صدر فيها .
11ـ لا يعاد العمل بالقوانين الملغاة .
12ـ أثر الالغاء .
13ـ أحكام عامة بشان التشريعات التفويضية .
14ـ سلطة التعيين بالاسم أو الوظيفة .
15ـ سلطة التعيين تشمل سلطة الوقف أو العزل .
16ـ التغيير في المناصب والاجهزة العامة .
17ـ سلطة التفويض .
18ـ سلطة تعيين أعضاء المجالس واللجان وغيرها تعييناً مؤقتاً .
19ـ سلطة تعيين رؤساء وسكرتيري اللجان والمجالس .
20ـ النصاب القانوني لانعقاد المجالس واللجان واصدار قراراتها .
21ـ معني الاعلان .
22ـ التصرف في الأموال المصادرة .
23ـ خضوع الحكومة للقانون .
بسم الله الرحمن الرحيم
قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974
(21/5 /1974)
اسم القانون.
1ـ يسمى هذا القانون " قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974 " .
إلغاء .
2ـ يلغى من تاريخ العمل بهذا القانون قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1955 .
تطبيق .
3ـ تطبق أحكام هذا القانون في تفسير كل قانون معمول به سواء صدر قبل العمل بهذا القانون أو بعد ذلك .
تفسير.
4ـ في هذا القانون وفي جميع القوانين الأخرى يكون للكلمات والعبارات الآتية المعاني المبينة أمام كل منها على التوالي وذلك ما لم يقتض السياق معنى آخر أو ينص صراحة على معنى مخالف : [1]
"الجريدة الرسمية" يقصد بها الجريدة الرسمية لحكومة جمهورية السودان أو الجريدة الرسمية الولائية وتشمل جميع ملاحقها،
"الحكومة" يقصد بها حكومة جمهورية السودان وأي حكومة مكونة حسب دستور جمهورية السودان الانتقالى لسنة 2005 ،
"السنة المالية" يقصد بها الاثني عشر شهراً التي تبدأ من اليوم الأول من شهر يناير وتنتهي في اليوم الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر من ذات السنة ،
"سنة وشهر" يقصد بهما على التوالي السنة أو الشهر بحساب التقويم الميلادي الجريجوري ،
"شخص " يقصد به أي شخص طبيعي وتشمل أي شركة أو جمعية أو هيئة من الأشخاص سواء كانت لها شخصية اعتبارية أو لم تكن لها تلك الصفة ،
"العمل" عند استعمالها بالإشارة إلى أي قانون يقصد بها التاريخ الذي يبدأ فيه سريان القانون ،
"قانون" يقصد به أي تشريع بخلاف الدستور ويشمل القوانين والمراسيم المؤقتة وأي لوائح أو قواعد أو تشريعات فرعية أو أوامر صادرة بموجب القوانين ،
"كتابة " تشمل الطباعة والنحت على الحجر والكتابة على الآلة الكاتبة والتصوير الفوتغرافي وأي وسيلة أخرى لإظهار أو نسخ الكلمات بصورة مرئية ،
" الكلمات " الواردة بصيغة المذكر تشمل المؤنث ،
"الكلمات " الواردة بصيغة المفرد تشمل الجمع والواردة بصيغة الجمع تشمل المفرد،
"مقرر" يقصد بها مقرر بالقانون الذي وردت فيه هذه الكلمات أو أي تشريع آخر يصدر وفقاً لذلك القانون ،
"يوقع" بأي صيغة لغوية أو تعبير مشابه ترد فيه تشمل وضع علامة أو بصمة بالنسبة إلى الشخص الذي لا يستطيع الكتابة .
النسخة المعتمدة من القوانين.
5ـ تعتبر النسخة الواردة في الجريدة الرسمية النسخة المعتمدة لأي قانون وتأخذ المحاكم علماً قضائياً بالقانون كما ورد فيها ولا يجوز أن يعتد بأي نسخة أخرى على أنه إذا تم نشر القانون في طبعة مراجعة يعتد بالنسخة الواردة في الطبعة المراجعة .
قواعد عامة لتفسير القوانين.
6ـ (1) تفسر نصوص أي قانون بما يحقق الغرض الذي شرع من أجله ويفضل في جميع الحالات التفسير الذي يحقق هذا الغرض على سواه .
(2) إذا تعارض أي نص في أي قانون مع أي حكم من أحكام الدستور تسود أحكام الدستور بالقدر الذي يزيل ذلك التعارض .
(3) تسود أحكام القانون اللاحق على القانون السابق بالقدر الذي يزيل التعارض بينهما .
(4) يعتبر أي قانون خاص أو أي حكم خاص بأي مسألة في أي قانون استثناء من أي قانون عام أو نصوص عامة في أي قانون يحكم تلك المسألة .
لغة القوانين.
7ـ (1) تعد مشروعات القوانين وتصدر باللغة العربية على أن توضع ترجمة إنجليزية لها يعتمدها وزير العدل وتنشر في الجريدة الرسمية .
(2) يعتبر النص العربي هو الأصل وله الحجية بالنسبة لجميع القوانين التي صدرت منذ أول يناير سنة 1956 على أنه يجوز للمحاكم أن تستعين بالنص الإنجليزي في تفسير القوانين الصادرة قبل ذلك التاريخ .
الإشارة إلى القوانين.
8ـ في جميع الأحوال يكفي للإشارة إلى أي قانون ذكر ذلك القانون باسمه أو بالسنة التي صدر فيها ورقمه بين القوانين الصادرة في تلك السنة .
نشر القوانين وتاريخ العمل بها.
9ـ يجب أن ينشر كل قانون في الجريدة الرسمية في ظرف أسبوعين من تاريخ إصداره ويسري القانون ويعمل به بعد مضي شهر من تاريخ نشره ما لم ينص فيه على تاريخ آخر .
عدم التصديق على القانون في السنة التي صدر فيها.
10ـ إذا لم يتم التصديق على قانون أو مرسوم مؤقت في السنة التي صدرفيها أو تعذر التصديق عليه في تلك السنة وتضمن اسم ذلك القانون أو المرسوم المؤقت أو اسمه المختصر ، ان وجد ذكراً لهذه السنة يسمى ذلك القانون أو المرسوم ويرقم ويؤرخ وفقاً للسنة التي يتم التصديق عليه فيها ويقرأ القانون ويفسر على هذا الوجه .
لا يعاد العمـل بالقوانين الملغاة .
11ـ إذا صدر قانون بإلغاء قانون آخر أو أي جزء منه ثم إلغى ذلك القانون بدوره فلا يترتب على هذا الإلغاء الأخير إعادة العمل بالقانون أو بالأحكام السابق الغاؤها إلا بنص خاص بإعادة العمل بذلك القانون أو تلك الأحكام .
أثر الإلغاء .
12ـ (1) إذا ألغى أي نص في قانون سابق وأعيد إصداره معدلاً أو بدون تعديل تعتبر الإشارة في قانون آخر إلى النص الملغي إشارة إلى ذلك النص بالصيغة التي أعيد بها إصداره ما لم يظهر قصد مخالف لذلك .
(2) إذا صدر قانون بالغاء أي قانون آخر أو بإلغاء أي نص وما لم يظهر قصد مخالف لذلك لا يترتب على الإلغاء :
(أ ) إعادة العمل بأي مسألة لم تكن سارية أو قائمة في تاريخ الإلغاء ،
(ب) أي أثر بالنسبة للتطبيق السابق لأي قانون أو أي حكم من أحكامه يكون قد ألغى على الوجه المتقدم أو بالنسبة لما وقع صحيحاً أو تمت إجازته نتيجة لذلك التطبيق ،
(ج) أي أثر بالنسبة إلى حق أو امتياز أو التزام أو مسئولية مما يكون قد اكتسب أو نشأ أو ترتب بموجب أى قانون أو أي حكم من أحكامه ألغى على الوجه المتقدم ،
(د ) أي أثر بالنسبة إلى عقوبة أو مصادرة أو أي جزء مما يكون قد وقع بسبب أية مخالفة لاي قانون أو أي حكم من أحكامه الغي على الوجه المتقدم ،
(هـ) أي أثر على أي تحقيق أو إجراء قانوني أو تعويض بالنسبة إلى أي حق أوامتياز أوالتزام أومسئولية أو عقوبة أو مصادرة أو جزاء مما سبق ذكره وفي هذه الأحوال يجوز مباشرة التحقيق والاستمرار في الإجراء القانوني وتنفيذ التعويض كما يجوز توقيع العقوبة أو المصادرة أو الجزاء كما لو كان القانون الصادر بالإلغاء لم يصدر.
