معلومـــة قـانونـيــة؟ Legal Information

  • Home
  • Iraq
  • Baghdad
  • معلومـــة قـانونـيــة؟ Legal Information

معلومـــة قـانونـيــة؟  Legal Information الحق كالنهار ... لابد أن يأتي ..

17/03/2025

كيف تعامل القانون مع القتل "دفاعا عن النفس"؟

تحت ظروف خاصة وفي أحوال مشروطة، يبيح القانون جريمة القتل دفاعا عن النفس، إذا كان جزءا من رد الاعتداء والحماية، على أن يكون الدفاع متوازنا مع الخطر وليس أكثر قوة، لكن هذه الجريمة تخضع لتحقيقات معمقة لغرض إثبات تحقق الشروط الواجب توافرها قبل ان ترفع المسؤولية الجزائية عن القاتل.

وفي هذا الإطار، يجد قاضي محكمة جنايات صلاح الدين، سرحان صالح، لـ"القضاء"، إن "الدفاع عن النفس في وجه المخاطر المهددة هو سلوك فطري ينبع من غريزة البقاء، وأن قانون العقوبات العراقي رقم ۱۱۱ لعام 1969 المعدل أقر بالقتل دفاعا عن النفس كأحد مظاهر الدفاع الشرعي".

وأوضح القاضي سرحان أن "الدفاع الشرعي من أبرز أسباب الإباحة التي تسقط عن الفعل طابع الجريمة، مما يؤدي إلى عدم تحميل المدافع أي مسؤولية جنائية أو مدنية بحسب قانون العقوبات العراقي الذي فصل ذلك في المواد من (٤٢) إلى (٤٦)، حيث استعرض الشروط اللازمة لقيام حالة الدفاع الشرعي، والقيود التي يلزم بها هذا الدفاع، والأثر القانوني الناتج عن استخدامه في الحدود المقررة، إضافة إلى حكم تجاوز هذه الحدود".

واكد القاضي سرحان أن "هناك شروطا متعلقة بفعل الدفاع منها أن يكون ضروريا، لأن إباحة الجريمة للدفاع استثناء من الأصل، وبالتالي يجب أن لا يلجأ إليها إلا حيث يكون منع التعدي بغيرها ممتنعا وقد عبر عن ذلك القانون بقوله: (أن لا يكون أمامه وسيلة أخرى لدفع هذا الخطر مما يترتب عليه أنه لا يجوز الدفاع متى ما كان لدى المعتدى عليه وسيلة أخرى لدفع الخطر غير الجريمة الالتجاء إلى السلطة أو الاحتماء بمانع، إلا إذا كان في هذه الوسيلة ما يعرضه لمخاطر أخرى".

والحالة الأخرى، كما يضيف "أن يكون الدفاع بالقدر اللازم لصد الاعتداء: المقصود بالدفاع هو رد الاعتداء وليس الانتقام فإذا دخلت المواشي مثلا في أرض شخص وبدلا من أن يخرجها انهال على راعيها بالضرب فلا يكون دفاعا وإنما يكون معتديا، ويجب أن تكون الأفعال المرتكبة للدفاع متناسبة مع التعدي".

ويؤكد على "وجوب ألا يكون الدفاع عن النفس أكثر حدة من خطر الاعتداء ولا يسبب ضررا أشد من الضرر المحتمل من الخطر الماثل فمن يكون مهددا بالصفع على الوجه لا يجوز له أن يصد هذا الخطر بالاعتداء بإطلاق رصاصة في موضع قاتل، ومن يكون معرضا لخطر الاعتداء على مال ضئيل القيمة لا يحق له أن يدفع هذا الخطر بالقتل، ومع ذلك فلا يشترط أن يكون فعل الدفاع مساوياً لفعل الاعتداء ومسألة التناسب بين فعل الاعتداء والدفاع في الحقيقة مسألة موضوعية تتعلق بالوقائع يفصل فيها قاضي الموضوع وفقا للظروف مراعي حالة المدافع من حيث جنسه وسنه وشخصيته والملابسات التي أحاطت به".

ويجد سرحان أن "حق الإنسان في الحياة هو حق مقدس، وبالتالي، شدد قانون العقوبات في إباحة القتل دفاعا عن النفس وقصره على حالات ثلاث على سبيل الحصر ذكرتها المادة (٤٣) من قانون العقوبات والتي قضت بأن حق الدفاع الشرعي عن النفس لا يبيح القتل عمداً إلا اذا أرید به دفع فعل يتخوف أن يحدث منه الموت أو جراح بالغة، إذا كان لهذا التخوف أسباب معقولة أو مواقعة امرأة كرها وكذلك خطف إنسان، فهذه الحالات هي التي تبرر القتل دفاعاً عن النفس إذا تحققت شروطها".

وعن المعالجة القانونية لمرتكب القتل دفاعا عن النفس، يشير القاضي إلى أنه "في حال توافرت الشروط التي يستلزمها القانون لقيام حالة الدفاع الشرعي وكان المدافع لم يخرج عن القيود التي فرضها القانون على استعمال هذا الحق فتظهر الآثار التالية (يكون السلوك مباحاً ولا يعد جريمة ولا تترتب عليه أية مسؤولية لأن مرتكبه يستعمل حقا مقرر بالقانون ويترتب على إباحة الفعل الذي يرتكبه المدافع و كل من يدخل فيه بوصفه شريكا لا يسأل هو الآخر لأنه يشارك في عمل مباح، ولا يسأل المدافع عن عمله الذي يرتكبه في حدود حقه حتى ولو أصاب غير المعتدي وسواء كان ذلك لغلط في الشخص كما لو أصاب غير أنه هو الذي يعتدي عليه أم كان لخطا في إصابة الهدف، كما لو تعمد إصابة المعتدي فيصيب خطا في التهديف، كل ذلك شرط لا يقع من الفاعل أي المدافع إهمال أو عدم احتياط أدى إلى إصابة غير المعتدي فإن وقع إهمال أو عدم احتياط يصبح غيره الفاعل مسؤولا عن جريمة غير عمدية".

