Bufete de Abogados Driss Jeddi

Bufete de Abogados Driss Jeddi Este despacho lleva temas: Accidentes, Despido, Divorcio, Herencia...

Un bufete de Abogados que se encarga de llevar temas legales: Penal, Civil, Extranjería y Laboral

توضيح هام: لا نتقاضى أي نسبة مئوية من نفقة الأبناء أو من أي تعويض قد يُحكم به للزوجة في دعوى الطلاق. وتُحدد أتعابنا بموج...
03/06/2026

توضيح هام:

لا نتقاضى أي نسبة مئوية من نفقة الأبناء أو من أي تعويض قد يُحكم به للزوجة في دعوى الطلاق. وتُحدد أتعابنا بموجب عقد أتعاب مكتوب، وفقًا للاتفاق بين الطرفين، وبغض النظر عن نتيجة الدعوى أو المبالغ المحكوم بها.

لو كنا في عوزٍ إلى القضايا والموكلين كما يعتقد البعض ، لما رفضنا عشرات الملفات التي تُعرض علينا يومياً وورفضنا طلبات التسوية الجماعية وقضايا الهجرة بشكل عام.

ومن المعيب حقاً أن يتحدث المرء عن جهلٍ ودون إحاطةٍ بالقانون المسطري والوضعي للدول الأخرى؛ لأن النظرة للأمور حينها ستكون أحادية الجانب، مما يؤدي حتماً إلى السقوط في فخ الخطأ والخلط. فالزملاء الممارسون لمهنة المحاماة في إسبانيا يعلمون يقيناً أنه أثناء انعقاد الجلسة، يمكن للقاضي وبناءً على طلب أحد الأطراف وبموافقة المحكمة، النفاذ إلى الوضعية المادية والمالية للشخص المعني والاطلاع عليها بدقة في غضون دقائق معدودة.

إننا نتحمل كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عما ينشر على صفحتنا؛ فكل ما يُبث عبرها صحيح وموثق، ولا نتغيّا من ورائه إلا نشر المعرفة القانونية وتقاسم التجارب المهنية. وعلى الإنسان أن يتحلى بالأخلاق الفاضلة وحسن التربية، فهما السبيل الوحيد للارتقاء بالسلوك الإنساني.

يجب محاسبة المحامي عن أي خطأ مهني أو تقصير يثبت ارتكابه أثناء ممارسته لعمله. وفي إسبانيا، يخضع المحامون لنظام المسؤولية المدنية المهنية، كما يوجد تأمين خاص لتغطية الأضرار الناجمة عن الأخطاء المهنية عند تحقق شروط المسؤولية. أما التعميم وإطلاق الأحكام الجاهزة على جميع المحامين أو جميع القضايا فلا يفيد في شيء، إذ ينبغي تقييم كل حالة على حدة ومحاسبة كل شخص وفق أفعاله ومسؤوليته الفعلية.

نحن في غنى عن الجميع، ولا نرجو إلا رحمة الله وعونه، والسكينة والسلام الداخلي الذي يعادل عندي كل شيء. ومن أراد بلوغ غاياته، فعليه بالعمل الدؤوب والاجتهاد، والترفع عن تتبع عورات الآخرين، وأن يضع نصب عينيه أهدافاً محددة ونبيلة.

نمارس مهنتنا بصدق وأمانة والله شاهد على ما نقول، ولا يحكم عملنا إلا الضمير المهني والسعي إلى الرزق الحلال. لقد بدأنا من دون أن نملك شيئًا، وما وصلنا إليه اليوم فهو بفضل الله تعالى أولًا وأخيرًا، ثم بفضل الاجتهاد والعمل والإخلاص في أداء رسالتنا المهنية.

كل يوم يزداد يقيني بأننا بحاجة إلى بناء الإنسان والاستثمار فيه قبل تشييد الملاعب الرياضية وإقامة البُنى التحتية؛ فلا نهضة مع الأُمّية، ولا تقدّم مع الجهل، ولا تنمية حقيقية من دون تعليمٍ جيد ووعيٍ راسخ. فالإنسان هو أساس كل مشروع حضاري، وبه تُبنى الأمم وتُصان المكتسبات.

وأخيراً، عندما نتحدث عن القانون، وجب التمييز بين القانون الوضعي الذي هو من صنع البشر وتغلب عليه المصلحة البشرية المتغيرة ولا يرتبط بالضرورة بالشريعة الإسلامية—التي تفتقر إلى التطبيق الشامل حتى في بعض الدول المسلمة.