أحكـام عامة بشـأن التشريعات التفويضية.
13ـ إذا فوض القانون أي سلطة في إصدار لوائح أو قواعد أو أوامرفيجب في اعدادها وتطبيقها اتباع الأحكام الآتية [2]:
(أ ) ألا تكون هذه اللوائح أو القواعد أو الأوامر مخالفة لأحكام القانون الذي صدرت بمقتضاه ،
(ب) لا يجوز للسلطة المفوضة في إصدار اللوائح أو القواعد أو الأوامر أن تنص على تجريم مخالفتها الا بموجب نص تفويضي بذلك في القانون الذي تستند اليه فاذا لم يفصل ذلك النص العقوبات التي يمكن ترتيبها على تلك المخالفات فلا يجوز أن تجاوز العقوبة السجن شهراً واحداً أو الغرامة أو العقوبتين معاً ،
(ج) يجب أن تودع هذه اللوائح أو القواعد أو الأوامر لدي المجلس الوطني فور إصدارها ويجوز للمجلس ، خلال شهر من تاربخ ايداعها ، أن يلغيها بقرار منه وذلك مع عدم الاخلال بصحة ما يكون قد تم من تطبيق سابق لها أو بحق السلطة المفوضة في إصدار لوائح أو قواعد أو أوامر جديدة ،
(د ) يجوز للسلطة التي أصدرت اللوائح أو القواعد أو الأوامر أن تعدلها أو تلغيها في أي وقت بذات الصيغة التي صدرت بها مع مراعاة ذات الشروط .
سلطة التعيين بالاسم أو الوظيفة .
14ـ إذا فوضت أية سلطة بموجب أحكام أي قانون في اختيار أو تعيين شخص ليباشر أي اختصاص أو ليقوم باي عمل فهذه السلطة اما أن تعين بالاسم شخصاً يكون له هذا الاختصاص ويباشر هذا العمل ويقوم به واما أن تعهد بذلك إلى الشخص القائم وقتئذ بأعمال الوظيفة التي تحددها تلك السلطة وفي هذه الحالة يكون للشخص المعين باسمه أو الشخص القائم باعمال الوظيفة السالفة الذكر، ذلك الاختصاص ويجوز له مباشرته والقيام بذلك العمل فوراً أومن التاريخ الذي تحدده تلك السلطة .
سلطة التعيين تشمـل سلطة الوقف أو العزل .
15ـ إذا كانت سلطة التعيين مخ*لة بموجب أحكام أي قانون يكون للسلطة التي تملك حق التعيين الحق أيضا في وقف أوعزل أي شخص عينته استعمالا لسلطتها ما لم ينص على خلاف ذلك .
التغيير في المناصب والأجهزة العامة.
16ـ (1) إذا حدث تغيير في تسمية أي منصب عام فأي إشارة في أي قانون إلى التسمية السابقة تقرأ اعتباراً من تاريخ التغيير على انها إشارة إلى ذلك المنصب باسمه الجديد .
(2) إذا تم دمج أي وزارة أو مصلحة في وزارة جديدة وكان أي شخص في تلك الوزارة أو المصلحة قبل دمجها على الوجه المتقدم يملك أي سلطة بموجب أحكام أي قانون تؤول تلك السلطة إلى الشخص الذي يحدده الوزير المسئول عن الوزارة الجديدة .
سلطة التفويض .
17ـ (1) إذا نص القانون على تفويض احدي السلطات في مباشرة أي اختصاص أو القيام بأي عمل جاز لهذه السلطة، مالم يمنعها القانون صراحة أو ضمناً ، أن تنيب عنها في مباشرة ذلك الاختصاص أو القيام بذلك العمل شخصاً أو أشخاصاً باسمائهم أو الشخص أو الأشخاص القائمين وقتئذ بالعمل في الوظيفة أو الوظائف التي تعينها تلك السلطة وبالشروط والاستثناءات والصفات التي تقررها، وفي هذه الحالة ، يكون لذلك الشخص أو لهؤلاء الاشخاص مباشرة ذلك الاختصاص أو القيام بذلك العمل فورا أو من التاريخ الذي تحدده تلك السلطة ومع ذلك لا يجوز لتلك السلطة استناداً إلى هذا النص أن تنيب عنها أي شخص في إصدار اللوائح أو القواعد أو الأوامر التي فوضت في اصدارها بمقتضى أي قانون
(2) ليس من شان التفويض المتقدم ذكره منع السلطة المفوضة من القيام بنفسها في أي وقت بمباشرة الاختصاص أو القيام بالعمل موضوع الانابة ما لم يظهر قصد مغاير لذلك .
(3) لا يجوز للشخص الذي فوضت له سلطة على الوجه المتقدم تفويضها إلى شخص آخر ما لم ينص القانون صراحة على غير ذلك .
سلطة تعيين أعضاء المجالس واللجان وغيرها تعييناً مؤقتاً .
18ـ إذا فوضت احدى السلطات بموجب أحكام أي قانون في تعيين أي شخص في عضوية مجلس أو لجنة أو أية هيئة مماثلة وتعذر على أي عضو عينته تلك السلطة مباشرة عمله خلال أية مدة بسبب غيابه أو مرضه أو أي سبب آخر جاز لتلك السلطة تعيين شخص آخر للقيام بالعمل مؤقتاً نيابة عن ذلك العضو ولمدة عجزه عن العمل .
سلطة تعيين رؤساء وسكرتيري اللجان والمجالس .
19ـ إذا فوضت احدى السلطات بموجب أحكام أي قانون في تعيين أي مجلس أو أية لجنة أو هيئة مماثلة جاز لهذه السلطة أن تعين رئيساً وسكرتيراً لذلك المجلس أو تلك اللجنة أو الهيئة المماثلة ما لم يظهر قصد مغاير لذلك .
النصاب القانوني لانعقاد المجالس واللجان واصدار قراراتها .
20ـ ما لم ينص ، على خلاف ذلك ، تطبق الأحكام الآتية في حالة النص في أي قانون على تكليف أي مجلس أو أية لجنة أو هيئة مماثلة بالقيام بأي عمل أو بأية مهمة :
(أ ) يجب لصحة الانعقاد أن يحضر الاجتماع أكثر من نصف مجموع عدد الأعضاء ،
(ب) تصدر القرارات في المسائل المقترحة بأغلبية أصوات الحاضرين ،
(ج) وجود عيب في تعيين أحد الأعضاء أوفي صفته لا يؤثر في صحة أي قرار أتخذ قبل اكتشاف ذلك العيب ،
(د ) وقوع مخالفة طفيفة أو ذات صفة فنية في الدعوة إلى الاجتماع أو في إجراءات الجلسة لا يؤثر في صحة أي قرار صدر في تلك الجلسة .
معنى الإعلان .
21ـ إذا خ*ل أي قانون أو تطلب توجيه أي إعلان أو إبلاغ أي محرر سواء باستعمال كلمة "يعلق" أو "يوجه" أو "يرسل" أو أي تعبير أخر فانه ، ما لم يظهر قصد مغاير ، يعتبر توجيه الاعلان أو ابلاغ المحرر منجزاً بارساله داخل خطاب بالبريد المسجل على العنوان الصحيح وخالص الرسم ويعتبر هذا التوجيه أو الابلاغ قد تم في الوقت الذي يفترض فيه تسليم الخطاب عادة بطريق البريد ما لم يثبت عكس ذلك .
التصرف في الاموال المصادرة .
22ـ (1) إذا صدر بموجب أحكام أي قانون حكم من أية محكمة أو أية سلطة أخرى بمصادرة نقود أو حيوان أو أي شئ آخر فما لم ينص على خلاف ذلك أو ينص القانون صراحة على أن المصادرة لمصلحة شخص بذاته تكون تلك المصادرة لمصلحة الحكومة وفي هذه الحالة تضاف النقود أو صافي ثمن المصادرة ان أمرت السلطة المختصة ببيعه إلى الإيرادات العامة للحكومة الا إذا نص على غير ذلك .
(2) لا يكون لهذه المادة أي أثر في حالة النص في أي قانون على أن يؤول جزء من الغرامة أو المبلغ المصادر أو صافي ثمن المال المصادر إلى أي شخص أو أن تمنحه أي سلطة لأي شخص .
خضوع الحكومة للقانون .
23ـ تخضع الحكومة لجميع القوانين ما لم ينص صراحة على اعفائها منها .
