المنتدى القانوني اللبناني

Call Directions

المنتدى القانوني اللبناني قانون وحقوق

18/10/2026

المحامية سهى بلوط الأسعد المرشحة إلى مركز عضوية مجلس نقابة المحامين في بيروت لدورة ٢٠٢٦ في كلمة وجدانية من القلب تعلن فيها على أنها كانت وما زالت وستبقى في خدمة زملائها المحامين والى جانبهم ...
وكلمة مؤثرة من القلب ، الى زملائها في الجنوب..
🇱🇧⚖️

مقالة للدكتور في القانون يوسف الخوري حُرمة المقدّسات المسيحيّة بين قدسيّة الإيمان، الحماية الدستوريّة والمسؤوليّة الجزائ...
17/10/2026

مقالة للدكتور في القانون يوسف الخوري حُرمة المقدّسات المسيحيّة بين قدسيّة الإيمان، الحماية الدستوريّة والمسؤوليّة الجزائيّة في لبنان!

مقال قانونيّ في مواجهة إستغلال المُقدّسات الدينيّة في المحتوى الساخر ...

ليست المقدّسات الدينيّة مادةً مباحة للإستهلاك الإعلاميّ، ولا الإيمان مُجرّد فكرة عابرة يمكن تحويلها إلى وسيلة للترفيه كُلّما أراد أحدهم إستقطاب الجمهور أو زيادة عدد المشاهدات. فالمسيح بالنسبة إلى المسيحييّن ليس شخصيةً تُستحضر للإستهزاء، والصلاة ليست مشهدًا هزليًا، والإيمان ليس أداةً لتصنيع الضحك على حساب وجدان المؤمنين. إنّها عناصر مُتجذّرة في صميم الهوية الروحية والكرامة الإنسانيّة، ويشكّل المساس بها، حين يَتخذ صورة التحقير المتعمّد، إعتداءً على مساحة بالغة الخصوصيّة في وجدان الإنسان وضميره.
وإنطلاقًا من هذا المنظور، فإنّ الإعتراض على تحويل المسيح والصلاة والإيمان المسيحيّ إلى مادة للسخرية لا يُعدّ مطالبةً بإسكات الرأيّ المخالف، ولا دعوةً إلى فرض العقيدة بالقوة، بل هو دفاع عن مبدأ أخلاقيّ وإنسانيّ مفاده أنّ حرية التعبير لا ينبغي أن تتحوّل إلى ذريعة لتسليع المقدّسات أو إستغلال المشاعر الدينيّة طلبًا للشهرة والإنتشار. فثمة فارق جوهريّ بين الكوميديا التي تنتقد السلوك الإنسانيّ، وتكشف التناقضات الإجتماعيّة، وتتناول الظواهر العامة بالنقد، وبين محتوى يجعل من المسيح أو الصلاة أو الإيمان نفسه موضوعًا للإستهزاء. وإذا كانت الكوميديا تؤدي وظيفة نقديّة مشروعة حين تكشف الخلل وتناقش السلوك، فإنّ إتخاذ المُقدّسات ذاتها وسيلةً للتهكّم المتعمّد يثير إشكاليّة أخلاقية جديّة تتجاوز مجرّد الإختلاف في الرأيّ.
وفي هذا السياق، لا يُقاس الإبداع بقدرته على إستفزاز المؤمنين، ولا تُقاس قيمة الكوميديا بمدى إستعداد صاحبها لتحويل ما يقدّسه الآخرون إلى مادة للضحك. فليس كلّ ما يثير الضحك إبداعًا، وليس كلّ ما يحقق الإنتشار تعبيرًا جديرًا بالإحترام. وإذا كان من حقّ الفنان إختيار موضوعاته وأساليبه التعبيريّة، فإنّ ذلك لا يعني أنّ المجتمع مُلزم أخلاقيًا بتقبّل كلّ أسلوب يختاره، كما أنّ حقّ الجمهور في الترفيه لا يبرّر إهدار الإعتبار الدينيّ للآخرين. ومن ثمّ، فإنّ إحترام المُعتقدات لا يتعارض مع حرية النقد، بل يشكّل أحد الأُسس الأخلاقيّة التي ينبغي أن تضبط ممارستها في مجتمع يقوم على التنوّع والتعدّد.
ولا يمكن فهم عمق هذه المسألة من دون التوقف عند المكانة التي يحتلّها المسيح والإيمان والصلاة في الوجدان المسيحيّ. فالإيمان ليس مُجرّد مجموعة من الآراء المنفصلة عن حياة المؤمن، بل هو علاقة روحيّة تتصل بالضمير والرجاء والمعنى الذي يمنحه الإنسان لوجوده. والمسيح يحتلّ مركز الإيمان المسيحيّ، فيما تمثّل الصلاة تعبيرًا عن علاقة المؤمن بالله، وتشكل المقدّسات جزءًا من ذاكرته الروحيّة وتكوينه الوجدانيّ. لذلك، فإنّ تحويل هذه العناصر إلى مشاهد تهكّمية بقصد إستثارة الضحك قد يُشعر المؤمن بأنّ أعمق جوانب حياته الروحيّة قد جرى إختزالها إلى أداة ترفيهيّة.
ولا يعني الدفاع عن هذه المكانة أنّ المعتقدات الدينيّة يجب أن تكون بمنأى عن النقاش أو النقد، بل يقتضي التمييز بين مناقشة الأفكار وبين تعمّد الإنتقاص مما يمثّل جوهر الإيمان لدى الآخرين. فالنقد يناقش الفكرة، والحوار يتيح الإختلاف، أمّا التحقير فيتجه إلى الحطّ من مكانة ما يعتبره المؤمن مُقدّسًا. وعلى هذا الأساس، فإنّ الدفاع عن المقدّسات المسيحيّة لا يحتاج إلى الإساءة إلى صاحب المحتوى أو التشكيك في شخصه، بل يقوم على تأكيد أنّ الإيمان ليس مادةً مباحة للإزدراء، وأنّ إحترام كرامة الإنسان يقتضي مراعاة ما يحتلّ مكانة جوهريّة في ضميره.
ولا ينفصل هذا الموقف الوجدانيّ عن الإطار الدستوريّ اللبنانيّ، الذي أقرّ صراحةً حرية المعتقد وإحترام الأديان. فقد نصّت الفقرة (ج) من مقدّمة الدستور على إحترام الحريات العامة، وفي طليعتها حريّة الرأيّ والمعتقد، كما نصّت المادة التاسعة من الدستور على أنّ حرية الإعتقاد مطلقة، وأنّ الدولة تحترم جميع الأديان والمذاهب وتكفل حرية إقامة الشعائر الدينيّة تحت حمايتها، ضمن الحدود التي رسمها النص الدستوريّ. ويُستفاد من هذين النصّين أنّ التعدّد الدينيّ ليس أمرًا هامشيًا في النظام الدستوريّ اللبناني، بل هو من المبادئ التي يقوم عليها المجتمع الدستوريّ، وأنّ إحترام المعتقدات الدينيّة يرتبط مباشرةً بحماية حرية الإنسان في إعتناق إيمانه وممارسة شعائره.
