القانوني-Legal

القانوني-Legal اهلا بكم في منصة القانوني - Welcome to the legal page

القانوني-Legal
24/05/2026

القانوني-Legal

الإسلام والنهضة :الأستاذ الدكتور نديم الجابري لا يمكن إحتساب الإسلام ( النص و السنة ) من موانع النهضة و التقدم ، لأن هذا...
24/05/2026

الإسلام والنهضة :

الأستاذ الدكتور نديم الجابري

لا يمكن إحتساب الإسلام ( النص و السنة ) من موانع النهضة و التقدم ، لأن هذا الحكم التعسفي يقف عاجزا عن تفسير حالة النهضة العربية - الإسلامية التي تأسست في عصر النبي محمد ( ص ) ، و إمتدت حتى نهاية الدولة العباسية. بيد أن الفكر الإسلامي البشري قد مثل أحد موانع النهضة . و ذلك للأسباب الآتية:
1 - لأنه غيب العقل ، و شدد على النقل ، خصوصاً بعد أفول مدرسة المعتزلة التي قامت على العقل بالدرجة الأساس .
2 - لأن هذا الفكر ، إبتعد عن مفهوم الوحدة الإسلامية الجامعة ، و تبنى مفهوم الوحدة المذهبية في عمله و أفكاره و مسلماته و بنيته الاجتماعية، الأمر الذي مزق الأمة إلى شيع متفرقة ، بل متصارعة ، و سهل عملية السيطرة الخارجية عليها .
3 - لأن هذا الفكر ، شغل عقول المسلمين بحلية أو حرمة هذا الإختراع أو ذاك ، مع أنه لا يوجد اختراع محرم بذاته ( كالتلفاز مثلا ) إنما قد يحرم بغيره ، أي بمحتواه و الهدف من إستعماله. لذلك أصبح هذا النمط من التفكير يمثل كابحا للإبداع ، و شل قدرة العقل الإسلامي على الإبداع أو التجديد خشية التكفير أو التفسيق و ما شابه .
4 - لأن هذا الفكر ، إبتعد عن السمو الإسلامي الذي يربط بين السياسة و الأخلاق، و جنح نحو البراغماتية حاله حال الأحزاب و القوى العلمانية ، الأمر الذي أفقده أهم خصوصياته و منطلقاته الأساسية، و شكك في مصداقيته أمام الرأي العام .

القانوني-Legal

‏تنظيم كشف الذمم المالية وفقاً للقانون العراقي‏بموجب أحكام قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30) المعدل لعام 20...
23/05/2026

‏تنظيم كشف الذمم المالية وفقاً للقانون العراقي
‏بموجب أحكام قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30) المعدل لعام 2019، يتوجب على المكلفين بالخدمة العامة من أصحاب الدرجات الخاصة — بمن فيهم الرئاسات الثلاث ومحققي هيئة النزاهة، فضلا عن شمول فئات أخرى تختار الهيئة شمولها — للإفصاح عن ذممهم المالية.
‏وتطبيقاً لإجراءات مكافحة الكسب غير المشروع، يُعطى المكلف الذي يثبت وجود تضخم استثنائي في أمواله مهلة قانونية أمدها (90) يوماً لإثبات مشروعية مصادر هذه الأموال أمام دائرة الوقاية، وفي حال العجز عن إثبات ذلك، تتم إحالته مباشرة إلى القضاء ويُغرم ضعف مقدار التضخم مع عقوبة الحبس.

القانوني-Legal

المركز القانوني لمدمن المخدرات المودع في احدى المؤسسات الصحية لغرض العلاجالدكتور بهاء عبد الحسين مجيدوزارة الداخلية/ الد...
23/05/2026

المركز القانوني لمدمن المخدرات المودع في احدى المؤسسات الصحية لغرض العلاج

الدكتور بهاء عبد الحسين مجيد
وزارة الداخلية/ الدائرة القانونية

ان المادة (39) من قانون المخدرات و المؤثرات العقلية رقم 50 لسنة 2017 نصت على انه ((أولا: للمحكمة بدلا من ان تفرض العقوبة المنصوص عليها في المادة (32) من هذا القانون ان تقرر ماتراه مناسبا مما ياتي:

أ. ايداع من يثبت ادمانه على المخدرات او المؤثرات العقلية في احدى المؤسسات الصحية التي تنشا لهذا الغرض ليعالج فيها الى ان ترفع اللجنة المختصة ببحث حالة المودع تقريرا عن حالته الى المحكمة لتقرر الافراج عنه او الاستمرار بايداعه لمدة او مدد اخرى.