[1]- قانون رقم 28 لسنة 1984، قانون رقم 48 لسنة 1986، قانون رقم 40 لسنة 1974.
[2] - قانون رقم 2 لسنة 1983.
تنازع قوانين
conflict of laws - conflit de lois
تنازع القوانين
تنازع القوانين
وفاء فلحوط
تعريف نظام تنازع القوانين
حالات استبعاد القانون الأجنبي واجب التطبيق
التطور التاريخي لنظام تنازع القوانين
قواعد الإسناد في المسائل المتعلقة بالأشخاص
ماهية قواعد التنازع
قواعد الإسناد في القضايا العينية (الأموال)
التكييف
قواعد الإسناد في الالتزامات التعاقدية والالتزامات غير التعاقدية
الإحالة
إسهام مصادر القانون الدولي العام في تسوية حالات تنازع القوانين
تنقسم العلاقات القانونية التي تنشأ بين الأفراد إلى نوعين: علاقات وطنية بحتة، وعلاقات يتخللها عنصر أجنبي، وعلى سبيل المثال لو أبرم سوري عقداً مع سوري آخر في سورية وكان محل العقد مالاً موجوداً في سورية فإنَّ مثل هذه العلاقة العقدية تعدُّ علاقة وطنية بحتة في جميع عناصرها مما يعني خضوعها للقانون الوطني (السوري). ولكن قد تتطرق الصفة الأجنبية لأحد عناصر هذه العلاقة سواء لمحلها أم لسببها أم لأطرافها، كما لو أبرم العقد بين سوري وفرنسي (عنصر الأطراف)، أو أبرم بين سوريين لكنه تعلق بمالٍ موجودٍ في فرنسا (عنصر المحل)… فهنا يثور التساؤل عن القانون الواجب التطبيق على مثل تلك العلاقة نظراً لارتباطها بأكثر من نظام قانوني، ويتولى القانون الدولي الخاص - وتحديداً فرعه المتعلق بنظام تنازع القوانين Conflict of Laws - الإجابة عن هذا التساؤل.
أولاً - تعريف نظام تنازع القوانين:
يعرف تنازع القوانين بأنه: تزاحم أو تفاضل قانونين (أو أكثر) لدولتين (أو أكثر) بشأن حكم علاقة أو وضع قانوني له صلة بأكثر من دولةٍ واحدة.
ويشمل نظام تنازع القوانين حقيقةً قواعد التنازع (قواعد الإسناد) إضافةً إلى مجموعة القواعد الأخرى المكملة لها واللازمة لأداء عملها، ومثالها القواعد الخاصة بالتكييف والإحالة، والقواعد الخاصة باستبعاد القانون الأجنبي واجب التطبيق، والقواعد المتعلقة بتحديد بعض مصادر قواعد الإسناد كالمعاهدات ومبادئ القانون الدولي الخاص.
ولا بد لظهور التنازع من اعتراف الدولة للشخص الأجنبي بإمكانية التمتع ببعض الحقوق على إقليمها الوطني، ومن ثم السماح لمحاكمها بتطبيق قانون آخر غير قانونها الوطني. وبمعنى آخر ضرورة الأخذ بـ (مبدأ عدم تلازم الاختصاصين القضائي والتشريعي) ذلك أن لجوء القاضي الوطني إلى تطبيق قانونه على النزاع كلما كانت محاكمه مختصة بنظره يقضي على ظاهرة التنازع أصلاً.
ويشترط في القوانين المتنازعة أن تجمع صفتين معاً هما:
1- الصفة الدولية: وذلك بأن تكون القوانين المتنازعة قوانين تابعة لدولٍ مستقلة ومعترف بها، ومن هنا لا يتصور قيام التنازع ما بين قوانين الدولة السورية وقوانين الكيان الصهيوني في فلسطين.
2- الصفة الخاصة: بأن تكون القوانين المتنازعة من فروع القانون الخاص كالقانون المدني أو التجاري أو قانون الأحوال الشخصية، مما يعني استبعاد فروع القانون العام كالقانون الدستوري أو الإداري أو المالي أو الجزائي لارتباطها مباشرة بسيادة الدول، وبالتالي إذا ما وقعت جريمة معينة في إقليم القاضي توجب عليه البحث في قانون العقوبات الوطني ليرى إن كان الفعل المقترف يخضع لأحكام قانونه فيقرر تطبيقه تطبيقاً إقليمياً، أما إذا كان الفعل لا يدخل في نطاق تطبيقه فيعلن عدم اختصاصه من دون البحث عن قانون العقوبات الأجنبي واجب التطبيق.
ثانياً - التطور التاريخي لنظام تنازع القوانين:
1- نظام تنازع القوانين في المجتمعات القديمة: لم تعرف المجتمعات القديمة - خاصةً تلك التي عاشت في بلاد اليونان والرومان - ظاهرة تنازع القوانين؛ لأن علاقة تلك المجتمعات مع جيرانها كانت مؤسسة على الحروب المستمرة مما لم يهيئ لقيام علاقات تجارية أو روابط أسرية تشكل أساساً لتنازع القوانين، ورغم ذلك اختلف الوضع قليلاً عندما اعترفت الحقوق اليونانية والرومانية بما سمي بـ«نظام الضيافة» الذي يطلب بموجبه الأجنبي من اليوناني أو الروماني أن يقبله ضيفاً عنده ليصبح تحت ولايته وليسمح له بالإقامة وبممارسة بعض الحقوق الخاصة، كممارسة التجارة مثلاً.
2- نظام تنازع القوانين في العصور الوسطى: كان الفرد في عهد الممالك الرومانية يخضع لقانون الج**عة التي ينتمي إليها بأصله وهذا ما عُرِفَ بنظام «شخصية القوانين»، إلاَّ أنه سرعان ما حصل اندماج سكاني بين مختلف الشعوب ضمن الإقليم الواحد وضعف اهتمامهم بأصولهم مما أدى إلى تفتت الممالك إلى إمارات لكل منها قانونها الخاص الذي يطبق داخل حدودها الإقليمية على جميع الأشخاص الموجودين فيها، وهذا ما يعني التوجه للأخذ بنظام «إقليمية القوانين».
3- نظام تنازع القوانين في المدارس الفقهية الإيطالية والفرنسية والهولندية:
أ- نظرية الأحوال الإيطالية: تقوم هذه النظرية على تقسيم المسائل المتنازعة إلى عدة مجموعات هي: الإجراءات والعقود والجرائم والأموال والأشخاص، حيث تخضع الأولى لقانون القاضي، والثانية لقانون محل الإبرام، أما الثالثة فتخضع لقانون مكان وقوع الجريمة، والمجموعة الرابعة تخضع لقانون الموقع، أما المجموعة الأخيرة فيسري عليها قانون الموطن.
ب- نظرية الأحوال الفرنسية: وتقوم هذه النظرية على أفكار الفقيهين ديمولان (1500-1566) ودار جنتريه (1519-1590). ويعدُّ ديمولان أول من كشف عن مبدأ سلطان الإرادة في العقود وأول من تحدث في نظام التكييف، أما دار جنتريه فقد قسَّم من جهته الأحوال المتنازعة إلى أحوال عينية وهي تلك المتعلقة بالعقارات ورأى إخضاعها للقانون الإقليمي، وأحوال شخصية وهي المتعلقة بالأشخاص أو بالمنقولات ونادى بإخضاعها لقانون الموطن.
جـ - النظرية الهولندية: قامت النظرية الهولندية على فكرة الإقليمية المطلقة للقوانين، إلا أنها استثنت على سبيل المجاملة الدولية كلاً من المسائل المتعلقة بالأشخاص وبالمنقولات وبالتصرفات القانونية.
4- نظام تنازع القوانين في بعض التوجهات الحديثة والمعاصرة:
أ- فقه سافيني (1779-1861): أقام الفقيه سافيني نظريته على أساس فكرة «التركيز المكاني» للعلاقة القانونية كأساسٍ لتحديدِ القانون الواجب التطبيق، ومن هنا وجد أن مقر الشخص هو موطنه ومقر العلاقات المتعلقة بالأشياء هو مكان وجود الشيء، أما مقر الالتزامات التعاقدية فهو محل تنفيذها (أو إبرامها). ولقد تأثرت التشريعات المعاصرة بهذه النظرية وصاغت قواعد الإسناد على هدى أفكار هذا الفقيه الألماني.