ومن هذا المنطلق، فإنّ الإستناد إلى الدستور في الدفاع عن حرمة المقدّسات لا يعني الإدّعاء بأنّ كلّ تعبير مسيء يشكّل جريمة تلقائيًا، بل يؤكد أنّ حرية المعتقد قيمة دستوريّة لا يجوز تجاهلها عند تقييم الأفعال التي تتناول الدين والممارسات التعبديّة. وفي المقابل، فإنّ حرية التعبير التي تكفلها المادة الثالثة عشرة من الدستور لا ينبغي تفسيرها بمعزل عن سائر القيم والضمانات الدستوريّة، بل يتعيّن فهمها ضمن الإطار القانونيّ الذي يحكم ممارستها. وبذلك، لا يكون الدفاع عن المقدّسات نقيضًا لحرية التعبير، بل مطالبةً بممارسة هذه الحريّة في إطار من المسؤوليّة وإحترام الحقوق والمعتقدات.
وتتجلى الأهمية العملية لهذا الإطار الدستوريّ عند الإنتقال إلى أحكام قانون العقوبات اللبنانيّ، ولا سيّما المواد التي تتناول التجديف العلنيّ على أسم الله، وتحقير الشعائر الدينيّة أو الحثّ على إزدرائها، وإثارة النعرات المذهبيّة. ففي هذا المجال، تبرز المواد 473 و474 و317 من قانون العقوبات، مع ضرورة تطبيق كلّ منها ضمن نطاقها القانونيّ المحدّد، وعدم الخلط بين عناصرها أو توسيع مدلولها بما يتجاوز النص. فالمادة 474، على وجه الخصوص، تتناول تحقير الشعائر الدينيّة التي تُمارس علانيةً أو الحثّ على إزدرائها، وفق الشروط التي نصّ عليها القانون، الأمر الذي يقتضيّ التحقق من مضمون التعبير وطبيعته وسياقه، وتحديد ما إذا كان الفعل يندرج ضمن الوصف الجرميّ الذي حدّده المشرّع.
وتكمن أهمية هذه النصوص في أنّ حماية المقدّسات لا تبقى حصرًا في نطاق الإستنكار الأخلاقيّ، بل قد تترتب على بعض الأفعال نتائج جزائيّة متى توافرت الأركان التي يتطلبها النص المنطبق. غير أنّ الدقة القانونيّة تقتضي الإقرار بأنّ مجرّد السخريّة من المسيح أو من موضوع دينيّ لا يكفي وحده للجزم بإنطباق مادة جزائيّة بعينها؛ إذْ يتعيّن فحص المحتوى الفعليّ، وتحديد طبيعة الفعل، والتحقق من توافر عناصر الجريمة وشروط المسؤوليّة عنها. وهكذا، فإنّ المطالبة بإحترام المقدّسات تستمدّ قوتها من التمسك بالقانون وتطبيقه تطبيقًا سليمًا، لا من إطلاق أحكام مسبقة أو توسيع نطاق التجريم خارج الحدود التي رسمها المشرّع.
ومن هنا، يبرز السؤال المُتصل بحدود حرية التعبير الفنيّ، ولا سيّما حين يُتخذ الدين وسيلةً لإستقطاب الجمهور وتحقيق الإنتشار. فلا يصحّ إنكار حرية التعبير أو التقليل من شأنها، كما لا يصحّ التمسك بها بإعتبارها حصانةً مُطلقة تعفي صاحبها من كلّ مسؤولية أخلاقيّة أو قانونيّة. فالفنان يستطيع أن ينتقد ويناقش ويعارض، وأن يتناول الظواهر الدينيّة والإجتماعية بالنقد، لكنّ ذلك لا يمنع مساءلته متى تجاوز فعله الحدود التي رسمها القانون وتوافرت أركان جرم مُحدّد. وفي المقابل، لا يكفي وصف التعبير بأنّه مسيء أو مستفزّ لإثبات جريمة جزائيّة، لأنّ المسؤوليّة تظلّ رهينة النص المنطبق وشروطه.
ويزداد هذا النقاش أهميةً عندما يتحوّل الإيمان إلى مادة تُستخدم بصورة مُتكررة لإستقطاب المشاهدات وتحقيق الشهرة. فالجمهور ليس مجرّد أرقام، والمُقدّسات ليست أدوات لرفع نسب التفاعل، والنجاح الإعلاميّ لا ينبغي أن يكون مرهونًا بالقدرة على جرح مشاعر الآخرين. ومع ذلك، فإنّ التمييز يبقى واجبًا بين المسؤوليّة الأخلاقيّة والمسؤولية الجزائيّة؛ فقد يكون المحتوى مستهجنًا دينيًا وأخلاقيًا من دون أن تتوافر فيه بالضرورة عناصر جرم معيّن، وقد تتجاوز بعض الأفعال هذا النطاق فتستوجب بحث المسؤوليّة القانونية وفق النصوص النافذة.
وبناءً عليه، فإنّ الموقف المسؤول لا يقوم على التحريض على صاحب المحتوى أو التشهير به، بل على نقد الفعل، وبيان أثره، والمطالبة بإحترام المُقدّسات، واللجوء إلى الوسائل القانونيّة المشروعة متى توافرت أسباب جدية لذلك. فالدفاع عن الإيمان لا يكون بالتعدّيّ على كرامة الآخرين، كما أنّ إحترام كرامة الآخرين لا يفرض على المؤمن أن يصمت أمام ما يراه تحقيرًا لمقدّساته. إنّما المطلوب هو التعبير عن الإعتراض بوضوح ومسؤوليّة، والإحتكام إلى القانون حين تستدعي الوقائع ذلك، مع إحترام قرينة البراءة وعدم إفتراض المسؤوليّة الجزائيّة قبل التحقق من عناصرها.
وخلاصة القول إنّ الدفاع عن حرمة المقدّسات المسيحيّة في لبنان ليس مطالبةً بإمتياز دينيّ، ولا محاولةً لفرض الإيمان على الآخرين، بل هو دفاع عن قيمة روحيّة وإنسانيّة ودستوريّة تستحقّ الإحترام. فالمسيح ليس أداةً للإنتشار، والصلاة ليست مشهدًا هزليًا، والإيمان ليس مادةً يُستباح من خلالها وجدان المؤمنين طلبًا للضحك أو الشهرة. وإذا كان الإختلاف حقًا، فإنّ إحترام الإنسان في أعمق قناعاته ينبغي أن يكون جزءًا لا يتجزأ من ممارسة هذا الحق بمسؤوليّة.
وعليه، فإنّ المجتمع الحرّ ليس مُجتمعًا يُجبر فيه الإنسان على قبول السخريّة من مقدّساته بصمت، بل مجتمع يستطيع فيه الجميع التعبير عن آرائهم، مع مراعاة حقوق الآخرين وكرامتهم ومُعتقداتهم، وتحمل المسؤوليّة التي يرتّبها القانون. فليس المطلوب أن يتخلّى الإنسان عن حريته كي يحترم مقدّسات غيره، بل أن يدرك أنّ الحرية التي لا تراعي كرامة الآخرين تفقد جانبًا أساسيًا من مسؤوليتها الإنسانيّة.
إنّ حرية التعبير حقّ، وحرية الإعتقاد حقّ، وإحترام المُقدّسات قيمة تستحقّ الدفاع عنها؛ أمّا حدود المسؤوليّة الجزائيّة، فيحدّدها القانون، لا الإنفعال ولا الرغبة في الإنتقام.

