07/06/2026
في إحدى الجلسات حضر إليَّ رجل تبدو عليه علامات القلق والتوتر وأخبرني أن أحد الأشخاص حرر ضده إيصالات أمانة بمبالغ كبيرة رغم أنه لم يتسلم أي أموال على الإطلاق.
وبعد فحص الأوراق ومراجعة المستندات تبين أن التوقيع صحيح لكن الحقيقة القانونية كانت مختلفة تمامًا فالتوقيع وحده لا يكفي لإثبات تسليم المال بل يجب أن يثبت الدائن أن المبلغ قد تم تسليمه بالفعل وفقًا للظروف والملابسات القانونية.
وخلال المرافعة تمسكنا بالدفاع الجوهري انتفاء ركن التسليم وطلبنا تحقيق الواقعة وسماع الشهود حتى ظهرت الحقيقة كاملة أمام المحكمة.
وتؤكد هذه الواقعة مبدأً قانونيًا مهمًا:
“ليست كل ورقة موقعة دليلًا قاطعًا على صحة ما ورد بها فالقضاء الجنائي يبني أحكامه على الاقتناع واليقين لا على مجرد الافتراض.”
المستشار/ محمد سعيد بدر
المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة
امام المحاكم الجنائية والعسكرية وأمن الدولة