القانوني-Legal

القانوني-Legal اهلا بكم في منصة القانوني - Welcome to the legal page

من القرارات التميزية ..يحق للحاصل على شهادة عليا في القانون بإلقاء المحاضرات في الجامعات العراقية في مواد القانون وحقوق ...
21/08/2026

من القرارات التميزية ..

يحق للحاصل على شهادة عليا في القانون بإلقاء المحاضرات في الجامعات العراقية في مواد القانون وحقوق الانسان لا يتعارض وعمله في مهنة المحاماة ولا ينطبق عليه المنع الوارد في المادة (الرابعة/ثالثاً) من قانون المحاماة رقم (١٧٣_ لسنه ١٩٦٥) المعدل باعتباره مختص في القانون وان من مهام عمله فضلاً عن الترافع في المحاكم لدفاع عن حقوقى موكنيه هو نقل خيرته وعلمه ومعرفته الصية التطبيقي الى طلبة الدراسات القانونية

القانوني-Legal

  .... تحليل برؤية قانونية اقتصادية                       د. رائد المالكي /  دكتوراه قانون عام                          ...
12/08/2026

.... تحليل برؤية قانونية اقتصادية
د. رائد المالكي / دكتوراه قانون عام
بكالوريوس اقتصاد
=================== ١١ / ٨/ ٢٠٢٦

الطبيعي في ظل الازمة المالية الحالية ان لا ينتظر ولا يتوقع الموظف ان تقدم الحكومة والبرلمان على تشريع قوانين تعطيه امتيازات مالية جديدة ، فافضل ما ينتظره ويتوقعه الموظف في هذه الظروف هو ان لا يمس وضعه خلال هذه المدة ويسلم على مركزه وراتبه، هذا هو الوضع الطبيعي:

ومن خلال قراءتنا لمسودة مقترح قانون ( الاجازة الطويلة ) لاحظنا ان جوهر المقترح هو انه يسمح للموظف بالحصول على اجازة طويلة مقابل راتبه الاسمي فقط ، ويمكن ان تحتسب له مدة الاجازة خدمة تقاعدية اذا دفع الاستقطاع التقاعدي كاملا.

وبتحليل قانوني واقتصادي لتأثيرات تطبيق هذا التشريع نجد انه سيؤدي الى الاتي :
١ - مردود مالي بسيط سيعود للدولة نتيجة عدم دفع المخصصات للموظفين الممنوحين اجازات طويلة لانه من غير المتوقع ان تقدم هذه الاجازات من اصحاب المخصصات العالية.

٢ - في الاقتصاد وطبقا لنظرية سلوك المستهلك يقال ان (المستهلك) ذو سلوك عقلاني رشيد ، بمعنى انه يبحث عن تحقيق اقصى اشباع ومنفعة ... والموظف هنا سيتصرف بمنطق الرشد والعقلانية ، يعني انه سيحسبها جيدا ويتخذ القرار الذي ينفعه ... فما الذي يحصل:
ان كل موظف ليس لديه مخصصات معتد بها ، وهذا الامر موجود في الوزرات ذات الرواتب القليلة سيفضل طلب الاجازة الطويلة ، لان من مصلحته ان يجلس في بيته وياخذ راتب اسمي بدلا من ان ينشغل بالدوام وياخذ نفس الراتب !!!!
هذه الحالة تشبه حالة موظف العقد الذي يستلم الان ٢٨٠ الف دينار يصرف نصفهم اجور نقل ، وصاحب الرعاية الذي يستلم ١٥٠ او ٢٠٠ الف وهو لا يؤدي عمل...

٣- ان وزارات مثل التربية بحاجة الى موظفيها، ستواجه ضغوط من طلبات منح الاجازة وستلجأ الى طلب التعيين الجديد اذا شرعت بمنح الاجازات خاصة للكادر النسوي. واذا حصل ذلك فان فرق المخصصات سيذهب الى سد الشاغر والتعيين الجديد في الوظيفة ، وسيزداد العبء بعد عودة الكادر المجاز .

٤- ان احكام الاجازة الطويلة بهذا الشكل ستنهي فكرة الاعارة واحكامها ، لان الموظف لن يطلب اعارة بعد الان وانما سيأخذ راتب اسمي من دائرته ويعمل في دائرة او قطاع اخر براتب ايضا.