نعتذر عن عدم التفاعل

الدكتور ادريس جدي
محام بهيىة مدريد

تطور الدعوى القضائية في إسبانيا من رفع الدعوى إلى صدور الحكميشكل النظام القضائي الإسباني أحد الأنظمة القانونية التي تقوم...
30/05/2026

تطور الدعوى القضائية في إسبانيا من رفع الدعوى إلى صدور الحكم
يشكل النظام القضائي الإسباني أحد الأنظمة القانونية التي تقوم على مجموعة من الإجراءات المتسلسلة والمنظمة، والهادفة إلى ضمان حقوق الأطراف وتحقيق العدالة وفقًا لمبادئ المحاكمة العادلة وحق الدفاع والمواجهة بين الخصوم. فالدعوى القضائية لا تقتصر على مجرد تقديم طلب أمام المحكمة وانتظار صدور الحكم، وإنما تمر بمراحل إجرائية متعددة ينظمها قانون المرافعات المدنية الإسباني، بحيث تمنح لكل طرف الفرصة الكاملة لعرض ادعاءاته وأدلته والرد على مزاعم خصمه قبل أن تفصل المحكمة في النزاع.
تبدأ الدعوى القضائية بتقديم المدعي صحيفة الدعوى أمام المحكمة المختصة، متضمنة الوقائع التي يستند إليها، والأسس القانونية المؤيدة لطلباته، والطلبات النهائية التي يلتمس من المحكمة الحكم بها. وبعد إيداع الدعوى، تتولى المحكمة فحص اختصاصها القضائي والتحقق من استيفاء الدعوى للشروط الشكلية والقانونية اللازمة. فإذا تبين لها أن الدعوى مستوفية لجميع المتطلبات القانونية، تصدر قرارًا بقبولها وتأمر بتبليغها إلى المدعى عليه.
وبعد التبليغ، يمنح المدعى عليه مهلة قانونية للرد على الدعوى وتقديم دفاعه. وخلال هذه المرحلة يستطيع قبول مطالب المدعي أو الاعتراض عليها، كما يمكنه إثارة الدفوع الشكلية والإجرائية أو حتى تقديم دعوى متقابلة ضد المدعي إذا رأى أن له مطالب مرتبطة بالنزاع المعروض أمام المحكمة. ويعتبر حق الرد من أهم ضمانات المحاكمة العادلة، إذ يتيح لكل طرف التعبير عن موقفه القانوني بصورة كاملة.
وفي مرحلة لاحقة، يتبادل الطرفان المذكرات والطلبات الإجرائية المختلفة، بما في ذلك طلبات الإثبات والاعتراضات على المستندات والدفوع القانونية والطعن في بعض القرارات الصادرة أثناء سير الدعوى. وتقوم المحكمة بإعطاء كل طرف فرصة للاطلاع على ما يقدمه الطرف الآخر وإبداء ملاحظاته بشأنه، تطبيقًا لمبدأ المواجهة القضائية المكفول دستوريًا.
وخلال سير الإجراءات تصدر المحكمة أو الجهات القضائية المختصة مجموعة من القرارات التنظيمية والإجرائية اللازمة لإدارة الدعوى، كما تفصل في الطلبات المقدمة من الخصوم. وإذا لم يقتنع أحد الأطراف بقرار معين، يجوز له الطعن فيه بالوسائل التي يحددها القانون، مثل طعن إعادة النظر أو الاستئناف، وذلك خلال الآجال القانونية المحددة. وقد تؤدي بعض هذه الطعون إلى إطالة أمد الإجراءات قبل وصول القضية إلى مرحلة المحاكمة.
وعندما تكتمل المراحل التمهيدية، تعقد المحكمة جلسة تمهيدية تهدف إلى محاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف، وحسم المسائل الإجرائية العالقة، وتحديد الوقائع المتنازع عليها، والنظر في وسائل الإثبات المقترحة وقبول ما تراه منتجًا في النزاع. وفي بعض الحالات التي لا تكون فيها وقائع محل خلاف، قد تتمكن المحكمة من إصدار حكمها دون الحاجة إلى عقد جلسة محاكمة كاملة.
أما إذا استمرت المنازعة بشأن الوقائع أو الأدلة، فإن المحكمة تحدد موعدًا لجلسة المحاكمة بعد التأكد من جاهزية الملف للفصل فيه. وخلال جلسة المحاكمة يتم سماع الأطراف والشهود والخبراء، ومناقشة الأدلة والوثائق المقدمة، وعرض مختلف وسائل الإثبات المتاحة. وبعد انتهاء هذه المرحلة يقدم المحامون مرافعاتهم الختامية التي يلخصون فيها مواقف موكليهم ويبينون الأسس القانونية التي يستندون إليها.
وبعد اختتام المحاكمة تدخل القضية مرحلة المداولة، حيث تقوم المحكمة بدراسة الوقائع الثابتة والأدلة المقدمة والنصوص القانونية الواجبة التطبيق. وعقب ذلك تصدر حكمًا مسببًا يتضمن عرضًا للوقائع والأسس القانونية التي اعتمدتها ومنطوق الحكم الذي يحسم النزاع بين الأطراف.
ولا ينتهي المسار القضائي بالضرورة عند صدور الحكم، إذ يجوز للطرف المتضرر الطعن فيه أمام الجهات القضائية الأعلى درجة وفقًا للشروط والإجراءات التي يحددها القانون. فقد يكون الطعن عن طريق الاستئناف أو عن طريق الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا الإسبانية متى توافرت شروطه القانونية. أما إذا لم يتم الطعن في الحكم خلال المواعيد المحددة، أو استنفدت جميع طرق الطعن المتاحة، فإن الحكم يكتسب الصفة النهائية ويصبح واجب التنفيذ.
وفي هذه الحالة، إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ ما قضى به الحكم بصورة طوعية، يحق للطرف المحكوم له اللجوء إلى إجراءات التنفيذ الجبري المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية لضمان احترام الأحكام القضائية وتحقيق الحماية الفعلية للحقوق.
وخلاصة القول، فإن الدعوى القضائية في إسبانيا تمر بمراحل متتابعة تبدأ بتقديم الدعوى وتنتهي بصدور حكم نهائي قابل للتنفيذ، مع إتاحة العديد من الضمانات الإجرائية التي تكفل حق الدفاع والمساواة بين الخصوم. ويهدف هذا التنظيم الإجرائي إلى تحقيق الحماية القضائية الفعالة وضمان صدور أحكام عادلة تستند إلى الوقائع الثابتة والأدلة المقدمة والقواعد القانونية الواجبة التطبيق، بما يعزز الثقة في العدالة وسيادة القانون.

