09/04/2023
1- هل لإنخفاض قيمة النقود أو لارتفاعها أثر على الالتزامات ؟
2- وهل يقدر سعر الدولار بوقت صدور الحكم ام بوقت رفع الدعوى؟
3- وهل يجوز الحكم بالإلزام بغير العملة الوطنية (اى بالدولار وليس بالجنيه )؟
4- وهل يكون سعر صرف العملة الأجنبية بوقت الاستحقاق ام بوقت الأداء
=================
بحث موجز في ضوء أحكام القانون وأحكام المحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض للإجابة على الأسئلة السابقه (يحيى سعد المحامى )
============
أولا :-هل لانخفاض قيمة النقود او لارتفاعها أثر على الالتزامات؟
----------
اجابت المادة 134 من القانون المدنى على هذا التساؤل حيث نصت على انه "إذا كان محل الإلتزام نقودا، التزم المدين بقدر عددها المذكور فى العقد دون أن يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو لانخفاضها وقت الوفاء أى أثر"
ومن ثم فالعبرة في الالتزامات التي يكون محلها نقود هي بعدد ذلك المبلغ اى بقيمته الاسميه دون تاثير لقيمته الحقيقة التي من شانها ان تتعرض للارتفاع او الهبوط (يحيى سعد المحامى )
=========
ثانيا :- هل يقدر سعر الدولار بوقت صدور الحكم ام بوقت رفع الدعوى
أجابت محكمة النقض على هذا التساؤل وقالت في العديد من أحكامها انه يجب حساب سعر الدولار وقت رفع الدعوى وليس وقت الحكم حيث قضت محكمة النقض بانه
"وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعنان على الحكم المطعون فيهان أمر تقدير الرسوم القضائية هو بمثابة حكم وقد قدر قلم الكتاب الرسوم المتظلم منها وقت صدور الحكم فى حين يتعين أنه يتم التقدير على أساس سعر الدولار وقت رفع الدعوى ،
الطعن رقم ٩١٩٨ لسنة ٨٠ قضائية الدوائر التجارية - جلسة ٢٠١٧/١٠/١٨(يحيى سعد المحامى )===============
ثالثا:- مدى جواز الحكم بالالزام بغير العمله الوطنيه
أن الأصل في الالزام قضاء بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية مالم هناك إتفاق بين الخصوم على الأداء بالعملة الأجنبية
وهو ما أكدته محكمة النقض بقولها "أن الأصل في الالزام قضاء بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية ، وكان الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنة بأداء التعويض بالدولار الأمريكى دون أن يكون هناك إتفاق بين الخصوم على أداء التعويض بالعملة الأجنبية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .(يحيى سعد المحامى )
[ الطعن رقم 8240 - لسنة 65ق - تاريخ الجلسة 23 / 06 / 1997 -
وتطبيقا لذلك قضت محكمة النقض بأن :-
أن الأصل في الإلتزام قضاء بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية، وكان الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنة بأداء قيمة التعويض بالدولار الأمريكي دون أن يكون هناك اتفاق بين الخصوم على أداء التعويض بالعملة الأجنبية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب.وحيث عن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم وكان سعر الدولار طبقاً للبيان المقدم من البنك المركزي المصري في تاريخ وصول السفينة ٨٣.١٦٨٣ قرشاً فإن التعويض المستحق بالعملة الوطنية يكون ١١٤٣٩٠ دولار × ٨٣.١٦٨٣ قرشاً = ٩٥١٣٦.٢١٨٣٧ ج وهو ما يتعين الحكم به للمطعون ضدها.
الطعن رقم ٦٢٧٨ لسنة ٦٣ قضائية الدوائر المدنية - جلسة 27/11/1995
وهو ما طبقته المحكمة الاقتصاديه بالقاهرة بقولها لما كان ما تقدم وهديا به وكان المدعى بصفته يطالب بجزء من المديونية بالعملة الاجنبية وهى الدولار الامريكى وكان العقد الاعتماد قد خلا من الزام الشركة المدعى عليها بسداد المديونية التى تنتج عن هذا العقد العملة الاجنبية فلايجوز له المطالبة بالعملة الاجنبية ولكن تحتسب بالعملة المصرية .
المحاكم الإقتصادية - الحكم رقم 176 لسنة 2009 قضائية بتاريخ 31/5/2010
غير انه يجوز الوفاء بالعمله الاجنبيه اذا كان هناك اتفاق على ذلك وفيه قضت محكمة النقض بانه
لئن كان الأصل في الإلزام قضاء بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية ، إلا أنه متى أجاز المشرع الوفاء بالإلتزام بغيرها من العملات فلا على محكمة الموضوع إن قضت بإلزام المحكوم عليه بالوفاء بإلتزامه بعملة أجنبية في الحالات التى نصت عليها القوانين الخاصة متى توافرت شروط إعمالها و طلب الخصم الحكم بها (يحيى سعد المحامى )
الطعن رقم ٢٦٣ لسنة ٥٨ قضائية الدوائر المدنية - جلسة ١٩٨٩/٠٩/٢٥
===============
رابعا :- سعرصرف العمله الاجنبيه هل يكون بوقت الاستحاق ام بوقت الأداء
تضاربت الاحكام بشان سعر صرف العمله الاجنبيه هل هي بوقت الاستحقاق ام بوقت الاداء
غير ان (دائرة توْحيد المَبادِيء) بالمحكمة الادارية العليا انتهت الى أنَّه يتعين اتخاذ سِعر صَرف الدولار وَقت الاستحقاق أساساً لحِساب جميع المُستحقات المَاليَّة. وسَند ذلك أن المُستحقات الماليَّة ، محدَّدة قانوناً ، مقداراً وزماناً ، وفي الأصل بالجنيه المصري ، ومعادلة هذه المستحقات وصرفها بالعملة الأجنبية لا يمس مِقدارها ، ولا يبدِّل زَمَن استحقاقها ، ومن ثم لزم صرفها بالعُملة الأجنبيَّة وفق سِعر صَرف الدولار - بحسبان القواعد السَّارية تقضي بذلك - وقت الاستحقاق .وليس وقت الأداء
{ حُكم المحكمة الإداريَّة العُليا / دائرة توحيد المَباديء : جلسة 2/6/2018م.، الطَّعن رقم 3001 لسنة 56 قَ.عُ.} .
وتطبيقا لذلك قضى بانه
من حيث إنه على هدي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى من العاملين بوزارة التعليم العالي بوظيفة أخصائي شؤون إدارية أول وقد سبق انتدابه للعمل ملحقا اداريا بالمكتب الثقافي المصر بباكو - إذربيجان في الفترة من .... فأصدرت المحكمة حكمها في الدعوى قضت فيه بأحقيته في صرف بدل الصرافة .... وقامت بصرف هذه المستحقات على اساس سعر صرف العملة الأجنبية المعادل للجنيه المصري في تاريخ الاستحقاق ويطلب الحكم بصرفها له على أساس سعر الصرف وقت الوفاء.... ، فإذا ما قامت الجهة الإدارية بالوفاء بهذه المستحقات على هذا الأساس فإنها تكون قد أعملت صحيح حكم القانون (يحيى سعد المحامى )
- الطعن رقم 12827 لسنة 57 قضائية - - الدائرة السابعه - موضوع - بتاريخ 2019-01-27
الطعن رقم 16161 لسنة 58 قضائية - - الدائرة السابعه - موضوع - بتاريخ 2019-01-27
مع تمنياتى بالتوفيق للجميع