ب. ان تلزم من يثبت تعاطيه المواد المخدرة او المؤثرات العقلية بمراجعة عيادة ( نفسية – اجتماعية ) تنشا لهذا الغرض مرة او مرتين في الاسبوع لمساعدته على التخلص من عادة التعاطي الى ان يرفع الطبيب المكلف بمساعدته تقريرا عن حالته الى المحكمة لتقرر وقف مراجعته او استمرارها لمدة او مدد اخرى ولا يجوز ان يتاخر رفع هذا التقرير عن (90) تسعين يوما من تاريخ بدء المريض بمراجعة تلك العيادة.

ج. ان تلزم من يتقرر الافراج عنه من المؤسسة الصحية بمراجعة عيادة (نفسية – اجتماعية)

ثانيا: تشكل في وزارة الصحة لجان طبية متخصصة للعمل على تنفيذ الاجراءات المنصوص عليها في البند (اولا) من هذا المادة وتحدد مهام تلك اللجان بتعليمات يصدرها الوزير.

ثالثا: اذا رفض المحكوم عليه العلاج المقرر في المادة فللمحكمة ايداعه مكان الحبس بالمدة المنصوص عليها في المادة (33) من هذا القانون))

وهذا ما يثير تساؤلاً قانونياً حول ماهية المركز القانوني الذي يتمتع به المدمن اثناء فترة ايداعه في المؤسسات الصحية المخصصة لعلاج المدمنين؟

نحن ندرك ان المدمن هو انسان مريض يحتاج الى العلاج ، لكن الاجابة على هذا السؤال تقتضي مناقشة جملة من الادلة القانونية التي يمكن الاستناد عليها في بيان الوصف القانوني لمركز المودع

1- هل يمكن اعتبار المودع موقوفاً ؟ ان التقارب ما بين الوضعين باعتبارهما اجراء وقائي سالب للحرية لفترة من الزمن اثناء المحاكمة وهناك مرحلة لاحقة لهما تنتهي بالحكم
الا ان ذلك التشابه يواجه بجملة من الاختلافات حول الغرض (التوقيف : للحيلولة دون هرب المتهم وسلامة التحقيق وسريته للمحافظة على الادلة والقرائن المتحصلة في القضية ضد الجاني، الايداع : معالجة المدمن صحياً واعادة تأهيله نفسياً) والمكان( التوقيف : يودع الموقوف في مراكز التوقيف ، الايداع : يودع المدمن في المؤسسات الصحية) واحتساب المدة ( التوقيف : تحتسب فترة التوقيف ضمن مدة المحكومية ، الايداع : فترة الايداع عند المخالفة وعدم الخضوع للعلاج والحكم على المدمن بالحبس المشار اليه في المادة "32 مخدرات" لا تدخل ضمن مدة محكوميته) بالإضافة الى ان قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 اشار في المواد (109 و 110) منه الى حالات التوقيف الوجوبي وحالات التوقيف الجوازي وهذا الامر غير وارد في حالة ايداع المدمن.

وبالتالي لا يمكن اعتبار المدمن المودع في المراكز الصحية للعلاج موقوفاً رغم التشابه ما بين الوضعين.

2- هل يمكن اعتبار المودع محكوماً؟ يمكن الاجابة على هذا السؤال من خلال عرض ومناقشة الادلة الاتية:

