11/05/2026
⚖️ حكم قضائي رادع: استرداد حق وتعويض عن خيانة الأمانة واستغلال الوكالة ⚖️
في انتصار جديد لسيادة القانون وحماية الحقوق، أصدرت محكمة جنوب الجيزة الابتدائية (الدائرة 10 مدني كلي الصف) حكماً هاماً في الدعوى رقم 135 لسنة 2025، يرسخ مبادئ الأمانة في المعاملات المدنية والالتزامات الناشئة عن الوكالة.
🔍 تفاصيل الواقعة:
تتلخص القضية في قيام المدعي بتوكيل المدعى عليه (بموجب توكيل رسمي عام) لإدارة شؤونه، إلا أن الأخير استغل هذه الوكالة وقام بالاستيلاء على سيارة موكله (رقم ص ق ن 465) وامتنع عن ردها، بل وادعى كذباً شراءها بعقد بيع مزور قضت المحكمة ببطلانه سابقاً.
🏛️ منطوق الحكم وما استندت إليه المحكمة:
المحكمة برئاسة السيد الأستاذ/ محمد حامد، أرست في حيثياتها قواعد قانونية صارمة، حيث أكدت أن:
الوكيل ملزم برد ما في ذمته: طبقاً للمادة 703 من القانون المدني، يجب على الوكيل تنفيذ الوكالة في حدود المرسوم له، وتقديم حساب عنها، ورد ما استلمه لحساب الموكل.
مسؤولية الحائز سيئ النية: اعتبرت المحكمة المدعى عليه حائزاً سيئ النية منذ اللحظة التي امتنع فيها عن رد السيارة ومطالبته بها، مما يجعله مسؤولاً عن تعويض الأضرار المادية والأدبية.
التعويض الأدبي: المحكمة قدرت الألم النفسي والضرر المعنوي الذي أصاب الموكل جراء حرمانه من ملكه طوال هذه السنوات.
✅ الحكم الصادر:
قضت المحكمة بـ:
أولاً: إلزام المدعى عليه بتسليم السيارة للمدعي بالحالة التي كانت عليها وقت الاستلام.
ثانياً: إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 500,000 جنيه (خمسمائة ألف جنيه) كتعويض مادي وأدبي شامل عن الأضرار التي لحقت به، مع إلزامه بالمصاريف وأتعاب المحاماة.
💡 رسالة قانونية:
إن القانون لا يحمي فقط الحقوق، بل يضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه استغلال الثقة والوكالة للإضرار بالآخرين. ضياع الأمانة في المعاملات له ثمن باهظ تقرره المحاكم لرد الحقوق لأصحابها.
#قانون #تعويض #مدني