09/09/2026
وبياناً لذلك أفيد فضيلتكم أن ما انتهى إليه الحكم من عدم العمل بأحكام العقد فيما يخص مدة العقد على سند من الزعم بأن مدة العقد "من الواضح أن تحديدها بناء على خطأ تقني أو غيره" وهو خطأ واضح في التكييف، وجنوح للشط في الأحكام لم يجرِ عليها العمل القضائي إطلاقاً إذ لو كان صحيحاً هذا الافتراض الجدلي الجزافي لكانت المدعى عليها نفسها هي الأولى بذكره أو الدفع به، وحيث لم تذكر المدعى عليها ذلك أو تشير له من قريب أو بعيد فإنه يعد دليلاً قاطعاً على صحة المدة الواردة بالعقد، وان هذه هي إرادة الطرفين الصحيحة والصريحة التي لم يعتريها أي خطأ كما قرر الحكم، وعليه فإن عدم تعرض المدعى عليها لذلك هو من أقوى ما يستدل به على عدم صحة تقرير الحكم هذا التقرير الباطل، وذلك لما نصت عليه القاعدة الشرعية: من أن السكوت في معرض الحاجة للبيان بيان، وعليه فإن قضاء الحكم بما لم يطلبه الخصوم موجب لنقضه من جهة القضاء بما لم يطلبه الخصوم وبأكثر مما طلبوه، ومن جهة عدم صحة التقرير والاستناد، وقد جاء في قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة برقم: (537/4)، وتاريخ: 21/06/1425ه، ونصه: (يتعين لسلامة الحكم صحة الاستدلال بما رآه القاضي دليلاً لحكمه)، وقرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة برقم: (339/6)، وتاريخ: 11/08/1414ه، ونصه: (إذا بني الحكم على ما لا يصلح للبناء عليه فلا يعتد به وينقض).