ولفت القاضي إلى أن "القتل العمد إذا وقع في غير حالات الدفاع الشرعي فيعد جريمة يعاقب عليها القانون، وفق أحكام المواد ٤٠٥ من قانون العقوبات إن لم تقترن بظرف مشدد، ووفق أحكام المادة (٤٠٦) من القانون ذاته إذا اقترنت بظرف مشدد، وإذا توافرت شروط الدفاع عن النفس في جريمة القتل العمد، فيكون السلوك مباحاً، لأن الجاني استخدم حقه في الدفاع الشرعي عن النفس".

لكن قد يحدث في الواقع العملي لبس في ما إذا كانت الحالة هي جريمة قتل عمد دون توفر سبب الإباحة، أم أن شروط الدفاع الشرعي متوافرة، إذ يقول القاضي: "هنا يأتي دور القضاء في إزالة هذا اللبس من خلال استظهار القصد الجنائي من ناحية التحقق من شروط الدفاع الشرعي وذلك من خلال ملابسات كل قضية، ومن خلال تمحيص الأدلة المتوافرة فيها والاستعانة بآراء الخبراء، ومنهم خبراء الطب العدلي، والأسلحة الجرمية، وسائر الأدلة الأخرى".

وأشار إلى انه "قد يظهر للقضاء وجود حالة وسط ما بين القتل العمد وبين الدفاع الشرعي عن النفس، وتتحقق عندما يكون هناك خطر على النفس ولكن المدافع قد تجاوز حدود الدفاع الشرعي باستعمال قوة أكثر مما يتطلبه الدفاع لمنع الاعتداء، وفي هذه الحالة نكون أمام صورة تجاوز حدود حق الدفاع الشرعي".

وأمام مثل هذه الحالة، ينبه القاضي إلى أن "واضع قانون العقوبات العراقي فطن لهذه الحالة فبين حكمها في المادة (٤٥) حيث قال (لا يبيح حق الدفاع الشرعي إحداث ضرر أشد مما يستلزمه هذا الدفاع، وإذا تجاوز المدافع عمدا أو إهمالا حدود هذا الحق أو اعتقد خطأ حالة دفاع شرعي، فإنه يكون مسؤولا عن الجريمة التي ارتكبها، وإنما يجوز للمحكمة في هذه الحالة أن تحكم بعقوبة الجنحة عوضاً عن عقوبة الجناية وأن تحكم بعقوبة المخالفة بدلاً من عقوبة الجنحة)."

وعن إجراءات القضاء عند وروده حالات الدفاع عن النفس، يوضح: "الأصل أن تتخذ الإجراءات القانونية بحق المتهم فيُحقَّق معه ومن ثم تتم محاكمته فإذا ثبت أنه كان فعلاً في حالة دفاع شرعي عن النفس، فتصدر المحكمة حكمها بعدم مسؤوليته جزائياً والإفراج عنه استناداً لأحكام المادة ( ۱۸۲ / د) من قانون أصول المحاكمات الجزائية والتي تنص على أنه (إذا تبين للمحكمة أن المتهم غير مسؤول عن فعله فتصدر حكمها بعدم مسؤوليته مع اتخاذ التدابير التي ينص عليها القانون)

منقول...

مبادرة المتهم بنقل المجنى عليه الى المستشفى فور وقوع حادث الدهس يعتبر عذراً قانونياً مخففاً للعقوبة استناداً لاحكام الما...
17/03/2025

مبادرة المتهم بنقل المجنى عليه الى المستشفى فور وقوع حادث الدهس يعتبر عذراً قانونياً مخففاً للعقوبة استناداً لاحكام المادة 37/ثانياً من قانون المرور رقم 8 لسنة 2019.

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة وجد ان كافة القرارات التي أصدرتها محكمة جنايات (النجف) بتاريخ 23/9/2024 في الدعوى المرقمة 1260/ج/2024 باستثناء قرار فرض عقوبة السجن لمدة (ست سنوات) بحق المدان كانت المحكمة المذكورة قد راعت عند إصدارها تطبيق القانون تطبيقا صحيحا ولموافقة القرارات للقانون قرر تصديقها اما بشان العقوبة المقضي بها على المدان (ع.ج.خ) وفق المادة(36/اولاً) من قانون المرور رقم 8 لسنة 2019 فقد وجد بأنها شديدة ولا تتناسب مع وقائع الجريمة وظروف ارتكابها وتوفر العذر القانوني المخفف استناداً لاحكام المادة 37/ثانياً من قانون المرور لمبادرة المتهم بنقل المجنى عليه الى المستشفى فور وقوع الحادث لذا قرر تخفيفها الى (الحبس الشديد لمدة ثلاث سنوات استدلالاً بأحكام المادة 130من قانون العقوبات ) واشعار دائرة الإصلاح العراقية بذلك وصدر القرار بالاتفاق في 8/12/2024 م.