نعتذر عن عدم التفاعل

الدكتور ادريس جدي

محام بهيئة مدريد

25/05/2026

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (TEDH)

تأسست المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 21 يناير 1959، ويقع مقرها في مدينة ستراسبورغ بفرنسا (وليس لوكسمبورغ، حيث إن لوكسمبورغ هي مقر محكمة العدل للاتحاد الأوروبي TJUE). وتتألف المحكمة من عدد قضاة يعادل عدد الدول الأعضاء في مجلس أوروبا (حالياً 46 قاضياً بعد خروج روسيا في عام 2022).

يُقبل اللجوء إلى هذه المحكمة والأخذ بالدعاوى المرفوعة ضد إسبانيا (أو أي دولة عضو أخرى) إذا توفرت الشروط الإلزامية التالية:

الميعاد القانوني (الأجل): أن يتم رفع الدعوى خلال أجل 4 أشهر من تاريخ تبلّغ آخر حكم أو قرار قضائي نهائي صادر في إسبانيا. (علماً أنه تم تقليص هذا الأجل من 6 أشهر إلى 4 أشهر يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 1 فبراير 2022 بموجب البروتوكول رقم 15).

استنفاد سبل التقاضي الداخلية: استنفاد جميع طرق الطعن والتقاضي المتاحة داخل إسبانيا، بما في ذلك طعن الحماية (Recurso de Amparo) أمام المحكمة الدستورية الإسبانية.

عدم سابقة الفصل: أن لا تكون القضية قد عُرضت أو بُتّ فيها من قبل من طرف المحكمة الأوروبية أو أي جهة دولية أخرى تسوية منازعات مماثلة.

انتهاك الاتفاقية: أن يكون موضوع الدعوى متعلقاً بخرق أو انتهاك مباشر لأحد الحقوق أو الحريات المحمية بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان أو البروتوكولات الملحقة بها، ومن أبرزها:

الحق في الحياة.

حظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة.

حظر العبودية والعمل القسري.

الحق في الحرية والأمان الشخصي.

الحق في محاكمة عادلة.

لا عقوبة إلا بنص قانوني (مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات).

الحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية والمنزل والمراسلات.

حرية الفكر والوجدان والدين.

حرية التعبير.

حرية التجمع وتكوين الجمعيات.

الحق في الزواج وتأسيس أسرة.

الحق في ممارسة الطعن الفعال (وجود وسيلة إنصاف محلية فعالة).

حظر التمييز.

تقييد الأنشطة السياسية للأجانب (وفقاً للمادة 16 من الاتفاقية).

حظر إساءة استعمال الحقوق (التعسف في استعمال الحق).

تعتبر الأحكام الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عير ملزمة قانوناً للدولة المعنية بالنزاع (المادة 46 من الاتفاقية). ومع أن طبيعة أحكامها تختلف عن أحكام محكمة العدل للاتحاد الأوروبي (الموجودة في لوكسمبورغ)، إلا أن الدول تلتزم بها وتنفذها طواعية ومؤسساتياً لتعزيز مكانتها وسجلها في مجال حماية حقوق الإنسان.

