26/04/2026
تابعنا باهتمام ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن واقعة مخالفة أحد السائقين – بحسب ما أُشير إليه – وما رافقها من اعتداء عليه بالضرب، رغم عدم ظهور ما يبرر استخدام القوة أو وجود مقاومة تُسوّغ ذلك، وفق ما وثّقته المقاطع المتداولة.
وفي الوقت الذي نُعرب فيه عن ثقتنا بالقضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تقصيره أو تجاوزه، نلفت الانتباه إلى تكرار مثل هذه الحوادث التي تتضمن اعتداءات جسدية على المواطنين دون مسوّغ قانوني واضح، الأمر الذي يفتح باب المساءلة أمام الجهات المعنية والمسؤولين عن هذه التصرفات.
كما يثير ذلك تساؤلات جدية حول غياب وسائل التوثيق، كالكاميرات المثبتة في عجلات الدوريات أو المرتبطة ببدلات المنتسبين، والتي من شأنها أن تسهم في توثيق الوقائع بشكل مهني، وحماية حقوق جميع الأطراف، وإثبات البراءة أو التقصير في كيفية التعامل مع المواطنين.
ويُضاف إلى ذلك أن ما ظهر من المقاطع يُشير إلى أن واقعة الضرب حصلت بعد إلقاء القبض على المواطن، أي وهو في عهدة الأجهزة الأمنية وتحت سيطرتها، الأمر الذي يثير تساؤلاً مشروعاً حول السند القانوني لاستخدام القوة في هذه المرحلة، إذ تنتفي – من حيث الأصل – مبررات الإكراه بعد تحقق السيطرة، مما يستوجب بيان الأساس القانوني لمثل هذا التصرف ومساءلة المسؤولين عنه.
وفي هذا السياق، فإن ما يُعبّر عنه عدد من المواطنين من إشادة بأداء مدير عام المرور الفريق عدي الحساني، وما يحظى به من ثقة، يبعث قدراً من الاطمئنان، ويضع في الوقت ذاته مسؤولية إضافية على عاتقه لضمان أن إجراءات المساءلة والتحقيق ستُتخذ بصورة جدية، وبما يكفل محاسبة كل من يثبت تقصيره وفق القانون.