- ترى وزارة العدل بكتابها المرقم بـــ(42051) في 12/12/2024((ان الموظف المدان استناداً الى نص المادة (39/اولا) من قانون المخدرات رقم (50) لسنة 2017 ينطبق عليه نص المادة (8/سابعاً/ب) من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل وتعد مدة بقائه في المؤسسة العلاجية فصلاً من الوظيفة لاتحاد الاسباب لكلتا الحالتين حيث ان المدان المودع في المؤسسة العلاجية يكون بحكم قضائي نتيجة اتيانه فعل جرمه القانون حاله حال المدان المودع في المؤسسة الاصلاحية))
- يرى مجلس القضاء الاعلى بكتابه المرقم بـ(١١٠٩) في 28/1/2025 ((ان مفهوم الايداع الوارد في المادة (۳۹). من القانون هو صورة تشريعية للعقوبة الخاصة بالمحكوم عليهم البالغين في جريمة الادمان على المخدرات والمؤثرات العقلية تنفيذها ومنح المحكمة صلاحية الحكم بالايداع في مؤسسة صحية مختصة للمعالجة ، الا ان ذلك لا ينفي وصف المحكوم))
- نص المادة (105) من القانون قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل التي قضت بانه (يوضع المحكوم عليه بالحجز في مأوى علاجي في مستشفى او مصح للامراض العقلية او اي محل معد من الحكومة لهذا الغرض ــ حسب الأموال التي ينص عليها القانون ــ مدة لا تقل عن ستة أشهر, وذلك لرعايته والعناية به وعلى القائمين بإدارة المأوى ان يرفعوا الى المحكمة التي اصدت الحكم تقارير حالة المحكوم عليه في فترات دورية لاتزيد أي فترة منها على ستة اشهر و للمحكمة بعد أخذ رأي الجهة الطبية المختصة ان تقرر اخلاء سبيله او تسليمه الى أحد والديه او احد اقاربه ليرعاه ويحافظ علية بالشروط التي تنسبها المحكمة حسبما تقتضيه حالته . ولها بناء على طلب الادعاء العام أو كل ذي شأن وبعد اخذ رأي الجهة الطبية المختصة اعادته الى المأوى اذا أقتضى الامر ذلك) .
نتفق مع الآراء اعلاه في ان المركز القانوني للمدمن المودع في المؤسسة الصحية لغرض العلاج هو محكوم عليه ، لكن السؤال الذي يثار هنا هل المودع محكوم عليه بعقوبة ام تدبير احترازي ؟

ان السياسة الجنائية في القانون العراقي تعتمد على العقوبة والتدبير الاحترازي معاً في مكافحتها للجريمة ؛ باعتبارهما يحملان صيغة الجزاء الجنائي، وخضوعهما لمبدأ الشرعية ، وعدم تطبيق أيهما الا اذا ارتكبت جريمة ، والتقارب بينهما يكون كبير جداً بخصوص العقوبات السالبة للحرية( الحبس) والتدابير الاحترازية السالبة للحرية(الايداع في مأوى علاجي).

على الرغم مما يجمع بين العقوبة والتدبير الاحترازي من حيث توقيعهما بناء على جريمة ، واستهدافهما مكافحة هذه الاخيرة ، فأن بينهما فروقاً جوهرية ، فمجال العقوبة حيث يتوافر الخطأ مع صلاحية المجرم للمسؤولية العقابية ، اما مجال التدبير الاحترازي فهو حيث تتوافر الخطورة الاجرامية باحتمال أقدام الجاني على ارتكاب جرائم تالية وذلك في حالة قصور العقوبة على مكافحة الجريمة والتي تكون غير مجدية ؛ فيعول عليها المشرع لسد مواطن القصور التي ينطوي عليها نظام العقوبة (( كما في حالة مدمن المخدرات التي تعامل معه المشرع على انه حالة مرضية وبحاجة الى العلاج ليقرر في المادة 39 اعلاه ايداعه في مؤسسة صحية مخصصة لعلاج المدمنين واعادة تأهيلهم بدلاً من عقوبة الحبس المنصوص عليها في المادة "32 مخدرات"))

وبالتالي يمكن القول ان المركز القانوني للمدمن المودع في المؤسسة الصحية لغرض العلاج هو محكوم عليه بتدبير احترازي سالب للحرية ، وفقاً لما ذكر اعلاه واستناداً لما سيذكر ادناه:

- التشابه ما بين احكام المادة ( 105 عقوبات) والمادة (39 مخدرات) من حيث الغرض هو علاج شخص مريض في مؤسسات صحية ، كلاهما سالب للحرية لفترة زمنية محددة بالقانون ، وفترة الايداع يلحقها قرار من المحكمة بالتمديد او الافراج عنه واخلاء سبيله بناءً على تقرير طبي بالشفاء صادر من جهة طبية رسمية.
- المادة (281) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 نصت (على المحكمة عندما تصدر حكماً بعقوبة او تدبير سالب للحرية ان ترسل المحكوم عليه الى المؤسسة او السجن الذي قررت ايداعه فيه ومعه مذكرة الحجز او السجن متضمنة التدبير او العقوبة المحكوم بها وبدء تنفيذها والمادة القانونية المحكوم بمقتضاها ......(
- المادة (103) من قانون العقوبات نصت على (1. لايجوز أن يوقع تدبير من التدابير الاحترازية التي نص عليها القانون في حق شخص دون ان يكون قد ثبت ارتكابه فعلا يعده القانون جريمة وان حالته تعتبر خطرة على سلامة المجتمع ، وتعتبر حالة المجرم خطرة على سلامة المجتمع اذا تبين من أحواله وماضيه وسلوكه ومن ظروف الجريمة وبواعثها ان هناك أحتمالا جديا لاقدامه على اقتراف جريمة أخرى. 2.لايجوز توقيع تدبير أحترازي الا في الاحوال وبالشروط المنصوص عليها في القانون( وفق الفقرة (1) من هذه المادة فان قانون المخدرات النافذ يعد التعاطي جريمة (32مخدرات) ، وحسب الفقرة (2) من المادة انف الذكر فان ايداع المدمن كتدبير احترازي سالب للحرية منصوص عليه في قانون المخدرات في المادة (39) المذكور اعلاه وبالتالي يخضع لمبدأ المشروعية المنصوص عليه في المادة (19) من الدستور العراقي الدائم لعام 2005 والمادة (1) من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل.
- ان الايداع الوارد في المادة(39 مخدرات) هو تدبير احترازي سالب للحرية وليس عقوبة ، فالأخيرة قد يوقف تنفيذها لظروف قضائية مخففة، وقد تحتسب سابقة في العود، طبقاً لأوضاع معينة، أما ايداع المدمن في مؤسسة صحية فلا يمكن ان يوقف تنفيذه، لان وقف التنفيذ يتعارض مع الهدف منه ، كما لا يجوز أن يعد سوابقاً في العود لأنه لا يهدف الى الردع عن طريق إيلام المحكوم عليه بل يهدف الى علاج المدمن واعادة تأهيله نفسياً ليندمج مع المجتمع كانسان سوي مرة اخرى.

القانوني-Legal

23/05/2026

رئيس الوزراء يطلب عدم رفع اي صورة له في موسسات الدولة

23/05/2026

وزارة المالية : بناءً على توجيهات السيد الوزير, المباشرة بإطلاق رواتب ‏الموظفين لشهر آيار الجاري, إعتباراً من اليوم السبت الموافق 23 / 5 / 2026 . ‏

القانوني-Legal

الكلالة( مابين الشريعة والقانون العراقي)المشاور القانونىعمر صانب كريماولا تعريف الكلالة: من مات ولم يترك ولداً ولا والدا...
23/05/2026

الكلالة
( مابين الشريعة والقانون العراقي)

المشاور القانونى
عمر صانب كريم

اولا تعريف الكلالة: من مات ولم يترك ولداً ولا والداً (من لا ولد له ولا والد).

وهي على نوعان:
الاول(( كلالة الشتاء)) سورة النساء الاية(١٢)
الثاني ((كلالة الصيف)) سورة النساء اية (١٧٦)

الاولى تشمل( الاخوة لأم)..
الثانية تشمل الاخوة(اشقاء/لأب)

شروط الاولى..
ان
👥️️لا يكون للميت لا (اب ولا جد)
ولا(فرع وارث مذكر كالابن او فرع وارث مؤنث كالبنت)
ووجود وارثين له وهم اخوته من امه
فان كانو منفردين ياخذون( فرض السدس) سواء كان اخ لام مذكر او مؤنث او ياخذون (فرض الثلث) عند اجتماعهم فيكون نصيب (الذكر كالانثى بالتساوي)

