10/09/2026
⚖️ هل تربيتَ في منزل محامٍ؟… أنا لا
هل كان والدك محاميًا؟
هل نشأت بين كتب القانون وملفات القضايا؟
هل كان هناك من يأخذ بيدك إلى المحكمة، ويعرّفك بالأساتذة، ويفتح أمامك أبواب المهنة؟
أنا لا.
لم أتربَّ في منزل محامٍ، ولم أرث مكتبًا، ولم أجد مكتبة قانونية جاهزة تنتظرني، ولم يكن الطريق ممهدًا أمامي.
#بدأت من حيث يبدأ كثيرون: من أول السلم.
تعلمت من الكتب، ومن قاعات المحاكم، ومن الأساتذة، ومن الملفات، ومن الخطأ قبل الصواب، ومن قضية تنتهي فأعود لأراجع نفسي: ماذا قلت؟ ماذا أغفلت؟ وماذا كان يجب أن أقول؟
#ولهذا عندما أخاطب المحامي الشاب القادم من قرية أو مدينة بعيدة، الذي لا يملك اسمًا عائليًا في المهنة ولا مكتبًا ينتظره، أفهم جيدًا معنى أن تنظر إلى القمة وأنت ما زلت عند الدرجة الأولى.
#وأقول له:
عدم ولادتك في بيت محامٍ لا يعني أنك لن تصنع بيتًا من المحامين.
ليس مطلوبًا أن تبدأ من حيث انتهى الآخرون، ولا أن تكون ابن أستاذ كبير حتى تصبح أستاذًا.
#قد تبدأ وحدك تمامًا…
ثم يأتي يوم يصبح فيه اسمك هو البداية التي ينطلق منها من يأتي بعدك.
أنا لم أتربَّ في منزل محامٍ…
#لكنني اخترت المحاماة، وتربيت داخلها، درجةً درجة، وقضيةً قضية، ومرافعةً بعد مرافعة.
فلا تسأل نفسك: من كان قبلي؟
اسألها:
ماذا سأترك لمن يأتي بعدي؟ ⚖️🔥
الأستاذ الدكتور/ محمود رجب فتح الله
دكتور القانون الجنائي – المحامي بالنقض