12/06/2026
ليست كل وثيقة تحمل طابع تصحيح الإمضاء صحيحة قانوناً، وليست كل وثيقة خالية منه عديمة الأثر.
ففي مجال الحقوق العينية العقارية، وضع المشرّع شكليات دقيقة لا يمكن تجاوزها، إذ لا يضفي تصحيح الإمضاء الشرعية على عقد أُبرم خلافاً لما تقتضيه المادة 4 من مدونة الحقوق العينية. فالعقد الباطل يبقى باطلاً، مهما تعددت عليه الأختام والتصديقات.
وفي المقابل، فإن غياب تصحيح الإمضاء لا يعني بالضرورة انعدام الالتزام. فالعقود، في الأصل، تقوم على توافق الإرادتين، والفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود يجعل ما تم الاتفاق عليه بصورة صحيحة بمثابة قانون ملزم لأطرافه.
الختم لا يمنح الحياة لعقد ولد باطلاً، وغيابه لا يميت التزاماً نشأ صحيحاً. لذلك، لا تراهنوا على الشكليات وحدها، ولا توقّعوا أي وثيقة باستخفاف أو تحت ضغط الاستعجال. فحين ينشأ النزاع، لن يكون السؤال: "هل كان العقد مصحّح الإمضاء؟"، بل: "هل كان صحيحاً ومنتجاً لآثاره القانونية؟"
اقرؤوا قبل أن توقّعوا، واستشيروا قبل أن تلتزموا؛ لأن بعض التوقيعات تُغيّر المراكز القانونية، ولا يمكن التراجع عنها بمجرد الندم
#المغرب