01/08/2021
اضاءات على مشروع قانون تعديل قانون التنفيذ
الجزء الثاني :
تعديل البند 1 من الفقرة ج من نص المادة 7 :
في النص القديم كان يقول : ( يجوز للدائن ان يطلب من الدائرة تحصيل دينه من المظهرين والكفلاء )
والنص لمقترح التعديل يقول : ( يجوز للدائن ان يطلب من الدائرة تحصيل دينه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الاحتجاج بعدم الوفاء اذا كان هذا الاحتجاج يتطلبه القانون )
مقدمة :
لغايات البحث في جدوى تعديل المادة 7 فقرة ج بإضافة العبارة أعلاه لها كان لا بد لنا من فهم القواعد العامة للقانون التي تبين كيفية انشغال الذمة المالية لشخص ما وكيفية اثبات هذا الانشغال ومن ثم شرح المادة 7 من منظور الاعتراضات الممكن تقديمها على سندات الدين محل التنفيذ .
في القواعد العامة للقانون فان الأصل براءة الذمة المالية الا اذا ثبت ما يشغلها وفي القواعد العامة لاثبات انشغال الذمة المالية تكون البينة على من ادعى فمن تقدم بسند دين رسمي اوعادي او ورقة تجارية ضد مدين ما فلا يلزم بتقديم ما يثبت عدم الوفاء بهذا السند لانه بحد ذاتها وحسب القوانين التي نظمته كافي لاثبات انشغال الذمة المالية لمحررها لصالح من حررت له الا اذا طعن بها في التزوير بالاوراق الخاصة على شكليه اما تزوير التوقيع او استغلال التوقيع على بياض وعلى من قدم السند اثبات صحة التوقيع الوارد به
لكن يحق لمن احتج عليه بالسند( المدين ) اثبات تزويره كله او التوقيع فقط كما له الحق ان ادعى بانه قام بالوفاء بكامل قيمة هذا السند او أي جزء منه ان يثبت ذلك امام المحكمة المختصة وهذا كقواعد قانونية عامة سواء تم استخدام هذا السند في معاملات التنفيذ ام بقي في يد حامله دون استخدام وفق أسس وشروط معينه .
لكن في حالة ان كان هذا السند محل معاملة التنفيذ وبالرجوع الى نص المادة 7 من قانون التنفيذ المنظمة لإجراءات تنفيذ السندات نجدها جاءت على ثلاث فقرات كل فقرة تنظم الية تنفيذ سند ما حسب الترتيب الوارد في المادة 6 من قانون التنفيذ التي وضحت ما هية السندات القابلة للتنفيذ .
فالفقرة ( أ من المادة 7 ) اقتصر تطبيقها على الفقرة( ب و ج من المادة 6 ) سندات الدين الرسمية وسندات الدين العادية والأوراق التجارية القابلة للتداول .
و الفقرة ( ب من المادة 7 ) اقتصر تطبيقها على الفقرة( ب من المادة 6 ) سندات الدين الرسمية فقط .
و الفقرة ( ج من المادة 7 ) اقتصر تطبيقها على الفقرة( ج من المادة 6 ) فقط سندات الدين العادية والأوراق التجارية القابلة للتداول .
المادة (7) : اجراءات تنفيذ السندات
أ - يراعى في تنفيذ السندات المنصوص عليها في الفقرتين (ب( و(ج) من المادة (6) من هذا القانون ما يلي: ........الخ
ب . إضافة إلى ما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة يراعى في تنفيذ السندات المنصوص عليها في الفقرة (ب) من المادة (6) من هذا القانون ما يلي: .....الخ
ج . إضافة إلى ما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة، يراعى في تنفيذ السندات المنصوص عليها في الفقرة (ج) من المادة (6) من هذا القانون ما يلي: ....الخ .
المادة (6) : السند التنفيذي
لا يجوز التنفيذ .....
أ . الاحكام .....
ب. السندات الرسمية .
ج. السندات العادية والأوراق التجارية القابلة للتداول.
وبدراسة أوجه الاعتراض التي قدمتها المادة 7 على سندات الدين التي يجوز اثارتها في المعاملة التنفيذية نجدها كما يلي :
1 – لا يجوز الاعتراض على احكام المحاكم كسندات تنفيذ كونها لا تخضع وفق نص المادة 7 لاي طعن عليها وهي حجة على الكافة .