في إسبانيا، تم إجراء تعديل جوهري هام في قانون الإجراءات الجنائية (قانون المسطرة الجنائية - LECrim) عبر المادة 954، حيث أصبح صدور حكم بالإدانة من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يُشكل سبباً قانونياً مباشراً لتقديم طلب مراجعة الحكم (Recurso de Revisión) النهائي الصادر عن المحاكم الإسبانية لإلغاء العقوبة أو تصحيح الانتهاك.

تُقدر أتعاب المحامي في مرحلة إعداد وتقديم الدعوى أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وفقاً لمعايير التوجيه الصادرة عن نقابة المحامين في مدريد (Ilustre Colegio de Abogados de Madrid - ICAM)، بمتوسط 6.000 يورو.

24/05/2026

ليست حالات معزولة، بل حالات تعكس حجم الفساد في قطاع القضاء والعدل.

المحاماة بالمغرب لا تعيش اليوم أزمة عدد بقدر ما تعيش أزمة ثقة. فعدد المحامين، إذا ما قورن بعدد السكان وحجم التحولات الاق...
15/05/2026

المحاماة بالمغرب لا تعيش اليوم أزمة عدد بقدر ما تعيش أزمة ثقة.

فعدد المحامين، إذا ما قورن بعدد السكان وحجم التحولات الاقتصادية والاجتماعية والقانونية التي يعرفها المغرب، يبقى عددًا محدودًا نسبيًا( عدد المحامين المارسين بكل من مدريد وباريس يفوق عدد الممارسين بالمغرب بكامله بكثير)، ولا يمكن اعتباره السبب الحقيقي وراء الصعوبات التي تواجه المهنة. إن جوهر الإشكال يكمن في تراجع ثقة المواطن في العدالة، وفي صورة المحامي، وفي قدرة المهنة على مواكبة التحولات الحديثة. لذلك فإن النقاش الحقيقي لا ينبغي أن ينحصر في كيفية إغلاق أبواب المهنة أو الوقوف في وجه الراغبين في الولوج إليها من أساتذة جامعيين أو مكاتب أجنبية أو كفاءات جديدة، بل في كيفية بناء محاماة قوية قادرة على فرض احترامها من خلال الكفاءة والنزاهة والتخصص والاحترافية. فالمهنة التي تثق في نفسها لا تخشى الانفتاح ولا المنافسة، لأن قوتها لا تُقاس بعدد الممنوعين من دخولها، بل بقدرتها على إنتاج الثقة داخل المجتمع. إن مشروع المحامي المغربي اليوم يجب أن يكون مشروع استعادة الثقة: ثقة المواطن، وثقة المستثمر، وثقة الدولة في العدالة. وهذه الثقة لا تُبنى بالشعارات ولا بإغلاق المجال، وإنما بإصلاح التكوين، وترسيخ أخلاقيات المهنة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والانفتاح على التحولات القانونية والرقمية التي يعرفها العالم.
فالمحاماة ليست امتيازًا مغلقًا، بل رسالة مجتمعية ومؤسسة للدفاع عن الحقوق والحريات، وكلما كانت أكثر انفتاحًا وكفاءة، كانت أكثر قوة واحترامًا.
هذه وجهة نظر بناء على ما عشته وسمعته وقراته... والله أعلم.
نعتذر عن عدم التفاعل

الدكتور ادريس جدي
محام بهيئة مدريد

أيام الجامعة والأمل والتحديكانت المرحلة الجامعية بالنسبة لي فصلًا آخر من فصول الكفاح، لا يقل قسوة عن سابقاته، لكنها حملت...
12/05/2026

