12/06/2026
في 9 حزيران 2026، قام وفدٌ من عمدة جامعة بني ضو، برئاسة الدكتور أرز جوزف لبكي، بزيارة سماحة شيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز، الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة الدرزية في فردان. وكان في طليعة المشاركين النائب مارك ضو، والنائب السابق نعمة الله أبي نصر، والمدير العام السابق أنور ضو، إلى جانب شخصيات اجتماعية وثقافية وأهلية.
وتحدّث رئيس جامعة بني ضو الدكتور لبكي فقال: «إنّنا ننظر بكثيرٍ من الاعتزاز والتقدير إلى الدور الوطني الذي تضطلعون به، وإلى الجهد الدؤوب الذي تبذلونه في سبيل تعزيز التلاقي بين اللبنانيين، وتغليب لغة المسؤولية والحوار على منطق الانقسام. وقد جاءت القمّة الروحية الأخيرة لتشكّل محطة وطنية بالغة الأهمية، ولتؤكّد أنّ لبنان يُبنى بالشراكة، وينهض من خلال التمسّك بالدولة ومؤسساتها ودستورها وقوانينها». وشدّد على أنّ الأمل يبقى ثابتًا في قلوبنا كما الأرز.
بدوره، قال رئيس جامعة بني ضو السابق، النائب السابق نعمة الله أبي نصر: «نحن حريصون على الحفاظ على لبنان لأننا نؤمن به، ونرفض التزمّت والطائفية. علينا العمل للحفاظ على مؤسساتنا الوطنية التي تحمي لبنان خاصة ونحن نمر بظروف دقيقة.
وشدّد النائب مارك ضو على أنّ الجميع يتوق إلى إنقاذ البلد وإبعاد المخاطر عنه، مؤكداً أنّ منطق بناء الجسور أقوى من منطق التعصّب والتشدّد، وأنّ التاريخ الطويل الذي جمع اللبنانيين هو أعمق وأكبر من كلّ تفرقة عابرة تمرّ بها البلاد.
ولفت المدير العام السابق الأستاذ أنور ضو إلى دور الجامعة البعيدة عن كل تعصّب، وإلى جوهر الفكرة اللبنانية، وهي أنّ لبنان وطن الرسالة الحضارية المميّزة.
وردّ شيخ العقل بكلمة رحّب فيها بالوفد، مشيراً إلى أهمية توثيق تاريخ لبنان بقراه وعائلاته، ومؤكداً أنّ الوحدة الوطنية تبدأ من الأسرة؛ فإذا توحّدت العائلة بكل أطيافها ومذاهبها، تشكّلت النواة الحقيقية للوحدة الوطنية. كما شدّد على أنّ لبنان هو بلد الرسالة وبلد التنوّع في الوحدة، ولا يُبنى إلا على ثوابت راسخة، في مقدّمتها المحبة والأخوّة والرحمة بين اللبنانيين. ولفت إلى أنّ الجمعيات العائلية هي الامتداد الطبيعي للتربية، ومنها ينطلق رأس المال الاجتماعي. كذلك شدّد سماحته على أنّ القمّة الروحية الأخيرة جاءت لتؤكّد الثوابت الوطنية الجامعة، ورسالة لبنان وهويته.