03/11/2024

الصك بدون رصيد

الملاحظ على ان الصك يتميز عن باقي الاوراق التجارية (الكمبيالة –السند لامر – ووسائل الاداء الاخرى بانه اورد المشرع عقوبات جزائية خاصة به تجعله اكثر ضمانا وجدارة بالثقة عكس باقي الاوراق التجارية الاخرى التي تفتقر لمثل هذه الحماية حيث يكون محل المسؤولية الجزائية في جرائم الصك هو الصك نفسه ويلعب الصك دورا هاما في الحياة اليومية في ميدان المعاملات التجارية او في ميدان المعاملات المدنية باعتباره اداة وفاء تحل محل النقود في التعامل بين الافراد ونظرا لهذه الاهمية فقد اصبح اكثر الاوراق التجارية انتشارا او تداولا في الحياة اليومية على الرغم من حداثته اذا ما قيس بالاوراق التجارية الاخرى فالصك او كما يسمى بالشيك لم يبق كما كان في بداية عهده اداة لسحب الودائع المصرفية لحساب الساحب ذاته بل اصبح اداة وفاء تحل محل النقود سواء على النطاق الداخلي بالنسبة للمعاملات التي يمر بها الافراد داخل الدولة او على النطاق الخارجي او الدولي بالنسبة للمعاملات التجارية الخارجية فالساحب بفضل التعامل بالصك بدلا من تسديد ديونه نقدا بامكانه اصدار شيك للدائن من اجل الوفاء فالصك اصبح وسيلة من الوسائل التي تسهل التعامل بين الافراد وكذلك تقوية النشاط التجاري والاقتصادي في الدولة كما يعد وسيلة من وسائل الوقاية ضد مخاطر سرقة النقود او الضياع التي تتعرض لها النقود بالاضافة الى ذلك فهو وسيلة من وسائل اثبات الوفاء فالمدين الذي قام بتسديد ديونه بواسطة الشيك يستطيع بكل سهولة اثبات هذا الوفاء مادام سيقيد في دفاتر البنك ان صكا معينا قد سلم مبلغه الى شخص معين وتعتبر جريمة اصدار صك بدون رصيد من ابرز جرائم الصك في الحياة العملية اذ كثيرا مايقوم الساحب باصدار صك دون وجود رصيد يغطي قيمة الصك اما عن قصد او اغفال وتتحقق هذه الجريمة عند تقديم الصك للمسحوب عليه ( المصرف ) ورفض هذا الاخير الوفاء بقيمته لعدم وجود رصيد يغطي قيمة الصك وقد عالج المشرع العراقي في المادة 459 من قانون العقوبات العراقي رقم 111لسنة 1969 اصدار الصك بدون رصيد واعتباره جريمة عندما تتوافر اركان الجريمة وذلك لمنع زعزعة الثقة بالصك والتلاعب به كورقة تجارية ولحماية الصك ولقيام هذه الجريمة لابد من وجود صك كسند اولا وان يتم اصداره ثانيا اي اخراج الصك من حيازة الساحب القانونية الى حيازة الغير بحيث لايتحقق الركن المادي لهذه الجريمة بمجرد تحرير الصك بل لابد من تسليمه للمستفيد او لمن يقوم مقامه وهناك حالة اخرى لجريمة الصك تتمثل بتحرير صك مزور لايعود للساحب وهنا نص المشرع على عقوبة السجن مدة لاتزيد على سبع سنوات او الحبس كل من ارتكب تزويرا في محرر عادي موجود او مثبت لدين او تصرف في مال ممكن استعماله لاثبات حقوق الملكية

القاضي عماد عبد الله

02/11/2024

مبدأ الحكم
رغم حصول الطلاق بين المشتكية والمشكو منه إلا ان ذلك لا يخرج موضوع الدعوى من الإختصاص النوعي لمحاكم الجنح المختصة بقضايا العنف الأُسري لتعلق الأمر بأخذ محضونين جبراً من حاضنتهما والدتهما المشتكية.

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة الموسعة الجزائية في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان تنازعا سلبيا حول الاختصاص حصل بين محكمة جنح صلاح الدين المختصة بقضايا العنف الاسري ومحكمة جنح يثرب بشأن المحكمة المختصة بنظر الدعوى المقامة من المشتكية (س. ا.س) ضد المشكو منهما طليقها (ا. ح. م) وزوجته (ر. ب. ك) عن قيامهما بالاعتداء عليها بالسب والشتم واخذ طفليها القاصرين (ع) و (ر) وتهديدها بعدم رؤيتهما اذ ترى كل من المحكمتين انها غير مختصـــة بنظر الدعوى وقـد قـررت محكمة جنح صلاح الدين المختصة بقضايا العنف الاسري عرض الموضوع على هذه الهيئة لتحديد المحكمة المختصة بنظرها وتجد هذه الهيئة انه رغم حصول الطلاق بين المشتكية والمشكو منه المذكورين الا ان ذلك لا يخرج موضوع الدعوى من اختصاص محاكم الجنح المختصة بقضايا العنف الاسري لتعلق الامر بأخذ محضونين جبراً من حاضنتهما والدتهما المشتكية وذلك يدخل ضمن مفهوم العنف الاسري بذلك يكون الاختصاص النوعي بنظر الدعوى منعقداً لمحكمة جنح صلاح الدين المختصة بقضايا العنف الاسري. لذا قرر احالة الدعوى اليها للسير فيها وحسمها وفق احكام القانون واشعار محكمة جنح يثرب بذلك وصــــدر القــــرار بالاتفــــاق استناداً لأحكـــام المــــادة 13/اولا/ب/2 من قانون التنظيم القضائي رقـــم 160 لسنة 1979 المعــــدل فـــــي 21/ذي القعدة/1445هـ الموافـق 29/5/2024م.

قرارات ذات علاقة

25/06/2024

كثير ما يلجأ الكفيل المتضرر _ من عدم قيام المقترض بتسديد اقساط القرض إلى المصرف او الشركه المسحوب منها مبلغ القرض أو السياره الخ _ إلى إقامة شكوى جزائيه باعتباره تعرض إلى الاحتيال وفق الماده ٤٥٦ عقوبات وان وجه تضرره استقطاع جزء من راتبه لتسديد هذه الأقساط
وحقيقة الأمر أن هذا الشكوى لا قيمة لها ومصيرها الغلق لعدم وجود جريمة نص عليها قانون العقوبات العراقي استنادا لأحكام المادة ١٣٠ / ١ من قانون أصول المحاكمات الجزائية بدلالة المادة ١ من قانون العقوبات العراقي (لا عقاب على فعل او امتناع إلا بناء على قانون نص على تجريمة وقت ارتكابه) والتسبب في قرار غلق الدعوى نهائيا ورفض الشكوى يكمن في أن أحكام الكفالة نظمها القانون المدني العراقي رقم ٤٠ لسنة ١٩٥١ النافذ _ الباب الخامس _ ابتدأ من المادة ١٠٠٨ مدني الحل في إقامة دعوى مدنية أمام محكمه البداءه ( دعوى دين )

