22/03/2026
- من فقه المعاملات الإنسانية أن لا نعاتب شخصا همَّ بالإحسان إلينا فمنعه القدر ثم اعتذر لنا عن عجزه عن إتمام إحسانه ، فإن كان صادقا فحسبنا صدق نيته ، وإن كان كاذبا فحسبنا حياؤه منا ورهبته لنا حين اعتذر لنا.
قال عبد الأعلى بن عباد : دخلت على المتوكل الخليفة العباسي العاشر " رحمه الله رافع محنة الإمام أحمد " فقرَّبني وألزمني ، وقال : قد كنا هممنا لك بمعروف فتدافعت الأيام ، فقلت : أحسن الله جزاء أمير المؤمنين على حسن نيته وكرم طويَّته ، أفلا أنشدك لبعض الشعراء شيئا في مثل هذا ؟ فقال : بلى ، فأنشدته :
- لأشكرنك معروفا هممت به إن اهتمامك بالمعروف معروفُ .
ولا ألومك إن لم تُمْضِه قدَرا فالشئ بالقدر المحتوم موصوفُ .