٥- ان هذا المقترح يفتح منفذا قانونيا للازدواج الوظيفي ، لان الموظف ستبقى علاقته بدائرته وبمقابل مالي ، وسيتاح له العمل في القطاع الخاص ايضا ، وهذا الامر يتعارض مع توجه الحكومة _ ان كان هنالك توجه _ لايجاد فرص عمل للعاطلين وخاصة الخريجين.

٦- ان وظائف وتخصصات مهمة مثل الطب والتعليم العالي والتربية وبعض التخصصات مثل القانون والمالية ستشهد هجرة نحو القطاع الخاص ، وسيعمد القطاع الخاص الى استقبال الموظفين الاكفاء من هذه التخصصات ويفضلهم على الخريجين الجدد .. وهذا الامر سيغلق الباب امام العاطلين عن العمل فلا قطاع خاص يستقبلهم ولا دولة تقوم بتعيينهم ...

طبعا هنا يأتي دور التعليمات التي يراد لها ان تقيد قرارات منح الاجازة الطويلة ، ولكن هذه القيود ان وجدت اما ان تجعلها حق شكلي اي لن يحصل احد على اجازة ، او تفتح باب الوساطات والاستثناءات وهذه ستربك الدوائر وتؤثر على عملها.

على اية حال كان ما تقدم تحليلا قانونيا اقتصاديا اوليا لتشريع مقترح القانون هذا ، ورأينا ان وجود مثل هذه الاجازة ضرورية لكن تطبيقها بشكل موسع وجعلها سياسة لتسريح الموظفين ستكون له تداعيات سلبية لذا لابد من دراسته دراسة دقيقة تعتمد على بيانات وارقام وخاصة من الناحية الادارية والاقتصادية ومن النواحي جميعها ، مع التأكيد على ان الحاجة لمنح مثل هذه الاجازة مراعاة لظروف بعض الموظفين امر مطلوب ولكن هذا امر ، واعتماد الاجازة كسياسة لتقليص الانفاق امر اخر يخضع للحسابات الاقتصادية.

#الاعلام // ١١ اب/ ٢٦

نص مقترح قانون منح الموظف إجازة اعتيادية طويلةالقانوني-Legal
11/08/2026

نص مقترح قانون منح الموظف إجازة اعتيادية طويلة

القانوني-Legal

مجلس الوزراء يعطل الدوام الرسمي ليوم الاربعاء القادم الموافق ٢٠٢٦/٨/١٢بمناسبة وفاة الرسول الاعظم (ص)القانوني-Legal
08/08/2026

مجلس الوزراء يعطل الدوام الرسمي ليوم الاربعاء القادم الموافق ٢٠٢٦/٨/١٢بمناسبة وفاة الرسول الاعظم (ص)

القانوني-Legal

04/08/2026

الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي

(انا راتبي على التعليم العالي وبعدني ما مستلم )

وزير التعليم العالي يتابع شخصياً ملف الرواتب ويؤكد حسمه قريباتودّ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن تُطمئن كافة ملاك...
04/08/2026

وزير التعليم العالي يتابع شخصياً ملف الرواتب ويؤكد حسمه قريبا

تودّ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن تُطمئن كافة ملاكاتها الأكاديمية والإدارية والفنية في الجامعات والمؤسسات التعليمية والتشكيلات كافة، بشأن موضوع تأخر إطلاق الرواتب، حيث يتابع معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وكالة الدكتور عبد الحسين الموسوي هذا الملف بشكل شخصي ومباشر، ويجري تنسيقاً مكثفا ومستمرا مع السيد وزير المالية والجهات المعنية، لضمان استكمال الإجراءات الفنية والمالية اللازمة لإطلاق المبالغ المستحقة واضعا استحقاقات منتسبي الوزارة وملاكاتها كافة في مقدمة أولوياته، إيمانا منه بالدور الريادي والوطني الملقى على عاتقهم، وحرصا على استقرار بيئة العمل الأكاديمي والجامعي.

وتبين الوزارة أن جميع الإجراءات تتجه نحو الحسم، وسيتم تأمين وإطلاق الرواتب خلال الأيام القليلة المقبلة بإذنه تعالى.