🇱🇧⚖️

أقامت المحامية مهى زلاقط المرشحة لمركز العضوية في مجلس نقابة المحامين في بيروت دورة تشرين الثاني ٢٠٢٦ لقاءا مع الزميلات ...
17/10/2026

أقامت المحامية مهى زلاقط المرشحة لمركز العضوية في مجلس نقابة المحامين في بيروت دورة تشرين الثاني ٢٠٢٦ لقاءا مع الزميلات والزملاء في مركز النقابة في بعلبك حيث القى ممثل النقابة استاذ طارق عبدلله كلمة ترحيب بها مميزة وتناقشت مع الزملاء والزميلات ببرنامجها النقابي الذي لاقى اعجاب الجميع وتميز اللقاء بالحضور الكثيف.

نتيجة الاختبار الشفهي لطالبي الانتقال إلى الجدول العام في نقابة المحامين في بيروت الذي جرى بتاريخ ١٥ و١٦ تشرين الأول ٢٠٢...
16/10/2026

نتيجة الاختبار الشفهي لطالبي الانتقال إلى الجدول العام في نقابة المحامين في بيروت الذي جرى بتاريخ ١٥ و١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦..
🇱🇧⚖️

نتيجة الاختبار الشفهي لطالبي الانتساب إلى جدول المتدرجين في نقابة المحامين في بيروت الذي جرى بتاريخ ١٢ و١٣ و١٤ تشرين الأ...
16/10/2026

نتيجة الاختبار الشفهي لطالبي الانتساب إلى جدول المتدرجين في نقابة المحامين في بيروت الذي جرى بتاريخ ١٢ و١٣ و١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ ..
🇱🇧⚖️

دراسة قانونيّة تحليليّة للدكتور يوسف الخوري:في قرار المجلس الدستوريّ بشأن القانون رقم 70/2026 المُتعلق بالعفو العام ..يش...
14/10/2026

دراسة قانونيّة تحليليّة للدكتور يوسف الخوري:في قرار المجلس الدستوريّ بشأن القانون رقم 70/2026 المُتعلق بالعفو العام ..