ب- فقه مانشيني (1817- 1888): يقوم فقه مانشيني على مبدأ «شخصية القوانين» بحيث يقرر إخضاع الشخص لقانون الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته أينما وجد وبصرف النظر عن موضوع العلاقة محل النزاع.
جـ - الفقه المعاصر: ويعدُّ من أهم أعمدته كل من الفقهاء الفرنسيين بيليه، ونيبواييه، وبارتان، ويرجع الفضل لهذا الأخير في وضع نظرية متكاملة لعملية التكييف.
ثالثاً - ماهية قواعد التنازع:
1- الطبيعة القانونية لقواعد تنازع القوانين:
ثمة جانب فقهي يعد أن هدف قواعد التنازع هو تحديد نطاق تطبيق سيادات الدول المختلفة التي تتصل بالعلاقة محل النزاع على نحو يقرّبها من القانون الدولي، إلاَّ أن غالبية الفقه يرى تلك القواعد أقرب للقانون الداخلي منها للقانون الدولي على اعتبارها قواعد خاصة بعلاقات الأفراد وليس بعلاقات دول.
ورغم إمكانية قيام تنازع بين فروع القانون العام يظهر التنازع حقيقةً في الغالب الأعم بصدد علاقات القانون.
وبالنتيجة تظهر لقواعد التنازع طبيعة مختلطة على اعتبارها قواعد ناظمة لعلاقات أفراد مشتملة على عنصر أجنبي يتعرض هذا العنصر للعلاقة فيؤدي إلى مساسها بأكثر من دولة.
أما عن مسألة إلزامية قواعد التنازع فتتخذ الدول مواقفاً متباينة من هذه المسألة، فمنهم من لا يعترف لقاعدة الإسناد بأي قوة ملزمة للقاضي، ومنهم - على العكس - من يلزم القاضي بتطبيقها من تلقاء نفسه، في حين تتوجه بعض الدول توجهاً وسطاً بألا تلزم القاضي بتطبيقها لكنها تجيز له ذلك إن أراد. وهناك من يذهب إلى عدم الإلزام إلاَّ في نطاق استثناءات معينة.
أما في سورية فقد سكت المشرع عن بيان هذه المسألة، إلاَّ أن الاجتهاد القضائي يذهب إلى عدم إلزامية قواعد الإسناد رغم أن الفقه الحديث يؤكد نقيض ذلك وإن اختلف في تبريراته.
2- عناصر قاعدة التنازع:
تقوم قاعدة التنازع (قاعدة الإسناد) على ثلاثة عناصر رئيسة هي:
أ- المسألة المسندة (موضوع قاعدة الإسناد): ويقصد بها المادة القانونية التي يثور لأجلها تنازع القوانين، ومثالها الأهلية والزواج والميراث والعقود.
ب - ضابط الإسناد: وهو الأداة التي يعتمد عليها المشرع لترشده إلى تحديد القانون الواجب التطبيق، ومثالها الأخذ بضابط الجنسية لحكم أهلية الأشخاص، أو الأخذ بضابط الإرادة لحكم المسائل العقدية.
جـ - القانون المسند إليه: ويقصد به القانون الذي تشير إليه قاعدة الإسناد الوطنية بوصفه قانوناً واجب التطبيق على المسألة محل النزاع.
3- خصائص قواعد تنازع القوانين:
من أهم ما تمتاز به قواعد تنازع القوانين هو أنها:
أ- قواعد عامة وحيادية: لأنها توضع بصورة مسبقة ومجردة وبغض النظر عن هوية القوانين المتنازعة.
ب- قواعد مرشدة غير مباشرة: لأنها لا تفصل بالنزاع مباشرة إنما تسنده إلى قانون معين ليفصل فيه.
جـ - قواعد ثنائية الجانب (مزدوجة): نظراً لأنها قد تشير إلى تطبيق القانون الوطني أو إلى تطبيق قانون أجنبي وذلك بحسب معطيات المسألة المطروحة.
رابعاً- التكييف Qualification:
تثور عملية التكييف حقيقةً بصدد فروع القوانين المختلفة، إلا أن لها في نطاق القانون الدولي الخاص (تنازع القوانين) سماتها الخاصة:
1- تعريف التكييف:
يعرف التكييف على أنه: تحديد طبيعة موضوع النزاع من أجل ربطه بإحدى مجموعات الإسناد بهدف معرفة قاعدة الإسناد واجبة التطبيق وبالتالي تحديد القانون المختص بنظر هذا النزاع.
ويكشف هذا التعريف عن أهمية عملية التكييف، وخاصة من جهة أن قواعد الإسناد محدودة العدد في حين أن العلاقات القانونية المتضمنة عنصراً أجنبياً التي تثير تنازعاً في القوانين هي علاقات غير قابلة للحصر، ومن هنا تتدخل عملية التكييف لتتمكن من وصل المسألة القانونية محل النزاع بواحدة من قواعد الإسناد.
كما تتضح من خلال التعريف السابق حقيقةُ اختلاف القانون الواجب التطبيق ومن ثم الحل النهائي للنزاع تبعاً لعملية التكييف نفسها، ومثال ذلك ضرب الزوج لزوجته، فلو تمَّ تكييف هذا العمل على أنه أثر من آثار الزواج لطبق (بحسب القانون السوري مثلاً) قانون جنسية الزوج وقت الزواج، ولو تم تكييف العمل نفسه على أنه فعل ضار لوجب تطبيق قانون الدولة التي وقع فيها الفعل المنشئ للالتزام، وهكذا…
2- القانون الواجب التطبيق على عملية التكييف:
تخضع عملية التكييف بحسب الحل السائد في القانون المقارن لقانون القاضي دون غيره من القوانين كالقانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع مثلاً، ويردُّ إسناد عملية التكييف لقانون القاضي إلى عدة مبررات لعل أهمها حقيقة اعتبار التكييف بمنزلة تفسيرٍ لقواعد الإسناد الوطنية مما لا يعقل معه طلب تفسير قاعدة وطنية من غير واضعها. ثم إن التكييف عملية سابقة على عملية الإسناد إلى القانون الواجب التطبيق والقول بإخضاعها لهذا القانون يؤدي إلى الوقوع في حلقة مفرغة.
ومن هــــــــــــــــــــنا تذهب غالبية التشريعات إلى إخضاع عملية التكييف لقانون القاضي، ومنها مثلاً التشريع المصري (م/10/ ق مدني)، والليبي (م/10/ مدني)، والإماراتي (م/10/ معاملات مدنية)، والجزائري (م/9/ مدني)، والأردني (م/11/ مدني)، والعراقي (م/17/ مدني)، والقانون المدني السوري والتي جاءت م (11) منه بنص صريحٍ مفاده أن: «القانون السوري هو المرجع في تكييف العلاقات عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقات في قضية تتنازع فيها القوانين، لمعرفة القانون الواجب التطبيق من بينها».
ويقصد بقانون القاضي في هذا السياق ليس فقط نصوصه التشريعية فحسب بل يقصد القانون بجملته بما يتضمنه من قواعد ومبادئ أياً كان مصدرها، ومن جهة أخرى كثيراً ما يجد القاضي نفسه - في معرض عملية التكييف - بحاجة إلى التوسع في تحديد مدلولات العلاقات القانونية ليتمكن من تقبل الأفكار التي تقوم عليها بعض القوانين الأجنبية، فإن كانت علاقة الزواج مثلاً في القانون الفرنسي من الروابط التي لا تتعدد فإن عرض نزاع على قاضٍ فرنسي مما يتعلق بنظام يجيز تعدد الزوجات كالنظام الإسلامي يستوجب من هذا القاضي التوسع في مدلول الزواج عما هو لديه ليشمل كذلك نظام تعدد الزوجات.
خامساً- الإحالة:
إذا تصدى القاضي الوطني لإعمال قاعدة الإسناد فأشارت إلى تطبيق قانون أجنبي معين، فهل له استشارة قواعد الإسناد في ذلك القانون التي قد تحيل الاختصاص إلى قانون آخر؟ أم هل يذهب إلى تطبيق قواعده الموضوعية مباشرة؟
1- تعريف الإحالة ودرجاتها:
يقصد بالإحالة إحالة الاختصاص التشريعي من القانون الواجب التطبيق إلى قانون آخر وذلك إعمالاً لقواعد الإسناد في القانون الأجنبي المختص.