منقول

25/06/2024

تفسير عقوبة السجن مدى الحياة

وردنا كتاب دائرة العلاقات العامة والشؤون القانونية / قسم الشؤون القانونية بالعدد (9360/ع.ق متابعة/2023) في 18/5/2023 مع مرافقاته.
الاجراءات المتخذة :-
أولاً: تم الاطلاع على كتاب مجلس الدولة بالعدد (1432) في 9/5/2023 مرفق كتاب الدائرة أعلاه والمتضمن إرفاق صورة ضوئية من كتاب وزارة العدل / الدائرة القانونية بالعدد (11/8/314/2023/3731) في 12/4/2023 لبيان الرأي بخصوص ما جاء فيه.
ثانياً: تم الاطلاع على كتاب وزارة العدل / الدائرة القانونية المذكور آنفاً والذي تضمن إرفاق كتاب دائرة الإصلاح العراقية / قسم الاستقبال وإخلاء السبيل إحدى تشكيلات الوزارة مع المطالعة التي تضمنت طلب تفسير عقوبة السجن مدى الحياة وتحديد مدتها بالسنين والإبقاء على مفهومها وبينوا الآتي:-
1- الأصل إن العقوبة هي الجزاء الذي يقرره القانون للجريمة المنصوص عليها فيه لمصلحة المجتمع والمشرع العراقي اخذ بمبدأ تدرج العقوبة حسب جسامة الجريمة من الغرامة والحبس الشديد والحبس البسيط والسجن المؤقت والسجن المؤبد والاعدام وعقوبة السجن مدى الحياة وانما وردت كعقوبة بديلة عن عقوبة الاعدام وفق امر سلطة الائتلاف (المنحلة) في العراق رقم (7 لسنة 2003) ورقم (31 لسنة 2003) وجاءت بصورتين الصورة الأولى أنها عقوبة بديلة عن عقوبة الإعدام وفق أحكام الفقرة (1) من القسم (3) من أمر سلطة الائتلاف رقم (7 لسنة 2003) حيث استبدلت عقوبة الإعدام التي أوقف العمل بها بعقوبة السجن مدى الحياة أو بفرض عقوبة اقل منها بما يتماشى مع احكام قانون العقوبات ، والصورة الثانية باعتبارها عقوبة أصلية في جرائم المواد (421 و 422 و 423 و 393 و 353 ومن 440 الى 443 و 355).
2- نصت الفقرة (2) من القسم (5) من امر سلطة الائتلاف (المنحلة) رقم (31 لسنة 2003) على أن الحكم المؤبد لأغراض هذا الأمر يعني السجن طيلة حياة هذا الشخص وأن المحكوم عليه يقضي مدة محكوميته في المؤسسة الإصلاحية طيلة حياته وانتهاء أجله بالوفاة.
إن عقوبة السجن مدى الحياة مؤداها أن المحكوم بها يقضي مدة محكوميته بالمؤسسة الإصلاحية حتى نهاية أجله بالوفاة ، وحيث إن عقوبة السجن مدى الحياة هي عقوبة استئصالية وقد أثار تطبيق هذه العقوبة الكثير من المشاكل القانونية بسبب عدم الدقة والقصور في أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (7 لسنة 2003) وعدم الدقة والغموض في صياغة الأمر رقم (31 لسنة 2003) إضافة إلى ضعف الصياغة لأوامر سلطة الائتلاف وعدم استخدامها المصطلحات القانونية الصحيحة المتعارف عليها في الفقه القانوني العراقي.
ثالثاً: تم الاطلاع على أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (31) الخاص بتعديل قانون العقوبات وقانون أصول المحاكمات الجزائية ، كما تم الاطلاع على أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (7) الخاص بقانون العقوبات.
رابعاً: تم الاطلاع على الأمر رقم (3 لسنة 2004) إعادة العمل بعقوبة الإعدام.
التوصية:-
حسب قانون العقوبات العراقي النافذ فقد عرف السجن المؤبد في المادة (87) منه بانه السجن لمدة عشرين سنة ، أما السجن مدى الحياة فيقضي المحكوم عليه ما تبقى من حياته في السجن إلى أن يتوفى ، أي أن السجين لا يخرج من المؤسسة الإصلاحية إطلاقاً وهي من أشد العقوبات من حيث الجسامة بعد عقوبة الإعدام ، بل هي إعدام لحرية المحكوم وهي دخيلة على التشريع العراقي، حيث وردت هذه العقوبة في أوامر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) المشار إليه أعلاه.
. .

25/06/2024

الفرق بين الحكم والقرار

يعرف الحكم لغة : بأنه العلم والفقه قال تعالى (وآتيناه الحكم صبيا) وسمي الحاكم حاكماً لأنه يمنع الظالم من الظلم.

أما تعريف الحكم قانوناً: بأنه قرار صادر في خصومة أقيمت لدى محكمة مختصة مشكلة تشكيلاً صحيحاً بما لها من سلطة قضائية لغرض حسم النزاع.

إن الحكم القضائي لا يعدو أن يكون قراراً إلا أنه يختلف عنه، حيث أن القرار هو الذي تتخذه المحكمة أثناء المرافعة – ولا يحسم النزاع وتجدر الإشارة الى ان المحاكم تصدر نوعين من القرارات:

الأول: القرارات التي تصدر أثناء نظر الدعوى كقرار تأجيل المرافعة وإجراء الكشف وانتخاب خبير وهي قرارات إعدادية لا يقبل الطعن بها بصورة منفردة وإنما مع الحكم الفاصل بالدعوى.