يشكّل قرار المجلس الدستوريّ الصادر بتاريخ 12 تشرين الأول 2026 بشأن الطعن في القانون رقم 70/2026 المتعلق بالعفو العام محطة مهمة في الرقابة على دستوريّة القوانين في لبنان، ليس فقط بالنظر إلى طبيعة الموضوع الذي تناوله، بل أيضًا بالنظر إلى المنهج الذي إعتمده المجلس في معالجة أوجه الطعن، والتمييز بين النصوص التي تستوجب الإبطال وتلك التي يمكن الإبقاء عليها شرط إخضاعها لتفسير دستوريّ مُلزم. فالقرار لم ينتهِ إلى إبطال القانون بكامله، كما لم يقرّ دستوريّة جميع أحكامه بصيغتها الأصليّة، بل إعتمد مقاربة مُركّبة تقوم على قبول المراجعة شكلًا، وقبولها جزئيًا في الأساس، وإبطال عبارات مُحددة، مع الإبقاء على أحكام أخرى مقرونة بتحفظات تفسيريّة ترسم الحدود القانونيّة الواجبة لإحترامها عند تطبيق القانون.
وتنبع أهمية هذا المنهج من أن الرقابة الدستوريّة لا تقتصر على التحقق من سلامة النص التشريعيّ في ظاهره، وإنما تمتد إلى فحص مضمونه وآثاره ومدى إنسجامه مع المبادئ الدستوريّة التي تحكم ممارسة السلطة التشريعيّة. فالعفو العام، وإن كان من الصلاحيات التي يمارسها المشرّع بموجب قانون، لا يشكّل سلطة مُطلقة تجيز تجاوز مبدأ المساواة أو المساس بالحقوق الأساسيّة أو إهدار الإلتزامات الدوليّة التي تقع على عاتق الدولة اللبنانيّة. ومن ثمّ، فإن تقدير دستوريّة قانون العفو يقتضي الموازنة بين الإعتبارات التي تدفع المشرّع إلى إقراره وبين ضرورة عدم تحوّله إلى وسيلة تؤدي إلى نتائج تتعارض مع مبادئ العدالة والمساءلة وسيادة القانون.

يشكّل قرار المجلس الدستوري بشأن القانون رقم 70/2026 مناسبةً لبحث حدود الرقابة على دستوريّة قوانين العفو العام، في ضوء المبادئ الدستوريّة الناظمة لإختصاص المشرّع والضوابط القانونيّة التي تحكم ممارسته. ويقتضي تحليل القرار الوقوف على مرتكزاته الدستوريّة، ومنهجيته في معالجة أوجه الطعن، ومدى إتساق الحلول التي إعتمدها مع أحكام الدستور والإلتزامات الدوليّة المترتبة على لبنان على الشكل التاليّ:

1. بالنسبة لطبيعة الرقابة الدستوريّة وحدود سلطة المشرّع في منح العفو العام:

إستند المجلس في معالجته إلى أن منح العفو الشامل يعود إلى المشرّع، وفقًا للمادة 53، الفقرة التاسعة، من الدستور اللبنانيّ، إلا أن إختصاصه في هذا المجال يبقى خاضعًا للضوابط الدستوريّة. فمجرد صدور قانون العفو وفق الأصول التشريعيّة لا يحصّن أحكامه من الرقابة الدستوريّة، ولا يحول دون إخضاع مضمونه لمقتضيات المساواة والتناسب وحماية الحقوق الأساسيّة وإحترام الالتزامات الدوليّة.
وقد تناول المجلس، في معرض بحث أسباب الطعن، المسائل المُتصلة بصحة الإجراءات التشريعيّة، ومدى تطابق النص الذي أقرّه مجلس النواب مع النص الذي صدر ونُشر، فضلًا عن الإدعاءات المُتعلقة بغموض الأحكام التشريعيّة ومساسها بمبدأ الفصل بين السلطات. ويُستفاد من معالجته لهذه المسائل أنه لم يكتفِ بمجرد إثارة الشكوك حول المسار التشريعيّ، بل بحث مدى ثبوت المخالفات المدعى بها، وميّز بين العيوب التي يمكن أن تؤدي إلى الإبطال وبين الإشكاليات التي يمكن معالجتها من خلال تحديد المعنى الدستوريّ الواجب إعتماده للنص.
وتتجلى أهمية ذلك في إعتماد المجلس للتحفظات التفسيريّة المُلزمة، وهي وسيلة رقابية تسمح بالإبقاء على النص التشريعيّ عندما يكون قابلًا للتطبيق بصورة تتفق مع الدستور، مع إستبعاد التفسيرات التي قد تؤدي إلى نتائج غير دستوريّة. ولا يعني هذا المنهج أن المجلس يعيد صياغة القانون بدلًا من المشرّع، بل إنه يحدد المعنى الذي يجوز أن يُطبّق النص ضمن حدوده، بحيث لا تبقى العبارات المحتملة لتفسيرات متعارضة مصدرًا لتطبيقات قضائيّة وإداريّة تتباين فيما بينها على نحو يمسّ وحدة القاعدة القانونيّة.

2. لجهة التحفظات التفسيريّة وأثرها الملزم في تطبيق القانون:

تُعدّ التحفظات التفسيريّة التي أوردها المجلس من أهم عناصر القرار، لأنها لا تقتصر على إبداء ملاحظات بشأن النصوص المطعون فيها، بل تحدد كيفية فهمها وتطبيقها بما يتفق مع الدستور. وعليه، فإن الجهات القضائيّة والإداريّة المعنية بتطبيق القانون لا يجوز لها التعامل مع النصوص التي تناولتها هذه التحفظات بمعزل عن التفسير الذي إعتمده المجلس، ولا يجوز لها الإستناد إلى الصياغة الأصليّة للقانون لتبرير نتيجة تتعارض مع المعنى الملزم الذي حدده القرار.
وقد ظهر ذلك بوضوح في معالجة المادة الأولى، ولا سيما ما يتعلق بإمتداد آثار العفو إلى القرارات الإداريّة الصادرة بحق المستفيدين منه. فقد حصر المجلس عبارة "القرارات بما فيها الإداريّة" بالتدابير التي تشكّل نتيجة مباشرة للملاحقة أو الإدانة الجزائيّة المعفو عنها، وإستبعد العقوبات التأديبية المستقلة، مع التأكيد على صون حقوق الغير.
ويؤدي هذا التفسير إلى التمييز بين الآثار الإداريّة التي لا تقوم إلا بسبب الملاحقة أو الإدانة الجزائيّة، وبين الجزاءات التأديبيّة التي تستند إلى أساس قانونيّ مُستقل. فإذا كان التدبير الإداريّ نتيجة مباشرة للإدانة الجزائيّة التي شملها العفو، أمكن بحث دخوله ضمن نطاق الأثر الذي قرره القانون. أما إذا كانت العقوبة التأديبيّة قائمة على مخالفة وظيفيّة مُستقلة، فلا يكفي صدور العفو الجزائيّ لإسقاطها تلقائيًا. ويمنع هذا التمييز التوسع في تفسير العفو بما يؤدي إلى محو آثار قانونيّة لا تتصل مباشرة بالمسؤوليّة الجزائيّة التي قصد المشرّع إسقاطها.
ويكتسب التأكيد على صون حقوق الغير أهمية موازيّة، إذْ لا يجوز أن يتحول العفو إلى وسيلة لإهدار حقوق قانونيّة نشأت لمصلحة أشخاص آخرين أو لإزالة آثار لا يشملها نطاقه. فالعفو العام، مهما إتسع نطاقه، يجب أن يُفسّر في الحدود التي رسمها القانون والقرار الدستوريّ، لا بإعتباره سببًا شاملًا لإزالة جميع النتائج القانونيّة والماليّة المرتبطة بالفعل الجرميّ.