ويعزى السبب الرئيس لظهور الإحالة إلى اختلاف قواعد الإسناد في قانون القاضي عن قواعد الإسناد المعمول بها في القانون الأجنبي واجب التطبيق. ويذكر على سبيل المثال مسألة أهلية الأشخاص حيث تخضع بحسب قواعد الإسناد في بعض الدول كسورية مثلاً لقانون الجنسية وتخضع بموجب قواعد إسناد دول أخرى كبريطانيا إلى قانون الموطن.
وتأخذ الإحالة أحد شكلين: أولهما تقضي فيه قواعد الإسناد في القانون الأجنبي واجب التطبيق برد الاختصاص التشريعي إلى قانون القاضي وهذا ما يسمى بالإحالة من الدرجة الأولى أو إحالة الرجوع، أما الشكل الثاني فيظهر عندما يحال النزاع بموجب قواعد الإسناد الأجنبية إلى قانون دولة أجنبية جديدة وهذا ما يعرف باسم الإحالة من الدرجة الثانية.
2- موقف الدول من مسألة الإحالة:
تقبل بعض الدول الأخذ بالإحالة على درجتيها، وتقتصر دول أخرى في قبولها على الأخذ بالإحالة من الدرجة الأولى فحسب، في الوقت الذي توجد فيه العديد من الدول التي ترفض الأخذ بالإحالة رفضاً مطلقاً وذلك في جميع المسائل والموضوعات وبصرف النظر فيما لو كانت الإحالة من الدرجة الأولى أو من الدرجة الثانية.
ومن التشريعات الوطنية التي تبنت الإحالة بدرجتيها القانون التركي رقم 20/1982، والقانون الألماني الجديد لعام 1986، ونصت المادة الرابعة منه على أنه «إذا تمّ تعيين قانون دولة أجنبية فإنه يجب أن تطبق أيضاً قواعد الإسناد المعينة الموجودة في قانون هذه الدولة… ويجب أن تطبق القواعد الموضوعية في القانون الألماني إذا أحالت قواعد الإسناد الأجنبية إلى القانون الألماني».
ومن التشريعات التي أخذت بالإحالة من الدرجة الأولى القانون الياباني لعام 1989، وقانون المعاملات المدنية في دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك حسب م 26/2 والتي نصت على أن «يطبق قانون دولة الإمارات العربية المتحدة إذا أحالت على قواعده نصوص القانون الدولي المتعلقة بالقانون الواجب التطبيق».
وتبرر الدول السابقة قبولها الإحالة من خلال فكرة الإسناد الإجمالي، أي من ضرورة الأخذ بأحكام القانون الأجنبي الموضوعية والإسنادية بوصفها وحدة متكاملة. كما تدافع عن قبولها هذا بما تحققه الإحالة من انسجام في الحلول ما بين الدول المتصلة بالعلاقة المعينة نظراً لإمكانية الوصول إلى الحل نفسه الذي كان سيصل إليه القاضي الأجنبي فيما لو رفع إليه النزاع ابتداءً.
وبالمقابل يقف الكثير من الدول موقف المعادي الصريح من الإحالة، وهذا هو موقف غالبية الدول العربية التي ترى في قبول الإحالة احتراماً من القاضي الوطني لقواعد الإسناد الأجنبية على حساب قواعد إسناده المحلية مما يعني إهداره لأوامر مشرعه وانصياعه لأوامر المشرع الأجنبي.
ومن هنا تبنت تلك الدول نصوصاً متماثلة مفادها أنه: «إذا تقرر أن قانوناً أجنبياً هو الواجب التطبيق فلا تطبق منه إلاَّ أحكامه الداخلية دون تلك التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص».
وهذا هو حقيقة نص المادة (29) من القانون المدني السوري، ونص المادة (27) من القانونين المصري والليبي ونص م(31) من القانون المدني العراقي…
سادساً - حالات استبعاد القانون الأجنبي واجب التطبيق:
يعمل القاضي الوطني على استبعاد القانون الأجنبي الذي تشير إليه قاعدة الإسناد الوطنية بوصفه قانوناً واجب التطبيق كلما كانت أحكامه متعارضة مع النظام العام أو الآداب العامة في بلده، أو فيما لو تمَّ التوصل إلى تطبيقه نتيجة تحايل الأفراد على قواعد الإسناد:
1- الدفع بالنظام العام:
يؤدي النظام العام دور صمام الأمان في نظام تنازع القوانين باعتباره استثناءً على القانون الواجب التطبيق بموجب قواعد الإسناد الوطنية:
أ- ماهية النظام العام: رغم صعوبة وضع تعريف دقيق للنظام العام فهو عموماً مجموعة المبادئ والأفكار الأساسية المختلفة السائدة في مجتمع معين في زمن محدد بحيث لا يمكن مخالفتها.
إذ يمكن التمسك بمفهوم النظام العام في سورية مثلاً فيما لو كان القانون الأجنبي الذي أشارت إليه قواعد الإسناد يجيز زواج المسلمة بغير المسلم، أو كان يجيز الرق، أو الاعتراف بأولاد الزنى… ويختلف مفهوم النظام العام من دولة إلى أخرى، بل يمكن أن يختلف مفهومه في الدولة نفسها من حقبة زمنية إلى أخرى.
ويعدُّ الدفع بالنظام العام من النظام العام، وهذا يعني إمكانية إثارته من قبل أي طرف في الدعوى وفي أي وقت كانت عليه، كما يتوجب على القاضي إثارته من تلقاء نفسه.
ب- أثرا الدفع بالنظام العام: يترتب على الدفع بالنظام العام أثران هما:
(1) الأثر السلبي: ويقصد به استبعاد القانون الأجنبي واجب التطبيق على النزاع، وغالباً ما يتم تقنين هذا الأثر بنصوص صريحة مثالها نص المادة (30) من القانون المدني السوري الذي ذهب إلى أنه: «لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي عينته النصوص السابقة، إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو للآداب في سورية».
وواضح من هذا النص إمكانية قصر الاستبعاد على أحكام القانون الأجنبي المخالفة للنظام العام دون استبعاده كلياً، وهذا ما يشار إليه عادةً بالاستبعاد الجزئي للقانون الأجنبي.
(2) الأثر الإيجابي: ويقصد به تطبيق قانون القاضي عوضاً عن القانون الأجنبي الذي تمَّ استبعاده، وتذهب تشريعات بعض الدول (كالتشريع الإماراتي والكويتي مثلاً) إلى ذكر هذا الأثر صراحة، في حين تكتفي تشريعات دول أخرى (كالتشريع السوري والمصري) بإبراز الأثر السلبي فحسب في الوقت الذي تسلم فيه التوجهات الفقهية والقضائية السائدة في هذه الدول بتطبيق قانون القاضي يلي استبعاد القانون المختص.
2- التحايل على القانون:
أ- مفهوم التحايل: يقصد بالتحايل على القانون في هذا الصدد استخدام قواعد الإسناد على نحو يؤدي إلى التهرب من تطبيق أحكام قانون معين سواء أكان هذا القانون هو قانون القاضي أم كان قانوناً أجنبياً.
ومثاله: أن يقوم شخص لا يسمح قانون جنسيته بالطلاق بتغيير جنسيته إلى جنسية دولة يسمح قانونها بذلك وصولاً إلى تطليق زوجته، أو عندما يستلزم قانون دولة معينة شكلاً خاصاً لإبرام الزواج فينتقل الطرفان إلى دولة أخرى تهرباً من هذا الشكل وسعياً وراء تطبيق قانون آخر أكثر تحقيقاً لمصالحهم.
وتكشف هذه الأمثلة حقيقةً عن إمكانية التحايل كلما كانت قواعد الإسناد مبنية على ضوابط متوقفة على إرادة الأفراد كضابط الجنسية، أو الموطن، أو موقع المنقول، أو محل إبرام التصرف…
ب- موقف الدول من الدفع بالتحايل على القانون: تنص تشريعات بعض الدول صراحة على الدفع بالتحايل على القانون في نطاق تنازع القوانين، ومنها مثلاً التشريع الدولي الخاص الإسباني لعام 1974 والمجري لعام 1979، في حين يأخذ الفقه في دول أخرى بهذا الدفع كما هو الحال في سورية ومصر والأردن والكويت.
وتذهب التوجهات الفقهية والقضائية السائدة في مجال الدفع بالتحايل على القانون إلى الأخذ به لحماية القانون المختص أصلاً بنظر النزاع بصرف النظر عما إذا كان قانوناً وطنياً أو أجنبياً، وترتب على الأخذ به رفض سريان النتيجة غير المشروعة (كالطلاق في المثال الأول المشار إليه أعلاه) مع الإقرار بصحة الوسيلة التي تعدُّ مشروعة بذاتها (تغيير الجنسية في المثال ذاته).
