03/05/2026
#العدول :مشروع القانون المنظم للمهنة
---
🛑 جديد قانون مهنة العدول: هل أصبح اللفيف باطلا إذا خلا من النساء؟ وهل أصبح الاختلاط شرطا في شهادة اللفيف؟ وهل فتح المشرع المجال للطعن في اللفيف غير المختلط؟
✍️ من بين أبرز التعديلات التي أدخلها مجلس المستشارين على مشروع قانون تنظيم مهنة العدول، ما نصت عليه المادة 67 من ضرورة ألا يقل عدد شهود اللفيف عن اثني عشر (12) "ذكورا وإناثا".
🔎 عبارة تبدو بسيطة… لكنها تطرح سؤالا دقيقا: ⁉️ هل يكفي أن يكون الشهود اثني عشر؟ أم يجب أن يكونوا مختلطين من الذكور والإناث؟
🔎 من الناحية اللغوية: لم يقل المشرع : "ذكورا أو إناثا" (وهي صيغة تفيد التخيير)، بل قال: "ذكورا وإناثا"
🔎 والقاعدة في اللغة العربية أن: حرف العطف "و" يفيد الجمع و التشريك: أي اجتماع الصنفين داخل نفس المجموعة.
⬅️ وبذلك، فإن القراءة اللغوية الصرفة تقود إلى نتيجة واضحة: يجب أن يكون لفيف الشهود مشكلا من رجال ونساء معا، وليس من صنف واحد فقط. أي أنها تميل إلى فرض الاختلاط في التشكيلة، لا إلى جعله مجرد خيار.
❓وهذا يفتح الباب للعديد من التساؤلات والتأويلات: هل اتجهت إرادة المشرع فقط إلى فتح الباب أمام شهادة النساء؟
أم اتجهت إلى إعادة بناء اللفيف على أساس التنوع داخل تشكيلة الشهود؟
⚠️ إذا أخذنا بالمعنى اللغوي الصارم، فسنصل إلى نتيجة خطيرة:
❗ كل لفيف مكون من 12 رجلا فقط… قد يكون محل طعن
❗ وكل لفيف مكون من 12 امرأة فقط… قد يطرح نفس الإشكال.
👈 لأنه في الحالتين معا لا يتحقق شرط التشريك "ذكورا وإناثا".
✍️ كان من الممكن أن يستعمل المشرع عبارة أخرى تفيد التخيير والمرونة الكاملة في تشكيلة شهود اللفيف من قبيل: "ذكورا أو إناثا أو منهما معا".
✍️ أكيد أن غياب الوضوح التشريعي مرشح إلى أن يفتح الباب أمام تضارب قضائي في تفسير هذا المقتضى القابل لتأويلات شتى. (ذ. يوسف وهابي)