15/07/2024
الاسلام ...وفرويد
يقول فرويد ان الغزائز وليس العقل هي محرك الفعالية البشرية.
ويعتبر اللذة الجنسية( اللبيدو) هي قمة اللذد واقوى المحركات.
هنا فرويد يصف سلوك الانسان...ولا يتدخل في توجيه هذا السلوك.
هذه المقولة اقامت الدنيا ولم تقعدها لليوم وخاصة بين المسلمين, لانهم يعتقدون ان هذا التفسير ينال مقدساتهم القائمة على روحانية السلوك البشري .
لكن تعالوا لنكشف اي التفسيرين هو الاصح ولماذا وهل هناك حقا من تعارض بين الفريقين !
فطريا يبدوا تفسير فريد اقرب الى الصحة من تفسير الاخرين... لان الانسان اذا لم يتم تعليمه, او تلقينه, او ادلجته,,فهو حكما سوف يتصرف غرائزيا. وليس كما تقوله الاديان , كما ان تلك الغريزة هي قاعدة شاملة لكل البشر,
بمعنى ان الشخص الذي يقيم بامريكااو اوربا او افريقيا او اسيا او استراليا يتصرف وفق هذه القاعدة , بينما الاديان هي افكار محلية عانلية, طائفية لها امنداد اقليمي وجغرافي محدد فاوروبا مسيحية واسيا مسلمين وهندوس ولا دينيين( الصين) ... وكذلك افريقيا ..... وهذا ما ينفي عن الدين الصفة الشمولية او الوحدانية كما هم يسمون ..... يمعنى اخر لو ان الله نفسه الذي خلق الغريزة قد ايضا اديان ...لكانت الاديان اليوم مثل الغريزة لها طابع الامتداد والشمول .....ولكان هناك دين واله واحد لكل البشر كما لديهم ميول غريزية واحدة .......اذا الغزيرة هي الاصل ,وما تبقى هو الاستثناء.
لكن تعال نطرح هنا السؤال الاكثر الحاحا
هل حقا ان الاديان تنكر غريزية الشر ...وتصدق ما تقوله حول روحانية سلوك البشر!
الجواب ربما يكون صادما لمن يشغل عقله, ويصع النقاط على الحروف ويقدم دليلا صارخا على ما يقوله فرويد اي غريزية سلوك الانسان.
لكن كيف ! من خلال الصورة النمطية للحياة الاخرة والجنة و ملحقاتها. لان هذه الجنة او الاخرة ليس فيها سوى غرائز وملذات ولهو وفرح واكل وحائق وحياة جميلة كما يتصورها غريزة الانسان ...لا عقله....فليس هناك صلوان وعبادة وفكر واختراعات وفلسفة وعلوم ...فقط غرائز.
اذا لماذا تنافق الاديان وهي لاتعد معتنيقها ,و لا تمنحهم امال وامنيات اخروية ...سوى ملذات , هي ليست سوى بالضبط ما قاله فرويد.
لشرح هذا التناقض الكبير تفسير واحد
وهو ان الاديان قد تحولت من مجرد ادوات تفسير وشروحات للغيب, الى ايدولوجيا عسكرية صارمة, تقوم على الانضباط العسكري من طقوس وعبدات الى منع او تقليص او ترحيل الملذات الى الاخرة لنتجيد البشر والقيام بالغزوات والسطو والاحتلال....
اذا الاديان لا تحارب الملذات وليست ضدها و لاتنكر ريادتها وسطوتها, لابل ان الجنة الموعودة وما فيها هي ليست سوى اعتراف واقرار ضمني لما قاله فرويد.