2 – نص المادة 7 فقرة أ ( المتعلقة بسندات الدين الرسمية والعادية والأوراق التجارية ) بند 1 بقولها : ( للمدين بعد تبليغه الإخطار بالدفع أن يعترض على مجموع الدين أو على قسم منه خلال خمسة عشر يوماً تلي تاريخ التبليغ.)
وقد جاء الاعتراض هنا عام . وقد تم ( توضيحه في المادة 7 فقر ب المتعلقة بسندات الدين الرسمية ) في البند 2 بقولها : ( يكون اعتراض المدين على الدين إما بادعاء تزوير السند الرسمي أو الادعاء بالوفاء كلياً أو جزئياً، وعلى المدين مراجعة المحكمة المختصة لإثبات صحة ادعائه، ولا توقف معاملة التنفيذ إلا إذا أصدرت المحكمة المختصة قرارا بوقفها في حدود ما تم الاعتراض عليه. )
اذا الاعتراض الوارد على سند الدين الرسمي هو تزوير ذلك السند او الادعاء بالوفاء بقيمته ولكل من هذين الاعتراضين طرقه القانونية لمعالجته امام المحكمة المختصة وهي شكوى التزوير او دعوى منع المطالبة .
3 – نص المادة 7 فقرة ج التي إضافة الى ما ورد في البند أ من ذات المادة فانها أوردت البنود 2 و 3 و 4 المتعلقة فقط بسندات الدين العادية والأوراق التجارية بقولها :
( 2. يكون اعتراض المدين على الدين اما بانكار التوقيع او بالادعاء بالتزوير أو بالادعاء بالوفاء كلياً أو جزئياً.
3. في حالة إنكار التوقيع أو الادعاء بالتزوير، توقف معاملة التنفيذ، ويكلف الدائن بمراجعة المحكمة المختصة لإثبات ما وقع عليه الإنكار أو الادعاء بالتزوير.
4. في حالة الادعاء بالوفاء كلياً أو جزئياً، فعلى المدين مراجعة المحكمة المختصة لإثبات الوفاء، ولا توقف معاملة التنفيذ إلا إذا أصدرت المحكمة المختصة قراراً بوقفها في حدود ما تم الاعتراض عليه. )
اذا الاعتراض الوارد على سند الدين العادي وعلى الأوراق التجارية هو اما بانكار التوقيع الوارد على السند او الورقة التجارية او بالادعاء بتزويره أو بالادعاء بالوفاء كلياً أو جزئياً ولكل من هذه الاعتراضات الثلاث طريقة قانونية تعالج بها امام المحاكم المختصة وهي دعوى اثبات التوقيع ودعوى منع المطالبة و شكوى التزوير .
بالاستناد على الشرح أعلاه وبالنظر الى مشروع تعديل البند 1 من الفقرة ج من المادة 7 من قانون التنفيذ وذلك بإضافة العبارة ( خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الاحتجاج بعدم الوفاء اذا كان هذا الاحتجاج يتطلبه القانون ) تثور التساؤلات التالية :
لا يوجد في كافة نصوص قانون التنفيذ نص يتطلب الاحتجاج بعدم الوفاء فاين طلب او سيطلب القانون ذلك ؟
ما هو الاحتجاج بعدم الوفاء ؟ نعم هنالك احتجاج بالوفاء وله شروطه واحكامه والتي بينتها سابقا لكن الاحتجاج بعدم الوفاء ما هو ؟ وممن يقدم ؟ وكيف يطلبه القانون ؟
ولذلك فاني أرى بعدم فاعلية هذه العبارة وعدم تناسقها مع كافة نصوص المادة 7 من قانون التنفيذ بكل فقراته وبنودها المنظمة لاحكام تنفيذ السندات واقترح ان يكون نص هذا البند كما يلي : المادة 7 فقر ج بند 1 ( في سندات الدين العادية والأوراق التجارية القابلة للتداول واية سندات دين نص قانونها على اعتبارها سندات تنفيذ يجوز للدائن أن يطلب من الدائرة تحصيل دينه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تبلغ المدين الاخطار التنفيذ اذا لم يتقدم باي اعتراض وفق احكام القانون وللدائن التقدم بالطلبات التي منحه هذا القانون حق التقدم بها لهذه الغاية ) .