3. أما بخصوص تفسير الإستثناءات الواردة في المادة الثانية:

تناول المجلس عددًا من العبارات الواردة في المادة الثانيّة، وفرض بشأنها تحفظات تفسيريّة مُلزمة ترميّ إلى توحيد تطبيق القانون ومنع التوسع غير المنضبط في تحديد الجرائم المشمولة بالعفو أو المستثناة منه.
ففي ما يتعلق بمصطلح "التكرار" الوارد في الأحكام المتصلة بجرائم المخدرات، قرر المجلس تفسيره وفق مفهومه القانونيّ في قانون العقوبات. ويقتضي ذلك عدم الإكتفاء بمجرد تعدد الوقائع أو الإتهامات لإعتبار الجاني مكررًا، بل الرجوع إلى الشروط القانونيّة التي يتطلبها التكرار بالمعنى الفنيّ، وفقًا للنصوص الواجبة التطبيق.
كما فرض المجلس تفسيرًا للإستثناء المتعلق بجرائم المخدرات المُرتكبة من قبل العسكريين وعناصر المؤسسات الأمنيّة يشمل جرائم زراعة المخدرات المرتكبة من قبلهم. وتكمن أهمية هذا التحفظ في منع التمييز بين صور الجرائم التي أراد المجلس إدراجها ضمن الإستثناء، وعدم قصره على أفعال دون أخرى خلافًا للتفسير الملزم الذي إعتمده.
وفي ما يتعلق بعبارة "الخاضعة للملاحقة"، قرر المجلس أن تُفهم على نحو يشمل جميع أنواع التعديّ القابلة للملاحقة والتي تكون في قيد الملاحقة. أما إستثناء جرائم التزوير، فقد أوجب تفسيره بما يشمل جميع جرائم التزوير المنصوص عليها في قانون العقوبات، دون قصره على صور محددة منها.
وتكشف هذه التحفظات عن إتجاه واضح إلى الحد من الغموض الذي قد يسمح بتباين غير مبرر في التطبيق. فالمعيار الذي إعتمده المجلس لا يترك للجهات المعنية حرية إنتقاء المعنى الذي تراه مناسبًا من بين معانٍ مُتعارضة، بل يفرض عليها إعتماد التفسير الذي إعتبره متوافقًا مع الدستور.

4. لناحيّة جرائم الفساد وحماية المال العام والخاص:

إحتلت مسألة جرائم الفساد موقعًا بارزًا في تعليل المجلس، بالنظر إلى صلتها بمبدأ المساواة وبإلتزامات لبنان الدوليّة وبضرورة حماية المال العام والخاص. وقد إنتهى المجلس إلى أن جرائم الفساد المُستثناة من العفو لا يجوز حصرها في نطاق ضيق يؤدي إلى شمول بعض صورها وإستبعاد صور أخرى رغم خضوعها للقوانين المرعيّة الإجراء أو للإتفاقيات الدولية المُلزمة للبنان.
وبناءً على ذلك، فرض المجلس تفسيرًا ملزمًا يقضي بأن يشمل الإستثناء جميع جرائم الفساد المنصوص عليها في القوانين المرعيّة الإجراء والإتفاقيات الدوليّة المُلزمة للبنان، في القطاعين العام والخاص، وبصرف النظر عن صفة المتورطين فيها أو دورهم. كما أكد أن العفو لا يحوّل الأموال المتأتية من الفساد إلى أموال مشروعة، ولا يحول دون إتخاذ إجراءات المصادرة أو إسترداد الأموال المتأتية من هذه الجرائم، ولا يسقط حقوق الدولة بوصفها متضررة.
وتترتب على هذا الموقف نتائج قانونيّة مهمة، إذْ لا يجوز قصر نطاق الإستثناء على الموظف العام الذي إرتكب الجريمة مستغلًا وظيفته، متى كانت القواعد القانونيّة ذات الصلة تشمل أشخاصًا آخرين ساهموا في إرتكابها أو إشتركوا فيها أو إنتفعوا من نتائجها. كما لا يجوز تفسير العفو على أنه يؤدي، بمجرد إسقاط الدعوى العامة أو العقوبة، إلى محو الحقوق الماليّة للدولة أو إنهاء الإجراءات القانونيّة الراميّة إلى إسترداد الأموال غير المشروعة.
ويقتضي ذلك التمييز بين المسؤولية الجزائيّة التي قد يشملها العفو في الحدود التي يسمح بها القانون، وبين التدابير والإجراءات ذات الطبيعة الماليّة أو الاسترداديّة التي تستند إلى أساس قانونيّ مُستقل. فليس من الضروري أن يؤدي سقوط الدعوى العامة إلى زوال كل حق ماليّ أو إلى إنقضاء كل إجراء يهدف إلى حماية الأموال العامة أو إعادة الأموال المتحصلة من الجريمة إلى أصحابها.
ويؤكد هذا الإتجاه أن العفو العام لا يجوز أن يتحول إلى أداة للإفلات من الإلتزامات الماليّة أو لإضفاء المشروعيّة على العائدات غير المشروعة، وأن تفسيره يجب أن يظلّ مُنسجمًا مع مقتضيات مكافحة الفساد والإلتزامات الدوليّة التي قبلت الدولة اللبنانية الإلتزام بها.