الثاني: القرارات التي تصدر أثناء نظر الدعوى – وتكون قابلة للتمييز على انفراد وهي القرارات المنصوص عليها في المادة (216) من قانون المرافعات المدنية كقرار إبطال عريضة الدعوى والقرارات الصادرة من القضاء والقرار الصادر برفض توحيد دعويين.

إن قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 فرق بين الحكم والقرار حيث نصت المادة (154منه) (تصدر الأحكام باسم الشعب) والمادة (161 يتلى منطوق الحكم علناً في الجلسة) كما جاء في الباب الثاني من قانون المرافعات المدنية مصطلح (طرق الطعن بالأحكام) كما ورد مصطلح الحكم في قانون الإثبات رقم (107 لسنة 1979) في المادتين (105 و106).

إن التفرقة بين الحكم والقرار له أهمية كبيرة من حيث الآثار القانونية التي يرتبها كل واحد منها. وسوف نتناول أهم الفروق والآثار:

1- الحكم القضائي يفصل ويحسم النزاع في خصومة قائمة على عكس القرار الذي يتخذ أثناء نظر الدعوى ولا يحسم النزاع والأثر الذي يترتب على ذلك هو طرق الطعن بالأحكام والمدد القانونية حيث يمكن الطعن بالاحكام عن طريق طرق الطعن العادية وغير العادية أما القرارات الاعدادية فلا يقبل الطعن بها على انفراد كما اسلفنا.

2- الحكم القضائي بصدوره واكتسابه درجة البتات يعتبر حجة على الناس كافة استناداً لنص المادتين (105 و106) من قانون الاثبات على عكس القرارات والتي لا يكون لها نفس حجية الأحكام.

3- الحكم القضائي يصدر بعد أن تتخذ المحكمة عدة اجراءات قانونية تسبق صدوره وهي تشكيل المحكمة تشكيلاً صحيحاً وسماع أقوال ودفوع الخصوم وختام المرافعة وتعيين موعد لإصداره. اما القرارات القضائية فلا تصدر بنفس الآلية التي يصدر بها الحكم.

4- إن صدور الحكم القضائي يستنفد ولاية القاضي ويرفع يده عن النزاع المعروض امامه فلا يجوز له بعد اصداره أن يسمع أي دفوع أو توضيحات من الخصوم أو ان يعدل عنه. على عكس القرار الذي يتخذه في الجلسة أثناء المرافعة فيجوز للقاضي أن يعدل عن قرار اتخذه على ان يبين أسباب ذلك في محضر الجلسة.

5- الحكم القضائي يكون قابلاً للتنفيذ عن طريق مديرية التنفيذ وفق أحكام قانون التنفيذ. اما القرار القضائي فلا يكون قابلاً للتنفيذ ولا يخضع لأحكام قانون التنفيذ حيث نصت المادة (3) من قانون التنفيذ رقم 45 لسنة 1980 (يسري هذا القانون على الأحكام) ونشير في هذا المجال الى أن بعض المحاكم تصدر قرارات وليس أحكاما وتكون حاسمة للنزاع كالقرارات الصادرة من محاكم الاستئناف بصفتها التمييزية والقرارات الصادرة من محكمة التمييز حيث أعطى قانون المرافعات المدنية وفي المادة (214) منه لمحكمة التمييز سلطة الفصل في موضوع الدعوى اذا كان صالحاً للفصل فيه.

وبعد ايضاح الفرق بين الأحكام والقرارات والآثار المترتبة عليها فإنه هناك خلطا بين مصطلح الحكم والقرار حيث يكتب مصطلح القرار على الحكم الفاصل في الدعوى وهذا مخالف للقانون.
. .

25/06/2024

لايجوز للمحكمة رد دعوى تصديق الزواج الواقع خارج المحكمة لعدم بلوغ السن الادنى للزوج او الزوجة او كلاهما وهو بلوغ الخامسة عشر سنة وفقاً للمادة (8/الفقرة 2) من قانون الاحوال الشخصية. لان مناط تطبيق هذه المادة مقيد عند حضور الرجل والمرأة امام القاضي المختص لأبرام عقد الزواج اما موضوع اقامة دعوى تصديق عقد الزواج الخارجي فأن الزواج امر واقع بينهما مسبقاً فلا مجال لتطبيق احكام المادة (اعلاه) وذلك لتعلق موضوع ابرام عقد الزواج الخارجي بموضوع الحل والحرمة.