وفي هذا الصدد يثمن معالي الوزير كل الجهود المعطاءة ويؤكد استمرار الوزارة بجميع ملاكاتها المتقدمة في السعي الدؤوب لخدمة الصالح العام ورعاية حقوق منتسبيها كافة.

دائرة الإعلام والاتصال الحكومي
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
4 آب 2026

03/08/2026
وسائل التواصل الاجتماعي أمام القضاء العراقي: هل تكفي النصوص النافذة لتحقيق التوازن بين حرية التعبير وحماية الحقوق؟المحام...
02/08/2026

وسائل التواصل الاجتماعي أمام القضاء العراقي: هل تكفي النصوص النافذة لتحقيق التوازن بين حرية التعبير وحماية الحقوق؟

المحامي الحقوقي: احمد التلال

باحث دكتوراه قانون دولي



لم تعد الإشكالية أمام القضاء العراقي في غياب النصوص القانونية، بل في مدى قدرتها على استيعاب الوقائع الرقمية وتحقيق التوازن بين حرية التعبير وحماية الحقوق. فالسؤال المتكرر في كل قضية نشر إلكتروني هو: هل المشكلة تشريعية أم في التكييف والإثبات؟

وسائل التواصل لم تخلق جرائم جديدة، بل وفرت بيئة مختلفة لجرائم معروفة كالسب والقذف والتهديد وانتهاك الخصوصية. لذلك فإن انتقال الفعل إلى الفضاء الإلكتروني لا يعني عجز القانون، لأن التجريم يتعلق بالسلوك لا بالأداة.

وبالتالي، فإن القول بوجود فراغ تشريعي يحتاج إلى تحفظ، إذ إن الدستور وقانون العقوبات يوفران أساسًا يمكن للقضاء الاعتماد عليه. والتحدي الحقيقي يكمن في ملاءمة النصوص لوقائع رقمية متغيرة.

ويبرز دور القضاء في التكييف القانوني، إذ لا يُعد كل نقد جريمة، بل يجب توافر الأركان والقصد والأثر. كما أن الإثبات يمثل تحديًا بسبب سهولة حذف المحتوى أو تعديله وصعوبة نسبته إلى شخص محدد، مما يتطلب وسائل فنية وخبرة متخصصة.

وفي المقابل، لا ينبغي الإفراط في سن تشريعات جديدة، لأن ذلك قد يؤدي إلى تضخم التجريم وغموض النصوص. والأصل هو وضوح القاعدة القانونية وتفسيرها بشكل ضيق حفاظًا على الحقوق والحريات.

إن التوازن بين حرية التعبير وحماية السمعة والخصوصية مسؤولية مشتركة، إلا أن القضاء يتحمل العبء الأكبر في تطبيق النصوص على وقائع متجددة.

وفي النهاية، لا تكمن المشكلة في نقص التشريعات، بل في تطوير أدوات التعامل مع الدليل الرقمي وتعزيز قدرات القضاة والجهات التحقيقية. فالقانون يمتلك من المرونة ما يكفي، ويبقى القضاء الضامن الأساسي لتحقيق العدالة في العصر الرقمي.

القانوني-Legal

(أثر تحديث مناهج دراسة القانون في تحسين جودة التشريع والتطبيق)د.أحمد نعمه الحاج خضيرغير خافٍ على الجميع ما يشهده العالم ...
01/08/2026

(أثر تحديث مناهج دراسة القانون في تحسين جودة التشريع والتطبيق)

د.أحمد نعمه الحاج خضير

غير خافٍ على الجميع ما يشهده العالم من تحولات متسارعة في مختلف المجالات، واهمها القانوني ، الأمر الذي جعل الأنظمة القانونية مطالبة بالتكيف مع هذه التغيرات. غير أن تطوير القوانين وحده لا يكفي، إذ يبقى العامل الحاسم هو العقل القانوني الذي يتعامل مع هذه القوانين، والذي يتشكل ويبنى داخل اروقة المؤسسات الأكاديمية.

لذا تعد الخطوة التي تبنتها وزارة التعليم العالي العراقية بامرها الوزاري ذي العدد 33017 في 24/3/2026 المتضمن تشكيل لجان خبراء استشارية تتولى مهمة (مراجعة المناهج واقتراح التعديلات الخاصة بكليات القانون في كافة الجامعات العراقية ) امر في غاية الأهمية ومحل احترام يحسب لها.

