14/09/2026
(حدود الدور الرقابي للنائب بين الرقابة والتدخل الوظيفي)
إن الدستور العراقي النافذ لسنة ٢٠٠٥ قد أكد في المادة (٤٧) على مبدأ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وأن تمارس كل سلطة اختصاصاتها وفق الدستور.
وحددت المادة (٦١) من الدستور اختصاصات مجلس النواب بشكل حصري وهي:-
١- التشريع
٢- الرقابة على أداء السلطة التنفيذية
والرقابة البرلمانية لها وسائل دستورية محددة حصراً وهي (السؤال و الاستجواب والاستضافة )وتشكيل اللجان التحقيقية وليس من بينها إصدار الأوامر للموظف أو التوبيخ المباشر أو ممارسة دور الرئيس الإداري عليه.
إن الموظف العام يخضع لرئيسه الإداري فقط وفق قانون انضباط موظفي الدولة رقم ١٤ لسنة ١٩٩١ وكرامته مصانة بالقانون وأي تجاوز عليه أثناء تأدية وظيفته يعد إخلالاً بمبدأ احترام القانون وهيبة الدولة.
الدور الرقابي للنائب هو دور مؤسساتي يمارس داخل مجلس النواب وبالأدوات التي رسمها النظام الداخلي للمجلس وليس دوراً تنفيذياً مباشراً داخل مكاتب الوزارات.
إن احترام اختصاص كل سلطة هو الضمانة الحقيقية لحماية حقوق المواطن والدولة معاً ومعالجة أي ملاحظة يجب أن تكون عبر القنوات الدستورية والقانونية بما يحفظ مكانة مجلس النواب وهيبة واستقلال السلطة التنفيذية وكرامة موظفيها
الخلاصة
لو كان لدى السيد النائب أي ملاحظات أو شبهات فساد فالمسار القانوني السليم هو
١- تقديم الوثائق إلى الادعاء العام أو هيئة النزاهة.
٢- تفعيل أدواته البرلمانية عبر استجواب الوزير المختص داخل البرلمان.
المحامي أحمد ماجد العيداني
#بغداد
#البصرة