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة المدنية لمحكمة التمييز الاتحادية لوحظ بأن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد بأنه مخالف للشرع والقانون لان المدعي قد اقام دعواه على المدعى عليها الاولى والمدعى عليه الثاني حسب ولايته الجبرية عن المدعى عليها الاولى وطلب المدعي تصديق عقد زواجه من المدعى عليها الاولى الواقع خارج المحكمة بتاريخ 14/11/2021 ولان الثابت من وقائع الدعوى وادلتها الثبوتية بأن المدعي قد تزوج من المدعى عليها (ب ع غ) (تولد 20/10/2009 ) بموجب عقد الزواج الواقع خارج المحكمة بتاريخ 14/11/2021 وعلى مهر معجله خمسة ملايين دينار مقبوض ومؤجله مليونا دينار باقي بذمة الزوج/المدعي يستحق عند حلول اقرب الاجلين وقد اقرت المدعى عليها بالزواج والدخول وعدم الانجاب وعدم وجود أي مانع لديها من الحكم بتصديق الزواج كما ان الولي الجبري للمدعى عليها قد افصح بزواج ابنته المدعى عليها من المدعي بموجب عقد زواج خارجي وليس لديه أي مانع من اجابة دعوى المدعي. وقد تعزز هذا الاقرار الصريح بشهادة الشاهدين كل من ((ص ف ح) و(ح خ ا)) واللذان اكدا زواج المدعي من المدعى عليها الاولى على المهرين المذكورين اعلاه. كما ان كتاب مستشفى الشرقاط العام بالعدد 9370 في (2/12/2021) قد اكد بعد اجراء الفحص الطبي للمدعى عليها الاولى (بعدم وجود أي مانع طبي او نفسي من زواجها ) ورغم ان المدعي قد اثبت دعواه بوسائل الاثبات القانونية وعدم وجود أي منازعة من جانب المدعى عليهما في صحة ثبوت عقد الزواج الخارجي الا ان محكمة الاحوال الشخصية قد قضت برد دعوى المدعي معللة ذلك بأن المدعى عليها تولد (20/10/2009) أي ان عمرها اثنى عشر سنة وان قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم (188 لسنة 1959المعدل ) قد حدد الشروط الشرعية والقانونية الواجب توافرها في الزواج وحسبما هو منصوص عليه في المادة السابعة والثامنة من القانون وقدر تعلق الامر بالسن فأنه قد حدد السن الادنى للزواج هو بلوغ الخامسة عشر من العمر وهذا ما نصت عليه المادة الثامنة الفقرة (2) من القانون والتي جاء فيها (للقاضي ان يأذن بزواج من بلغ الخامسة عشر من العمر اذا وجد ضرورة قصوى تدعو الى ذلك ويشترط لاعطاء الاذن تحقق البلوغ الشرعي والقابلية البدنية) ووجهة النظر المتقدمة جدل في غير محله واجتهاد يترتب عليه تعقيد لمسألة شرعية واقعة بين طرفين اشترط القانون ضرورة توثيقها وبسلاسة وشفافية ولان مناط تطبيق احكام المادتين (7و8 الفقرة 2) من قانون الاحوال الشخصية يتم فقط في حالة مراجعة الرجل والمرأة قبل ابرام عقد الزواج الى محكمة الاحوال الشخصية لغرض ابرام عقد زواج بينهما فهنا يجب على القاضي المختص التحقق من توافر الشروط التي نصت عليها المادتين اعلاه ومنها ان يكون الحد الادنى لسن المتقدمين لابرام عقد الزواج هو بلوغ الخامسة عشر سنة. اما موضوع اقامة دعوى امام المحكمة لتصديق عقد زواج واقع خارج المحكمة فأن هذا الامر مختلف جذرياً فهنا وقدر تعلق الامر بعدم تحقق الحد الادنى من العمر الذي نص عليه القانون فلا يمكن للمحكمة ان تقضي برد الدعوى لهذا السبب لان دعوى تصديق الزواج الواقع خارج المحكمة من الدعاوى التي تتعلق بالحل والحرمة. ولان الثابت بأن زواج المدعي من المدعى عليها الاولى قد تحققت فيه كافة الشروط الشرعية ويعتبر عقداً صحيحاً وقائماً ولا يغير من هذا الامر شيئاً اصدار المحكمة حكمها برد دعوى تصديق الزواج الخارجي والقول بخلاف ذلك وفقاً لما جاء بوجهة نظر محكمة الاحوال الشخصية فأنها قد جعلت العلاقة بين الزوجين المشروعة وفقاً للشرع لصحة عقد الزواج فأنها بذات الوقت غير صحيحة وفقاً للقانون. وهذا التضاد غير المبرر الذي خلقته المحكمة يتقاطع مع ما يفترض عليه ان يكون للقضاء من دور ايجابي في حماية العلاقة الزوجية ولم شمل الاسرة وعدم تشتتها. زد على ذلك فأن الاتجاه بالحكم برد دعوى تصديق عقد الزواج لعدم بلوغ السن القانوني للزوجة لا يؤثر مطلقاً في الحالة الزوجية لهما وبقائها مستمرة بأعتبارهما زوجين لان مثل هكذا حكم لا يمكن له ان يعيد عجلة الزمان الى الوراء وينهي الحالة الزوجية بينهما. وصفوة القول مما سلف ذكره وبيانه فأن دعوى المدعي واردة قانوناً وذلك لاقرار المدعى عليها الاولى بالزواج والدخول وكذلك تحقق كافة شروطه الشرعية والقانونية ومنها تحقق البلوغ الشرعي للزوجة وقابليتها البدنية مما كان على المحكمة اجابة دعوى المدعي ولما كان الحكم المميز قد صدر خلاف ذلك مما اخل بصحته وتأسيساً على ما تقدم قررت المحكمة نقض الحكم المميز واعادة اضبارة الدعوى الى محكمتها للسير فيها وفقاً للمنوال المتقدم شرحه على ان يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في 20/رجب/1443هـ الموافق 21/2/2022م.

10/12/2023

تُعتبر واقعة القذف والطعن بالسمعة والشرف الصادرة من المدعى عليه بحق زوجته المدعية من الأضرار الجسيمة التي يتعذر معها إستمرار العلاقة الزوجية، ويكون لدعوى المدعية بالتفريق سند من القانون.

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة وجد ان الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالف لأحكام الشرع والقانون لان المدعية تعرضت الى ضرر جسيم يتعذر معه استمرار العلاقة الزوجية كون المدعى عليه طعن بسمعة وشرف المدعية وقد اقامت الشكوى الجزائية وفق احكام المادة (433/1) من قانون العقوبات وتم الحكم على المدعى عليه بالغرامة المالية مبلغا" قدره (سبعمائة وخمسون الف دينار) وفي حالة عدم الدفع حبسه بسيطا" لمدة ثلاثة اشهر وصدق الحكم من قبل الهيأة التمييزية لمحكمة استئناف كركوك وبذلك تكون واقعة القذف صادرة من المدعى عليه بحق المدعية ويكون لدعواها سند من القانون ولما كانت المحكمة قد قضت برد الدعوى خلافا" لوجهة النظر المتقدمة الامر الذي اخل بصحة حكمها المميز لذا قرر نقضه وإعادة الدعوى الى محكمتها لاتباع ما تقدم على ان يبقى رسم التمييز تابعا للنتيجة وصدر القرار بالاتفـــاق فــي 8/ذي الحجة/ 1444 هـ الموافـــق 26/6/2023م.