ان هذا الإصلاح ماهو إلا إعادة بناء المحتوى الدراسي بما يحقق التوازن بين المعرفة النظرية للنصوص، والتطبيق العملي لها، وتنمية مهارات التحليل والنقد لدى المتعلم .

وبحسب اطلاعنا القاصر على بعض المناهج الحديثة ، لم تعد مجرد عرض او سرد للتشريعات، بل أصبحت وسيلة لتكوين قدرة وعقلية قانونية نقدية لدى طالب القانون .

والجدير بالذكر ، ان أهمية إصلاح المناهج القانونية بات ضرورة قصوى لابد منها وذلك من خلال :

1. بناء عقل قانوني نقدي، لان إصلاح المناهج يساعد على الانتقال من الحفظ إلى الفهم، ومن التلقين إلى التحليل، ومن الجمود إلى الاجتهاد. وهذا روعة ما نتمناه ان تتبناه جامعاتنا الموقرة.

2. تحسين جودة التشريع والتطبيق
المناهج المحدثة لها الدور الفعال في انتاج مشرّعين أكثر وعيًا، وقضاة قادرين على التفسير المرن، محامين يمتلكون أدوات الدفاع الحديثة والمتطورة.

3. مواكبة التطورات الحديثة
التطور التكنولوجي والاقتصادي فرض واقعًا جديدًا على الممارسة القانونية، مما يحتم على جميع كليات القانون اليوم ان تحدث مناهجها كالقانون الإلكتروني، والجرائم المعلوماتية، التحكيم الدولي، تطبيقات الذكاء الاصطناعي .

4. ربط الدراسة بالواقع العملي
حقيقة من أبرز مشكلات التعليم القانوني التقليدي (النظري) هو الانفصال عن الواقع. لذلك، ارى من الضروري، إدخال التدريب العملي، كالمحاكم الافتراضية، دراسة القضايا الواقعية ، تطرق إلى أمثلة واضحة ومفهومة . كل هذا يسهم في إعداد خريج مؤهل له القدرة قادر ممارسة العمل بشكل مباشرة.

5. رفع كفاءة البحث القانوني، من خلال ضرورة استخدام المناهج المقارنة والتاريخية والاستقرائية، بناء إشكاليات بحثية حقيقية والابتعاد عن التكرار ونقل ، تقديم حلول قابلة للتطبيق العملي الواقعي .

وتجدر الإشارة ، للاصلاح مبررات ضرورية أهمها ، تقادم المناهج التقليدية، ناهيك عن الفجوة بين النص والتطبيق ، لان وجود قوانين حديثة مع تعليم تقليدي يؤدي سوء تفسير النصوص وضعف التطبيق وتضارب في الأحكام.
ولايخفى ان التحولات الاجتماعية والسياسية تفرض تطويرًا مستمرًا في الفكر القانوني الذي تصنعه المناهج.
إذ باتت الحاجة ملحة إلى كفاءات قانونية متخصصة وخبرات قانونية في مجالات عده أهمها الاقتصاد، الاستثمار، العلاقات الدولية . ولا يمكن تحقيق ذلك دون مناهج متطورة.

واخيراً نهيب بأساتيذنا العمالقة كافة من رؤساء لجان وأعضاء ان لايالوا جهداً في إصلاح مناهج القانون وان يتم التركيز على:

1- إدخال أساليب التعليم التفاعلي.
2- تعزيز الجانب التطبيقي/العملي.
3- تحديث المواد بما يواكب العصر.
4- تطوير مهارات البحث والتحليل القانوني .
5- الاستفادة من التجارب القانونية المقارنة في الدول المتطورة .
6- الاستفادة من خبرة القضاة وضرورة إشراكهم في عضوية اللجان كافة.

صفوة القول ، إن إصلاح مناهج دراسة القانون اليوم على يد اساتيذ لها الباع الطويل والخبرة ليس ترفًا بل ضرورة حتمية لأي مشروع إصلاح قانوني حقيقي.
فالمناهج هي التي تُشكّل العقل القانوني، والاخير هو الذي يصنع التشريع ويطبّقه.
لذلك، فإن أي محاولة لتطوير القوانين دون إصلاح التعليم القانوني الأكاديمي ستبقى محدودة الأثر.

