03/08/2026
🔳عقوبة وعدم مساواته بزملائه.
⬅️إن قانون علاقات العمل الليبي رقم (12) لسنة 2010 لم يضع نصا مباشراً بعنوان "عقوبة ظلم المسؤول لموظفه"، لكنه أرسى منظومة متكاملة تلزم المسؤولين بالعدل والمساواة، وتجرم أي سلوك إداري يقوم على التمييز أو المحاباة أو حرمان الموظف من حقوقه دون سند قانوني.
🔘أولا: المساواة قاعدة ملزمة:
▪️- نصت المادة (2) على أن العمل حق وواجب يقوم على مبدأ المساواة، وحظرت كافة صور الظلم والاستغلال.
▪️- المادة (3) أكدت أن شغل الوظائف يقوم على الكفاءة والجدارة والاستحقاق، ومنعت المحاباة والتمييز لأي سبب غير مشروع.
▪️- المادة (21) حرمت التفرقة في الأجر عن العمل المتساوي القيمة على أساس الجنس أو الدين أو اللون أو العرق.
▪️- المادة (182) شددت على عدم جواز التمييز في شغل الوظائف أو استحقاق المرتب والمزايا، وأن التفاوت يجب أن يكون مبنيا على الخدمة العامة المقدمة، لا على الهوى أو المحاباة.
🔘ثانيا: المسؤولية القانونية للمسؤول:
▪️- المادة (151) قررت أن كل رئيس مسؤول عن أعماله وأعمال مرؤوسيه، وأنه يتحمل المسؤولية إذا استخدم سلطته في التمييز أو الإضرار بالموظف.
▪️- المسؤول لا يتمتع بحصانة من المساءلة، بل يخضع للقانون شأنه شأن أي موظف آخر.
🔘ثالثا: العقوبات التأديبية:
▪️- المادة (155) نصت على أن كل موظف يخالف واجباته أو يرتكب محظوراً يعاقب تأديبياً، مع عدم الإخلال بالمسؤولية المدنية أو الجنائية.
▪️- العقوبات التي قد تطال المسؤول تشمل:
1.الإنذار.
2.اللوم.
3.الخصم من المرتب.
4.الحرمان من العلاوة السنوية.
5.الحرمان من الترقية لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
6.خفض الدرجة الوظيفية.
7.العزل من الخدمة.
◾ولا يجوز توقيع أي عقوبة إلا بعد تحقيق قانوني وسماع أقوال الموظف وفق المادة (156).
🔘رابعا: وسائل الموظف للدفاع عن حقه:
إذا تعرض الموظف للظلم أو التمييز، فله أن:
▪️- يقدم شكوى مكتوبة إلى الرئيس الأعلى أو إدارة شؤون الموظفين.
▪️- يتظلم وفق الإجراءات المقررة في اللائحة التنفيذية رقم (595) لسنة 2010.
▪️- يلجأ إلى الجهات الرقابية المختصة.
▪️- يرفع دعوى أمام القضاء الإداري لإلغاء القرار المخالف أو المطالبة بالتعويض.
🔳خلاصة:
◾المساواة ليست خيارا إداريا بل التزام قانوني، وأي قرار يقوم على الظلم أو المحاباة يعرض المسؤول للمساءلة التأديبية، وقد يترتب عليه أيضا التعويض أو المسؤولية الجنائية بحسب ظروف الحالة.
◾إن السلطة الإدارية مسؤولية قانونية، والعدل فيها واجب لا يستغنى عنه.