12/08/2026
و أخيرا أصبحت رسمية العقود المتعلقة بالعقارات كاملة و شاملة
بإسم الله الرحمن الرحيم
صدر مؤخرا بالجريدة الرسمية عدد 7526 بتاريخ 16 يوليوز2026 القانون رقم 041.25 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 26.1.30 المؤرخ في 17 محرم 1448 (3 يوليوز 2026) غير بعضا من الفصول القانونية هي:
- الفصلان 4 و 317 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية كما وقع تغييره و تتميمه،
- الفصل 12 من القانون رقم 18.00 المتعلق بالملكية المشتركة للعقارات المبنية كما وقع تغييره و تتميمه؛
- الفصل 3-618 من قانون العقود و الإلتزامات المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز كما وقع تغييره و تتميمه؛
- الفصل 4 من القانون رقم 51.00 المتعلق بالكراء المفضي إلى تملك العقار كما وقع تغييره و تتميمه.
و لقد كثر القيل و القال في هذا الموضوع خاصة ما يتعلق بالفصل 317 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية كما وقع تغييره و تتميمه في حين أن ما جاء به القانون المذكور يتجلى في تغيير البعض من الفصول المذكورة و تصحيح ما جاء في بعضها من أخطاء سابقة و ذلك كما يلي:
1- وقع تغيير الفصل 4 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية كما وقع تغييره و تتميمه و ذلك بإضافة عقود الوعد بالبيع العقاري إلى التصرفات المتعلقة بنقل ملكية العقارات أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها بعدما وقع إضافة الوكالات الخاصة بتلك التصرفات بمقتضى القانون رقم 69.16 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.17.50 بتاريخ 8 ذي الحجة 1438 (30 أغسطس 2017) - الجريدة الرسمية عدد 6604 بتاريخ 23 ذو الحجة 1438 (14 سبتمبر 2017)، ص 5068 –
و الفصل 4 يشكل القاعدة العامة في هذا المجال و أصبح يتعين بمقتضاه أن تكون التصرفات المتعلقة بنقل ملكية العقارات أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها بعدما وقع إضافة الوكالات الخاصة محررة – تحت طائلة البطلان - بموجب محرر رسمي، ما لم ينص مقتضى خاص على خلاف ذلك من جهة أولى،
2- وقع حذف إمكانية تحرير ما ذكر في عقد ثابت التاريخ محرر من طرف محام ضمن الشروط و الشكليات التي كان منصوصا عليها في جميع تلك الفصول بإستثناء الفصل 317 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية كما وقع تغييره و تتميمه الذي لا علاقة له بالتصرفات العقارية من جهة ثانية.
و هذا يعني أن تحرير مثل تلك التصرفات و الوكالات و عقود الوعد بالبيع أصبح حكرا على الموثقين و العدول دون غيرهم و هم أهل الإختصاص في المجال بإستثناء العقارات التابعة للملك الخاص للدولة الخاضعة للقانون المتعلق بالملكية المشتركة للعقارات المبنية.
و بالتالي أصبحت رسمية العقود كاملة و تامة و شاملة لكل أنواع التصرف بالعقارات.
3- وقع تصحيح ما جاء في بعض الفصول القانونية المذكورة من أخطاء سابقة و ذلك كما يلي:
أ- كانت الفقرة الأولى من الفصل 4 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية كما وقع تغييره و تتميمه تتضمن في آخرها: " ما لن ينص مقتضى خاص على خلاف ذلك" و حرف "لن" إذا دخل على المضارع يفيد النفي في المستقبل و عدم القيام بأي عمل و بالتالي كان يفهم من العبارة عدم إمكانية إصدار نص قانوني مخالف و هذا لم يكن هو قصد المشرع فتدخل هذا المشرع و إستبدل حرف "لن" بحرف "لم" الذي يفيد النفي في الماضي و لا يمنع من وجود نص قانوني مخالف،
ب- كانت الفقرة الثانية من الفصل 317 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية كما وقع تغييره و تتميمه خاصة بالقانون رقم 42.24 الصادر في غشت 2024 (منُشور بالجريدة الرسمية عدد 7328 في 22 غشت 2024) تتضمن وسطها: "قابلية العقار المشار للقسمة" و في ذلك خطأ مادي على الأغلب حيث إن كلمة "المشار" لا معنى و لا موضوع لها في سياق الفقرة المذكورة و الصحيح هو: "قابلية العقار المشاع للقسمة" و هو ما قام به المشرع مما إستقام معه المعنى الذي كان يقصده حيث أصبحت الفقرة الثانية المذكورة كما يلي:
"يتعين على الخبير في المسح الطبوغرافي الذي يخلص إلى قابلية العقار المشاع للقسمة العينية أن ينجز ملفا تقنيا لمشاريع القسمة يرفق بتقرير الخبرة."
و في هذا الصدد يتعين أن نوضح بأن الشخص المؤهل قانونا بإنجاز الملف التقني لمشروع القسمة هو المهندس المساح الطبغرافي و الذي هو مكلف بإيداع هذا الملف التقني بمصلحة المسح العقاري من أجل مراقبته و تنفيذه بالتصميم العقاري و ذلك بعد أن يخلص إلى قابلية العقار المشاع للقسمة العينية حسب ما تتضمنه القوانين المجالية الجاري بها العمل و بعد الحصول على الرخص أو الشواهد التي تستلزمها هذه القوانين و التي يتعين على المحكمة أن تستلزم الإدلاء بها لكونها ملزمة بتطبيق القانون من أجل أن يكون حكمها مبنيا على سند قانوني صحيح.