03/09/2026
#الإنسان: تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية يهدد حياة الفلسطينيين ويعمّق التهجير القسري
يتابع مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق-غزة، بقلق بالغ التصاعد الخطير لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ضد الفلسطينيين، وما يرافقها من عمليات قتل وإصابة واعتداء جسدي وإحراق للمنازل والمركبات والممتلكات الزراعية، والاستيلاء على الأراضي والمواشي، وفرض قيود على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، ووفقا للبيانات الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) عن الارتفاع الحاد في وتيرة العنف المرتبط باعتداءات المستوطنين خلال عام 2026، حيث سجل خلال العام الجاري حتى منتصف يوليو/تموز مقتل 18 فلسطينيًا في حوادث مرتبطة باعتداءات المستوطنين، وإصابة نحو 880 مستوطن، وأكثر من 1330 حالة اعتداء.
إن استمرار اعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، والتي كان آخرها قتل الشابان الفلسطينيان "عمر نعسان، وخليل بو عليا" اللذان يبلغان من العمر 16 و19 عامًا، في قرية المغير شمال شرق رام الله في 2 سبتمبر/أيلول، خلال حادثة شارك فيها مستوطنون وقوات إسرائيلية، إضافة إلى هجمات على القرى والتجمعات السكانية، حيث تعرض أكثر من 123تجمعًا فلسطينيًا بين يناير/كانون الثاني 2023 ويوليو/تموز 2026 للتهجير الكلي أو الجزئي، فيما تجاوز عدد الفلسطينيين الذين تعرضوا للتهجير خلال هذه الفترة 6,200 شخص، بينهم أكثر من 3,000 طفل. كما بلغ عدد المهجرين خلال عام 2026 وحده أكثر من 2,300 شخص حتى أوائل يوليو.
ويؤكد المركز أن الخطر لا يقتصر على القتل والإصابات، إذ باتت الاعتداءات تشكل عاملًا رئيسيًا في تهجير السكان الفلسطينيين من تجمعاتهم وأراضيهم، الأمر الذي يشكل انتهاكا خطيرا لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ترقى، متى توافرت عناصرها وأدلتها القانونية، إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما أن استمرار هذه الممارسات ضمن نمط واسع أو منهجي، وما يرافقها من تهجير قسري للسكان الفلسطينيين، يحالف بشكل واضح اتفاقية جنيف الرابعة في موادها "49، و53"، كما يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسها القرار رقم (2334) لعام 2016، الذي أكد عدم شرعية المستوطنات ودعا إلى الوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية.
مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق، إذ يحذر من أن استمرار تصاعد عنف المستوطنين، والتوسع الاستيطاني، ويطالب المجتمع الدولي والأطراف في اتفاقية جنيف بالوفاء بالتزاماتها بضمان احترام القانون الدولي الإنساني، ويدعو إلى إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في جميع وقائع القتل والإصابة والتعذيب والتدمير والتهجير، وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الانتهاكات من المساءلة، بما يكفل حماية السكان المدنيين الفلسطينيين ووضع حد لاستمرار الاعتداءات وسياسة الإفلات من العقاب.
مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق
3سبتمبر/أيلول2026م