03/02/2026
من حكايات واتساب (طوِّل بالك واقراها وانت ماسك مصارينك)
في الستينيات في واحدة من المدن الطرفية جات أخبار للجهاز القضائي في الخرطوم، إنو القاضي درجة تالتة الهناك في معظم المرات يقوم يهيج ويشيل عكازو يدق الشاكي والمتهم والشهود والحاضرين في المحكمة. قالوا مرات وكت يهيج شديد بيدق معاهم العسكري وحاجب المحكمة ذاتهم!
القضائية رسلت ليهو قاضي درجة أولى يشوف الحاصل ويشوفو نصيح والا مجنون. القاضي الكبير لما وصل هناك سأل قاضي البلد: ياخي كدي قبل ما أدخل وريني حكايتك شنو؟!
قال ليهو: خليها لي باكر كان ربنا حيانا تمشي معاي المحكمة وتشوف براك!
الصباح في المحكمة قاضي البلد قاعد في المنصة وجنبو القاضي الجاي من الخرطوم. أول قضية: غنماية في قرية قريبة سيدها ما لقاها. ناس القرية والقرى المجاورة كلهم حضور. العميان شايل المكسر. بعد كلام المتحري نادوا الشاهد الأول جبر الدار خلف الله قام اتكلم عن الغنماية ووصفها وبتحلب كم رطل..إلخ....
الشاهد التاني عبد الفضيل جبارة اتكلم عن الغنم الهاملات الأكلن الخدار ودخلن حواشتو. وركّز علي الغنماية أصل القضية عشان أكلت كراسات أولادو. ونفى أي علاقة بينو وبين اختفاها. (هنا القاضي المبعوث بدا يتململ). وشاهد تالت ورابع وخامس وكلام خارم بارم. (هنا القاضي المبعوث قرّب يطُق)!
أما الشاهد الأخير فأكبر براي في المنطقة المدارية. ناس الحلة يفخروا بيهو. ودايما بيخلوه في الآخر زي قون المغربية. حدّر طاقيتو وقال: النصيحة لي الله. كلتوم بت جادالله برااااها مهمّلة الغنماية دي وطالقاها يومها كلو. يوم حاجة الرضية عاست كسرتها وخلتها في العمرة ومرقت تشرب الجبنة مع ناس ست البنات. لأنن عندها شجرة نيم ضلها سمح وفيها أزيار. النسوان يتلمن هناك ما عندهن شي غير القطيعة. الله لا غز فيهن بركة! (هنا قاضي الخرطوم ضغطو ارتفع!). أها جات الغنماية أكلت الكسرة كلها. اليوم داك البلد مطرانة. عود يابس يعوسوبو مافي. أها الناس تاكل شنو؟! ما ياها الكسرة! إلا ربك رب الخير جاب راجل بتها شغال في الهلالية وبيجي مرات كل خميس مرات كل خميسين. جا شايلّو رغيف!
(طبعا هنا قاضي الخرطوم قرب يطلعا من المِلُة!)، والبراي يواصل: الغنماية بالصح سمحة بالحيل. نحن حاضرين وكت اشترتها من سوق تمبول. عزلها ليها ولدا لي عمنا الفنجري.ولدا ما شاء الله عينو نجيضة! (👺 قاضي الخرطوم!)
والبراي مواصل:حتى اليوم داك مشينا المستشفى نشوف حليمة بت مساعد كانت عيانة لكن الدكاترة قالوا ما عندها شي. كمان لاقانا مكي ود التومة. مرتو من تمبول. كانت والدة بي فتح بطن ومرقت عند امها والليلة السماية وحلف نمشي نفطر معاهو...وووو...
(هنا القاضي المقيم عاين لي قاضي الخرطوم. قاصد يقول ليهو: شايف؟!)
قاضي الخرطوم الوكت داك ركبو ألف شيطان، وقال للقاضي المقيم: تعاين لي مالك؟! ما تقوم عليهم تطلع ميتينهم!) 😂
هسة ما بنلقي لينا واحد يقوم يطلع ميتين العوج الحاصل في البلد دي ؟!
منقول عن صفحة ابوالجعافر.