سابعاً- قواعد الإسناد في المسائل المتعلقة بالأشخاص:
لو استعرضت النظم القانونية في العالم لتبين أن بعضاً من الدول كإنكلترا مثلاً تخضع المسائل المتعلقة بالأشخاص لقانون موطنهم في الوقت الذي تذهب فيه الأكثرية الساحقة من الدول لإخضاع هذه المسائل لقانون الجنسية بما في ذلك الدول العربية، وتنحاز تشريعات الدول العربية حقيقة لهذا القانون باعتبارها تشريعات ذات صبغة دينية فتفضل هذه الدول تطبيق قوانينها على الأحوال الشخصية لرعاياها أينما كانوا وحيثما ذهبوا، خاصةً أن الدول العربية تعد من الدول التي يهاجر منها مواطنوها فتضمن من خلال الأخذ بقانون الجنسية - في المسائل الشخصية على الأقل- مزيداً من الارتباط الروحي والقانوني مع الوطن الأم، كما يرجع تمسك الدول عموماً بقانون الجنسية لما لرابطة الجنسية من أهمية بكونها أكثر استقراراً من علاقة الموطن وأقل عرضة للتغيير؛ ذلك أن الموطن يتحدد مبدئياً بالإرادة ويتغير بتغيرها، ومع ذلك لا تأخذ هذه الدول عادة بقاعدة إسناد موحدة تشمل كل المسائل المتعلقة بالأشخاص إنما تضع مجموعة من القواعد تنظم أهم تلك المسائل، ومثالها:
1- الحالة المدنية للأشخاص وأهليتهم:
ويقصد بالحالة المدنية هنا مختلف الصفات المتعلقة بالتعريف بالشخص، كالاسم والموطن والغياب والفقد، أما الأهلية فتشير إلى سن الرشد وما قد يعترضه من عوارضٍ كالجنون والعته والسفه والغفلة.
وبالتالي لا تشمل الأهلية المقصودة هنا «الأهلية الخاصة» أو ما يسمى «بموانع التصرف» إذ لا تخضع هذه لقانون واحد، فمثلاً منع الطبيب من تلقي وصية من المريض الذي يعالجه (أثناء مرض الموت) كما هو مقرر في القانون الفرنسي لا علاقة له بقانون الجنسية إنما يخضع هذا المنع للقانون الذي يحكم الوصية.
وتختلف الدول عموماً في تحديدها ضوابط الحالة المدنية وفي تحديدها سن الرشد، فالأهلية المعتبرة في سورية هي بلوغ 18 عاماً، في حين يؤخذ بسن الرشد في مصر ببلوغ 21 عاماً، وفي الدنمارك 25 عاماً.
أما القانون الواجب التطبيق على الحالة المدنية والأهلية في الغالبية العظمى من الدول فهو قانون الجنسية كما أشير سابقاً. وبهذا أخذ كُل من المشرع الفرنسي، والنمساوي (م12) والمجري (م10) والتركي (م 8/1).
وكذلك الحال على المستوى العربي حيث ذهب المشرع السوري في (م12) من القانون المدني إلى أن: «الحالة المدنية للأشخاص وأهليتهم يسري عليها قانون الدولة التي ينتمون إليها بجنسيتهم…».
وهذا النص يتطابق حقيقةً مع نص (م11) من القانون المدني المصري، و(م11) من قانون المعاملات المدنية الإماراتي، و(م33) من القانون الكويتي و(م11/1) من القانون الليبي، و(م18) من القانون العراقي، حتى في القانون اللبناني رغم أنه لم يوجد نص صريح يأخذ بتطبيق قانون الجنسية على الأهلية إلا أنه ثمة الكثير من النصوص المتفرقة التي أشارت إلى نية المشرع ورغبته في تبني هذا الحل.
2- النيابة الشرعية «النظم الخاصة بحماية فاقدي الأهلية أو ناقصيها»:
يسري عادة على المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظم الموضوعية لحماية المحجورين والغائبين قانون الشخص الذي تجب حمايته. وهذا هو حقيقةً مضمون المادة (17) من القانون المدني السوري، والمماثلة للمادة (16) من القانون المصري، وللمادة (16) أيضاً من القانون الليبي.
3- الزواج:
ذهب المشرع الفرنسي إلى تطبيق قانون جنسية كل من الزوجين وقت إبرام الزواج على الشروط الموضوعية لعقد الزواج، وقد سايرته في ذلك مختلف التشريعات العربية كالتشريع السوري مثلاً (م13 قانون مدني)، والمصري (م12) والإماراتي (م11) والليبي (م12)، والكويتي (م136).
ولا يثير تطبيق قانون جنسية الزوجين أي صعوبة فيما لو كان الزوجان من جنسية مشتركة إلا أن الصعوبة تظهر مع اختلافهما في الجنسية، وهنا يذهب الرأي الراجح فقهياً إلى تطبيق قانوني جنسية الزوج والزوجة تطبيقاً موزعاً كلما أمكن، وذلك بأن يطبق على كل طرف قانونه باستثناء ما يعرف بالشروط السلبية للزواج (موانع الزواج) حيث يطبق القاضي عليها القانونين تطبيقاً جامعاً أكثر تشدداً نظراً لأن أثر هذه الموانع كالموانع الصحية والدينية يطال كلا الزوجين بآن واحد.
أما فيما يتعلق بالآثار التي يرتبها عقد الزواج فقد أخضعها المشرع الفرنسي لقانون جنسية الزوجين إذا كانا من جنسية مشتركة، ولقانون موطنهما المشترك إن اختلفا في الجنسية، ولقانون القاضي إن اختلفا في الجنسية والموطن، في حين ذهبت غالبية تشريعات الدول العربية إلى تطبيق قانون جنسية الزوج وقت انعقاد الزواج على تلك الآثار، وهذا ما اتفقت عليه م14/1 ق السوري وم13 ق مصري وم19 ق عراقي وم13 ق ليبي.
واتفقت القوانين السابقة على أنه إذا كان أحد الزوجين وطنياً وقت انعقاد الزواج (سورياً مثلاً) وجب تطبيق القانون الوطني (القانون السوري) وهذا ما أكدته المادة 14 من القانون السوري والمصري والليبي، كما ذهبت هذه القوانين إلى أن الطلاق الذي يتم بإرادة منفردة يخضع لقانون جنسية الزوج وقت الطلاق، والتطليق الذي يتم بحكم القاضي والانفصال إنما يخضعان لقانون الزوج وقت رفع الدعوى (م14/2 سوري - م13/2 ليبي - م13/2 مصري…).
4- الالتزام بالنفقة:
النفقة باعتبارها التزاماً يقع على عاتق شخص معين بتقديم معونة مالية أو عينية إلى قريب أو صهر معوز تخضع عموماً لقانون المدين بها، ومن هنا جاءت م 16 من القانون المدني السوري التي نصت على أنه: «يسري على الالتزام بالنفقة فيما بين الأقارب قانون المدين بها»، وطابق هذا النص ما جاء في المادة 15 من القانونين المصري والليبي.
ويقصد برابطة القرابة عموماً القرابة المباشرة أو قرابة الحواشي، أي النفقة بين الأصول والفروع، والنفقة بين أشخاص يجمعهم أصل مشترك من دون أن يكون أحدهم فرعاً لآخر، إضافة إلى نفقة الأصهار.
5- الميراث والوصية:
يشير الميراث عموماً في هذا الصدد إلى كل من نظام المواريث ونظام التركات، ويقصد بنظام المواريث النظام الذي يحدد شروط الإرث ويعين الورثة ونسبة حصص كل منهم وحالات الحجب وموانع الميراث، أما نظام التركات فيحدد من جهته حقوق الدائنين وكيفية إدارة التركة وتصفيتها.
وقد ميز المشرع الفرنسي فيما يتعلق بالميراث ما بين ميراث المنقولات حيث أخضعه لقانون آخِر مقام للمتوفى، وبين ميراث العقارات الذي أخضعه لقانون موقع العقار.
أما غالبية التشريعات العربية بما فيها التشريع السوري فقد أخضعت مسائل الميراث لقانون جنسية المورث وقت الوفاة.
وكذلك الحال بالنسبة للوصية فيما يتعلق بموضوعها كشروط تكوينها وصحتها وبطلانها والرجوع عنها وقبولها حيث أخضعتها لقانون جنسية الموصي وقت الوفاة.