أيام الجامعة والأمل والتحدي

كانت المرحلة الجامعية بالنسبة لي فصلًا آخر من فصول الكفاح، لا يقل قسوة عن سابقاته، لكنها حملت في طياتها أملًا عميقًا وطموحًا متقدًا لم يخمد يومًا. بعد حصولي على شهادة البكالوريا في شعبة الآداب العصرية من ثانوية أنوال بطهر السوق سنة ١٩٩١، شددت الرحال إلى مدينة فاس، أحمل حقيبة صغيرة وأحلامًا أكبر من حجمها بكثير، لألتحق بكلية الحقوق بجامعة ظهر المهراز. هناك، بدأت رحلتي الجديدة في دروب المعرفة.
استقريت أول الأمر في بيت الحاج رحمه الله بحي سهب الورد، ثم انتقلت إلى باب الفتوح حيث سكنت رفقة عبد الحق، نجل الحاج، الذي أصبح لي بمثابة أخ ورفيق درب. لم تكن المواصلات مضمونة دائمًا، لذلك كنت أقطع المسافات الطويلة بين البيت والجامعة سيرًا على الأقدام. أنطلق من باب الفتوح، أعبر وسلان، وأتجه نحو كلية الحقوق في قلب ظهر المهراز. وأحيانًا، أستقل الحافلة من محطة باب الفتوح إلى ساحة فلورنس، ثم أواصل الطريق إلى الجامعة.
كانت الحياة بسيطة، قاسية في مظهرها، لكنها غنية في جوهرها. كنت أقضي ساعات طويلة في مقهى "الناقوس" أو "الربيع" بسيدي بوجيدة، حيث كانت النقاشات الطلابية الفكرية والسياسية والقانونية تملأ المكان. هناك كنت أقلب صفحات الكتب القديمة والجديدة، أبحث عن المعرفة كمن يبحث عن كنز ثمين.
أما ليالي الامتحانات، فقد كانت لي طقوس خاصة؛ كنت ألجأ مع مجموعة من الأصدقاء إلى محطة القطار، حيث كنا نستفيد من الضوء المجاني المنبعث من مصابيح المحطة. كنا نجلس على المقاعد الباردة، نفتح كتبنا، ونجعل من الرصيف فصلًا دراسيًا مفتوحًا تحت سماء الليل. أوقدنا الحماس بأحاديثنا وضمائرنا التي كانت مشتعلة بحلمٍ واحد: أن نصنع لأنفسنا مكانًا في هذا العالم.
في تلك السنوات، كان الأمل في الحصول على وظيفة في المغرب يشبه تعلق الغيم بقطرة مطر في صيف جاف. كانت فرص الشغل محدودة إلى درجة اليأس؛ بالكاد تكفي أصحاب العلاقات والنفوذ، فكيف بأمثالي، أبناء القرى الذين جاءوا من خلف الجبال والوديان لا يملكون سوى شهاداتهم وآمالهم؟ ومع ذلك، تمسكت بالحلم كما يتمسك الغريق بخشبة نجاة، وكنت أؤمن أن الجد والاجتهاد هما السبيل الوحيد — ولو طال الطريق — لتحقيق الذات.
كنتُ أقتني المطبوعات والمقررات الدراسية بما جادت به يدي من قليل، ثم أيمّم وجهي شطر المقاهي القريبة من 'سيدي بوجيدة'. كانت مقهيا 'الربيع' و'الناقوس' بمثابة مكتبتين مفتوحتين على الهواء الطلق؛ هناك، كنتُ أقضي ساعات طوال بين دفتي الدفاتر، أقرأ وأحفظ، أحلل وأدوّن، مراقباً كيف يتشكل وعيي ووعي زملائي على نار هادئة من المعرفة والبحث.
أما الليل، فكان له إيقاعٌ مغاير. فحين تُوصد المقاهي أبوابها وتخفت حركة المدينة، كنا نهرب إلى محطة القطار؛ لم نكن نبحث عن سفرٍ يطوي المسافات، بل عن رحلةٍ تطوي الجهل. وتحت أضوائها الخافتة، كانت تشتعل نقاشاتنا في المسائل القانونية، نتجادل ونختلف ثم نصيغ اتفاقاتنا الفكرية. لم تكن تفرقنا التخصصات، بل كان يصهرنا إصرارٌ مشترك على التفوق، ورغبة جامحة في أن نكون نسخةً أفضل، تسمو فوق واقعنا وتتجاوز تحدياته."
رغم الفقر والتعب، ورغم البرد الذي كان يخترق العظام في ليالي الشتاء الطويلة، تركت تلك المرحلة في قلبي نقوشًا لا تُمحى وذكريات لا تشيخ. علّمتني أن أجمل لحظات العمر قد تُولد من رحم الشقاء، وأن نور العلم لا يُطفئه الفقر، بل يزيده إشعاعًا حين يكون مدفوعًا بالشغف والإرادة.
كللت سنواتي الجامعية بالحصول على الإجازة في الحقوق سنة 1997 بعد مجهودٍ جبار، وبنقطة مشرفة. كان حلمي أن ألج سلك القضاء أو أمارس مهنة المحاماة في المغرب. كان الحلم الجامعي آنذاك أكبر من مجرد شهادة أو وظيفة. كان يعني لي بوابة نحو حياة أخرى، نحو فهم أعمق للعالم وللعدالة.
كنت أرى في القانون لغة النخبة وسلاحًا ناعمًا في وجه الظلم، ومفتاحًا قد يفتح الأبواب المغلقة في وجه الفقراء. لم تكن دراستي مجرد حفظ فصول قانونية، بل كانت رحلة وعي وتشكّل فكري. كنت أجلس في القاعات وسط مئات الوجوه المتعبة، أستمع بشغف إلى دروس القانون الدستوري للأستاذة رقية المصدق، وأتأمل شروحات الأستاذ محمد الشيلح في قانون الالتزامات والعقود، وأتابع الأستاذ العياشي المسعودي في المدخل لدراسة القانون.
كنت أكتب في دفاتري بيدٍ مرهقة، لكن بعقلٍ متوقد، وأتطلع إلى مستقبل أكون فيه صوتًا للحق ودرعًا للمظلوم. كنت أحلم بالكرامة، لا بالثراء ولا بالمناصب. أردت أن أصنع لنفسي مكانًا بشرف، وأن أردّ بعضًا من الجميل لأمي التي كانت تدعو لي من بعيد، ولأرضي التي أنجبتني جائعًا وأرسلتني إلى المدينة بكسرة خبز وأمنية.
في قلب ظهر المهراز، بين دفاتر القانون ومحطات الحياة، تشكل الحلم الكبير… حلم طالب لم يكن يملك شيئًا، لكنه آمن أن العلم وحده قادر أن يمنحه كل شيء.

