03/06/2026
توضيح هام:
لا نتقاضى أي نسبة مئوية من نفقة الأبناء أو من أي تعويض قد يُحكم به للزوجة في دعوى الطلاق. وتُحدد أتعابنا بموجب عقد أتعاب مكتوب، وفقًا للاتفاق بين الطرفين، وبغض النظر عن نتيجة الدعوى أو المبالغ المحكوم بها.
لو كنا في عوزٍ إلى القضايا والموكلين كما يعتقد البعض ، لما رفضنا عشرات الملفات التي تُعرض علينا يومياً وورفضنا طلبات التسوية الجماعية وقضايا الهجرة بشكل عام.
ومن المعيب حقاً أن يتحدث المرء عن جهلٍ ودون إحاطةٍ بالقانون المسطري والوضعي للدول الأخرى؛ لأن النظرة للأمور حينها ستكون أحادية الجانب، مما يؤدي حتماً إلى السقوط في فخ الخطأ والخلط. فالزملاء الممارسون لمهنة المحاماة في إسبانيا يعلمون يقيناً أنه أثناء انعقاد الجلسة، يمكن للقاضي وبناءً على طلب أحد الأطراف وبموافقة المحكمة، النفاذ إلى الوضعية المادية والمالية للشخص المعني والاطلاع عليها بدقة في غضون دقائق معدودة.
إننا نتحمل كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عما ينشر على صفحتنا؛ فكل ما يُبث عبرها صحيح وموثق، ولا نتغيّا من ورائه إلا نشر المعرفة القانونية وتقاسم التجارب المهنية. وعلى الإنسان أن يتحلى بالأخلاق الفاضلة وحسن التربية، فهما السبيل الوحيد للارتقاء بالسلوك الإنساني.
يجب محاسبة المحامي عن أي خطأ مهني أو تقصير يثبت ارتكابه أثناء ممارسته لعمله. وفي إسبانيا، يخضع المحامون لنظام المسؤولية المدنية المهنية، كما يوجد تأمين خاص لتغطية الأضرار الناجمة عن الأخطاء المهنية عند تحقق شروط المسؤولية. أما التعميم وإطلاق الأحكام الجاهزة على جميع المحامين أو جميع القضايا فلا يفيد في شيء، إذ ينبغي تقييم كل حالة على حدة ومحاسبة كل شخص وفق أفعاله ومسؤوليته الفعلية.
نحن في غنى عن الجميع، ولا نرجو إلا رحمة الله وعونه، والسكينة والسلام الداخلي الذي يعادل عندي كل شيء. ومن أراد بلوغ غاياته، فعليه بالعمل الدؤوب والاجتهاد، والترفع عن تتبع عورات الآخرين، وأن يضع نصب عينيه أهدافاً محددة ونبيلة.
نمارس مهنتنا بصدق وأمانة والله شاهد على ما نقول، ولا يحكم عملنا إلا الضمير المهني والسعي إلى الرزق الحلال. لقد بدأنا من دون أن نملك شيئًا، وما وصلنا إليه اليوم فهو بفضل الله تعالى أولًا وأخيرًا، ثم بفضل الاجتهاد والعمل والإخلاص في أداء رسالتنا المهنية.
كل يوم يزداد يقيني بأننا بحاجة إلى بناء الإنسان والاستثمار فيه قبل تشييد الملاعب الرياضية وإقامة البُنى التحتية؛ فلا نهضة مع الأُمّية، ولا تقدّم مع الجهل، ولا تنمية حقيقية من دون تعليمٍ جيد ووعيٍ راسخ. فالإنسان هو أساس كل مشروع حضاري، وبه تُبنى الأمم وتُصان المكتسبات.
وأخيراً، عندما نتحدث عن القانون، وجب التمييز بين القانون الوضعي الذي هو من صنع البشر وتغلب عليه المصلحة البشرية المتغيرة ولا يرتبط بالضرورة بالشريعة الإسلامية—التي تفتقر إلى التطبيق الشامل حتى في بعض الدول المسلمة.
نعتذر عن عدم التفاعل
الدكتور ادريس جدي
محام بهيىة مدريد