26/01/2026
في الأيام الأخيرة، يمرّ المحامون بأزمة حقيقية لا تتعلق بمطلب فئوي، ولا بخلاف عابر، بل تمس جوهر العدالة نفسها.
المحامي ليس خصمًا لأحد، ولا يقف يومًا في مواجهة الدولة، بل كان وسيظل أحد أعمدتها. نقف في ساحات المحاكم دفاعًا عن المظلوم، وصوتًا لمن لا صوت له، ودرعًا للقانون لا سيفًا ضده.
ما يؤلم اليوم ليس الحدث في ذاته، بل الإحساس المتكرر بأن كرامة المحامي أصبحت محل اختبار، وكأن أداء الواجب بات يحتاج إلى معركة لا إلى نص قانوني.
نحن لا نطلب سوى الاحترام…
ولا نتمسك إلا بحق كفله الدستور، وأقره القانون، وعرفته كل دول العدالة:
أن يُعامل المحامي بما يليق برسالته، لا بما يرهقه أو يُهينه.
حين تُهان المحاماة، لا يُهان أصحاب الروب الأسود وحدهم، بل تُصاب العدالة في قلبها، ويخسر المجتمع أحد أهم صمّامات الأمان فيه.
سنظل متمسكين بالقانون، مؤمنين بالدولة، حريصين على الاستقرار، لكننا في الوقت ذاته لن نتنازل عن كرامة المهنة التي أفنينا أعمارنا في خدمتها.
المحاماة كانت وستظل رسالة شرف…
ومن يحمل الرسالة لا يفرّط فيها.