5. لجهة تخفيض العقوبات والتفاعل مع التشريعات الجزائيّة الأخرى:

تناول المجلس أحكام المادة الثالثة المُتعلقة بتخفيض العقوبات، ولا سيما في ضوء التفاعل بينها وبين التشريعات الجزائيّة الأخرى. وقد فرض تحفظات تفسيريّة مُلزمة بشأن بعض الحالات التي تتصل بجرائم القتل المقترنة بظروف مُشددة وبشرط إسقاط الحق الشخصيّ، مع تحديد نطاق تطبيق الأحكام ذات الصلة وفق منطوق القرار.
وتبرز أهمية هذا الجانب في أن شروط الإستفادة من تخفيض العقوبة لا يجوز تعميمها أو توسيعها خارج الحدود التي رسمها القانون كما فسره المجلس. كما لا يجوز إعتبار شرط إسقاط الحق الشخصيّ شرطًا عامًا يطبق على جميع الجرائم الواردة في القانون، بل يجب الرجوع إلى نطاق الجرائم التي شملها الحكم وإلى الصياغة الملزمة التي إعتمدها المجلس.
كذلك تناول المجلس العلاقة بين المادة الثالثة والقانون رقم 68/2026 المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، وبيّن أن أحكام العفو لا تؤدي إلى إعادة إحياء عقوبة الإعدام التي أُلغيت بموجب التشريع اللاحق. وقد أخضع المسألة لتفسير يحدد نطاق تطبيق الأحكام المتصلة بالجرائم التي كانت عقوبتها الإعدام قبل نفاذ القانون المذكور، والأحكام التي إستُبدلت فيها هذه العقوبة بالأشغال الشاقة المؤبدة.
ويقتضي تطبيق هذه الأحكام على الملفات الفرديّة التحقق من تاريخ إرتكاب الجريمة، ومن القانون الذي كان نافذًا في حينه، ومن أثر التشريع اللاحق في العقوبة المحكوم بها، ومن مدى إنطباق شروط العفو أو تخفيض العقوبة. فلا يكفي النظر إلى العقوبة بصورة مُجردة، دون تحديد التسلسل التشريعيّ الذي خضعت له الواقعة والحكم.
ومن المسائل التي حسمها المجلس أيضًا تحديد تاريخ مرجعيّ موحد في بعض الأحكام المتعلقة بجرائم المخدرات وزراعتها. فقد أبطل عبارات كانت تربط نطاق الإستثناء بتاريخ صدور قانون العفو نفسه، وإعتمد تاريخ الأول من آذار 2026 حدًا زمنيًا موحدًا للجرائم المشمولة بالعفو في هذا السياق. ويترتب على ذلك وجوب إعتماد التاريخ الذي حدده القرار بدلًا من العبارات التي أُبطلت، مع مراعاة بقية الشروط والإستثناءات الواردة في القانون.

6. أما بالنسبة للجرائم الدوليّة وحدود العفو العام:

أكد المجلس، في معرض بحثه مدى توافق القانون مع الإلتزامات الدوليّة للبنان، أن الجرائم الدوليّة الخطيرة وهي محددة حصرًا في نظام روما المتمثلة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانيّة وجريمة الإبادة الجماعيّة وجريمة العدوان وصورهم تخرج عن نطاق العفو إضافةً للإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان . وقد أورد ذلك في صورة تحفظ تفسيريّ صريح يقضي بأن كل فعل يشكل جريمة دوليّة يُعتبر خارجًا عن نطاق العفو.
وتستند أهمية هذا الموقف إلى أن تحديد نطاق العفو لا يجوز أن يتم بمعزل عن الإلتزامات الدوليّة ذات الصلة. فسلطة المشرّع في إسقاط الملاحقات أو العقوبات لا تعني أن الدولة تستطيع، بمجرد إقرار قانون داخليّ، تجاهل الإلتزامات التي تترتب عليها بموجب القواعد والإتفاقيات والمعاهدات الدوليّة المُلزمة لها.
كما أن إستبعاد هذه الجرائم يقتضي التمييز بين الوصف القانونيّ للفعل وبين خطورته الواقعيّة أو الإعلاميّة. فلا يكفي وصف واقعة بأنها جريمة ضد الإنسانيّة أو جريمة حرب من دون التحقق من عناصر الوصف القانونيّ المنطبق عليها. وفي المقابل، متى ثبت إنطباق الوصف القانونيّ الذي حدده المجلس، فلا يجوز التمسك بالأحكام العامة للعفو لتجاوز الإستثناء الصريح الذي قرره.
ومن ثمّ، فإن التحفظ المتعلق بالجرائم الدوليّة يشكّل حدًا مُلزمًا لتفسير القانون، ويمنع إخضاع هذه الجرائم لأحكام العفو على نحو يتعارض مع منطوق القرار والإلتزامات القانونية ذات الصلة.