القانوني-Legal

ملاحظات حول مقال "الحضانة في العراق صراع الفقه والقانون بين قانون الأحوال الشخصية ومدونة المذهب الجعفري"بقلم الدكتور علي...
01/08/2026

ملاحظات حول مقال "الحضانة في العراق صراع الفقه والقانون بين قانون الأحوال الشخصية ومدونة المذهب الجعفري"

بقلم الدكتور علي سعد عمران القيسي

أستاذ جامعي ومحامٍ أمام المحاكم العراقية

بتاريخ 23/5/2026 نشرت منصة "القانوني" مقالاً للمعاون القضائي (د.أحمد فارس) بالعنوان أعلاه أورد فيه وجهات نظر حول فكرة "الصراع" في تطبيق مدونة الأحكام الشرعية الجعفرية وقانون الأحوال الشخصية ومفضلاً أحكام الأخير على أحكام المدونة. ولنا على ذلك جملة ملاحظات نوردها في الآتي:

أولاً: عنوان المقال لايتسم بالدقة العلمية ابتداءً، ذلك لأن "الصراع" أو "التنازع وهو الاصح" لايكون الا في الواقعة الواحدة التي يحكمها أكثر من نص قانوني، وهذا غير متحقق في فرضية المقال، لأن الدستور العراقي لسنة 2005 قد حسم الموضوع بنص المادة (41) منه التي قضت بأن اختيار العراقي/ة في الالتزام بأحواله الشخصية هو الكفيل بعدم ايجاد حالة "الصراع" المذكورة، فاختيار تطبيق أحكام المدونة الجعفرية أو السنية عندما يتم اقرارها لاحقا، أو قانون الأحوال الشخصية، سيقضي على حالة تنازع النصوص الشرعية والقانونية، وهو ما أكدته قرارات محكمة التمييز الاتحادية الموقرة في العديد من قراراتها ومنها قرارها بالعدد (17/الهيئة العامة/2025) بتاريخ 27/10/2025.

ثانياً: يشير الكاتب في مقدمة مقاله، بأن هناك "خلق حالة ازدواجية بين القانون المدني الموحد والمرجعية المذهبية"، وهذا التوصيف غير دقيق، ذلك لأنه لايوجد في العراق "قانون مدني" يحكم الأحوال الشخصية للمسلمين، فهكذا قانون يبين الأحكام القانونية للمعاملات اليومية للأفراد، أما ما ينظم أحوالهم الشخصية فيكون في قانون يدعى بــ"قانون الأحوال الشخصية"، ولذا نجد ان كبار اساتذة القانون في مؤلفاتهم يذكرون ذلك لاسيما كتب (المدخل لدراسة القانون) الذي يدرس لطلبة السنة الاولى في كليات القانون/الحقوق في العراق وغيرها في الدول. غير انه في فرنسا وغيرها من الدول الغربية ومن نحا نحوها تجد ان "القانون المدني" يحكم علاقات الأحوال الشخصية للأفراد، والذي يكون منبت الصلة بأحكام الفقه الديني لتلك الدول، بل هو مجموعة قواعد وضعية لاترتبط بالفقه الديني، معيارها المصلحة التي يراها مجموعة أفراد يدعون بـ"المشرع" في تلك الدول، والتي لاتتطابق مع حقيقة حكم فقهي ديني هناك. عليه تجد هناك فرق كبير بين القولين (قانون مدني) و (قانون احوال شخصية) إذ ان المتصفح لهما في العراق سيجد الفرق بينهما واضح وضوح الشمس في كبد السماء أيام شهر تموز. هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية فإن (قانون الأحوال الشخصية) في العراق وأغلب الدول العربية والإسلامية، مبني على أحكام "الفقه الديني"، فهذا القانون يضم بين دفتيه مجموعة كبيرة من اراء فقهاء المذاهب الإسلامية المتعددة ولا اعتراض على ذلك. فالقاعدة القانونية لطالما انها تحكم العلاقات الاجتماعية فلابد وان تأتي وهي متناغمة ومنسجمة مع هذا المجتمع من حيث البناء الفكري والتطبيق العملي. كما ان أحكام الأحوال الشخصية تعد من النظام العام لتعلقها بالحل والحرمة. وهو مانوهت عنه المادة (130/2) من القانون المدني العراقي لسنة 1951.

