Avocat TALHA

Avocat TALHA Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Avocat TALHA, Lawyer & Law Firm, Résidence ibn Sina, Rue Moussa ibn Noussair N°10 4eme Etage App 15, Tangier.

Le cabinet d'avocats Talha Benamrou est intéressé par des services de renvoi aux tribunaux, des poursuites et des services d'assistance de manière efficace, rapide, stricte et professionnelle.

www.avocatanger.comالأجـــراء وصعوبة المقاولة فـي التشــريــع المغـربــي :لقد أولى المشرع المغربي اهتماما خاصا للأجور با...
12/05/2020

www.avocatanger.com

الأجـــراء وصعوبة المقاولة فـي التشــريــع المغـربــي :

لقد أولى المشرع المغربي اهتماما خاصا للأجور بالنظر إلى وظيفتها الاقتصادية والاجتماعية في حياة الأجير، بوضعه لمجموعة من الضمانات القانونية الرامية إلى حمايته وضمان آدائه لدوره المعيشي، خشية أن تؤدي القواعد العامة في الحجوزات والمقاصة إلـى ضياعـه كـله أو بـعـضه مـمـا يـساهم في زعزعة وضعه الاقتصادي حيث يجعل ديون الأجـراء ديـونـا مـمتـازة يـمـكن المطالبة بها بالأولوية على باقي الدائنين، غير أنه كثيرا ما يخـضع الـمديـن لـمسطرة التسوية أو التصفية القضائية، ليثار التساؤل حول مدى تأثير هذه المساطر على حقوق الأجراء ؟ وما هي حدود الحماية التي قررها المشرع لحماية ديون الأجراء ؟ وما مدى نجاعة الآليات والقواعد التي اعتمدها المشرع لضمان أداء مستحقات الأجـــــــراء بعــد صدور الحـكـم بـفـتـح مسطرة التسويـة القضائــيـة في مواجهة المدين .
لدراسة مدى نجاعة الامتياز والضمان المخول لفائدة الأجراء سوف نتطرق أولا إلى تحديد طبيعة الديون المشمولة بالامتياز وثانيـا إلى دراسة حدود هذا الامتياز كوسيلة لحماية ديون الأجراء في مواجهة باقي الدائنين مع التاكيد مند البداية على ان وضعية الاجراء في التشريع المغربي تعتريها مجموعة من النقائص يتجلى دلك من خلال غياب الانـسـجـــام بين نظـام صعوبات المقـاولة ومدونـة الشغـل سواء على مستوى المسطرة او على مستوى الاثار المترتبة عليها .

1- طبيعـة الديـون المشمـولـة بالامتيـاز :

