26/08/2022
مالمقصود بمرض الموت؟وما هي الآثار المترتبة عليه؟وما حكم التصرفات الصادرة أثناء هذا المرض؟.
المرض الذي يغلب فيه خوف الموت ويعجز معه المريض عن رؤية مصالحه الخارجية عن داره إذا كان من الذكور ويعجز عن رؤية المصالح الداخلية في داره إن كان من الإناث ويموت على ذلك الحال قبل مرور سنة) من اجراء التصرف القانوني الذي يضر بورثته بالمستقبل
ومثال هذا المرض كالامراض المستعصية والخبيثة
والقانون المدني العراقي لم يعرف مرض الموت ولم يحدد له مدة بل ترك تحديد مرض الموت لخبراء الطب في تشخيص ذلك المرض من كونه مرضا يمثل مرض الموت والذي لا يرجى شفاءه من عدمه
حكم التصرفات الواقعة في مرض الموت؟
فقد نصت الفقرة(1)من المادة (1109)من القانون المدني على :
(كل تصرف ناقل للملكية يصدر من شخص في مرض الموت مقصود به التبرع أو المحاباة يعتبر كله أو بقدر مافيه من محاباة تصرفا مضافا إلى مابعد الموت ,وتسري عليه أحكام الوصية أيا كانت التسمية التي تعطى له).
فالتصرفات التي تقع في مرض الموت ,أما أن تكون قد أنشئت على سبيل التبرع(التبرعات)أو أن تكون قد أنشئت مقابل عوض (معاوضات).
والتبرعات التي تقع في مرض الموت هي:
1-الهبة
2-الوقف
3-الإبراء
4-الكفالة
5-تأدية دين احد الغرماء
عقود المعاوضة الواقعة في مرض الموت:
إذا كان التصرف المنجز معاوضة –كالبيع والشراء وغيرهما وكان المريض قاصدا ورائه محاباة من تصرف له اعتبر كله أو يقرر فيه من محاباة تصرفا إلى مابعد الموت ,وكان بحكم الوصية ,ويفترض إن التصرف الواقع في مرض الموت ,قد قصد فيه مريض المحاباة طالما كان واقعا في مرض موته,وعلى الشخص الذي تصرف له المريض أن يثبت العكس.
التصرفات الواقعة في مرض الموت:
نصت المادة (1111)مدني على انه:
(إذا اقر شخص في مرض موته بدين,لوارث أو لغير وارث,فان جاء إقراره على سبيل التمليك كان بحكم الوصية ,وان جاء على سبيل الإخبار..نفذ الإقرار في جميع ماله).
وبما أن الإقرار هو إخبار عن وجود تصرف كان قد ترتب بذمته حال صحته فتكون نافذة في جميع ماله ,ولكن لا يستحق المقر له ما اقر به المريض إلا بعد أن تؤدي ديون الصحة وبعد ذلك تؤدي ديون المرض لانها تكون محل شبه في الغالب.
التصرفات الشرعية الواقعة في مرض الموت:
طلاق المريض مرض الموت ,أو مايسمى طلاق الفار:
إذا أوقع المريض مرض الموت طلاق زوجته فان أوقعه رجعيا فالزوجية باقية مادامت العدة لم تنتهي بعد,وببناء عليه أي الزوجين مات يرثه الاخر.
أما إذا أوقعه بائنا بينونة صغرى أو كبرى فمات أثناء فترة العدة فإنها ترثه ,وفي هذه الحال تعرف عند الفقهاء بطلاق الفار ,لان الزوج يفر من ميراث زوجته له.
وقد قضت محكمة التمييز في قرارها((لتحقق طلاق الفار يجب أن يكون الزوج مريض مرض الموت وان يموت والزوجة في العدة)). والخلاصة وما اتجهت اليه محكمة التمييز الموقرة من اجتهادات قضائية بخصوص هذا الموضوع انه ليس كل مرض يصيب الانسان يمكن وصفه مرض الموت فقط الامراض التي لا يرجى شفاءها اما امراض القلب او تصلب الشرايين او السكري او امراض الكلى او الكبر والشيخوخه فلا يمكن وصفها بأمراض الموت وانما فقط الامراض المستعصية ولتنبيه اصدقائي من غير المختصين بالقانون حول هذا الموضوع بأختصار شديد انه في حالة قيام المريض بمرض الموت بتسجيل اوهبة عقاره الذي يملكه لاحد الورثه او الغير فان بأمكان الورثة من ابطال ذلك التصرف وارجاع الملك لصاحبه ويشترط ايضا ان لا يمضي اكثر من سنة على ذلك التصرف فلو مضت مدة اكثر من سنة على ذلك التصرف فانه يكون نافذا ولا يمكن الطعن حتى لو كان المالك مريضا بمرض الموت