ثالثاً: أولوية الحضانة، يشير الكاتب الى "أفضلية" قانون الاحوال الشخصية-كما فهمتها- في تحديد من له أولوية الحضانة وفق تفصيل اورده الكاتب، في حين ان النسخة الأصلية لهذا القانون، والتي طبقت لسنوات طوال قبل ان تنالها ايادي التعديلات المأزومة، كانت تنظم الحضانة، وتحديدا سن انتهائها عند الأم وانتقالها للأب، بذات السن الذي اعتمدته مدونة الأحكام الجعفرية وهو (السبع سنوات) هذا من جهة أولى، ومن جهة ثانية فان الحضانة وفق أحكام المدونة الجعفرية لن تكون للأب حتى سن البلوغ-كما جاء في المقال- بل تبقى حتى سن الرشد، وفرق كبير بين البلوغ والرشد، فقد يبلغ الانسان شرعا بإحدى علامات البلوغ او قانوناً بإكمال سن (18 سنة) وهو غير راشد، وهو مانوه عنه قرار محكمة التمييز الاتحادية الموقرة بالعدد (93/الهيئة الموسعة المدنية/2026) بتاريخ (31/3/2026) الذي قضت فيه بأن سن الرشد انما يتحقق بإكمال الولد ذكرا كان او انثى سن الثامنة عشر من العمر مالم يعتريه عارض. ومن جهة ثالثة فان تحديد السبع سنوات اعلاه لانتقال الحضانة للأب المؤهل، لايتفق وحكم الطرح الفقهي للامامية، ذلك لأن المشهور عندهم هو انتقال الحضانة للأب بعد إكمال المحضون سن "الثانية" من عمره مع جواز ان تكون للسابعة والاختلاف الفقهي قائم مابين الذكر والانثى.

رابعاً: نقاط "التعارض" أشار الكاتب الى وجود نقاط تعارض بين نصوص القانون والمدونة الجعفرية، هذه النقاط لن نخوض فيها لكونها وبحسب مايقول المناطقة "سالبة لانتفاء الموضوع" فلا تعارض لعدم وحدة النص الحاكم، إذ هي نصوص مختلفة التنظيم والاساس التشريعي فلا تعارض بينها.

خامساً: "الاثار الاجتماعية والقانونية"، حدد الكاتب ثلاثة من تلك الاثار وكالاتي:

1-تضارب الأحكام: يرى الكاتب باحتمال وجود أحكام مختلفة لأسر متشابهة بسبب اختلاف المرجعية. نرى ان هذه الاحتمالية غير دقيقة فالمدونة ابتداءً، لم ترجع كل شخص الى مرجع تقليده، بل هي أوردت مجموعة من الأحكام التفصيلية للأحوال الشخصية تطبق على منم يختار أحكام المدونة، وفي حال "النقص التشريعي" تخاطب المحكمة "المجلس العلمي" في ديوان الوقف الشيعي لبيان الحكم الشرعي حول القضية المعروضة أمامها، والذي بدوره يبين حكم الحالة المعروضة وفق راي المذهب الشيعي الجعفري، بحسب المادة (335) من أحكام المدونة، ويأخذ برأي المرجع الديني الأعلى في العراق. بحسب تفصيلات المادة (74) من المدونة. وبالتالي فلا تضارب في الأحكام الفقهية لاختلاف رؤى فقهاء المذهب الواحد. هذا من جهة أولى. ومن جهة ثانية فإن تطبيق أحكام المدونة الجعفرية يرجع الى اختيار الشخص ذاته، وبالتالي فما علاقة اختيار اسرة (س) لأحكام المدونة بأسرة (ص) التي لم تختر تطبيق أحكام المدونة؟؟ هل يشترط الزام العوائل العراقية بتطبيق نصوص قانونية واحدة عليهم حول موضوعات (شخصية) وان لم يختاروا اليات وكيفيات حل اشكاليات تلك الموضوعات؟؟ الا يتعارض هذا الفرض وحقوق الانسان التي اورد الدستور لها باباً كاملاً منه وهو الباب الثاني لاسيما نص المادة (41) من الدستور؟ فلو ان أسرة امتلكت مالاً وفيراً ولم تبغ العمل به في التجارة فهل يجوز تطبيق أحكام قانون التجارة عليها كما نطبقه على أسرة تمتهن التجارة لامتلاكها مقدار المبلغ المالي نفسه؟ فهذا الاشكال في غير محله لأنه لو صح على المدونة لوجب اعتباره في تطبيق النصوص القانونية الأخرى برمتها. وهذا يجافي الواقع ومن قبله المنطق.