وتأسيسًا على ذلك، تقتضي قراءة القرار بوصفه وحدة قانونيّة متكاملة التمييز بين النصوص التي أُبطلت، والنصوص التي بقيت نافذة مقرونة بتحفظات تفسيريّة، والنصوص التي لم يشملها الإبطال أو التحفظ. فلا يصح إعتبار القانون بكامله باطلًا، كما لا يصح تطبيقه بصيغته الأصليّة متجاهلين العبارات التي أُبطلت أو المعاني التي فرض المجلس إعتمادها.
وتلتزم الجهات القضائيّة والإدارية بتطبيق النصوص المتبقية في الحدود التي رسمها القرار، فلا يجوز لها إعادة العمل بعبارة أُبطلت من خلال تفسير يؤدي إلى النتيجة نفسها، ولا إعتماد معنى يتعارض مع التحفظ التفسيريّ الملزم. وفي الوقت نفسه، لا يجوز توسيع نطاق الإبطال ليشمل أحكامًا لم يتناولها منطوق المجلس، ما لم يكن ذلك نتيجة قانونيّة لازمة ومباشرة لما قضى به.
ويترتب على هذا المنهج أن دراسة أي طلب للإستفادة من العفو يجب أن تبدأ بتحديد النص القانونيّ الذي يستند إليه الطلب، ثم التحقق من طبيعة الجريمة وتاريخ إرتكابها، وتحديد ما إذا كانت مشمولة بالعفو أو مًستثناة منه، وأخيرًا تطبيق التحفظات التفسيريّة ذات الصلة. كما ينبغي الفصل بين أثر العفو على الدعوى العامة والعقوبة، وبين الحقوق الشخصيّة والحقوق الماليّة وحقوق الغير، وبين الآثار الإداريّة التابعة للإدانة والجزاءات التأديبية المستقلة.
ولا يجوز، في المقابل، إستخلاص نتيجة بشأن ملف قضائيّ معين بمجرد الإستناد إلى المبادئ العامة التي تضمنها القرار؛ إذْ يتطلب ذلك الإطلاع على وقائع الملف والحكم الصادر فيه، ومدى إكتسابه الدرجة القطعية، وطبيعة الأثر الذي يراد ترتيبه عليه، فضلًا عن القواعد القانونيّة التي تحكم الحالة المعروضة.

إنطلاقًا مما سلف، يتضح من قرار المجلس الدستوريّ بشأن القانون رقم 70/2026 أن الرقابة الدستوريّة على قانون العفو العام لا تقف عند حدود إقرار سلطة المشرّع في منح العفو أو إنكارها، بل تمتد إلى تحديد الحدود التي يجب أن تمارس ضمنها هذه السلطة. وقد إنتهى المجلس إلى قبول المراجعة شكلًا، وقبول الطعن جزئيًا في الأساس، وإبطال عبارات مُحددة، والإبقاء على أحكام أخرى مقرونة بتحفظات تفسيريّة ملزمة.
وتتمثل القيمة القانونيّة الأساسيّة للقرار في أنه أعاد ضبط نطاق عدد من الأحكام المتعلقة بالآثار الإداريّة للعفو، وجرائم المخدرات والتزوير والتكرار، وإستثناءات الفساد، وتخفيض العقوبات، والجرائم الدوليّة. كما أكد ضرورة صون حقوق الغير وحقوق الدولة الماليّة، وعدم تفسير العفو بما يؤدي إلى تجاوز الإلتزامات الدستوريّة والدوليّة للبنان.
وعليه، فإن الأثر العملي للقرار لا يتمثل في إلغاء قانون العفو برمته، بل في إخضاع تطبيقه للصيغة القانونيّة التي إستقرت بعد الإبطال الجزئي والتحفظات التفسيريّة. ويقتضي ذلك من المحاكم والإدارات قراءة القانون والقرار الدستوريّ معًا، والإلتزام بالحدود التي رسمها المجلس، من دون توسع في نطاق العفو أو في نطاق الإبطال، وبما يضمن إحترام الشرعيّة والمساواة وحماية الحقوق والمراكز القانونيّة التي يصونها القانون.

🇱🇧⚖️

العاشر من تشرين الاول اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام: النضال مستمر ونداء مشترك لنقيبي محامي بيروت وباريس ومدير مؤسس...
13/10/2026

العاشر من تشرين الاول اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام: النضال مستمر ونداء مشترك لنقيبي محامي بيروت وباريس ومدير مؤسسة معا ضد عقوبة الاعدام ..

