30/11/2021
صدور الحكم بالطعن الدستوري رقم (10/2021) الصادر عن المحكمة الدستورية العليا، القاضي بعدم دستورية نص المادة (54) فقرة 3 من القرار بقانون رقم (41) لسنة 2020 بشان المحاكم الإدارية
"القضاء؛ هو مقياس الخير في الأمم، وهو معيار العظمة فيها، وهو راس مفاخر كل أمة حية وراشدة".
وقالت المحكمة الدستورية العليا الفلسطينية كلمتها، فسطرت في ابهى عبارتها بالحكم الصادر عنها في الطعن الدستوري رقم (10/2021) المقدم من المحاميان الاستاذان أحمد الصياد ورياض عيسه، بعدم دستورية نص المادة (54) فقرة 3 من القرار بقانون رقم (41) لسنة 2020 بشان المحاكم الإدارية، وقضت بصون وصيانة حق التقاضي امام المحاكم الإدارية على درجتين ومنع التعدي عليه، ورفعت الحصانة عن أحكام المحكمة العليا/محكمة النقض بصفتها الإدارية أول درجة مؤقتاً بموجب النص الطعين، وأسست لمبدأ دستوري يصون الاستحقاقات الدستورية، ويحفظ الحقوق العامة والحريات ويثبت المراكز القانونية للمتقاضية، وأرى مبدأ المساواة بالتقاضي بين الخصوم، وصار من يومنا هذا الحق لكل متضرر من الأحكام الإدارية التي صدرت عن المحكمة العليا بصفتها الإدارية (أول درجة) مؤقتاً حق الطعن بأحكامها أمام المحكمة الإدارية العليا (كدرجة ثانية)، حيث جاء هذا الحكم كثمرة لجهود مضنية ثابر عليها الأساتذة المحامون رياض عيسه وأحمد الصياد، إدراكاً و إعدادا وتعقيباً منهما كمحامين يدافعان ويدفعان عن العدالة بحكم دورهما بموجب القانون، والعزم على تفسير وتحليل القانون، وتطويعه لمصلحة المتقاضين لضمان الوصول الى حقوقهم بالتقاضي على درجتين. هذا المبدأ الذي كفلته جميع الشرائع، والتشريعات وصولاً للحكم بعدم دستورية المادة (54/3) من القرار بقانون رقم 41 لسنة 2020 بشأن المحاكم الإدارية بموجب الحكم الصادر بالطعن المذكور، وعليه بات لكل مواطن ومتقاضي أمام القضاء الإداري في فلسطين، سيما أمام المحكمة العليا/محكمة النقض بصفتها المحكمة الإدارية مؤقتاً، ولكل من صدر ضده حكم عن هذه المحكمة فور واثناء تطبيق أحكام القرار بقانون رقم 41 لسنة 2020 بشأن المحاكم الإدارية الحق بالطعن في أحكامها أمام المحكمة الإدارية العليا بواسطة قلم المحكمة العليا بصفتها محكمة إدارية اول درجة بموجب المادة (38) من القرار بقانون بشان المحاكم الإدارية.
والله من وراء القصد،،،
وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (التوبة الأية 105).