09/07/2023
بما ان الطلاق في الأصل هو من حق الرجل يحق للمرأة ان تالتجأ للقانون لتطليق نفسها وهو كما يسمى قانونآ
بالتفريق القضائي : هو تطليق الزوجة من زوجها بواسطة القضاء اذا توافرت اسباب التفريق المنصوص عليها حصرآ في قانون الاحوال الشخصية المرقم (١٨٨) لسنة ١٩٥٩) المعدل ويتم ذلك دون رضا الزوج وعلى الرغم منه . وهو استثناء من القاعدة التي تجعل انحلال عقد الزواج بارادة الزوج وحدة بالطلاق فالقاضي عندما يقوم بتطليق الزوجة من زوجها انما يمارس نيابة قانونية خولها له القانون باعتبارة صاحب الولاية العامة . ولهذا اجيز له استعمالها حتى وان كان ذلك بغير رضا الزوج . هذا قانونآ
اما شرعآ :
لماذا خص الإسلام الرّجل بحقّ الطلاق، ولم يعطه للرّجل والمرأة معاً، طالما أنّ العلاقة الزوجيّة بدأت بإرادتهما المشتركة؟
فالجواب:
"يعود إعطاء الرّجل حقّ الطلاق دون المرأة في الإسلام، إلى كون الرّجل هو المسؤول عن البيت الزوجيّ اقتصادياً وإدارياً، ففي الوقت الذي جعل الإسلام الرّجل ملزماً بتأمين متطلّبات البيت الزوجيّة كافّة، ومسؤولاً عن الإنفاق على الأولاد والزّوجة أيضاً، لم يفرض على المرأة، بنحو الإلزام، تقديم أيّ شيء للرّجل، سوى إشباع حاجته الجنسيّة حمايةً له من الانحراف، ولم يفرض عليها حتّى إعالة نفسها.
ولذلك، كان الرّجل هو المسؤول عن العلاقة الزوجيّة، وعن كلّ ما يترتّب على إنهائها، وبالتّالي، كان صاحب الحقّ في الطلاق.
ولكنّ الإسلام لم يحرم المرأة من فرصة الطلاق إذا ما أرادت ذلك، واشترطت ضمن عقد الزواج بأن تكون وكيلة عن الرّجل في طلاق نفسها، على رأي المذهب الشيعيّ، إمّا ضمن قيود معيّنة أو مُطلقة، وهي وكالة غير قابلة للعزل، أو تكون عصمتها في يدها على رأي المذهب السنّي.
وهكذا، فإنّ الإسلام لم يغلق أمام المرأة باب حقّ الطّلاق، فلها أن تشترطه لنفسها عند دخول الحياة الزوجيّة.
إذاً، لا يوجد في المسألة إجحافٌ بحقّ المرأة، لأنَّ الباب الذي أغلق عليها من جانب، فُتِح لها من جوانب أخرى"