اما
👥️️الكلالة الثانية
الا وهي كلالة الصيف
شروطها :
ان لا يكون للميت اصل وارث (اب او جد)
وان لايكون للميت فرع وارث (مذكر)
وان يكون هناك (اخوة اشقاء او لأب)

يعني عندما يموت انسان ابيه او جده ليسووا على قيد الحياة او ابنه او بنته ولكن لديه اخوته من امه فسيرثون منه اما (فرض السدس او فرض الثلث )

والمثال الاخر ان يموت انسان ابيه اوجده ليسووا على قيد الحياة ولديه اخوة اشقاء او لأب فسياخذون للذكر مثل حظ الانثيين
اما ان كانت لديه اخت شقيقة فستاخذ النصف واذا كانت اكثر من واحدة فسياخذون الثلثين
اما اذا كان لديه فرع وارث مؤنث بنت فستاخذ النصف واذا كانو اكثر فيشتركون في الثلثان والباقي للاخوة الاشقاء او لاب

هذا في الشريعة الاسلامية

اما في( القانون العراقي )
فمسألة كلالة الصيف
هنا ان كان للميت فرع وارث مؤنث
بنت مثلا ففي القانون العراقي قوتها قوة الابن اي الفرع الوارث المذكر فتحجب مايحجبه الابن فلايرث لا اخوة الميت الاشقاء ولا لأب
وكذلك التعديل الثاني عام ١٩٨٣ الذي جعل الاخت الشقيقة بقوة الاخ الشقيق تحجب مايحجبه فهنا ان مات شخص وترك اخت شقيقة او اكثر واخوة لاب فيحجب الاخوة لاب بالاخت او الاخوات الشقيقات لاعطائهم قوة حجب الاخ الشقيق

القانوني-Legal

قراءة في ما نشره د.فائق زيدان عن تفسير المحكمة الاتحادية للكتلة النيابية الاكبر (المحامي عبدالهادي الزيداوي )من أبرز الإ...
23/05/2026

قراءة في ما نشره د.فائق زيدان عن تفسير المحكمة الاتحادية للكتلة النيابية الاكبر

(المحامي عبدالهادي الزيداوي )

من أبرز الإشكالات الدستورية التي رافقت التجربة البرلمانية العراقية بعد عام 2003، تلك المتعلقة بتفسير المادة (76) من الدستور بشأن مفهوم “الكتلة النيابية الأكثر عددًا”.

فقد صدر عن المحكمة الاتحادية العليا عام 2010 تفسيرٌ أصبح لاحقًا محور جدلٍ واسعٍ بين الفقهاء والسياسيين على حد سواء، لما أفرزه من آثار عميقة على بنية النظام البرلماني ومبدأ التداول السلمي للسلطة.

إنّ هذا التفسير الخاطئ — رغم صدوره ضمن صلاحيات المحكمة المنصوص عليها في المادة (93) من الدستور — أدى عمليًا إلى إحداث تحوّل في التطبيق السياسي للنص،
بحيث انتقل مفهوم “الكتلة الأكبر” من إرادة انتخابية مباشرة
إلى تحالفٍ سياسي لاحق لنتائج الانتخابات، الأمر الذي أضعف مبدأ الأغلبية البرلمانية وجعل عملية تشكيل الحكومات شبه مستحيلة وخاضعة للمساومات بدلًا من الاستحقاق الانتخابي.

أولًا: النص الدستوري وموقع الإشكال

تنص المادة (76/أولًا) من الدستور على:

“يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية.”

هذا النص واضح في ظاهره،
إذ يُفهم منه أن التكليف يجب أن يكون للكتلة التي حصلت على أعلى عدد من المقاعد وفق نتائج الانتخابات البرلمانية، باعتبارها الممثلة الحقيقية للإرادة الشعبية التي تُشكّل الأساس الديمقراطي للنظام البرلماني.

إلا أن تفسيرالمحكمة الاتحادية الذي جانب الصواب لعام 2010
أضاف احتمالًا آخر، هو أن تكون “الكتلة الأكبر” تلك التي تتكوّن بعد الانتخابات داخل مجلس النواب من خلال تحالف كتل متعددة،
وهو ما فتح الباب أمام تعدد التأويلات، وتحوّل المفهوم من معيار انتخابي إلى معيار توافقي سياسي.

