02/07/2026
الوطن هو النبض الذي يمنح للأرواح معناها، وهو الحضن الذي نجد فيه عزتنا وكرامتنا. والمغرب سيظل في قلوب أبنائه حبًا خالدًا لا تضعفه الأيام ولا تغيره الظروف.
وفي هذا السياق، تجلّت أسمى معاني حب الوطن والاعتزاز به في خطابات ملوكنا، كما يظهر بوضوح في المقتطفين الآتيين اللذين يعكسان عمق الارتباط بين الوطن وملكه وشعبه.
مقتطف من خطاب الملكي للراحل الملك الحسن الثاني:
"ان يسبق المغرب شعبا آخر من غير المغرب لا أرضى لك هذا شعبي لا أرضاه لاسباب متعددة لأنني أنزلك في قلبي بعد الله سبحانه وتعالى ومحبة رسوله أنزلك في نفسي قبل أبنائي وفلذاتي كبدي أنزلك في نفسي منزلة وثنية وأستغفر الله على هذه الكلمة منزلة وثنية تجعلني لا أقنع لك بالقليل ولا أقنع لك أن يسبق الى المفاخر أحد غيرك من الشعب والأمم"
وإضافة الى المقتطف أعلاه سأعززه بمقتطف من خطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله:
" وكما قلت سابقا فنحن نعرف من نكون ونعرف الى اين نسير،كما نعرف مؤهلاتنا وما يواجهنا من صعوبات وتحديات.
لقد وصل المغرب اليوم،والحمدلله الى مستوى متميز من التقدم فالرؤية واضحة والمؤسسات قوية بصلاحياتها، في إطار دولة القانون وهو مصدر افتخار لنا جميعا،ومن حق كل المغاربة أفرادا وجماعات اينما كانوا، ان يعتزوا بالانتماء لهذا الوطن وكواحد من المغاربة فإن أغلى احساس عندي في حياتي هو اعتزازي بمغربيتي"
إن الكلمات الصادقة التي عبر بها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، وسيدنا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ليست مجرد خطابات عابرة، بل رسائل خالدة تُجسد عمق العلاقة المتينة بين العرش والشعب، وتبرز المكانة العظيمة التي يحتلها الوطن في قلوب المغاربة. فمن خلال هذه الرؤية الحكيمة، ندرك أن قوة المغرب لم تكن يومًا في مؤسساته فقط، بل كذلك في شعبه الوفي، المتشبث بهويته، المعتز بتاريخ أمته، والمستعد دائمًا لبذل الغالي والنفيس من أجل وطنه.
وفي النهاية، يبقى الوطن ذلك الحب الذي لا يُقاس ولا يُشترى، بل يُولد معنا ويكبر في أعماقنا مع كل نبضة قلب. والمغرب سيظل دائمًا موطن العزة والكرامة، أرضًا سكنتنا قبل أن نسكنها، وانتماءً نفتخر به ما حيينا. ومهما تغيرت الأزمنة وتعاقبت التحديات، سيبقى ولاؤنا ثابتًا، وإخلاصنا راسخًا، وعهدنا تجاه وطننا لا ينكسر، لأن حب المغرب ليس اختيارًا، بل قدرٌ محفور في الروح.
الله
الوطن، الملك.