صورة من الأرشيف، بمقهى الناقوس بمدينة فاس سنة 1996

فلسفة التنفيذ: في ردهات المحاكم الإسبانيةلطالما وقفتُ متأملاً في الفرق الشاسع بين مساطر التنفيذ في إسبانيا وبين ما اعتدت...
09/05/2026

فلسفة التنفيذ: في ردهات المحاكم الإسبانية
لطالما وقفتُ متأملاً في الفرق الشاسع بين مساطر التنفيذ في إسبانيا وبين ما اعتدتُه في بيئات قانونية أخرى؛ فالتنفيذ هنا ليس مجرد إجراء إداري، بل هو مسطرةٌ صِيغت لتقطع الطريق على المماطلة وتصون هيبة الأحكام. في هذا النظام، لا يضيع حقٌّ وراءه مُطالب، والعدالة لا تكتفي بالنطق بالحكم، بل تمد يدها الطولى لانتزاعه من يد العناد، بعيداً عن المتاهات البيروقراطية التي تستهلك الجهد وتسرق العمر.
كلما استقرت بين يديّ نسخةٌ من حكمٍ نهائي لصالح أحد موكّلي، كنتُ أبدأ بخطوةٍ تحمل في عمقها معنى العدالة الفعلية: أعود بذات الملف إلى نفس المحكمة التي أنصفتنا، لأرفع طلب 'التنفيذ الجبري'. أخطُّ في طلبي كلماتٍ هادئة لكنها تحمل قوة القانون: 'بما أن المنفذ عليه لم يمتثل طواعيةً خلال مهلة العشرين يوماً القانونية، والحكم أصبح نهائياً، فإننا نستنهض قوة المحكمة لفتح ملف التنفيذ'.
ولا يقف طموحي المهني عند أصل الحق؛ بل أتمسك بنص القانون الذي يمنحني الحق في المطالبة بزيادة قدرها ٣٠٪ فوق المبلغ الأصلي، لتكون درعاً يغطي أتعابي كمحامٍ، ومصاريف المفوض القضائي، والفوائد القانونية التي تتراكم مع كل يوم تأخير حتى انتهاء المسطرة. وبصفتي حارساً أميناً على حقوق موكلي، كنتُ ألحُّ على المحكمة بتفعيل 'الربط الرقمي الشامل' للبحث عن كل ممتلكات المدين: عقاراته، منقولاته، حساباته البنكية، وحتى مقر عمله. كنتُ أؤمن يقيناً أن العدالة لا تكتمل إلا حين يُحمى الحق بكامل تفاصيله.
وما يثير إعجابي حقاً هو أن طالب التنفيذ لا يتحمل أي أعباء مالية؛ فالمصاريف تقع برمتها على عاتق المدين المماطل. المحكمة بنفسها تكشف عن الممتلكات وتضعها أمامي لأقرر ما الذي يجب الحجز عليه، في نظامٍ يجسد العدل الحقيقي؛ لأن من اختار طريق العناد يجب أن يتحمل تبعاته. كما أن القانون هنا صارمٌ لا يلين؛ فلا حصانة لوزارة، ولا منعة لجماعة محلية، ولا استثناء للدولة أمام نفاذ الأحكام. فكل من يرفض التنفيذ يجد نفسه في مواجهة غرامات تهديدية، بل وقد يطرق أبواب القانون الجنائي بتهمة العصيان.
وحين تكتمل دائرة الاستخلاص، أقدّم فواتير أتعابي وتصفية الفوائد القانونية، فتُلزم المحكمة بالنطق بها بقوة القانون، خاصة بوجود اتفاقية الأتعاب المكتوبة التي هي شريعة المتعاقدين. لا أضطر لدفع رسوم إضافية أو طلب نسخة تنفيذية ورقية؛ فالملف الرقمي في أرشيف المحكمة حيٌّ لا يموت.
أبتسم أحياناً وأنا ألمس 'روح العدالة' في هذا النظام؛ فهو صارمٌ يحجز على الممتلكات، لكنه رحيمٌ يحمي الحد الأدنى للأجر من المساس، إلا إذا تعلق الأمر بنفقة الأبناء، وكأن القانون يهمس: 'لا كرامة للمدين على حساب قوت الصغار'. هكذا، كنتُ أرفع مقال التنفيذ بقلبٍ مطمئن، مدركاً أنني لا أستوفي حق موكلي فحسب، بل أصون كرامة العدالة نفسها، وأجعل منها حقيقةً ملموسة تهابها المماطلة ويطمئن إليها صاحب الحق.
في قضايا الكراء بسبب عدم الأداء، يطرح كثير من التساؤل حول إمكانية استئناف الحكم. في هذا الإطار، يشترط القانون على المكتري المحكوم عليه بالأداء أن يقوم بإيداع المبالغ المحكوم بها بصندوق المحكمة، أو أدائها فعلياً، كشرط لقبول الاستئناف. الهدف من ذلك هو الحد من المماطلة وضمان جدية الطعن وحماية حقوق المكري.
ومن جهة أخرى، فإن الأحكام القضائية الصادرة بأداء مبالغ مالية يمكن أن تكون مشمولة بالتنفيذ المؤقت، سواء بقوة القانون أو بأمر من المحكمة. وهذا يعني أن المحكوم له يمكنه مباشرة إجراءات التنفيذ فور صدور الحكم، رغم قيام الطرف الآخر بالاستئناف أو الطعن بالنقض.
إيداع المبالغ شرط خاص ببعض القضايا كملفات الكراء، بينما يظل التنفيذ المؤقت آلية قانونية توازن بين سرعة تنفيذ الأحكام وضمان حقوق الأطراف.

