30/11/2020
ما هي رؤية الاقتصاد و ما نظامنا الاقتصادي
المحامي خالد الصكر
رأيت التعديل المقترح لقانون الشركات رقم ٢١ لسنة ١٩٩٧ والذي يعدل نسبة مساهمة القطاع العام في مجلس ادارة الشركة المساهمة المختلطة
رغم اني قانوني فاعتقد ان اغلب كلامي سيكون اقتصاديا بحكم عملي في مجال الاقتصاد و الاستثمار و الشركات
ان توجيه الاقتصاد يجب ان يبدأ من معرفة النظام الاقتصادي الذي يجب ان يتوجه فيه البلد ليتم توجيه الفكر الاقتصادي و الطاقات الاقتصادية لتحقيق المنفعة الاقصى
ان فكرة الشركة المساهمة المختلطة قد اتت لمنح القطاع الخاص الفرصة للمشاركة في امتلاك و تطوير الشركات و المشاريع التي كانت عائدة للدولة في حينه وتم تحويلها الى شركات مساهمة مختلطة في مختلف القطاعات الاقتصادية الزراعية و الصناعية و السياحية وكانت هذه الشركات التي يمتلك القطاع الخاص فيها الارجحية في مجلس الادارة و رغم ذلك كان للمثلي القطاع العام حق الفيتو داخل مجلس الادارة و الذي الغي بتعديل قانون الشركات سنة ٢٠٠٤
ان قانون الشركات بصيغته الحالية ليس السبب في اخفاق بعض الشركات المختلطة في عملها حيث ان حقوق المال العام مصانة في هذا القانون من خلال قيام اعلى سلطة تدقيق مالية في البلد بتدقيق حسابات تلك الشركات و بيان الملاحظات الواردة فيها بكل مهنية و شفافية والتي يتمتع بها ديوان الرقابة و موظفيه بالاضافة الى اشراف الجهات القطاعية على عمل الشركات من الناحية الفنية المختصة بصيغة العمل
وهنا نأتي الى مجلس الادارة و الذي وفق م ١١٧ من قانون الشركات هو صاحب صلاحية التخطيط الاستراتيجي للشركة و النظرة المستقبلية لها والذي يسعى بالاضافة الى تحقيق الارباح للمساهمين فانه يسعى ايضا للحفاظ على الشركة و اموالها و حقوقها ، ويجب ان يتم ذلك من خلال رؤية البلد الاقتصادية هل نحن نشجع القطاع الخاص للتعاون مع القطاع العام ام ان القطاع العام المثقل حاليا و الذي لا يمتلك القوة و الطاقة لادارة شركاته الخاسرة سيأتي بنظرته الحكومية المقيدة بالتعليمات و الروتين وعقد المنشار و سيبقى مسلطا على افكار القطاع الخاص الذي يتصرف بحرية الفكر و الرغبة بتحقيق الارباح و زيادة سعر السهم ( مع تحفظنا على من لم يلتزم بذلك من القطاع الخاص و يفكر بمصلحته الشخصية)
اذن كيف نحمي و نطور الشركات المختلطة وفقا للنصوص الحالية في قانون الشركات الخاصة بمجلس الادارة ؟
١ - تعيين ممثلين للقطاع العام في مجلس الادارة من اصحاب الاختصاص الفني في عمل الشركة حتى و ان لم يكونوا من موظفي القطاع العام ليمثلوا القطاع العام بالشكل الافضل و الامثل رغم ان هذا الراي من الممكن ان يواجه باعتراض من موظفي القطاع العام الا ان لنا ردود بشانه لو طلب ذلك منا حيث ان موضوع التمثيل و موضوع المكافات لها سندها القانوني
٢- تحديد رؤية الاقتصاد هل نتوجه الى الاقتصاد الاشتراكي الموجه مرة اخرى؟ ام نحن في اقتصاد راسمالي حر ؟ و لا نعتقد مفهوم دولة الصين ( نظامان اقتصاديان في دولة واحدة ) من الممكن ان نعمل به لاختلاف الوضع و الاقتصاد من نواحي كثيرة حيث ان قانون الشركات بعد تعديل سنة ٢٠٠٤ نراه اصبح متوجها نحو اقتصاد السوق و الاقتصاد الراسمالي و لا يزال بصيغته الحالية كذلك رغم الانتكاسات التي حصلت في تعديله و التي لا تليق بتعديل قانون اقتصادي مهم كقانون الشركات يعتمد عليه في تقييم العراق ضمن مؤشرات التقييم العالمية لاقتصاديات الدول
٣- عدم اللجوء الى تعديل القانون و انما البحث في اساليب التطبيق و التنفيذ للقانون و التي تتجاذبها اطراف كثيرة كل حسب متطلباته الخاصة سواء كان من القطاع العام او الخاص
مع تحياتي للجميع
المحامي خالد الصكر