16/08/2024
إلى شعب غزة الحبيب،
أي كلمات يمكن أن تصف عمق الألم الذي نشعر به ونحن نشاهد أطفالكم يقتلون بلا رحمة، وأحلامهم تُسحق تحت ركام البيوت التي كان من المفترض أن تكون ملاذهم الآمن؟ كيف يمكن لنا أن نواجه تلك الصور المؤلمة لأجساد صغيرة بلا حياة، وأعين بريئة أغمضتها القسوة إلى الأبد؟ أطفال غزة، أنتم ألمنا الذي لا يفارقنا، أنتم النداء الصامت في قلوبنا الذي لا نجد له ردًا.
كل طفل تُزهق روحه في غزة هو جرح عميق في ضمير الإنسانية، هو صرخة لا تجد من يسمعها، هو حزن لا يستطيع العالم كله احتواءه. كيف لنا أن نغض الطرف عن هذه المجازر؟ كيف يمكننا أن نسامح أنفسنا على خذلانكم، على عدم قدرتنا على حماية أجمل ما فيكم—أطفالكم؟
لقد وضعتم فلسطين على خارطة العالم بدمائكم وصمودكم، وأجبرتم العالم على أن يفتح عينيه على حقيقة ما يجري. لكننا نعتذر، نعتذر من أعماق قلوبنا لأننا لم نكن بالقوة الكافية لنصرتكم، لأننا تركناكم تواجهون هذا المصير القاسي وحدكم. نحن خجلون من هذا الخذلان، وموجوعون بعجزنا أمام مأساتكم.
قلوبنا معكم، نبكي معكم، ونتألم من أجلكم. دعاؤنا لا يفارقكم، وضمائرنا لن ترتاح حتى ينتهي هذا الظلم. نرجو من الله أن يرحم شهداءكم، وأن يخفف عنكم هذا البلاء الذي لا تحتمله الجبال. أنتم لستم وحدكم، فنحن معكم في كل لحظة، في كل دمعة، وفي كل صرخة.
مع أعمق التحيات والحزن الذي لا ينطفئ،