نعتذر عن عدم التفاعل

الدكتور إدريس جدي
محامٍ بهيئة مدريد

06/05/2026

غدًا 7 ماي 2026 آخر أجل لطلب منحة بقيمة 12.000 يورو سنويًا لمن أراد أن يصبح قاضيًا او نائب وكيل الملك أو كاتب ضبط أو محامي دولة بإسبانيا.
تقدم وزارة العدل الإسبانية 1425 منحة دراسية، مع إمكانية تجديدها لمدة تصل إلى أربع سنوات، وتهدف إلى مساعدة الطلبة على التحضير لمباريات الالتحاق بوظائف مثل قاضٍ، أو نائب وكيل الملك، أو كاتب الضبط، أو محامٍ للدولة. كما تهدف هذه المساعدات إلى تسهيل وتوسيع فرص الولوج إلى المهن القضائية وجعلها أكثر عدالة وإتاحة للجميع.
https://www.mjusticia.gob.es/es/ciudadania/tramites/ayuda-economica

للاطلاع والاتباع
الدكتور ادريس جدي
محام بهيئة مدريد

اه ثم اهمنذ أن وعيتُ على هذه الدنيا، لم يكن الوطن بالنسبة لي مجرد أرض وحدود، بل كان نبضًا يسكن قلبي وحنينًا لا يخبو مهما...
05/05/2026