ثانيا: إنّ إدخال مفهوم “التحالفات اللاحقة” إلى معنى الكتلة الأكبر أفرز آثارًا جوهرية، منها:

1.إضعاف مبدأ الشرعية الانتخابية: إذ لم تعد نتائج صناديق الاقتراع هي المحدد الوحيد لتشكيل الحكومة، بل أصبح الأمر مرهونًا بالتفاهمات السياسية داخل مجلس النواب.

2.إضعاف فكرة الأغلبية والمعارضة: فبدلًا من أن تكون هناك أغلبية حاكمة ومعارضة رقابية، أصبح الجميع شركاء في السلطة التنفيذية وفق قاعدة “التقاسم”، مما عطّل الدور الرقابي للبرلمان.

3.استمرار حالة الانسداد السياسي: إذ تتكرر في كل دورة انتخابية أزمة تحديد “الكتلة الأكبر”، مما يؤدي إلى تأخير تشكيل الحكومات وخلق فراغات دستورية متكررة.

4.تشتيت مركز القرار التنفيذي: إذ أصبحت الحكومات المتعاقبة خليطًا من اتجاهات متناقضة، الأمر الذي جعلها غير قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة أو تنفيذ برامج واضحة.

ثالثًا: ان الشعب مصدر السلطات
إنّ العودة إلى روح النصوص الدستورية توضح أن المقصود من المادة (76) هو ترسيخ مبدأ حكم الأغلبية البرلمانية المستندة إلى نتائج الانتخابات، لا مبدأ التوافق والمحاصصة.
فالمادة (5) من الدستور نصّت بوضوح على أن “الشعب مصدر السلطات”، والمادة (78) جعلت من رئيس مجلس الوزراء “المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة”، ما يفترض وجود حكومة متجانسة سياسية ومنسجمة برلمانيًا.

وبالتالي، فإن إعادة النظر في تفسير “الكتلة الأكبر” لا تمسّ استقلال القضاء، بل تندرج ضمن مراجعة قانونية مطلوبة لتصحيح المسار الديمقراطي وضمان استقرار النظام السياسي.

رابعًا :تصحيح المسار الدستوري يبدأ وينتهي من المحكمة الاتحادية
إنّ التجربة العملية منذ عام 2010 وحتى اليوم أثبتت أن التفسير الحالي للمادة (76) لم يحقق الاستقرار السياسي، بل أنتج حكومات توافقية ضعيفة تفتقر إلى وحدة القرار والمسؤولية.
ولذلك، فإن من الضروري أن يُعاد النظر في هذا المفهوم من خلال:

1. تأكيد أن “الكتلة الأكبر” هي الكتلة الفائزة بالانتخابات استنادًا إلى نتائج المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

2. عدم جواز تشكيل الكتلة الأكبر بعد انعقاد مجلس النواب، لأن ذلك يُعدّ التفافًا على الإرادة الشعبية.

3. دعوة المحكمة الاتحادية إلى إصدار تفسيرٍ توضيحي جديد يحدد بوضوح أن معيار “الأكثر عددًا” هو عدد المقاعد الممنوحة من الشعب مباشرة لا عبر تحالفات لاحقه
لقد أدى تفسير عام 2010 إلى خللٍ بنيوي في النظام البرلماني، وجعل من مبدأ الأغلبية البرلمانية مجرد شعارٍ دون مضمون.
إنّ تصحيح هذا الخلل لا يعني المساس بهيبة القضاء، بل على العكس، يُعيد الثقة بدور المحكمة الاتحادية كضامنٍ لتطبيق الدستور نصًا وروحًا، ويحافظ على المسار الديمقراطي من الانحراف نحو التسويات السياسية التي عطّلت مؤسسات الدولة.

النتيجة

لقد كان قرار المحكمة الاتحادية لعام 2010 خطيئة دستورية غيّرت مسار النظام السياسي العراقي لعقدٍ ونصف.
ولو تمسكت المحكمة بروح النص كما هو، لكان العراق اليوم قد شهد حكومات أغلبية وطنية مسؤولة أمام الشعب، بدل حكومات تقاسم سلطة لا تعرف من المسؤولية سوى الاسم.

