04/12/2021
ما أجملنا لو :
- تعرف الفتاة حقيقة عقد الزواج، وتقول لخطيبها : أنا لستُ سلعةٌ حتى تُعطيني ثمني بالعاجل، ولا حاجة لي بالمهر المعجل، ولنبدأ حياتنا عن طريق الشراكة، وكَوْني مسلمة فأنا أعلم بأن الإسلام لم يشترط معجلاً للمهرِ أو مؤجلاً له، إنما لي الصداق، ولي تأجيل كل المهر كضمان للمستقبل - حسبما يراه الناس -، ولن ارهقك بأي شيء في بداية مشوارنا .
- يعرف أهل الفتاة بأنها ليست حاجة يشتريها الرجل، ومن المعيب أن يتداولوا ثمنها في المجالس، وتُحدد قيمتها عبر مزاد مصغر، فهذا يطلب مقداراً مرتفعاً وذاك يريد إنقاص السعر، ونأتي بعد ذلك نذمّ سوق النخاسة التي كانت تبُاع فيه النساء، وعندما نطّلع على حال بعض الآباء هذه الايام نرى صورة نخّاسي الجاهلية فيهم .
- نعرف بأن العنف الأسري، وتَجبّر الكثير من الرجال على النساء بسبب مقدمات عقد الزواج نفسه، فالمرأة التي ترى نفسها حرّة، وصاحبة شخصية مستقلة عن سلطة الزوج متى ما جانبتْ هذه السلطة الصوابَ، لماذا ترتضي لنفسها أن تُساق بثمن، ثم تطلب أن لا تُعامل كسلعة؟
ولماذا لا نرى أنّ ''خيرَ النساءِ أرخصهنَ مهراً'' ؟
- عرفنا أن الإسلام لم يوجب ولم يتطرّق لِمفهوميّ (معجل المرأة ومؤجلها) إنما أعطاها حق الصَّداق، ولها أن تُعجله أو تؤجله أو تهبه لزوجها، وهو أجرة اللذة التي يحصل عليه الرجل من المرأة، (فَمَا استمتعتم به منهنَ فاتوهن اجورهن فريضة)،(واتوهن أجورَهنَّ بالمعروف)، ولها أن تقبض اجرتها او تستغني عنها.
لا تثقلوا الرجال بمتطلبات النساء، وافتحوا ابواب الزواج امام الشباب، ولا تُغرقوا النكاحات بهالة من الشكليات التافهة، فاولادكم ان كَتمتم شهواتهم بالحلال اليومَ، سيمارسونها غداً بالحرام رغماً عنكم.
راق لي جدا ما كتب
المحامي مثنى حميد حويطي