اه ثم اه
منذ أن وعيتُ على هذه الدنيا، لم يكن الوطن بالنسبة لي مجرد أرض وحدود، بل كان نبضًا يسكن قلبي وحنينًا لا يخبو مهما تفرقت بي السبل وتغيرت الأمكنة. كان وطني ذاك الذي حملتُ اسمه في هويتي، ورددته في دعائي كلما أرخى الليل سدوله أو أشرقت شمس الصباح. كم تمنيتُ أن يكون وطني وطنًا يُضرب به المثل في الحرية، تُشاد فيه منارات الكرامة، وتُصان فيه الحقوق بلا قيد ولا تمييز.
لكن نظري إلى الواقع كشف لي فجوة واسعة بين الحلم والحقيقة. رأيتُ القيد في عيون الشباب، والصمت المفروض على الألسنة، والخوف الساكن في النفوس. رأيتُ الكرامة تُساوَم، والحقوق تُؤجل أو تُسلب، والحرية تُمنح بجرعات محسوبة لا تروي روحًا ولا تُشبع عقلًا. وكان يؤلمني أن يُختزل الإنسان في رقم، أو يُقيَّم بولائه لا بقيمته ككائن حر يستحق الحياة بكرامة.
ورغم ذلك، لم أفقد الأمل يومًا. ما زلتُ أؤمن أن الشعوب التي تصبر، وتتعلم، وتنهض من كبواتها، قادرة على إعادة رسم مصيرها بيديها. أؤمن أن الوطن الذي يُكافأ فيه الإنسان على عمله لا على انتمائه ممكن. أؤمن بوطنٍ لا يخاف فيه الصحفي من قلمه، ولا يخشى الشاعر من قصيدته، ولا تُكتم فيه أصوات الأمهات المطالبات بالحقيقة، ولا يُسجن فيه من يحلم بوطن أفضل.
أحلم أن أرى وطني يتحرر من قيود الاستبداد والتهميش، ويصبح منارة يُحتذى بها في احترام الإنسان، وطنًا تُحترم فيه إرادة الشعب، ويعلو فيه القانون على الجميع، لا أن يكون سلاحًا يُشهر في وجه الضعفاء. وطنًا أشعر فيه أن لي صوتًا يُسمع، وحقًا لا يُنتقص، ومستقبلًا أصنعه بيدي.
كم تمنيتُ أن أرى وطني كما يستحق أن يكون: بلدًا تزهر فيه الحرية كما تزهر الورود في الربيع، وتصان فيه الكرامة كما تُصان الأمانة، وتُحترم فيه الحقوق كما يُحترم الوجود ذاته. وطنًا يجد فيه أبناؤه حضنًا آمنًا، لا أن يُدفعوا للهجرة والتيه بحثًا عن حياة تليق بهم. رفعتُ ندائي إلى من يملكون القرار: اجعلوا من هذا الوطن وطنًا للجميع لا لفئة دون أخرى، افتحوا أبواب الأمل بدل أبواب السجون، استبدلوا العنف بالحوار، والتهميش بالتمكين، والخوف بالثقة. فليس أثمن من وطنٍ يحبنا كما نحبه، ويحمي أبناءه كما يرجونه.
كتبتُ هذه الكلمات لا من منطلق يأس، بل من قلبٍ مفعم بالأمل والإيمان بأن الغد سيكون أفضل، وأن وطني سيصبح ذات يوم بلد الحرية والكرامة والحقوق. حلمي بوطنٍ عادلٍ لن يخبو، بل سيظل متقدًا في قلبي مهما اشتدت العتمة. فالوطن ليس فقط مكانًا وُلدتُ فيه، بل وعدٌ بالكرامة، وعهدٌ بالعدل، وبيتٌ يحتويني حين تضيق بي الحياة.
أومن أن الكلمة الصادقة تُحدث فرقًا، وأن الأمل حين يتجذر في القلوب يُمهّد الطريق للتغيير. لذلك، أدعو كل من يحمل في داخله حبًا صادقًا لهذا الوطن أن يُكمل الحلم معي، وأن يزرع في كل زاوية منه شجرة أمل، حتى يكتمل الوطن ويعود لجميع أبنائه وطنًا يحتضنهم لا يخذلهم.
العدل بالنسبة لي ليس مجرد قانون يُكتب، بل روح تُبث في جسد الأمة، ومعيار تُقاس به حضارة الشعوب ورقيها. وأؤمن أن منظومة العدالة ليست شأنًا يخص القضاة والمحامين وحدهم، بل مسؤولية مشتركة يتحملها كل من يؤمن بالحق ويطمح لوطنٍ يُنصف فيه الضعيف، ويُرد فيه للمظلوم حقه، وتُصان فيه الكرامة بلا استثناء.
لذلك، أقولها بصدق: على كل غيور على هذا الوطن، وعلى كل حامل لهمّ الإصلاح، أن يجعل من دعم العدالة رسالة، ومن احترام القانون سلوكًا، ومن محاربة الفساد واجبًا لا يُؤجل. فإصلاح العدالة هو المدخل الحقيقي لبناء وطنٍ يحترم أبناءه، ويصون حرياتهم، ويحقق طموحاتهم. وبدون عدالة عادلة، لا استقرار يدوم، ولا كرامة تُصان، ولا مستقبل يُبنى.

نعتذر عن عدم التفاعل
الدكتور إدريس جدي
محامٍ بهيئة مدريد

Dirección

Calle ESPERANZA MACARENA 15
Madrid
28021

Horario de Apertura

Lunes 17:00 - 17:00
Miércoles 17:00 - 20:00
Viernes 17:00 - 20:00

Teléfono

+34916988966

Notificaciones

Sé el primero en enterarse y déjanos enviarle un correo electrónico cuando Bufete de Abogados Driss Jeddi publique noticias y promociones. Su dirección de correo electrónico no se utilizará para ningún otro fin, y puede darse de baja en cualquier momento.

Contacto La Empresa

Enviar un mensaje a Bufete de Abogados Driss Jeddi:

Compartir