قد يتعرض الأجير لخطر عدم حصوله على أجوره في حالة خضوع المدين لنظام التسوية أو التصفية القضائية، الأمر الذي تكون له انعكاسات سلبية على وضعيه الاقتصادي والاجتماعي، لذلك تدخل المشرع بإقراره لمجموعة من الآليات والضمانات القانونية الرامية إلى حماية الأجر وضمان أدائه لدوره المعيشي عن طريق تمتيعه بالامتياز على باقي الدائنين، ولا يقتصر الأجر في هذا الصدد على" ما يؤديه المشغل نظير قيامه بالعمل المتفق عليه، وإنما يشمل كل ما يدخل الذمة المالية للأجير نظير قيامه بالعمل وبمناسبته سواء أداه المشغل شخصيا أو أداه غيره من المتعاملين مع المحل الذي يشتـغـل فيه، وذلك أيـا كـان نـوعـه، وأيا كانت التسـميـة التي تطلق عليه، وأيا كانت الطريقة التي يتحدد بها، وكيفما كان شكل وطبيعة عقد الشغل" .
وفي هذا الصدد ينص الفصل 1248 ق.ل.ع على ما يلي :
" الديون الممتازة على كل المنقولات هي : ……..
1-……………………
2-……………………
3-……………………
4- الأجور والتعويضات عن العطل المستحقة الأجرة، والتعويضات المستحقة بسبب الاخلال، بوجوب الإعلام بفسخ العقد داخل المهلة القانونية والتعويضات المستحقة إما عن الفسخ التعسفي لعقد إجارة الخدمات، وإما عن الإنهاء السابق لأوانه لعقد محدد المدة ….. "
فمن خلال هذا الفصل إذن، كان المشرع المغربي يعتبر الأجر من الديون الممتازة التي لها الأولوية في الاستيفاء على باقي الدائنين وبذلك يكون المشرع قد حد من حـق دائـنـي الـمشـغـل مـن مـزاحـمـة الأجـيـر في حـالة إعـسار الـمشغـل أو دخـولـه فـي مرحلة التصفية القضائية اعتمادا على الامتياز العام المنصوص عليه في الفصل 1248 السابق الذكر.
غير أن هذا الامتياز لم يكن يحقق حماية حقيقية لديون الأجراء في حالة خضــوع المشـغـل لـنظام المساطر الجماعية ، وذلك " بالنظر لطبيعته، لكونه يرد على المنـقـولات دون الـعـقـارات، ويـشـمـل فـقـط الأجـور وتـعـويـضـات الـفـصـل الفجائي دون بـاقـي الـتعـويضات الاجتـماعية التي لها درجات أخرى، وإلى درجته ثانيا، ونطاقه الزمني ثالـــثــا" ، الــذي يتحدد في الستة أشهر السابقة على وفاة المشغل أو "إفلاسه" أو توزيع أمواله كما أنه يتعطل بحقوق الامتياز الخاص الواردة على المنقول، وكذا حقوق الامتياز السابقة عليه من حيث الرتبة.
ولتجاوز هذا النقص في الحماية، تدخل المشرع بمقتضى المادة 382 من مدونة الـــشغل، بتمتيعه للأجراء بامتياز الرتبة الأولى خلافا لمقتضيات الفصل 1248 ق.ل.ع، وذلك قصد استيفاء ما لهم من أجور وتعويضات في ذمة المشغل من جميع منقولاته، كما تكون التعويضات القانونية الناتجة عن الفصل من الشغل مشمولة بنفس الامتياز ولها نفس الرتبة الأولى.
يتضح مما سبق أن وضعية الأجراء عرفت تحسنا ملموسا بعد صدور مدونة الشغل مقارنة مع ما كان عليه الأمر في السابق، سواء على مستوى رتبة الامتياز أو على مستوى نطاقه بحيث أصبح يشمل جميع الأجور والتعويضات التي تكون في ذمة المشغل بدون أي تحديد ومهما كان عدد الشهور المتأخرة في ذمة المشغل، الأمر الذي يفرض التساؤل حول مدى نجاعة هذا الامتياز كوسيلة لحماية ديون الأجراء في مواجهة دائني المادة 575 من مدونة التجارة ؟

2- حــدود الامتيــاز كوسيـلة لحماية ديـون الأجـراء:

