25/07/2026
الذكاء الاصطناعي يسرق الدعم من الجامعات!
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مجال علمي واعد، بل أصبح يعيد رسم خريطة تمويل البحث العلمي في العالم.
فبحسب ما كشفته صحيفة The Wall Street Journal، تتجه الإدارة الأمريكية إلى إعادة توجيه جزء كبير من أولويات الإنفاق على البحث العلمي نحو الذكاء الاصطناعي، مع تقليص الاعتماد على النموذج التقليدي الذي كانت الجامعات تستحوذ فيه على النصيب الأكبر من التمويل.
الرسالة واضحة: الدولة لم تعد ترى أن الجامعة وحدها هي المحرك الرئيس للابتكار، بل أصبحت تراهن على الباحث الفرد، والمختبرات المتخصصة، والشركات التقنية، والمشروعات القادرة على تحقيق نتائج سريعة، خاصة في سباق الذكاء الاصطناعي مع الصين.
إذا استمر هذا التوجه، فإن الجامعات في مختلف أنحاء العالم ستكون مطالبة بإعادة التفكير في أدوارها. فلم يعد يكفي أن تنتج أبحاثاً للنشر الأكاديمي فقط، بل أصبح المطلوب أبحاثا قادرة على تقديم حلول تقنية، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية ذات أثر اقتصادي واستراتيجي.
قد يبدو العنوان صادما، لكن الحقيقة ربما تكون أدق إذا قلنا: الذكاء الاصطناعي لا يسرق الدعم من الجامعات، بل يفرض عليها أن تعيد تعريف دورها في منظومة البحث العلمي العالمية.
ويبقى السؤال: هل ستتمكن جامعاتنا المغربية/العربية من مواكبة هذا التحول، أم ستظل أسيرة النماذج التقليدية للبحث العلمي؟