وهذا خلافاً لشكلها الذي أخضع لقانون الموصي وقت الإيصاء أو لقانون البلد الذي تمت فيه الوصية (م18 مدني سوري وم17 من القانونين المصري والليبي).
ثامناً- قواعد الإسناد في القضايا العينية (الأموال):
من القواعد المسلم بها في فقه القانون الدولي الخاص قاعدة «خضوع المال لقانون موقعه»، وتقسم الأموال عموماً إلى عقارات ومنقولات، ونظراً لإمكانية نقل المنقول من دولة إلى أخرى فإنه يلزم التمييز في معرض تحديد القانون الواجب التطبيق ما بين الأموال العقارية وبين الأموال المنقولة على النحو التالي:
1- العقارات:
من المتفق عليه في الدول كافة خضوع العقار لقانون الدولة التي يقع فيها على اعتباره جزءاً من إقليم تلك الدولة.
وقد أخضع القانون الفرنسي مثلاً الحقوق العينية لقانون موقع المال الذي ترد عليه هذه الحقوق، كما نص القانون السوري (م19 مدني) على أن «يسري على الحيازة والملكية والحقوق العينية الأخرى قانون الموقع فيما يختص بالعقار…». وفي شرح هذه المادة يمكن القول: إن قانون موقع العقار يطبق على كل نزاع يتعلق بأي:
أ- سبب من أسباب كسب الملكية (كالحيازة، الالتصاق، التقادم، العقد…).
ب- حق من الحقوق المتفرعة عن حق الملكية (الانتفاع، الارتفاق، السطحية، الوقف…).
جـ- حق من الحقوق العينية الأخرى (الرهن الحيازي - الرهن التأميني - حقوق الامتياز).
ويستوي بموجب القانون السوري أن يكون العقار عقاراً بطبيعته (كالأرض أو الأبنية) أم عقاراً بالتخصيص (كالنوافذ في البناء).
وقد طابقت حقيقة المادة (19) سابقة الذكر كلاً من م18 من القانون المصري، وم17 من القانون الجزائري لعام 1975، وم18 من القانون الليبي.
2- المنقولات:
إذا ما تعقبت المواد التشريعية الخاصة بالأموال المنقولة في غالبية قوانين الدول العربية (وتحديداً م19 ق. سوري وم18 ليبي ومصري وم17 جزائري وإلى حدٍ ما م51-م52 ق كويتي رقم 5/1961) تبين أنها تنص على أن «يسري على الحيازة والملكية والحقوق العينية الأخرى… بالنسبة إلى المنقول قانون الجهة التي يوجد فيها هذا المنقول وقت تحقق السبب الذي ترتب عليه كسب الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى أو فقدها».
ويكشف مثل هذا النص عن آلية معالجة المشرع لمسألة تغير موقع المنقول (التنازع المتغير) وذلك من خلال ضبطه زمنياً لظرف الإسناد، بغرض حماية مبدأ الاحترام الدولي للحقوق المكتسبة على حسب ما تقتضيه حاجة المعاملات الدولية.
وبناء عليه لا يفقد مثلاً الشخص الذي اشترى منقولاً من دون تسلمه في بلد ينص قانونه على انتقال ملكية المبيع بمجرد التعاقد من دون حاجة إلى التسلم (كسورية ومصر وفرنسا) ملكية هذا المنقول فيما لو تمَّ نقله إلى دولة أخرى تستلزم التسليم لنقل الملكية (كسويسرا مثلاً).
وبالمقابل لم تخص تشريعات بعض الدول الأموال المنقولة بقاعدة إسناد تواجه حالة التنازع المتغير، بل اكتفت بصياغة قاعدة عامة تقضي بخضوع المال (عقاراً كان أم منقولاً) لقانون موقعه تاركة للقضاء أمر تدبر معالجة مثل هذه الحالة، ومثال تلك التشريعات القانـــــــــــــــــــــون المدني اليوناني (م27) والقانــــــــــــــــون الإيطالي (م22) والبولـــــــــــــوني (م24).
تاسعاً - قواعد الإسناد في الالتزامات التعاقدية والالتزامات غير التعاقدية:
1- قواعد الإسناد في الالتزامات التعاقدية:
يمكن أن يميز في معرض تحديد القانون الواجب التطبيق على العقد ما بين القانون الواجب التطبيق على موضوعه والقانون الواجب التطبيق على شكله:
أ- القانون الواجب التطبيق على موضوع العقد: من تعقب قواعد الإسناد الخاصة بالالتزامات التعاقدية يمكن أن يلاحظ اتفاقها على مبدأ عام وهو خضوع العقد لقانون الإرادة، وذلك انطلاقاً من حق المتعاقدين في اختيار القانون الذي يحكم اتفاقهم، واعتبار غياب ذلك الاختيار في العقود خياراً سيئاً بالنسبة لهم.
ورغم اتفاق قواعد الإسناد في مجال العقود على مبدأ سلطان الإرادة فقد تختلف عن بعضها - إلى حدٍ ما - في تفاصيل ذلك الإسناد مع غياب إرادة الأطراف المتعاقدة: فذهبت مثلاً كل من المواد (20 قانون سوري-19 قانون مصري-19 ق ليبي-25 ق عراقي-59 ق كويتي) إلى ما يفيد على أن: «يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطناً، فإن اختلفا موطناً يسري قانون الدولة التي تمَّ فيها العقد. هذا ما لم يتفق المتعاقدان أو يتبين من الظروف أن قانوناً آخر هو الذي يراد تطبيقه. على أن قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت بشأن هذا العقار». ومن تحليل هذا النص يتضح أن المشرع قد اعتدَّ بإرادة الأطراف بوصفها ضابطاً أساسياً، ويمكن أن تكون هذه الإرادة إرادة صريحة أو إرادة ضمنية، فالإرادة الصريحة يعبر عنها المتعاقدان باتفاق صريح على قانون معين ليحكم العقد المبرم بينهما من حيث تكوينه أو محله أو سببه أو آثاره سواء من جهة تحديد الأشخاص الملتزمين به أو المستفيدين منه أم من جهة تحديد مضمون الالتزامات العقدية.
أما الإرادة الضمنية فيستدل عليها من خلال القرائن والظروف المحيطة بعملية التعاقد، ومثالها الاتفاق على تنفيذ العقد في دولةٍ معينة، أو الاتفاق على إخضاعه لمحاكم دولة معينة، أو استخدام مصطلحات شائعة في قانون محدد، أو تحرير العقد بلغة دولة معينة.
وقد يحدد المشرع هذه القرائن على نحو حصري يتم تبنيها وفقاً للترتيب الذي وردت فيه على غرار ما جاء في القانون المغربي، وقد يتجاهل المشرع كما في بعض الدول هذه الإرادة (أي الإرادة الضمنية) تجاهلاً مطلقاً كما فعل المشرع الجزائري الذي انتقل مباشرة من قانون الإرادة الصريحة إلى قانون محل إبرام العقد، أو كما فعل المشرع التونسي الذي انتقل بدوره مباشرة من قانون الإرادة إلى قانون الدولة التي يوجد فيها مقر الطرف الذي يكون التزامه مؤثرا في تكييف العقد.
ويسمى القانون الذي يوجه المشرع للأخذ به في غياب قانون الإرادة بقانون الإرادة المفترضة تشريعياً، وبموجبه يرفع المشرع عن القاضي الحرج في أن يبحث عما كان أطراف العقد سيختارون من القوانين لحكم عقدهم (وذلك في غياب قانون الإرادة الصريحة أو الضمنية بحسب توجه بعض الدول).
ويلاحظ من مختلف التوجهات التشريعية السابقة عدم اشتراط المشرع قيام رابطة ما بين القانون المختص والعقد محل النزاع، إلاَّ أنه توجد حقيقة توجهات تشريعية أخرى تذهب إلى خلاف ذلك، وأحد أمثلتها نص م (25) من القانون الدولي الخاص البولوني الصادر عام 1965 الذي اشترط قيام صلة ما بين الرابطة القانونية والقانون الذي اختاره المتعاقدان.