2-"غموض مابعد السابعة"، يرى الكاتب بأن المدونة لم تضع "حلاً" لما بعد –سن- السابعة، وهو اثر غير دقيق ذلك لأن احكام المدونة فصَّلت ذلك الحل، والذي جاء في المواد(81-88)، ونقول بإيجاز-فيما يخص الاب الحاضن-، بعد انتقال الحضانة للأب المؤهل بعد إكمال المحضون سن السادسة ودخوله في السابعة، يبقى في حضانته حتى يبلغ رشيداً، وبعد ذلك يكون له ان يقيم مع من يشاء أمه او ابوه او غيرهما ولعله يتزوج ويستقل بحياته او يسافر الى محافظة اخرى للعمل او الدراسة او الى خارج العراق، إذ لا ولاية عليه بعد ذلك لا شرعا ولاقانوناً.

3- "مخاطر التسيس" يرى الكاتب بأن أحكام المدونة قد تستخدم كأداة ضغط في النزاعات الأسرية.نقول ان مفردة "التسيس" جاءت في غير استخدامها الاصطلاحي الطبيعي، إذ انها لاتورد في هكذا موارد، فمجالها الطبيعي يكون في تنظيم الحقوق السياسية وأنظمة الحكم وطبيعتها والانظمة السياسية وفي دراسات العلوم السياسية، سواء من النواحي الشرعية الفقهية والقانونية-الدستورية، هذا من جهة اولى، ومن جهة ثانية فان هذا القول فيه خلط ما بين الحكم الشرعي والقانوني، وذاتية الخلافات الاسرية، ومن جهة ثالثة فان هذا القول يفضي الى النتيجة ذاتها عند تطبيق أحكام (قانون الأحوال الشخصية) حين تكون الأم هي الحاضنة والى سن يصل الى الثامنة عشر من عمر المحضون، فهي قد تستعمله للضغط ايضاً. ومايحدث في أماكن المشاهدة ومحاكم التحقيق الا خير دليل على ذلك.

سادساً: "الخلاصة" جاء فيها :

1-وجود ازدواج قانوني في تنظيم الحضانة مابين المدونة والقانون، وهو ما وضحنا عدم دقته سلفا، ونقول اضافة لذلك فإن من يختار تطبيق أحكام المدونة فلا يجوز بعد ذلك تطبيق أحكام قانون احوال شخصية رقم 188 لسنة 1959 عليه، تطبيقاً لأحكام الدستور العراقي لسنة 2005 المادة (41) منه والمادة (337) من المدونة، وما استقر عليه قضاء محكمة التمييز الاتحادية الموقرة.

2-ذكر الكاتب بأن "ليس للقاضي سلطة ودور في تحديد مصلحة المحضون في الحضانة". وهو كلام غير دقيق ويناقضه التطبيق القضائي، إذ ان للقاضي وفي ضوء معطيات كل دعوى ان يحدد مصلحة المحضون، من خلال التأكد من أهلية الأب أو الحاضن، وفق المعايير الشرعية والقانونية والواقعية، وقد صدرت العديد من القرارات عن محكمة التمييز الاتحادية الموقرة، المؤكدة لهذا المعنى، والتي عجت بها مواقع التواصل الاجتماعي. وكل ذلك مراعاة وانفاذاً لنص المادة (86) من المدونة الجعفرية.

أخيراً لابد لنا من الإشارة الى ان القواعد الشرعية والقانونية انما توضع من اجل حياة أفضل للبشر، وبما يستقيم مع معتقداتهم وبنيتهم الفكرية، فلا نستكثر على من يرغب في تأطير حياته الشخصية بإطار شرعي وقانوني، لطالما هو راغب بذلك.

القانوني-Legal

Address

Baghdad

Telephone

+9647749587266

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when القانوني-Legal posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category