في 11 آب 2026، دخل لبنان التاريخ؛ تاريخ الحركة الدولية الرامية إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وإعلاء كرامة الإنسان، والدفاع عن الحقوق الأساسية.
وبمناسبة اليوم العالمي لالغاء عقوبة الاعدام (10 تشرين الاول) وبعد التشاور جرى التوافق بين نقيبي المحامين في بيروت عماد مرتينوس وباريس لويس ديغوس ومدير مؤسسة معا ضد عقوبة الاعدام رفاييل هازان على اصدار بيان مشترك ينوه بالخطوة التشريعية اللبنانية مشددين على متابعة الجهود المشتركة التي تعود الى عقد من الزمن لنشر ثقافة الغاء عقوبة الاعدام في العالم وقد نشر البيان المشترك في الصحافة الفرنسية واللبنانية ومما جاء فيه (النص الفرنسي الكامل مرفق) : .
ففي وقت تتصاعد فيه النزاعات المسلحة وتشتد أعمال العنف، وتلجأ فيه دول عديدة إلى تكثيف عمليات الإعدام كضمانة للأمن، اختار لبنان طريق الشجاعة. فمن خلال إقرار مشروع القانون القاضي بإلغاء عقوبة الإعدام، أكد المجلس النيابي اللبناني قناعةً جوهرية: العدالة تكون أقوى حين ترفض القتل.
وسواء في بيروت أو في أي مكان آخر انتصرت فيه حركة إلغاء عقوبة الإعدام، لم يكن هذا التقدم وليد الصدفة، بل ثمرة نضال طويل. لقد تعالت أصوات كثيرة - من مواطنين و وقضاة ومحامين و ممثلين عن المجتمع المدني والطبقة السياسية - عملت لعقود على الشرح وتقديم الحجج والاحتجاج؛ مؤكدةً أن عقوبة الإعدام لا تحقق الردع، وأن الحق في الحياة حق أساسي لا جدال فيه.
وعلى مدى خمسة وعشرين عاماً، دأبت منظمة "معاً ضد عقوبة الإعدام" (Ensemble Contre la Peine de Mort) على جمع وتوحيد وتعزيز جهود أولئك الذين يعملون في جميع أنحاء العالم لنشر هذه الرسائل. وترتكز أنشطة المنظمة على قناعة راسخة: إن إلغاء العقوبة لا يتحقق بمجرد إصدار قرار، بل يُبنى بشكل جماعي من خلال الحوار والمناصرة ونقل المعرفة والتعبئة. انسجاماً مع هذه القناعات الراسخة، لم تتوقف نقابتا المحامين في باريس وبيروت - جنباً إلى جنب وشركائها في لبنان
- عن الدعوة للمضي قدماً نحو إلغاء هذه العقوبة. وسواء تمثل ذلك في نداءات مشتركة أو بيانات أو مؤتمرات أو مسابقات في المرافعات (ومنها مرافعات السفير لويس دولامار التي اقيمت في نقابة محامي بيروت بالتعاون مع وزارة الخارجية الفرنسية منذ العام 2012 ) أو مؤتمرات دولية مناهضة لعقوبة الإعدام، فإن التزامنا يوازي حجم هذه القضية وأهميتها. ففي عام 2014، وبالتعاون مع نقابة المحامين في بيروت ومنظمات المجتمع المدني، ألقى نقيب المحامين في باريس، بيير أوليفييه سور (وباذن من نقيب محامي بيروت جورج جريج)، مرافعةً دفاعاً عن الحق في الحياة أمام محكمة التمييز اللبنانية (التي كان يرأسها القاضي جوزف سماحة وعضوية القاضي غادة عون والقاضي صبوح سليمان ) ، مما برهن مجدداً على الطابع العالمي لهذا النضال؛ إذ تظل عقوبة الإعدام متعارضة مع حماية حقوق الإنسان ومع جوهر العدالة القائمة على الكرامة.
- يتيح لنا العاشر من أكتوبر -اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام- تقييم ما تم إنجازه من خطوات؛ فقد تحققت تقدمات ملموسة في لبنان كما في العديد من الدول السائرة على طريق إلغاء العقوبة. غير أن هذا الزخم ليس عاماً وشاملاً؛ ففي حين شهد العالم ارتفاعاً في عمليات الإعدام، نراقب بقلق نزعة العودة إلى الوراء التي تسيطر على بعض الدول، بما في ذلك تلك التي ألغت عقوبة الإعدام منذ عقود. وأمام مؤشرات التراجع هذه، يتعين علينا أكثر من أي وقت مضى الدفاع عن إلغاء العقوبة باعتباره خياراً حضارياً وضرورة تفرضها الكرامة الإنسانية. وسنظل نؤكد دائماً أن الطابع الإنساني لأي ديمقراطية يُقاس بالكيفية التي تعامل بها أولئك الذين يشكلون تهديداً لها.
لم تنتهِ المعركة بعد. ستواصل نقابات المحامين في بيروت وفي فرنسا -باعتبارها مؤسسات مستقلة متمسكة بشدة بحماية دولة القانون- أداء دورها كحارسٍ يقظ.
سنستمر بالتصدي،و بالتعاون مع منظمة "معاً ضد عقوبة الإعدام" ومع كل من يواصلون خوض هذه المعركة حول العالم، (التصدي) لأي تقويض لضمانات المحاكمة العادلة، وفي فضح محاكمات الرأي العام (المحاكمات الإعلامية)، ومحاربة التراجع في الحقوق، سواء في فرنسا أو في أي مكان آخر في العالم؛ وذلك حتى لا يُعدم أي رجل أو امرأة أو طفل باسم العدالة.
(عماد مارتينوس، نقيب المحامين في بيروت؛ لويس ديغوس، نقيب المحامين في باريس؛ كارين دينوا-بانتو، نائبة نقيب المحامين في باريس؛ ورافائيل شينوي-هازان، المدير العام لمنظمة معا ضد عقوبة الاعدام ).

🇱🇧⚖️

المجلس الدستوري يصدر قراره المتعلق بالطعن   يقضي بإبطال بعض المواد جزئيا من قانون العفو وأورد تفسيرات إلزامية لعدد كبير ...
12/10/2026

المجلس الدستوري يصدر قراره المتعلق بالطعن يقضي بإبطال بعض المواد جزئيا من قانون العفو وأورد تفسيرات إلزامية لعدد كبير من المواد الواردة فيه من أجل توضيح وتسهيل عملية التطبيق.
🇱🇧⚖️

نبارك للمحامية المتدرّجة نور الحاج حسن لنيلها شهادة الماجستير في قانون التامين من جامعة جان مولان ليون ٣ في فرنسا. 🇱🇧⚖️
11/10/2026

نبارك للمحامية المتدرّجة نور الحاج حسن لنيلها شهادة الماجستير في قانون التامين من جامعة جان مولان ليون ٣ في فرنسا.
🇱🇧⚖️

كتبت المحامية مهى زلاقط في يوم المحاماة المرشحة لعضوية مجلس النقابة ما يلي :المحاماة رسالة والتزام وامانة تحمل في طياتها...
10/10/2026

كتبت المحامية مهى زلاقط في يوم المحاماة المرشحة لعضوية مجلس النقابة ما يلي :
المحاماة رسالة والتزام وامانة تحمل في طياتها جميع القيم الانسانية والأخلاقية ولا سيما احقاق الحق والعدل والتمسك بسيادة الدستور وتطبيق القانون والدفاع عن الحقوق والحريات العامة ورفع الظلم ، وفي يوم المحامي تحية محبة واجلال لكل زميل وزميلة لنضالكم اليومي واجتهادكم والدفاع عن حقوق الناس بكل امانة واخلاص لقسمكم بالرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان ، كل عام وانتم والمحاماة ونقابتنا بخير وعلى امل ظروف افضل لمهنتنا ورسالتنا ،زميلتكم مهى زلاقط.
🇱🇧⚖️

Address

خدمات قانونية
Beirut

Telephone

+96176554041

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when المنتدى القانوني اللبناني posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category