إنّ إعادة النظر في هذا القرار هي مسؤولية وطنية وتاريخية، لأن بقاء هذا التفسير يعني استمرار العبث بالدستور، وتعطيل إرادة الناخبين، وتحويل الدولة إلى شركة مساهمة بين القوى السياسية، لا إلى كيان دستوري موحّد

القانوني-Legal

بسم الله الرحمن الرحيم(يرفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )(الحضانة في ال...
23/05/2026

بسم الله الرحمن الرحيم
(يرفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )

(الحضانة في العراق: صراع الفقه والقانون بين قانون الأحوال الشخصية ومدونة المذهب الجعفري)

الدكتور
احمد فارس تكليف
دكتوراه في القانون المدني
معاون قضائي/محكمة جنح الديوانية
رئاسة استئناف القادسية

[email protected]

TEL.07822622668


المقدمة:

تعد الحضانة احد اكثر المواضيع القانونية والاجتماعية حساسية في القانون العراقي لما لها لسنة من دور أساسي في خلق بيئة مستقبلية لحياة المحضون. حيث نظم قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 مسائل الاسرة بشكل مدني موحد, لكن في العام 2025 ظهر مسار بديل هو مدونة الفقه الجعفري, ليخلق حالة ازدواجية بين بين القانون المدني الموحد والمرجعية المذهبية.

_ قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 اعطى الام الأولوية في حضانة الأطفال حتى سن العاشرة مع إمكانية التمديد حتى الخامسة عشر من العمر تبعا لمصلحة المحضون وان المعيار لمصلحة الطفل هو سلطة القاضي في تمديد الحضانة او نقلها حيث يكون الامر جوازي للمحكمة وتصدر قرارها بعد ان يثبت لديها ان مصلحة المحضون تقتضي ذلك.

اما مدونة الفقه الجعفري التي صوت عليها البرلمان العراقي في 27/8/2025 التي تنظم الزواج والطلاق و الحضانة وفق مبادئ المذهب الامامي تقر بان الحضانة الام تنتهي عند سن السابعة لتنتقل بعدها الى الاب حتى سن البلوغ , وكذلك تنتهي في حال زواج الام من رجل اجنبي دون تحديد سن معين للمحضون وان كان يبلغ من العمر يوم واحد, وهو ماينسجم مع الطرح الفقهي التقليدي.

_ نقاط التعارض

1: سن الحضانة – القانون المدني كان يعطي الحضانة للام حتى سن العشر سنوات مع سلطة القاضي في التمديد الى سن الخامسة عشر , اما المدونة حددتها بسبع سنوات.

2: معيار الحسم – في القانون المدني المصلحة العليا للطفل هي الأساس, اما في المدونة فتدخل الاعتبارات المذهبية بشكل مباشر

3: تعدد المسارات – يمكن للاسرة ان تختار بين القانون المدني المعدل او المدونة الجعفرية, ما يؤدي الى نتائج مختلفة في قضايا متشابهة.

_ الاثار الاجتماعية والقانونية

تضارب الاحكام: قد تصدر احكام مختلفة لاسر متشابهة بسبب اختلاف المرجعية.

غموض مابعد السابعة: التعديلات لم تضع تطورا واضحا لما بعد هذا السن

مخاطر التسيس: المرجعية المذهبية قد تستخدم كأداة ضغط في النزاعات الاسرية

الخلاصة

الحضانة في لعراق باتت محكومة بازدواج قانوني بين قانون رقم 188 المعدل و مدونة الفقه الجعفري بينما كان القانون المدني يركز على مصلحة الطفل ويمتد بسقف حضانة الام حتى سنة الخامسة عشر, حيث جاءت التعديلات والمدونة لتقصرها على سبع سنوات. وانتقالها في حال زواج الام دون مراعاة اثرها في حياة المحضون حتى وان كان عمره يوم واحد. كذلك ليس للقاضي سلطة ودور في تحديد مصلحة المحضون في الحضانة, ما فتح بابا لنزاعات اجتماعية وقانونية جديدة.

القانوني-Legal

Address

Baghdad

Telephone

+9647749587266

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when القانوني-Legal posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category