ب- القانون الواجب التطبيق على شكل العقد: ثمة قاعدة قديمة مفادها «خضوع التصرف في شكله لقانون محل الإبرام»، وهذه القاعدة ما تزال محل احترام لدى العديد من مشرعي الدول، إلاَّ أن تشريعات بعض الدول تأخذ بمحل الإبرام بوصفه ضابط إسناد وحيداً، ومثالها القانون العراقي حيث نصَّ في م26 منه على أن تخضع العقود في شكلها لقانون الدولة التي تمت فيها، في حين تأخذ تشريعات دول أخرى بهذا الضابط إلى جوار ضابطٍ آخر كضابط موضوع العقد (الفصل 68 من القانون التونسي)، أو كضابط الجنسية المشتركة للمتعاقدين (المادة 19 من القانون الجزائري)، وبالمقابل تضيف العديد من الدول إلى جانب ضابط محل الإبرام مجموعة من الضوابط الأخرى الانتقائية بهدف تسهيل الاعتراف بصحة العقد من الناحية الشكلية، ومثال ذلك ما ذهبت إليه المواد (21 من القانون السوري - 20 من القانون المصري - 63 من القانون الكويتي - 20 من القانون الليبي…) من أن: «العقود تخضع في شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه، ويجوز أيضاً أن تخضع للقانون الذي يسري على أحكامها الموضوعية، كما يجوز أن تخضع لقانون موطن المتعاقدين أو قانونهما الوطني المشترك».
2- قواعد الإسناد في الالتزامات غير التعاقدية:
يقصد بالالتزامات غير التعاقدية الالتزامات الناجمة عن (الوقائع القانونية) بوصفها مصدراً للالتزام، وقد تكون إما وقائع ضارة وأما وقائع نافعة كالإثراء بلا سبب الذي يعدُّ من أهم تطبيقاته الدفع غير المستحق والفضالة.
ويعدّ الاتجاه القائل بخضوع الالتزامات غير التعاقدية لقانون محل وقوع الفعل المنشئ للالتزام من أبرز الاتجاهات وأكثرها شيوعاً في دول العالم: كإيطاليا (م15)، وبولونيا (م31)، وسورية (م22)، وليبيا (م21)، والجزائر (م20)، ومصر (م21)، والعراق (م27)، والكويت (م66- م67).
ومما تجدر الإشارة إليه هو مسألة توزع الوقائع المكونة للفعل نفسه في أكثر من دولة، وخاصة حالة قيام الفعل في دولة وتحقق نتيجة في دولة أخرى، كما لو حصل الخطأ في دولة ونجم الضرر في دولة أخرى في الفعل الضار، أو فيما لو وقع الافتقار في دولة وحدث الاغتناء في دولةٍ أخرى في الفعل النافع.
ويبدو أن المشرع قد تصدى في بعض الدول لمعالجة بعضاً من هذه الفروض، ومثالها ما ذهب إليه المشرع التونسي في الفصل (70) الذي نصَّ على أن: «تخضع المسؤولية غير التعاقدية لقانون الدولة التي حصل فيها الفعل الضار، إلاَّ أنه إذا نتج الضرر في دولة أخرى فإن قانون هذه الدولة ينطبق إذا طلب المضرور ذلك».
وبالمقابل تجاهل المشرع في الكثير من الدول معالجة هذه المسألة مفضلاً تركها للاجتهاد القضائي. ويبدو أن التوجهات الفقهية والقضائية السائدة في هذا الشأن تذهب للأخذ بقانون مكان وقوع الضرر بالنسبة للفعل الضار، وبقانون مكان الاغتناء فيما يتعلق بالفعل النافع.
عاشراً- إسهام مصادر القانون الدولي العام في تسوية حالات تنازع القوانين:
إنَّ معظم علاقات القانون الدولي الخاص محكومة بالقانون الخاص، ولا يغير من طبيعتها وجود العنصر الأجنبي، فعندما يتزوج مثلاً مواطن في دولة ما زوجة أجنبية فإن هذا لا يشعر الدولة بحاجتها إلى الدخ*ل في معاهدة دولية لعدم وجود علاقة مباشرة ما بين دولتي الزوج والزوجة.
ومع ذلك ثمة حالات تسهم فيها مصادر القانون الدولي العام في إثراء نظرية تنازع القوانين، ولعل أهم هذه المصادر:
1- المعاهدات الدولية ثنائية كانت أم ج**عية، حيث يمكن للمعاهدات الدولية تنظيم بعض المسائل التي يثور بصددها التنازع، وذلك بأحد طريقين: الطريق الأول يذهب باتجاه توحيد الأحكام الموضوعية الناظمة للمسألة المعنية كالاتفاق على وضع قواعد موضوعية خاصة بحماية حق المؤلف. ومن المسلم به أن هذا الطريق لا يغلق الباب نهائياً أمام قيام حالات التنازع، إما لأن الاتفاقية الدولية لم تنظم كل جوانب الموضوع محل الاتفاق، وإما لأن القضاء في الدول المتعاقدة قد اختلف في تفسيره للنص الموحد.
أما الطريق الثاني فيذهب نحو توحيد قواعد الإسناد في مسألة معينة، ومثالها الاتفاق على إخضاع موضوع تصفية التركات لقانون محل الإقامة المعتادة للمتوفى، وذلك بحسب مشروع الاتفاقية التي أقرها مؤتمر القانون الدولي الخاص في لاهاي عام 1974، ومثالها كذلك معاهدة روما بشأن تحديد القانون الواجب التطبيق على الالتزامات التعاقدية الموقعة عام 1980 التي دخلت حيز النفاذ في أول نيسان/ إبريل 1991.
2- العرف الدولي أو العادات التي تتأصل إلى حد الإلزام، إذ يمكن الحديث عن مجموعة من القواعد التي ينطبق عليها وصف العرف الدولي، ومن قبيلها أنه إذا كان صحيحاً أن لكل دولة الحق في تحديد القواعد الواجبة الاتباع بالنسبة للمنازعات ذات الطبيعة الدولية التي تثور داخل إقليمها فإن الأمر المسلم به عدم إمكان امتناع أي دولة عن تطبيق القوانين الأجنبية بصفة مطلقة، بل يجب عليها عند تنظيمها للعلاقات ذات الطابع الدولي أن تفسح المجال لتطبيق القوانين الأجنبية.
3- الفقه: يشير الفقه إلى فكر رجال القانون وما يصدر عنهم من شروحات وتفاسير ومقارنات…
وفي الحقيقة للفقه فضل كبير في مجال تنازع القوانين سواء ذلك الناجم عن المجهودات الفردية أم ذلك الناجم عن جهود المعاهد الدولية والمجامع.
4- القضاء الدولي (أحكام المحاكم الدولية): يمكن للقضاء الدولي أن يمثل أحد مصادر قواعد التنازع وذلك مع وجود بعض الأحكام الدولية المتعلقة بمادة تنازع القوانين، ومنها مثلاً الحكمان رقما 14 و15 الصادران عن المحكمة الدائمة للعدل الدولي في عام 1929 (في معرض النزاع بين فرنسا ويوغسلاڤيا والبرازيل) حيث قرر الحكمان مبدأ حرية كل دولة في وضع قواعد تنازع القوانين الخاصة بها غير مقيدة سوى بما يترتب عليه بموجب الاتفاقات الدولية، وأن القانون الذي يحكم العقد تعينه قواعد التنازع هذه التي تكون جزءاً من القانون الداخلي.
مراجع للاستزادة:
- حفيظة السيد الحداد، الموجز في القانون الدولي الخاص، الكتاب الأول «المبادئ العامة في تنازع القوانين» (منشورات الحلبي الحقوقية، 2007م).
- عز الدين عبد الله، القانون الدولي الخاص، الجزء الثاني (الهيئة المصرية العامة للكتاب، الطبعة التاسعة، 1986م).
- عكاشة محمد عبد العال، تنازع القوانين «دراسة مقارنة» (منشورات دار الحلبي الحقوقية، بيروت 2007م).
- فؤاد ديب، القانون الدولي الخاص، «تنازع القوانين» (منشورات جامعة دمشق، الطبعة السادسة، 1998).
- محمد المبروك اللافي، تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي الدولي، «دراسة مقارنة في المبادئ العامة والحلول الوضعية المقررة في التشريع الليبي» (منشورات الجامعة المفتوحة، 1994م).
- ممدوح عبد الكريم حافظ، القانون الدولي الخاص وفق القانونين العراقي والمقارن ( دار الحرية للطباعة، الطبعة الثانية، بغداد 1977).
Khartoum
Khartoum North
| Monday | 09:00 - 17:00 |
| Tuesday | 09:00 - 17:00 |
| Wednesday | 09:00 - 17:00 |
| Thursday | 09:00 - 17:00 |
| Saturday | 09:00 - 17:00 |
Be the first to know and let us send you an email when Anthony Joseph A. Pandres posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.