04/02/2026
؟
لماذا كل هذا التعجب من ؟!
على مدى سنتين كنا نشاهد مجازر الكيان في عزة على الهواء مباشرة بمباركة العالم الغربي الحر.
شاهدنا حرق خيام النازحين واستهداف المسعفين والصحفيين والاطفال والنساء واغتصاب السجناء وكل هذا بالصوت والصورة.
شاهدنا المستوطنين وهم يجلسون على التلال المطلة على عزة ويقيمون حفلات مشاهدة القصف واحراق مدن عزة.
بالامس القريب فُتح تحقيق ايطالي بجريمة التي حدثت في حرب البوسنة في تسعينيات القرن العشرين، عندما دفع اثرياء اوربا لشركة سياحية اوربية للحصول على فرصة لقنص سكان البوسنة المسلمين المحاصرين في سراييفو.
اول امس كانت فضائح ابو غريب ومرتزقة بلاكووتر في العراق.
كل هذه الجرائم حدثت في عصر الديموقراطية وحقوق الانسان اخر ٣٠ سنة فقط، ولن اتكلم عن حقبة الاستعمار الاوربي في اسيا وافريقيا وما حدث من جرائم خلال تلك الفترة التي لا تزال بعض الدول الاستعمارية ترفض الاعتذار عنها .
ملفات ابستاين لا تزال قيد التسريب والدراسة وسوف تتكشف اكثر واكثر بمرور الزمن وتعمق المختصين بدراستها وفهمها وتحليلها، ولكنها بكل حال من الاحوال لن تتسبب بادانة كل من شارك بها، لان في العالم الغربي هناك طبقة من البشر من كبار السياسيين ورجال المال الملقبية ( آلهة المال) هم اكبر من المحاكمات والملاحقات القضائية وقادرين على تجاوز كل هذه العقبات والخروج بسلام، كل من يدافع عن هذه المنظومة الاخلاقية الغربية بحجة انها منظومة العدل والشفافية التي سربت هذه الفضائح وكشفتها، سيبقى صامتاً ( ويبلع لسانو) عندما يرى المجرمين من كبار آلهة الغرب وهم يغلقون كل هذه القضايا بلا اي عقاب.
منقول #د. طلال فتحي