24/05/2022

القانون يمنح الأب حصرا حق استخراج جوازات السفر لأطفاله

يمنح التشريع العراقي الأب حصرا وهو الولي الجبري، حق استخراج جوازات السفر لأطفاله القاصرين، إذ لم يعطِ هذا الحق لأي فرد آخر من العائلة، لكن عندما يتعذر وجود الأب تتمتع الأم بهذا الحق لكن بعد شروط وإجراءات ورقية.

يقول القاضي علي نوري ابو رغيف قاضي محكمة أحوال الشخصية في الرصافة : "تمنح الوكالات الخاصة لأغراض استخراج جوازات سفر للطفل وفق القانون العراقي من خلال مراجعة الأب دائرة كاتب العدل المختصة لتنظيم وكالة خاصة يخول بموجبها الأم مراجعة الجوازات لغرض إصدار جواز سفر للأبناء للقاصرين".

وبين أن "القانون العراقي لم يمنح الأم حق استخراج جواز السفر لأبنائها وذلك لأن الأب هو الولي الجبري على أبنائه القاصرين استنادا لأحكام المادة (۲۷) من قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة ۱۹۸۰ التي نصت على أن ولي الصغير هو الأب ثم المحكمة وهذا خيار تشريعي وعلى وفق هذا النص وبموجب الولاية الجبرية للأب على أبنائه القاصرين فان الام لا يحق لها مراجعة دائرة الجوازات لإصدار جواز سفر للقاصر".

وردا على سؤال آخر، يوضح قاضي الأحوال الشخصية، إذا كان الأب داخل البلد (العراق) ولكنه مجهول الإقامة كيف يتسنى للام استخراج الجواز وهل هناك مدد زمنية لذلك؟

يقول القاضي ابو رغيف "في حالة كون الأب مجهول محل الإقامة او غائبا تستطيع الام مراجعة محكمة الأحوال الشخصية لتقديم طلب بإصدار حجة وصاية مؤقتة لغرض مراجعة دائرة الجوازات لإصدار جواز سفر للطفل ولا توجد مدد زمنية في ذلك".

وفي حالة إذا ما كان الأب خارج البلاد، فما الطريقة التي تمنح الأم او شخصا آخر استخراج جواز للطفل؟، يوضح أن "ذلك يكون بإصدار حجة وصاية لغرض بمراجعة دائرة الجوازات لإصدار جواز سفر للقاصر بموجب تلك الحجة، وفي حالة وفاة الأم يحق للوصي على القاصر مراجعة الدائرة المذكورة بموجب حجة وصاية تخوله مراجعة دائرة الجوازات الإصدار جواز سفر للقاصر".

ونوه إلى حالة أخرى وهي إذا كان الأب محكوما أي (سجين) فأن الخطوات القانونية لاستخراج جواز السفر تكون من خلال إقامة دعوى أمام محكمة الأحوال الشخصية من الأم على أب القاصر بإيقاف ولايته الجبرية على القاصر ونصبها وصية على القاصر لغرض مراجعة الدوائر الرسمية لتمشية معاملات القاصر ومنها مراجعة دائرة الجوازات لغرض إصدار جواز سفر للقاصر على وفق ما رسمته أحكام المادة (۳۳) من قانون رعاية القاصرين أو من خلال تقديم طلب من إلام إلى محكمة الأحوال الشخصية لغرض إصدار حجة وصاية مؤقتة تخول بموجبها مراجعة دائرة الجوازات لإصدار جواز سفر للقاصر".

من جانبها المحامية تقول غفران الطائي ان "دعاوى كثيرة ترد محاكم الأحوال الشخصية بشأن استخراج بعض الأوراق الثبوتية ومن ضمنها جوازات السفر وكون القانون العراقي منح الولاية الجبرية للأب فلا يمكن للام أن تستخرج جواز سفر للطفل إلا في حالات حددها القانون كان يكون الأب مفقودا أو مجهول محل الإقامة أو يكون مسافرا خارج البلاد أو محكوما بالسجن".

وتضيف الطائي إن "استخراج جواز السفر دعوى ضمن اختصاص محاكم الأحوال الشخصية واغلب الدعاوى التي تقيمها النساء الأمهات هي في سبيل إصدار مستمسك رسمي للابن أو البنت لاسيما تلك الأمهات التي تروم السفر لأجل العلاج أو الدراسة وإغراض السفر وهي بالتأكيد هي مرتبطة بإجراء قانوني أخر لاستحصال موافقة السفر لكن الأخير يعتبر السبب الرئيس لاستخراج جوازات السفر"

منقول للفائدة

24/05/2022

لايجوز للمحكمة رد دعوى تصديق الزواج الواقع خارج المحكمة لعدم بلوغ السن الادنى للزوج او الزوجة او كلاهما وهو بلوغ الخامسة عشر سنة وفقاً للمادة (8/الفقرة 2) من قانون الاحوال الشخصية. لان مناط تطبيق هذه المادة مقيد عند حضور الرجل والمرأة امام القاضي المختص لأبرام عقد الزواج اما موضوع اقامة دعوى تصديق عقد الزواج الخارجي فأن الزواج امر واقع بينهما مسبقاً فلا مجال لتطبيق احكام المادة (اعلاه) وذلك لتعلق موضوع ابرام عقد الزواج الخارجي بموضوع الحل والحرمة.