رغم الحماية التي يكفلها المشرع المغربي لديون الأجراء، التي أصبحت تتمتع بقاعدة الامتياز بمقتضى المادة 382 م.ش ، فإنها لم ترق إلى المستوى المطلوب مقارنة مع ما هو ساري التطبيق في القانون الفرنسي الذي جعل ديون الأجراء تتمتع بامتياز الامتياز الذي يضمن لهم الحق في الأداء الفوري لديونهم السابقة على حكم فتح المسطرة وبالأولوية حتى على الدائنين اللاحقين حسب ما نصت عليه المادة 40 من القانون الفرنسي.
فالملاحظ أن المشرع المغربي لم ينص على أي استثناء في المادة 575 تصبح بموجبه ديون العمال مـقـدمة عـلـى غـيـرها مـن الـديـون، رغـم طابعها المعيشي، فرغم أن الامتياز المنصوص عليه في المادة 382 من مدونة الشغل يعطي للأجراء الحق في استيفاء ديونهم الناتجة عن عقد العمل بالأولوية على باقي الديون الأخرى في حالة التزاحم،فإن هذا الامتياز يفقد نجاعته وفعاليته إثر خضوع المشغل / المدين لمسطرة التسوية أو التصفية القضائـية لغياب الآليات والضمانـات القانونية التي تضمن له حماية فعلية في مواجهة دائني المادة 575 م ت، هذه المادة التي تنص على أنه : " يتم سداد الديون الناشئة بصفة قانونية بـعـد صدور حكـم فتح التـسوية بالأسـبـقـيـة عن كل ديون أخرى سواء كانت مقرونة أم لا بامتيازات أو بضمانات ". وبذلك يكون المشرع قد تخلف عما هو سائد في القانون المقارن بتخصـيـص ديون العمال بامتياز الدرجة الأولى أو بامتياز الامتياز – حسب تعبير المشرع الفرنسي- في إطار صعـوبات المقـاولة، فرغـم إعـفاء الأجراء من قاعدة التصريح بالديون، فـإن آثـار هـذا الإعـفـاء تبقـى محدودة، بحيث لا يؤدي إلى الإعفاء من التحقيق، حيث يمكن للقـاضـي الـمـنـتـدب إما قبول الدين أو رفضه، كما أن المشـرع المغربي لا يستثني صراحة طائفة الأجراء من مبدأ الآجال والتخفيضات التي قد تلحق بديون الدائنين كما فعل نظيره الفرنسيوقد كان بالإمكان التخفيف من هذه الآثار والأحكام التي لا تنسجم مع الطابع المعيشي والاجتماعي للأجور ، لو سمح المشرع للأجراء بالحق في ممارسة المتابعات الفردية بخصوص الديون السابقة كما هو الشأن لنظيره الفرنسي الذي سمح للأجراء بإمكانية ممارسة الدعاوي أو مواصلتها للمطالبة بحقوقهم الناتجة عن عقد العمل، كما أنه
لو تم التنصيص على استثناء ديون الأجراء من قاعدة المنع من أداء الديون السابقة كما هو الشأن للقانون الفرنسي لأمكنها التأثير على الضمان العام المخول للدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح المسطرةوالحقيقة أن المشرع المغربي لم تكن له الجرأة ليوضح موقع ديون الأجراء ضمن قاعدتي المنع من أداء الديون السابقة ووقف المتابعات الفردية، وإن كانت طبيعة تلك الديون تستوجب استبعادها ، لأن تطبيق تلك القواعد والأحكام على الأجير قد تكون له آثار وخيمة عـلـى وضعيه الاقتصادي و الاجتماعي، بل أكثر من ذلك كـان علـى المشرع أن ينص على استـثـنـاء ديـون الأجـراء من المادة 575 م ت، فإذا كان مـن المقبول فرض تضحيات على الدائنـيـن السابقين، فإنه ليس من المعقول والعدل فرض نفس التضحيات على ديون الأجراء الناشـئة قـبل فتح المسطرة.
في ذات الإطار نسجل غياب أية هيئة أو جهاز لتأمين الديون الناشئة عن عقد العمل في حالة خضوع المشغل لمسطرة التسوية أو التصفية القضائية وعدم وجود الأموال اللازمة لتغطية ديون الأجراء.
وتأسيسا على ما سبق، نستطيع القول بأن الامتياز المخول للأجراء في التشريع المغربي ليس وسيلة مثلـى لـحمـاية الديون الـناتـجـة عن عقـد العمل رغـم طبيعتها المعيشية والحيويـة بالنسـبـة للأجير، الأمر الذي يجعل الضمانات الممنوحة للأجـراء بمقتضى مدونة الشغــل تفقـد نجاعـتها وفعاليتها في حالة خضوع المشغل لنظام المساطر الجماعية.
لذلك حبذا لو أخذ المشرع بالضمانات التي سنها المشرع الفرنسي عوض بثرها في غياب حماية حقيقية للاجراء .

إعداد:ذ/عمر السكتاني


الرئيسية

Address

Résidence Ibn Sina, Rue Moussa Ibn Noussair N°10 4eme Etage App 15
Tangier

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Avocat TALHA posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to Avocat TALHA:

Share