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة المدنية لمحكمة التمييز الاتحادية لوحظ بأن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد بأنه مخالف للشرع والقانون لان المدعي قد اقام دعواه على المدعى عليها الاولى والمدعى عليه الثاني حسب ولايته الجبرية عن المدعى عليها الاولى وطلب المدعي تصديق عقد زواجه من المدعى عليها الاولى الواقع خارج المحكمة بتاريخ 14/11/2021 ولان الثابت من وقائع الدعوى وادلتها الثبوتية بأن المدعي قد تزوج من المدعى عليها (ب ع غ) (تولد 20/10/2009 ) بموجب عقد الزواج الواقع خارج المحكمة بتاريخ 14/11/2021 وعلى مهر معجله خمسة ملايين دينار مقبوض ومؤجله مليونا دينار باقي بذمة الزوج/المدعي يستحق عند حلول اقرب الاجلين وقد اقرت المدعى عليها بالزواج والدخول وعدم الانجاب وعدم وجود أي مانع لديها من الحكم بتصديق الزواج كما ان الولي الجبري للمدعى عليها قد افصح بزواج ابنته المدعى عليها من المدعي بموجب عقد زواج خارجي وليس لديه أي مانع من اجابة دعوى المدعي. وقد تعزز هذا الاقرار الصريح بشهادة الشاهدين كل من ((ص ف ح) و(ح خ ا)) واللذان اكدا زواج المدعي من المدعى عليها الاولى على المهرين المذكورين اعلاه. كما ان كتاب مستشفى الشرقاط العام بالعدد 9370 في (2/12/2021) قد اكد بعد اجراء الفحص الطبي للمدعى عليها الاولى (بعدم وجود أي مانع طبي او نفسي من زواجها ) ورغم ان المدعي قد اثبت دعواه بوسائل الاثبات القانونية وعدم وجود أي منازعة من جانب المدعى عليهما في صحة ثبوت عقد الزواج الخارجي الا ان محكمة الاحوال الشخصية قد قضت برد دعوى المدعي معللة ذلك بأن المدعى عليها تولد (20/10/2009) أي ان عمرها اثنى عشر سنة وان قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم (188 لسنة 1959المعدل ) قد حدد الشروط الشرعية والقانونية الواجب توافرها في الزواج وحسبما هو منصوص عليه في المادة السابعة والثامنة من القانون وقدر تعلق الامر بالسن فأنه قد حدد السن الادنى للزواج هو بلوغ الخامسة عشر من العمر وهذا ما نصت عليه المادة الثامنة الفقرة (2) من القانون والتي جاء فيها (للقاضي ان يأذن بزواج من بلغ الخامسة عشر من العمر اذا وجد ضرورة قصوى تدعو الى ذلك ويشترط لاعطاء الاذن تحقق البلوغ الشرعي والقابلية البدنية) ووجهة النظر المتقدمة جدل في غير محله واجتهاد يترتب عليه تعقيد لمسألة شرعية واقعة بين طرفين اشترط القانون ضرورة توثيقها وبسلاسة وشفافية ولان مناط تطبيق احكام المادتين (7و8 الفقرة 2) من قانون الاحوال الشخصية يتم فقط في حالة مراجعة الرجل والمرأة قبل ابرام عقد الزواج الى محكمة الاحوال الشخصية لغرض ابرام عقد زواج بينهما فهنا يجب على القاضي المختص التحقق من توافر الشروط التي نصت عليها المادتين اعلاه ومنها ان يكون الحد الادنى لسن المتقدمين لابرام عقد الزواج هو بلوغ الخامسة عشر سنة. اما موضوع اقامة دعوى امام المحكمة لتصديق عقد زواج واقع خارج المحكمة فأن هذا الامر مختلف جذرياً فهنا وقدر تعلق الامر بعدم تحقق الحد الادنى من العمر الذي نص عليه القانون فلا يمكن للمحكمة ان تقضي برد الدعوى لهذا السبب لان دعوى تصديق الزواج الواقع خارج المحكمة من الدعاوى التي تتعلق بالحل والحرمة. ولان الثابت بأن زواج المدعي من المدعى عليها الاولى قد تحققت فيه كافة الشروط الشرعية ويعتبر عقداً صحيحاً وقائماً ولا يغير من هذا الامر شيئاً اصدار المحكمة حكمها برد دعوى تصديق الزواج الخارجي والقول بخلاف ذلك وفقاً لما جاء بوجهة نظر محكمة الاحوال الشخصية فأنها قد جعلت العلاقة بين الزوجين المشروعة وفقاً للشرع لصحة عقد الزواج فأنها بذات الوقت غير صحيحة وفقاً للقانون. وهذا التضاد غير المبرر الذي خلقته المحكمة يتقاطع مع ما يفترض عليه ان يكون للقضاء من دور ايجابي في حماية العلاقة الزوجية ولم شمل الاسرة وعدم تشتتها. زد على ذلك فأن الاتجاه بالحكم برد دعوى تصديق عقد الزواج لعدم بلوغ السن القانوني للزوجة لا يؤثر مطلقاً في الحالة الزوجية لهما وبقائها مستمرة بأعتبارهما زوجين لان مثل هكذا حكم لا يمكن له ان يعيد عجلة الزمان الى الوراء وينهي الحالة الزوجية بينهما. وصفوة القول مما سلف ذكره وبيانه فأن دعوى المدعي واردة قانوناً وذلك لاقرار المدعى عليها الاولى بالزواج والدخول وكذلك تحقق كافة شروطه الشرعية والقانونية ومنها تحقق البلوغ الشرعي للزوجة وقابليتها البدنية مما كان على المحكمة اجابة دعوى المدعي ولما كان الحكم المميز قد صدر خلاف ذلك مما اخل بصحته وتأسيساً على ما تقدم قررت المحكمة نقض الحكم المميز واعادة اضبارة الدعوى الى محكمتها للسير فيها وفقاً للمنوال المتقدم شرحه على ان يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في 20/رجب/1443هـ الموافق 21/2/2022م

Address

Baghdad

Opening Hours

00:00 - 12:00

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when معلومـــة قـانونـيــة؟ Legal Information posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to معلومـــة قـانونـيــة؟ Legal Information:

Share